«الوجبات الخفيفة»... ليست خفيفة!

تحتوي على سكريات عالية تتسبب في زيادة السمنة لدى الأطفال

«الوجبات الخفيفة»... ليست خفيفة!
TT

«الوجبات الخفيفة»... ليست خفيفة!

«الوجبات الخفيفة»... ليست خفيفة!

ربما تكون السمنة لدى الأطفال مشكلة أكبر حجماً وأكثر تعقيداً من البالغين، إذ على الرغم من ازدياد الوعي الصحي بشكل كبير لدى الأمهات، فإنهن لا يملكن القدرة على السيطرة على طعام أطفالهن بشكل كامل، للعديد من الأسباب أهمها أن الأطفال يحتاجون بالفعل إلى جميع أنواع الطعام بما فيها الكربوهيدرات والدهون نظراً إلى أنهم في مرحلة تكوين. كما أن هناك صعوبة في منعهم من تناول السكريات التي يفضل طعمها كل الأطفال، إضافةً إلى الشعور المستمر بالجوع نتيجة للمجهود البدني الذي يبذله الطفل، وهو الأمر الذي يستلزم تناوله وجبات إضافية خفيفة Snacks تساعده على تكملة اليوم وتحمل المجهود، وخلافاً لظن الأمهات فإن هذه الوجبات الإضافية ربما تكون هي السبب الأساسي في البدانة.
خطر الوجبات الخفيفة
أوضحت دراسة أميركية حديثة أن خطر تناول «سناكس» غير صحية يتجاوز مجرد التسبب بالبدانة، إذ إنه أيضاً ربما يضيع قيمة السعرات الحرارية التي يتم حرقها في أثناء الرياضة خصوصاً أن الأطفال سواء كانوا رياضيين أو يلعبون بشكل غير نظامي يتناولون وجبات خفيفة أو تحتوي على السكريات بشكل أساسي ومباشر كقطعة شوكولاته أو مشروبات هي عبارة عن عصائر محفوظة. وفي الأغلب تحرص الأمهات على وضع هذه المواد السكرية لأطفالهن لتناولها في أثناء الدراسة كنوع من التعويض عن المجهود المبذول وظناً من الأم أن هذه الأغذية تمده بالطاقة اللازمة للاستيعاب وللنشاط البدني أيضاً. وعلى الرغم من أن هذه النظرية صحيحة على حد ما فإن السكريات الزائدة تكون ضارة على المستوى الصحي فضلاً عن عدم إمكانية التحكم في نوع المادة السكرية.
وكانت الدراسة التي نُشرت في بداية شهر مارس (آذار) من العالم الحالي في المجلة الأميركية للسلوك الصحي «American Journal of Health Behavior» أشارت إلى أن بعض الأطفال يحصلون على آلاف السعرات الحرارية الزائدة جراء تناول «سناكس» بل إن هناك بعض الأطفال ينخرطون في الأنشطة البدنية البسيطة لمجرد الحصول على الأغذية والمشروبات السكرية كمكافأة.
وقام الباحثون بتتبع النشاط البدني للطلاب في المرحلة الابتدائية عبر 189 لعبة مختلفة تضمنت كرة القدم والسلة وأيضاً تتبعت الوجبات الخفيفة سواء طوال اليوم أو ما بعد المباريات. ولاحظوا أن 80% من الوجبات الخفيفة التي يقدمها الآباء لأطفالهم تحتوي على السكريات بشكل مباشر وتزداد هذه النسبة لتبلغ 90% ما بعد التمرينات.
