السعودية الأبرز في معدلات النشر العلمي على مستوى الشرق الأوسط

السعودية الأبرز في معدلات النشر العلمي على مستوى الشرق الأوسط

انطلاق المؤتمر السعودي الدولي الثاني لتقنيات البيئة
الثلاثاء - 19 محرم 1436 هـ - 11 نوفمبر 2014 مـ

تعد السعودية إحدى أبرز أربع دول في الشرق الأوسط في معدلات النشر العلمي في مجال أبحاث البيئة، بحسب تقرير تومسون رويترز عام 2013م، كما بلغ معدل النمو السنوي لبراءات الاختراع في مجالات البيئة قرابة 58%؛ في دلالة واضحة على الوعي المتسارع للاهتمام بالبيئة وسعي العلماء المحليين إلى إيجاد حلول للمشاكل البيئية القائمة.

وأكد الدكتور محمد بن إبراهيم السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، خلال افتتاحه اليوم (الاثنين)، فعاليات "المؤتمر السعودي الدولي الثاني لتقنيات البيئة، الذي تنظمه المدينة، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بحضور خبراء ومتخصصين، أن السعودية أولت اهتماما كبيرا بالبيئة، حيث نص أحد أهداف خطط التنمية الخمسية، على تنمية الموارد الطبيعية والمحافظة عليها وحماية البيئة وتطوير أنظمتها في إطار متطلبات التنمية المستدامة، كما تضمنت الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار "تقنيات البيئة" كإحدى التقنيات الاستراتيجية ذات الأولوية في تنمية السعودية، وتلبية احتياجاتها المستقبلية وتحولها إلى مجتمع واقتصاد قائم على المعرفة.

وأشار الدكتور السويل إلى أن تقدم الحضارة البشرية المتسارع، وما واكبه من تأثيرات سلبية على البيئة في حالات كثيرة، يتطلب البحث عن تقنيات بيئية لا تعيق استدامة التطور وتحول دون تأثيراته الضارة بالبيئة، مبينا أن هذه التقنيات أو ما يعرف بالتقنيات الخضراء أو التقنيات النظيفة، هي آليات وتطبيقات وأدوات تحتاجها البشرية بشكل متزايد مع ازدهار حضارتهم.

من جانبه، أوضح الدكتور عبد الرحمن آل إبراهيم محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، أن المؤسسة تعمل على توفير 90% من احتياجات المملكة من مياه الشرب باستخدام تقنيات تحلية مياه البحر، حيث تنتج 8.9 مليون متر مكعب من المياه المحلاة في اليوم، مؤكدا أن هذه الأرقام ستظل في ازدياد مضطرد نتيجة للمشاريع الجديدة التي بعضها في طور البناء والبعض الآخر في طور التخطيط.

وبين آل إبراهيم أن الإنتاج المزدوج يتطلب سحب ما يزيد على 80 مليون متر مكعب من مياه البحر باليوم مقسومة بالتساوي بين البحر الأحمر والخليج العربي، وهذا يعني أن نحو 39 مليون متر مكعب من المياه المطرودة التي استخدمت بعملية التحلية وإنتاج الكهرباء تعود في شكل رجيع ملحي إلى البحر.

وأفاد محافظ مؤسسة تحلية المياه، إلى أن المؤسسة بادرت بإنشاء إدارة وأقسام للبيئة لتقييم ومتابعة المعالجة البيئية، ومراقبة مواصفات مياه البحر الرجيعة والتأكد من تطبيق المعايير الدولية للبيئة، كما أجرت العديد من الأبحاث على المجموعات الحيوانية القاعية في البحر وعدم وجود أي أثر سلبي لها، بالإضافة إلى عدم وجود تركيز غير عادي للمعادن الثقيلة.

بدوره أوضح المهندس صالح الرشيد المدير العام للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن"، حرص الهيئة على توفير بيئة نقية وآمنة تتجاوز في مفهومها إطار المدن الصناعية، لتمتد إلى المناطق الحاضنة لهذه المدن؛ وذلك عن طريق تطبيق برامج متقدمة لمراقبة وحماية البيئة كان من أبرزها تدشين محطات مراقبة جودة الهواء في ثلاث مدن صناعية لقياس نسبة الغازات في الهواء، وقياس تركيز العديد من العناصر الأخرى الناتجة من مياه الصرف الصناعي.

وبين أن الهيئة تقوم بخطوة متقدمة في مراجعة المتطلبات الصناعية الجديدة وعن طريق برنامج "الإفصاح البيئي"، الذي يقوم مفهومه على معرفة مكامن ومصادر التلوث المحتملة من كل صناعة، وكيفية إيقاف هذه المصادر قبل البدء بتخصيص الأرض، كما تتفقد المنشآت الصناعية بشكل دوري لضمان التزامها باشتراطات الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة المعمول بها في السعودية.

وأضاف الرشيد أن الهيئة حققت خلال عام 2013م إنجازات كبيرة في جميع المجالات، حيث زاد عدد المدن الصناعية إلى 33 مدينة صناعية مكتملة الخدمات، وبلغت الطاقة الكهربائية بمحطات التحويل بالمدن الصناعية 5044 ميغا فولت أمبير، كما بلغ عدد المصانع 5400 مصنع بين منتج وتحت الإنشاء والتأسيس، منتشرة في جميع المدن الصناعية بمختلف المناطق.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة