وزير خارجية البحرين: لا يمكن القضاء على تنظيم «داعش» في يوم وليلة

مؤتمر المنامة لمكافحة تمويل الإرهاب يحاصر التنظيمات والجماعات الإرهابية ماليا

جانب من جلسات مؤتمر المنامة لمكافحة تمويل الإرهاب أمس (أ.ب)
جانب من جلسات مؤتمر المنامة لمكافحة تمويل الإرهاب أمس (أ.ب)
TT

وزير خارجية البحرين: لا يمكن القضاء على تنظيم «داعش» في يوم وليلة

جانب من جلسات مؤتمر المنامة لمكافحة تمويل الإرهاب أمس (أ.ب)
جانب من جلسات مؤتمر المنامة لمكافحة تمويل الإرهاب أمس (أ.ب)

قال الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير خارجية مملكة البحرين، إنه «لا يمكن القضاء على (داعش) بين يوم وليلة»، لافتا إلى أن التحالف الدولي ضد التنظيم اتفق بشكل واضح على مساعدة الجيش العراقي للدفاع عن أرضه، ومساعدة الجيش السوري الحر ليقوم بعمله ضد هذا الإرهاب.
وأوضح وزير الخارجية البحريني خلال مؤتمر صحافي في أعقاب الجلسة الافتتاحية لاجتماع المنامة حول سبل مكافحة تمويل الإرهاب يوم أمس، أن سير الضربات الجوية للتحالف الدولي ضد «داعش» في العراق وسوريا هو شأن عسكري بحت تقرره القيادات العسكرية المشاركة في هذا التحالف، وأن مسألة إرسال قوات عسكرية أو ضربات إضافية لـ«داعش» متروك للعسكريين.
وبين الوزير أن جميع التنظيمات الإرهابية متشابهة في أهدافها كـ«داعش» و«القاعدة»، ولكنهما استطاعا في الفترة الأخيرة السيطرة على مناطق وحقول نفطية وتصنيع أسلحة.
ولفت الوزير إلى أن أهمية هذا المؤتمر تكمن في التأكد من أن جميع المؤسسات والمنظمات الدولية مستعدة لمكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه المالية، معربا عن أمله في أن يخرج اللقاء ببيان ختامي بناء يخدم الجميع. بدوره أكد الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة وزير المالية في مملكة البحرين، أن مشاركة 29 دولة و7 منظمات دولية في اجتماع المنامة حول سبل مكافحة تمويل الإرهاب يعكس الأهمية البالغة للمؤتمر، وضرورة ضمان استعداد الجميع التام للوجود في الخطوط الأمامية في الحرب ضد الإرهاب.
ولفت وزير المالية البحريني إلى أن محاربة تمويل الإرهاب تكمن في إحداث تنظيم عالمي ينظر في كيفية تقوية خطوط الدفاع بتفعيل قنوات الاتصال بين الأجهزة المختلفة وتعزيز التدريب، مع ضمان تطبيق أنظمة واضحة قادرة على مكافحة تمويل الإرهاب، إضافة إلى توفير بنية تحتية قوية قابلة للتحدث وفق أفضل الممارسات.
من جانبه، أكد محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج، التزام المصرف بمبادئ محاربة تمويل الإرهاب، كجزء رئيس من عمل المصرف وتطبيقه أفضل التشريعات الكفيلة بضمان مراقبة دقيقة لجميع الأمور ذات العلاقة بمكافحة تمويل الأعمال الإرهابية والجرائم المالية.
ناقش الاجتماع آليات الدعم الفني الذي ستقدمه الدول في مكافحة تمويل الإرهاب وسبل مكافحته، وقال السفير حسين مبارك مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القانونية، إنه «تمت مناقشة العلاقة ما بين كيفية تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بتمويل الإرهاب، ودور مجموعة العمل المالي المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (FATF) وهي تختص بموضوعات أخرى من بينها غسل الأموال وعدم انتشار الأسلحة النووية وكذلك تمويل الإرهاب، وقد ناقشت الجلسة الأولى دور توصيات(FATF) في مكافحة تمويل الإرهاب حيث خرجت المجموعة بتوصيات عام 2012 حول كيفية التعامل مع غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
وأوضح السفير حسين مبارك أن معظم دول الشرق الأوسط لديها تجارب سابقة في مواجهة ومكافحة الإرهاب كون المنطقة هي الأكثر استهدافا في العالم، وقال إن «مصر قدمت رؤية تعتمد على ضرورة مراجعة العقوبات التي أنشأتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن بعد فترة طويلة من اعتمادها واعتماد اتفاقية تمويل الإرهاب التي أقرت في 1997»، مؤكدا أن الوقت قد حان لمراجعة تلك الاتفاقية خاصة وأنها لا تعمل حاليا بكفاءة، مدللا على ذلك بازدياد ظاهرة الإرهاب على مستوى العالم والشرق الأوسط.
وأكد مساعد وزير الخارجية المصرية أن «داعش» ظاهرة جديدة للإرهاب تحتاج إلى تكاتف المجتمع الدولي، لتمكنها من السيطرة على مساحات كبيرة واستحواذها على مصادر تمويل من خلال النفط، وقال: «لن تستطيع دولة بمفردها مواجهة التنظيم لأنه يتخذ طابعا دوليا ويتمدد في جزء واسعة من سوريا والعراق ويستحوذ على آبار للنفط ومصاف للبترول».
وقال أبو بكر عبد الحميد وكيل وزارة المالية المصرية إن «الدول المشاركة في اجتماع المنامة أكدت على التزامها بقرارات وتوصيات الأمم المتحدة، وهو أمر مهم في هذه المرحلة». لافتا إلى أن بلاده تهتم بمكافحة تمويل الإرهاب خصوصا أنها تعاني من تهديداته التي صارت تهدد مختلف دول العالم، مشيدا بالنقاشات التي دارت في جلسات المؤتمر، وأضاف أن «مصر تنادي بضرورة تعزيز التعاون الدولي لتجفيف منابع تمويل الإرهاب، مع ضرورة إعادة النظر في بعض توصيات (FATF)، مع ضرورة تفعيلها وعدم الاكتفاء بكونها توصيات فقط حيث يجب أن تكون ملزمة».
من جانبه أشار موفق الحوري مدير دائرة الدين العام العراقية إلى أن العراق يعاني من عمليات إرهابية واحتلال مدن وقتل أبرياء لا يمت للإسلام بأي صلة، وأكد العراق ليس البلد المستهدف فقط من الإرهاب وإنما المنطقة كلها باتت تعاني من هذه الظاهرة.
كما أشاد الحوري بمدى الاهتمام العالمي بالمشكلة ومحاولات إيجاد السبل في القضاء على منابع الإرهاب التي منحت «داعش» قدرة على التحرك بسهولة والتوسع في مناطق عراقية وسورية بسبب ما تمتلكه من أسلحة وقوة عسكرية، وقال إن «كل تلك الإمكانات لا بد وأن يكون وراءها تمويل ومن الضروري تكاتف كافة دول العالم لمحاربة الإرهاب الذي بات يهدد كل الدول».
ولفت مدير دائرة الدين العام العراقية إلى أن ثلاثة أرباع الموازنة العراقية أصبحت موجهة للجهود العسكرية مما أثر سلبا على الموازنات التشغيلية للدولة، وشدد على ضرورة تكاتف الدول لمحاربة الإرهاب متنوع ما بين تقديم الدعم المادي والخبرات الفنية والعسكرية وبحسب قدرات كل دولة.



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبلاً ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لدى وصوله إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

وفي هذا السياق، وصل إلى جدة كل من ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لترؤس وفود بلادهم في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.