وأوضحت الدراسة أن الطفل في المتوسط يقوم بحرق 170 من السعرات الحرارية في أثناء اللعب ثم يقوم باستهلاك «سناكس» تحتوي على 213 سعرة حرارية بعدها مما يعني أن التمرينات لا قيمة لها في مقاومة البدانة (حتى مع وجود فوائدها المعروفة بدنياً ونفسياً). وعلى النقيض فإن «سناكس» تزيد من الوزن نتيجة للسعرات الحرارية الزائدة. وحسب الدراسة فإن الطفل العادي يحصل على ما قيمته 26 غراماً من السكر نتيجة للمشروبات والعصائر المحفوظة التي يتم تناولها بعد المباريات، وهو أكثر من إجمالي كمية السكر التي يُفترض أن يحصل عليها في يوم كامل وهي 25 غراماً حسب التوصيات الطبية، وهو الأمر الذي يفسر استمرار وجود البدانة على الرغم من المواظبة على التمرينات الرياضية.
تراكم السعرات الحرارية
حذّرت الدراسة من إمكانية أن يستهين الآباء بكمية السعرات البسيطة (43 سعراً حرارياً) بين ما تم حرقه وما تم استهلاكه بعدها. وأشارت إلى أن هذه الفرق في اليوم الواحد ومع إمكانيات أن تكون هناك مباراتان أو أكثر في الأسبوع فإن ذلك يؤدي إلى اكتساب آلاف السعرات الحرارية في عام واحد فقط خصوصاً مع الوضع في الحسبان أنه ليست جميع الرياضات تعطي نفس القدر من النشاط البدني، وأن متوسط الحركة في المباريات كان في حدود 27 دقيقة وهذه الفترة أقل من الفترة اللازمة للأطفال لممارسة النشاط الحركي اليومي التي تبلغ 60 دقيقة ابتداءً من عمر الخامسة. وكانت لعبة كرة القدم هي اللعبة الأكثر التي يقوم فيها الأطفال بالحركة وبذل مجهود بدني كبير وجاءت لعبة «الكرة اللينة – softball» (أشبه بالبيسبول) في ذيل قائمة الألعاب التي يتم فيها بذل مجهود بدني.
ونصح الباحثون الآباء بإجراء تغييرات في نوعية الوجبات الخفيفة خصوصاً تلك التي تلي التمرينات النظامية، وأكدوا أن الخضراوات والفواكه هي المصدر الأفضل للوجبات الخفيفة ولا تقل قيمة في إمداد الطفل بالطاقة عن المشروبات السكرية، بل على العكس تماماً تتفوق عليها ويمكن تغيير المشروبات المحفوظة إلى العصائر الطبيعية الطازجة من دون إضافة أي قدر من السكر. والأمر نفسه ينطبق على «سناكس» طوال اليوم خصوصاً تلك التي تحتوي على السكريات بشكل خفي مثل المخبوزات الطازجة أو البيتزا. وفي حالة تناولها يمكن بذل مجهود بدني آخر وليس بالضرورة أن يكون عنيفاً ولكن مجرد السير لفترة قصيرة لتعويض السعرات الزائدة.
ويشدد الخبراء على ضرورة تغيير نوعية الوجبات وليس إلغاء بند الوجبات الخفيفة خصوصاً أن «سناكس» أصبحت جزءاً من السلوك اليومي ليس فقط للأطفال ولكن للبالغين أيضاً. وهناك فرق كبير في السعرات الحرارية بين أطعمة وأخرى يصل إلى 5 أضعاف. وعلى سبيل المثال فإن ثمرة التفاح تحتوي على 100 سعر حراري بينما يحتوي مشروب القهوة المخفوق بالكريمة (فرابتشينو Frappuccino) على 500 سعر حراري، ولذلك يجب أن يقوم الآباء بتقديم المثل في القدرة على تغيير العادات الغذائية والتركيز على الاختيارات الصحية بين الوجبات بنفس قدر حرصهم على الوجبات الأساسية.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

6 علامات تشير إلى نقص المغنسيوم في الجسم

صحتك اللوز والأفوكادو مصدران مهمان للمغنسيوم (أرشيفية - بيكسلز)

