الخوف «مسافر» وحيد بين روما ومدريد

عناصر من وحدة الطوارئ العسكرية في وسط مدريد أول من أمس (إ.ب.أ)
عناصر من وحدة الطوارئ العسكرية في وسط مدريد أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

الخوف «مسافر» وحيد بين روما ومدريد

عناصر من وحدة الطوارئ العسكرية في وسط مدريد أول من أمس (إ.ب.أ)
عناصر من وحدة الطوارئ العسكرية في وسط مدريد أول من أمس (إ.ب.أ)

للوهلة الأولى، يبدو للوافد إلى مدريد، بعد شهر في إيطاليا، التي يتمدّد الخوف في عروقها وتحصي ضحايا فيروس كورونا بالآلاف، أنه خرج من الجبهة الرئيسية لهذه الحرب التي لا تشبه الحروب، وبات نسبيّاً أو مؤقتاً، في منأى عن جموح انتشار هذا «الوباء اللعين»، كما وصفه أحد كبار خبراء «منظمة الصحة العالمية»، صباح الأربعاء. لكن تكفي جولة قصيرة في سيارة التاكسي من المطار المقفر إلى المنزل، لنتبيّن كيف أن هذه المدينة تنام مسكونة بالخوف، الذي أصبح المسافر الوحيد الذي يتنقّل بحريّة في العواصم الأوروبية.
نغادر إيطاليا وأصوات الاستغاثة فيها تتعالى من كل حدب. حكّام المقاطعات الشمالية يتوسّلون المواطنين عدم الخروج من بيوتهم، لأن المستشفيات لم تعد قادرة على استقبال المزيد من المصابين، وحكّام مقاطعات الجنوب يناشدون سكّان الشمال وقف النزوح الذي يحمل معه الوباء إلى المناطق التي تعاني من عجز كبير في تجهيزاتها الصحّية، فيما تجهد الحكومة لإقناع المواطنين بأهميّة الامتثال لتدابير الحجر وردعهم عن المخالفات التي زادت عن خمسين ألفاً حتى الآن، حسب تقارير الشرطة.
أوّل ما يطالعنا في العاصمة الإسبانية، بعد الأرقام التي في غضون أيام معدودة رفعتها إلى المرتبة الثانية أوروبياً، والرابعة عالمياً في عدد الإصابات التي ترتفع يوميّاً بنسبة أعلى من إيطاليا، هو كلام رئيس الوزراء بيدرو سانتشيز أمام البرلمان الخاوي تقريباً صباح الأربعاء، حيث قال إن «الآتي أعظم»، داعياً مواطنيه إلى التحلّي بالانضباط والصمود في «هذه المعركة الطويلة التي لا توجد دولة مستعدّة لها في العالم».
ووعد سانتشيز بأن الحكومة ستكرّس جهدها، بعد نهاية هذه الأزمة، لوضع «خطة إعادة إعمار اقتصادي واجتماعي للنهوض من الركام الأكيد الذي ستخلّفه».
ومساء الأربعاء، توجّه الملك فيليبي السادس إلى المواطنين في خطاب رسمي تعهّد فيه بأن الدولة لن تتخلّى عن أحد في هذه الأزمة، مؤكداً أن إسبانيا «مجتمع صامد أمام المِحن»، ودعا إلى التضامن والاهتمام بشكل خاص بالضعفاء.
وفيما تتعرّض الحكومة الإسبانية لمزيد من الضغوط لفرض عزل كلّي على مناطق تفشّى فيها الوباء بنسبة عالية، مثل كاتالونيا وبلاد الباسك ومدريد، اكتفت حتى الآن بفرض قيود على حدودها داخل الاتحاد الأوروبي، على غرار ما فعلت ألمانيا والنمسا، بينما ذهبت دول أخرى مثل المجر حد منع دخول المواطنين الأوروبيين إلى أراضيها، وفرضت بولندا على كل الوافدين من أوروبا حجراً إلزامياً لأربعة عشر يوماً.