الجيش التركي يعزز قواته في إدلب بعد تهديدات النظام

{الناتو} يبحث مع أنقرة سبل دعم جهودها

قافلة عسكرية تركية في بلدة بنش في ريف إدلب أمس (أ.ف.ب)
قافلة عسكرية تركية في بلدة بنش في ريف إدلب أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش التركي يعزز قواته في إدلب بعد تهديدات النظام

قافلة عسكرية تركية في بلدة بنش في ريف إدلب أمس (أ.ف.ب)
قافلة عسكرية تركية في بلدة بنش في ريف إدلب أمس (أ.ف.ب)

كثف الجيش التركي من تعزيزاته العسكرية المرسلة إلى محافظة إدلب في شمال غربي سوريا عقب تلويح النظام السوري بفتح طريق حلب - اللاذقية الدولي بالوسائل العسكرية، متهما تركيا بعرقلة فتحه تنفيذا للاتفاق مع موسكو، بينما أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أنه يبحث سبل دعم تركيا في سوريا.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 3 أرتال عسكرية تركية دخلت عبر معبر كفر لوسين بريف إدلب الشمالي، آخرها رتل مؤلف من نحو 50 آلية عسكرية. وأضاف أن الرتل الأخير وصل إلى المنطقة ليل الأربعاء - الخميس، ليرتفع عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد في الساعات الأولى من يوم 6 مارس (آذار) الحالي إلى 1200 آلية، بالإضافة لآلاف الجنود. وعدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت إلى منطقة «خفض التصعيد» في إدلب منذ الثاني من فبراير (شباط) الماضي إلى أكثر من 4600 شاحنة وآلية عسكرية تركية دخلت الأراضي السورية.
وقامت قوات تركية إلى تنفيذ جولة استطلاع في كل من فريكة ومرج الزهور والزيادية بريف إدلب الغربي.
وبدأت آليات وجرافات تابعة للقوات التركية، منذ مساء أول من أمس، العمل على إزالة السواتر الترابية والعوائق على طريق «إم 4»، بعد قطعه بوسائل مختلفة من قبل مجموعات تابعة لـ«هيئة تحرير الشام»، التي تغلب عليها «جبهة النصرة» سابقا، وفصائل أخرى. وعرقلت هذه المجموعات تسيير أول دورية تركية - روسية عسكرية على طريق «إم 4» الأحد الماضي.
ولوّحت دمشق، أول من أمس، بفتح الطريق من خلال عمل عسكري بدعم من روسيا قائلة إن تركيا و«التنظيمات الإرهابية» لن ينفذوا اتفاق موسكو الموقع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان حول إدلب في الخامس من مارس الحالي. ونص اتفاق موسكو على تسيير دوريات مشتركة على هذا الطريق تمهيداً لتشغيله، لكن تعرقلت الدورية الأولى بسبب احتجاجات من مدنيين على الدور الروسي. وقال القائم بأعمال محافظ إدلب، محمد فادي السعدون، إن «هناك احتمالين لعدم تنفيذ الاتفاق؛ أولهما أن تكون تركيا هي التي تدفع للقيام بذلك بشكل مباشر، وثانيهما أنها غير قادرة على تنفيذ الاتفاق. وإذا كانت غير قادرة فلتترك الأمر للجيش العربي السوري لينفذ هذا الاتفاق من خلال عمل عسكري».
وقالت مصادر في دمشق إن الجيش السوري عزز قواته في ريف اللاذقية في إطار التحضير لعمل عسكري، فيما كثف من وجوده العسكري في بلدة سراقب في ريف إدلب الشرقي، تحسباً لأي عمليات تقوم بها فصائل المعارضة المسلحة في ظل التهديدات بنسف الاتفاق الروسي التركي وعودة الاشتباكات حول الطريقين الدوليين حلب - اللاذقية (إم 4) وحلب - دمشق (إم 5).
وتوقع مراقبون أن الجيش السوري سيسعى لاستعادة ريف اللاذقية القريبة من الحدود التركية، لافتين إلى أن المقاومة ستكون أكثر هشاشة بعد انسحابات «جبهة النصرة» في ريف إدلب، بينما تدعم روسيا استعادة الجيش السوري لريف اللاذقية بسبب قربها وتأثيرها على هجمات الدرون على قاعدة حميميم.
في سياق متصل، انفجرت عبوة ناسفة استهدفت رتلا تركيا، في بلدة محمبل أثناء مروره، أمس، على طريق «إم 4» وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود الأتراك جراء التفجير، الذي أعقبته اشتباكات مع العناصر التي استهدفت الرتل، والتي لم تحدد هويتها بعد.
وقام الجيش التركي بالدفع بتعزيزات عسكرية إلى بلدة محمبل، عقب التفجير، فيما أجرى الطيران المروحي جولات استطلاعية في أجواء المنطقة. ولم يصدر عن أنقرة أي بيان أو تعليق على الحادث، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
وكان رتل عسكري دخل قرية محمبل منذ 3 أيام لإنشاء نقطة مراقبة جديدة هناك. وجاء الاستهداف في ظل سريان وقف إطلاق النار في إدلب، بموجب اتفاق موسكو، الذي أعلنت فصائل من المعارضة السورية المسلحة رفضها له وعدم اعترافها بمخرجات الاجتماعات التركية الروسية، سواء في أستانة أو سوتشي أو موسكو، حيث أصدرت غرفة عمليات و«حرض المؤمنين» (التي تضم جماعات متشددة من بينها «حراس الدين»)، بياناً الأحد الماضي، قالت فيه إنها ستواصل القتال في المنطقة، داعية الأهالي إلى المقاومة ورفض الحلول التي وصفتها بـ«الاستسلامية».
وشهد طريق «إم 4» احتجاجات من قبل أهالي محافظة إدلب، يوم السبت الماضي، رفضاً لتسيير الدوريات المشتركة بين تركيا وروسيا، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في موسكو، وسط تقارير عن استمرار التصفيات بين الفصائل الموالية لتركيا حيث أقدم مسلحون مجهولون على اغتيال قائد «لواء العباس» في حركة أحرار الشام، علاء العمر أبو أحمد، بتفجير عبوة ناسفة في سيارته بالقرب من مدينة جسر الشغور، غرب إدلب.
إلى ذلك، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، إن حلفاء الناتو يبحثون ما يمكن فعله لدعم جهود تركيا في الأزمة السورية.
ونقلت وسائل الإعلام التركية عن ستولتنبرغ، الذي تحدث أمس في مؤتمر صحافي عبر دائرة فيديو مغلقة لاستعراض التقرير السنوي لعام 2019، قوله إنه «لا يوجد حليف آخر للناتو يتأثر بالأزمة في سوريا أكثر من تركيا»، مشيرا إلى الخسائر العسكرية لتركيا واستضافتها نحو 4 ملايين لاجئ سوري.
وأضاف أن الناتو عزز وجوده البحري في المنطقة، كما أن إسبانيا تقدم قدرات لتعزيز نظام الدفاع الجوي التركي، في إشارة إلى إبقائها بطاريات «باتريوت» في تركيا بعد أن سحب الناتو من قبل بطاريات كانت مثبتة على الحدود التركية السورية.
وندد ستولتنبرغ بما سماه «الهجمات العشوائية» التي يشنها نظام الأسد المدعوم من روسيا في سوريا، ودعاها إلى دعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي وتفاوضي للأزمة في منطقة إدلب وفي جميع أنحاء سوريا.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.