6 علامات تشير إلى نقص المغنسيوم في الجسم

المغنسيوم معدن أساسي يدعم أكثر من 300 تفاعل إنزيمي في الجسم ويحافظ على صحة الأعصاب والعضلات والطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك توقيت تناول الفاكهة يثير جدلاً بين مَن يفضلون تناولها على معدة فارغة ومَن يتناولونها بعد الوجبات (بيكساباي)

قبل الوجبات أم بعدها.. ما أفضل وقت لتناول الفاكهة؟

توقيت تناول الفاكهة يثير جدلاً بين مَن يفضلون تناولها على معدة فارغة ومَن يتناولونها بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لقاح الهربس النطاقي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (رويترز)

لقاح الهربس النطاقي قد يخفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

كشفت دراسة جديدة أن لقاح الهربس النطاقي الحالي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)

السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين قد تسهِّل الإقلاع عن التدخين

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن الإقلاع عن التدخين عبر استخدام السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين، يحقق نسبة نجاح أعلى من الطرق الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق تتمتَّع الدكتورة حنان بلخي بخبرة علمية وقيادية واسعة (موقع الأمم المتحدة)

السعودية تُرشح حنان بلخي لإدارة «الصحة العالمية»

رشَّحت السعودية الدكتورة حنان بلخي لمنصب مدير عام منظمة الصحة العالمية بين عامي 2027 و2032، مما يعكس إيمانها بدور المنظمة في تعزيز الأمن الصحي العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الثوم أم الزنجبيل... أيهما أفضل لمكافحة الالتهاب؟

الثوم والزنجبيل هل يتفوق أحدهما على الآخر في مكافحة الالتهاب؟ (بكسلز)
الثوم والزنجبيل هل يتفوق أحدهما على الآخر في مكافحة الالتهاب؟ (بكسلز)
TT

الثوم أم الزنجبيل... أيهما أفضل لمكافحة الالتهاب؟

الثوم والزنجبيل هل يتفوق أحدهما على الآخر في مكافحة الالتهاب؟ (بكسلز)
الثوم والزنجبيل هل يتفوق أحدهما على الآخر في مكافحة الالتهاب؟ (بكسلز)

من مشروبات الكركم بالحليب إلى جرعات الزنجبيل المركزة، أصبحت الأطعمة والمكونات المضادة للالتهاب من الموضوعات الشائعة في عالم التغذية. واستُخدم الثوم والزنجبيل لقرون في الطهي والطب التقليدي، ويُعتقد أن لكل منهما فوائد صحية محتملة، من بينها المساعدة في الحد من الالتهاب.

والالتهاب استجابة طبيعية من الجسم للإصابة أو التوتر أو العدوى. وتوضح جيمي لي ماكنتاير، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية المسجلة، أن الالتهاب لفترات قصيرة يساعد الجسم على التعافي، لكن استمرار الالتهاب منخفض الدرجة لفترات طويلة ارتبط بحالات مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

ويستعرض تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل» ما تقوله الأبحاث والخبراء عن الثوم والزنجبيل، وهل يتفوق أحدهما فعلاً على الآخر في مكافحة الالتهاب؟

الثوم والالتهاب

ترتبط الخصائص المضادة للالتهاب في الثوم بمركباته الكبريتية، وأشهرها الأليسين. والمثير للاهتمام أن الأليسين لا يوجد في فص الثوم الكامل، بل يتكون عند سحق الثوم أو تقطيعه؛ ما يحفز تفاعلاً إنزيمياً يحوّل مركباً أولياً إلى أليسين.

وتشير الأبحاث إلى نتائج واعدة بشأن تأثير الثوم المضاد للالتهاب؛ فقد وجدت مراجعة واسعة شملت 108 تجارب عشوائية محكمة أن تناول مكملات الثوم ارتبط بتحسن مؤشرات مهمة لصحة القلب والالتهاب.