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فان در لاين قد أعربت عن استيائها لوجود مواطنين أوروبيين داخل دول الاتحاد يتعذّر عليهم الرجوع إلى بلدانهم، ودعت الدول الأعضاء إلى معالجة هذا الوضع بسرعة. ويتوقّع المسؤولون في بروكسل أن يدفع القرار الذي اتخذته القمّة يوم الاثنين بإقفال الحدود الخارجية للاتحاد إلى التخفيف من القيود على الحدود الداخلية، تمهيداً لإعادة فتحها.
ولا شك في أن النزعة الانطوائية التي اجتاحت العواصم الأوروبية منذ بداية الأزمة، والبطء الذي اتسم به تحرّك المفوضية في المرحلة الأولى، دفعا بالدول إلى اتخاذ تدابير تنتهك أحكام المعاهدات الأوروبية الأساسية، لكن يستحيل ردعها سياسياً في ظل هذه الأجواء المشحونة بالهلع الشامل. وتخشى المفوضية أن تترسّخ هذه التدابير مع مرور الوقت، وتؤدي إلى تقويض اتفاق «شينغن» الذي يُعتبر من أهم الإنجازات الأوروبية، وحتى إلى نسف القواعد الأساسية التي تقوم عليها السوق الواحدة، ما يشكّل خطراً كبيراً على مستقبل الاتحاد.
وتجدر الإشارة أن العوارض الأولى لهذا التصدّع في الدعائم الأساسية للمشروع الأوروبي ظهرت مع بداية هذه الأزمة الصحية، عندما قررت بعض الدول منع تصدير مئات السلع، مثل بعض الأدوية والمعدّات الطبية، ما ساهم في حدوث نقص بهذه السلع في بعض بلدان الاتحاد.
وكانت إيطاليا قد احتجّت بشدّة على قرار ألمانيا منع تصدير معدات الوقاية الصحّية، ولم تنجح المفوضية في إقناع ألمانيا بالعدول عن قرارها رغم التدبير الذي اتخذته بروكسل بمنع تصدير الأقنعة الواقية خارج الاتحاد لفترة ستة أسابيع. وقد اتّجهت إيطاليا وإسبانيا إلى الصين التي سارعت إلى التجاوب مع طلب المساعدة، وباشرت بإرسال المعدات الطبية والاختصاصيين إلى هاتين الدولتين.
وتنفسّت الحكومات الأوروبية الصعداء، أمس، بعد إعلان المصرف المركزي الأوروبي عن خطة لشراء أصول عامة وخاصة بقيمة 750 مليار يورو، موجّهة بشكل خاص لبلدان الجنوب الأوروبي التي كانت قد احتجت بشدة على مبادرة المصرف، الأسبوع الماضي، التي وصفتها بأنها جاءت مخيّبة للآمال وغير كافية لكبح الارتفاع السريع في أسعار الدين العام لهذه الدول التي بات من المؤكد أن الأزمة سوف تضطرها إلى الإنفاق، بما يتجاوز قدراتها إذا طالت الأزمة أكثر من شهرين.
وفي سياق التوترات السياسية التي بدأت تفرزها هذه الأزمة، أفادت معلومات خاصة بأن جهاز المفوضية الأوروبية المخصص لمراقبة حملات التشويش الإعلامي التي تقوم بها وسائل قريبة من «الكرملين» رصدت ما لا يقلّ عن 80 حالة لها صلة بفيروس «كورونا». وجاء في تقرير داخلي للمفوضية أن الهدف من هذه الحملات هو «زعزعة الثقة وبذر الشقاق في صفوف الأوروبيين عن طريق حملات مصممة لنشر الهلع في أوساط الرأي العام، وإرباكه، ومنعه من الحصول على معلومات موثوقة بشأن الإجراءات الصحية اللازمة لمواجهة الوباء».


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».