وشملت النتائج انخفاض ضغط الدم والكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكوليسترول «الضار») والدهون الثلاثية، إلى جانب ارتفاع كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (الكوليسترول «الجيد»). كما لوحظ تحسُّن في مستويات البروتين المتفاعل «سي» (CRP) و«عامل نخر الورم - ألفا» (TNF-alpha)، وهما من مؤشرات الالتهاب.

وربطت دراسات أخرى بين مكملات الثوم وفصوصه وتحسن مؤشرات الالتهاب، إضافة إلى جوانب أخرى من الصحة، مثل دهون الدم وضغط الدم وحالة مضادات الأكسدة والإجهاد التأكسدي واستقلاب الغلوكوز.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن معظم الأبحاث ركزت على مكملات الثوم أو الثوم المعتق، وليس الثوم الطازج المستخدم في معظم الوصفات.

كيف تستفيد أكثر من الثوم؟

- قطّعه أو اسحقه أولاً: اترك الثوم المفروم لبضع دقائق قبل طهيه، حتى يتاح الوقت لتكوين الأليسين بالكامل.

- جرّبه نيئاً: للمساعدة في الحفاظ على مركباته النشطة.

- ابدأ بكميات صغيرة: قد يسبب الثوم النيئ اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة، لذا من الأفضل زيادته تدريجياً.

- استخدمه بانتظام: يمكن الاستفادة من الثوم المطهو أيضاً.

الزنجبيل والالتهاب

يحتوي الزنجبيل على مجموعة مختلفة من المركبات التي قد تمتلك خصائص مضادة للالتهاب، منها الجينجيرولات والشوغولات والبارادولات والزينجيرون.

وفي الزنجبيل الطازج، تتصدر الجينجيرولات المشهد، وتتمتع بخصائص قوية مضادة للالتهاب. وعندما يُسخن الزنجبيل أو يُخزن لفترة، يتحول بعض الجينجيرول إلى شوغولات، وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تمتلك تأثيراً أقوى في مكافحة الالتهاب من أشكالها الموجودة في الزنجبيل الطازج.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات يمكن أن تؤثر في بعض العمليات التي تسهم في حدوث الالتهاب داخل الجسم، وهو ما قد يفسر بعض فوائد الزنجبيل المضادة للالتهاب.

وفي إحدى التجارب، اختُبر مستخلص مركز من الزنجبيل على 30 بالغاً يعانون آلاماً خفيفة إلى متوسطة في المفاصل والعضلات على مدى نحو ثمانية أسابيع. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا الزنجبيل سجَّلوا انخفاضاً في الإحساس بالألم، وتحسناً في القدرة على أداء الأنشطة اليومية، إلى جانب تغيرات ملحوظة في مؤشرات الالتهاب.

كيف تضيف المزيد من الزنجبيل إلى نظامك الغذائي؟

- استخدمه طازجاً ومطهوّاً: يوفر الزنجبيل الطازج الجينجيرولات، بينما يؤدي الطهي إلى تحويل جزء منها إلى شوغولات، ولكلا النوعين فوائد محتملة مضادة للالتهاب.

- حضّر شاي الزنجبيل: انقع شرائح من الزنجبيل الطازج في الماء الساخن للحصول على مشروب دافئ وبسيط.

- أضفه إلى العصائر: يمكن لكمية صغيرة من الزنجبيل الطازج أن تضيف نكهة مميزة وتركيزاً من مركباته النشطة.

أيهما أفضل: الثوم أم الزنجبيل؟

يقول مايكل رولو، الحاصل على ماجستير العلوم واختصاصي التغذية المسجل: «لا الثوم ولا الزنجبيل أفضل من الآخر عندما يتعلق الأمر بتقليل الالتهاب؛ فكلاهما يمتلك خصائص مضادة للالتهاب يمكن أن تساعد في الحد منه».

لذلك، من الأفضل النظر إلى الثوم والزنجبيل باعتبارهما حليفين لا متنافسين. فكل منهما يحتوي على مركبات مختلفة قد تؤثر في مجموعة واسعة من المسارات المرتبطة بالالتهاب داخل الجسم.

ورغم أن كلاً منهما قد يساعد في الحد من الالتهاب، فإن الأدلة العلمية لا تزال غير حاسمة. ويُعد الثوم والزنجبيل خيارين جيدين، لكن معظم الدراسات اعتمدت حتى الآن على أشكالهما كمكملات، وليس على الكميات التي يتناولها الأشخاص عادة ضمن نظامهم الغذائي اليومي.

ولا يزال الباحثون يدعون إلى إجراء تجارب أكبر وأطول مدة قبل الوصول إلى استنتاجات قاطعة بشأن دورهما في السيطرة على الالتهاب. لذلك، يمكن أن يساعدا في دعم نمط حياة مضاد للالتهاب، لكنهما لا يحلان محل الرعاية الطبية.

والأفضل هو إدراج كليهما ضمن النظام الغذائي، إلى جانب أطعمة أخرى قد تساعد في مكافحة الالتهاب، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والدهون الصحية. كما يتكامل الثوم والزنجبيل جيداً في الأطباق المقلية والتتبيلات والحساء والصلصات وغيرها، ما يجعلهما ثنائياً غذائياً مفيداً.


6 علامات تشير إلى نقص المغنسيوم في الجسم

اللوز والأفوكادو مصدران مهمان للمغنسيوم (أرشيفية - بيكسلز)
اللوز والأفوكادو مصدران مهمان للمغنسيوم (أرشيفية - بيكسلز)
TT

6 علامات تشير إلى نقص المغنسيوم في الجسم

اللوز والأفوكادو مصدران مهمان للمغنسيوم (أرشيفية - بيكسلز)
اللوز والأفوكادو مصدران مهمان للمغنسيوم (أرشيفية - بيكسلز)

المغنسيوم معدن أساسي يدعم أكثر من 300 تفاعل إنزيمي في الجسم ويحافظ المغنسيوم على صحة الأعصاب والعضلات والطاقة.

قد يستنزف المغنسيوم بسبب بعض عادات نمط الحياة، مثل التوتر، وسوء التغذية، والإفراط في ممارسة الرياضة، وقلة النوم، ولكن انخفاض مستويات المغنسيوم يُمكن أن يُؤدي أيضاً إلى زيادة الشعور بالقلق، والتوتر، والأرق، والتوتر العضلي.

فوائد المغنسيوم الأساسية

  • صحة العظام: يساعد في امتصاص الكالسيوم وبناء عظام قوية، ويقلل من خطر هشاشة العظام.
  • دعم العضلات: يعمل على استرخاء العضلات ويمنع التشنجات والشد العضلي.
  • صحة القلب: ينظم ضربات القلب، ويحافظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.
  • تحسين النوم والأعصاب: يهدئ الأعصاب ويقلل القلق ويحسن جودة النوم والأرق.
  • تنظيم السكر: يحسن حساسية الجسم للإنسولين، ويقلل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
  • تقليل الصداع: يساعد في التخفيف من تكرار وشدة الصداع النصفي.

أبرز إشارات نقص المغنسيوم

  • تشنجات العضلات: تحدث بسبب عدم قدرة العضلات على الاسترخاء بعد الانقباض، وغالباً ما تتركز في الساقين.
  • التعب والإرهاق العام: يشعر المصاب بضعف وطاقة منخفضة حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • التنميل ووخز الأطراف: يظهر نتيجة تأثير النقص على كفاءة عمل الجهاز العصبي.
  • اضطرابات النوم والأرق: يواجه الجسم صعوبة في الاسترخاء وهدأة النظام العصبي ليلاً.
  • خفقان القلب: قد تظهر ضربات قلب غير منتظمة في حالات النقص الأكثر وضوحاً.
  • ارتعاش أو رفرفة الجفن: تعد «رفة» العين اللاإرادية إشارة مبكرة واضحة على تهيج الأعصاب المرتبط بنقص المعدن.

ما مقدار المغنسيوم الذي تحتاج إليه أجسامنا يومياً؟

الكمية اليومية من المغنسيوم التي توصي بها هيئة الخدمات الصحية في بريطانيا هي 300 ملغ يومياً للرجال و270 ملغ يومياً للنساء، وهي كمية لا تُحقق دائماً باتباع نظام غذائي غربي نموذجي.

ويُعدّ اتخاذ خطوات لتحسين مستوى المغنسيوم في الجسم، وتحسين امتصاصه وتناوله، أمراً أساسياً للمساعدة في تحقيق مستوى متوازن منه في الجسم.

أبرز الأطعمة الغنية بالمغنسيوم

بذور اليقطين: تحتوي الحصة الواحدة (30 غراماً) على نحو 150 إلى 168 ملغ من المغنسيوم.

اللوز والكاجو: توفر الحصة (30 غراماً) حوالي 74 إلى 80 ملغ من المغنسيوم.

السبانخ: يحتوي النصف كوب منها على حوالي 78 ملغ من المغنسيوم.

الشوكولاته الداكنة: تحتوي القطعة التي تزيد نسبة الكاكاو فيها على 70 في المائة (30 غراماً) على نحو 65 ملغ.

الأفوكادو: تحتوي الثمرة المتوسطة على حوالي 58 ملغ من المغنسيوم.


قبل الوجبات أم بعدها.. ما أفضل وقت لتناول الفاكهة؟

توقيت تناول الفاكهة يثير جدلاً بين مَن يفضلون تناولها على معدة فارغة ومَن يتناولونها بعد الوجبات (بيكساباي)
توقيت تناول الفاكهة يثير جدلاً بين مَن يفضلون تناولها على معدة فارغة ومَن يتناولونها بعد الوجبات (بيكساباي)
TT

قبل الوجبات أم بعدها.. ما أفضل وقت لتناول الفاكهة؟

توقيت تناول الفاكهة يثير جدلاً بين مَن يفضلون تناولها على معدة فارغة ومَن يتناولونها بعد الوجبات (بيكساباي)
توقيت تناول الفاكهة يثير جدلاً بين مَن يفضلون تناولها على معدة فارغة ومَن يتناولونها بعد الوجبات (بيكساباي)

تتميز الفاكهة بغناها بالألياف والفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية. ويحرص المهتمون بصحتهم على إضافتها إلى نظامهم الغذائي اليومي.

إلا أن توقيت تناول الفاكهة يثير جدلاً بين من يفضلون تناولها على معدة فارغة ومن يتناولونها بعد الوجبات.

فما هو أفضل وقت لتناول الفاكهة؟

نقل موقع «أونلي ماي هيلث»، عن إدوانا راج، رئيسة خدمات التغذية العلاجية والتغذية السريرية في مستشفى «أستر سي إم آي» في الهند قولها: «لا يوجد وقت واحد ثبت طبياً أنه الأفضل لتناول الفاكهة. وبالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، يمكن تناول الفاكهة قبل الوجبة أو معها أو بعدها دون التأثير في قيمتها الغذائية؛ وذلك لأن الجسم قادرٌ على هضم وامتصاص الفيتامينات والمعادن والألياف والسكريات الطبيعية في أوقاتٍ مختلفةٍ من اليوم».

وأضافت: «قد يُساعد تناول الفاكهة قبل الوجبة أو كوجبةٍ خفيفةٍ بعض الأشخاص على الشعور بالشبع لاحتوائها على الألياف والماء. ومن ناحيةٍ أخرى، يُعدّ تناول الفاكهة بعد الوجبة أمراً جيداً أيضاً. ومع ذلك، قد يكون من الأفضل للأشخاص الذين يعانون الانتفاخ أو الحموضة أو اضطرابات الهضم تناول الفاكهة بشكل منفصل عن الوجبات، واختيار التوقيت الذي يناسب أجسامهم، بدلاً من الالتزام بقاعدة ثابتة تفرض تناولها على معدة فارغة.

الكمية والتنوع أهم من التوقيت

ولفتت راج إلى أن العامل الأهم هو الكمية الإجمالية وتنوع الفاكهة التي تتناولها بانتظام.

وأوضحت قائلة: «لذا؛ احرص على تضمين أنواع مختلفة من الفاكهة الموسمية ضمن نظام غذائي متوازن، واختر الفاكهة الكاملة بدلاً من عصير الفاكهة. ذلك لأن الفاكهة الكاملة غنية بالألياف وتُشعرك بالشبع لفترة أطول، في حين قد يحتاج مرضى السكري أو غيرهم من المرضى إلى مراعاة حجم الحصة وإجمالي كمية الكربوهيدرات التي يتناولونها بدلاً من تجنب الفاكهة تماماً».

ماذا تقول الدراسات عن الوقت الأمثل لتناول الفاكهة؟

بحثت دراسة نُشرت عام 2023 في مجلة «Nutrients» تأثير توقيت تناول الفاكهة على مستوى السكر في الدم والشعور بالشبع، من خلال تجربة تناول فاكهة الكيوي قبل وجبة إفطار تعتمد على الحبوب بفترات مختلفة.

وظهرت أفضل النتائج عندما تناول المشاركون الفاكهة قبل الوجبة بنحو 30 دقيقة، حيث انخفض الارتفاع المفاجئ في سكر الدم بنحو 50 في المائة مقارنةً بتناول الحبوب فقط.

في المقابل، لم يكن تناول الفاكهة بالتزامن مع الوجبة أو بعدها بنصف ساعة بالفاعلية نفسها في الحد من ارتفاع سكر الدم.

وأرجع الباحثون ذلك إلى أن تناول الفاكهة قبل الوجبة بوقت قصير يمنح أحماضها الطبيعية وأليافها فرصة للمساعدة في إبطاء هضم الكربوهيدرات التي تأتي بعدها.

أما إذا تم تناول الفاكهة قبل وقت طويل جداً، كأن يكون قبل 90 دقيقة، فإن الجسم يهضم الطعامين بشكل منفصل تماماً، متجاوزاً هذه العملية الهضمية المفيدة.

وبحثت دراسة أخرى نُشرت عام 2019 في تأثير ترتيب تناول الفاكهة في الشعور بالشبع، وشملت 17 شاباً يتمتعون بصحة جيدة.

وتناول المشاركون تفاحة قبل الوجبة في إحدى التجارب، وبعد الوجبة في تجربة أخرى، في حين لم يتناولوا الفاكهة في تجربة ثالثة.

وأظهرت النتائج أن تناول التفاحة قبل الوجبة أدى إلى أعلى مستوى من الشعور بالشبع، حيث استهلك المشاركون الذين تناولوا الفاكهة قبل الأكل نحو 18.5 في المائة سعرات حرارية أقل من الوجبة مقارنة بمن لم يتناولون أي فاكهة.

وأظهرت تحاليل الدم أن تناول الفاكهة قبل الوجبة أدى إلى زيادة إفراز هرمون يساعد على إرسال إشارات إلى الدماغ بالشعور بالشبع، في حين أدى تناولها بعد الوجبة أيضاً إلى تحسين الإحساس بالامتلاء، لكنه كان أقل تأثيراً.

ويشير التقرير إلى أنه لا توجد قاعدة طبية صارمة تحدد الوقت المثالي لتناول الفاكهة، وأن الأهم هو جعلها جزءاً منتظماً من النظام الغذائي واختيار أنواع متنوعة من الفاكهة الكاملة.