إغلاق مترو لندن جزئياً بسبب فيروس كورونا

سيدة تضع قناع وقاية في مترو لندن (رويترز)
سيدة تضع قناع وقاية في مترو لندن (رويترز)
TT

إغلاق مترو لندن جزئياً بسبب فيروس كورونا

سيدة تضع قناع وقاية في مترو لندن (رويترز)
سيدة تضع قناع وقاية في مترو لندن (رويترز)

أغلقت نحو أربعين محطة في مترو لندن منذ اليوم (الخميس) بتوصية من الحكومة البريطانية تفادياً لأي تنقل غير ضروري وسط تفشي فيروس كورونا المستجد، كما أعلنت مؤسسة النقل العام في لندن.
وجاء في بيان «سيتم إغلاق حتى 40 محطة مترو غير متصلة مع خطوط أخرى وذلك حتى إشعار آخر».
والخدمة الليلية المؤمنة على بعض الخطوط ألغيت ليومي الجمعة والسبت في حين ستخفض وتيرة الحافلات.
ودعت المؤسسة المستخدمين إلى الامتناع عن القيام بـ«تنقلات غير ضرورية» للسماح بتأمين «خدمة موثوقة وآمنة» للأفراد الذي يعد تنقلهم ضرورياً لمكافحة «كوفيد - 19».
وأعلن رئيس بلدية لندن صديق خان في بيان: «على الأشخاص ألا يتنقلوا إلا في حالات الضرورة القصوى».
قررت بريطانيا أمس إغلاق المدارس في الأيام المقبلة ووضعت 20 ألف جندي في حالة جهوزية في إطار الجهود لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد فيما وصل عدد الوفيات إلى مائة.
وكان عدد من الدول الأوروبية أغلق المدارس منذ عدة أيام لكن الحكومة البريطانية أبدت تردداً حيال إرسال عشرة ملايين طالب بريطاني إلى منازلهم معتبرة أن فاعلية هذا الإجراء غير كافية مقارنة مع التعطيل الذي ستخلفه.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ووزير التربية غافين ويليامسون أن المدارس ستغلق أبوابها «بعد ظهر الجمعة وستبقى مغلقة حتى إشعار آخر». وقال إن «الهدف هو إبطاء انتشار الفيروس»، مؤكداً أن «هذا هو الوقت المناسب للقيام بذلك».
وسيتم استثناء أبناء العاملين في قطاعات أساسية بما في ذلك موظفو القطاع الصحي والشرطة وعاملو التوصيلات، وللأطفال الذين لديهم احتياجات خاصة. وسيتم إلغاء امتحانات نهاية السنة.
ومن دون حتى انتظار قرار لندن، أعلنت حكومتا ويلز وأسكوتلندا منذ بعد ظهر الأربعاء إغلاق المدارس الجمعة. وقالت رئيسة وزراء أسكوتلندا نيكولا سترجون: «لا يمكنني أن أعد بأنها ستعيد فتح أبوابها قبل الصيف».
من جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها وضعت 20 ألف جندي في حالة جهوزية لمساعدة أجهزة القطاع العام في إطار «قوة الدعم في مواجهة كوفيد». وسيتم تدريب 150 منهم بشكل خاص على نقل أجهزة الأكسجين للقطاع الصحي. وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس إن القوات المسلحة «جاهزة لحماية بريطانيا». وأحصت بريطانيا أمس 104 وفيات منذ انتشار الفيروس.
وأحصت البلاد رسمياً 2626 إصابة، لكن قطاع الصحة العام في بريطانيا لا يجري فحوصات على كل المرضى ويركز فقط على الحالات الأكثر خطورة رغم توصيات منظمة الصحة العالمية التي تنص على ضرورة إجراء فحوصات.
وفي سياق متصل، قررت اليابان تأجيل الزيارة المزمعة للإمبراطور ناروهيتو والإمبراطورة ماساكو إلى بريطانيا في الربيع، حسبما أعلنت طوكيو اليوم، وذلك بسبب تفشي فيروس كورونا (كوفيد - 19).
وقال المتحدث باسم الحكومة يوشيهيدي سوجا في مؤتمر صحافي إن اليابان وبريطانيا سوف تعيدان ترتيب موعد للزيارة.
وفي يوم الأربعاء، ألغت الحكومة أيضاً ولائم في البلاط الإمبراطوري كانت مقررة في أبريل (نيسان) بمناسبة ارتقاء ولي العهد الأمير فوميهيتو إلى المرتبة الأولى في ترتيب ولاية العرش، حيث استمر عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في الارتفاع في اليابان.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: انتشار أمراض الجهاز التنفسي في الصين وأماكن أخرى متوقع

آسيا أحد أفراد الطاقم الطبي يعتني بمريض مصاب بفيروس كورونا المستجد في قسم كوفيد-19 في مستشفى في بيرغامو في 3 أبريل 2020 (أ.ف.ب)

«الصحة العالمية»: انتشار أمراض الجهاز التنفسي في الصين وأماكن أخرى متوقع

قالت منظمة الصحة العالمية إن زيادة حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الشائعة في الصين وأماكن أخرى متوقعة

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك جائحة «كورونا» لن تكون الأخيرة (رويترز)

بعد «كوفيد»... هل العالم مستعد لجائحة أخرى؟

تساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية عن جاهزية دول العالم للتصدي لجائحة جديدة بعد التعرض لجائحة «كوفيد» منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما نعرفه عن «الميتانيوفيروس البشري» المنتشر في الصين

ما نعرفه عن «الميتانيوفيروس البشري» المنتشر في الصين

فيروس مدروس جيداً لا يثير تهديدات عالمية إلا إذا حدثت طفرات فيه

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيروس رئوي قد يتسبب بجائحة عالمية play-circle 01:29

فيروس رئوي قد يتسبب بجائحة عالمية

فيروس تنفسي معروف ازداد انتشاراً

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أحد الأرانب البرية (أرشيفية- أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تسجل ارتفاعاً في حالات «حُمَّى الأرانب» خلال العقد الماضي

ارتفعت أعداد حالات الإصابة بـ«حُمَّى الأرانب»، في الولايات المتحدة على مدار العقد الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

TT

كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)
ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (53 عاماً) استقالته من منصبه، الاثنين، في مواجهة ازدياد الاستياء من قيادته، وبعدما كشفت الاستقالة المفاجئة لوزيرة ماليته عن ازدياد الاضطرابات داخل حكومته.

وقال ترودو إنه أصبح من الواضح له أنه لا يستطيع «أن يكون الزعيم خلال الانتخابات المقبلة بسبب المعارك الداخلية». وأشار إلى أنه يعتزم البقاء في منصب رئيس الوزراء حتى يتم اختيار زعيم جديد للحزب الليبرالي.

وأضاف ترودو: «أنا لا أتراجع بسهولة في مواجهة أي معركة، خاصة إذا كانت معركة مهمة للغاية لحزبنا وبلدنا. لكنني أقوم بهذا العمل لأن مصالح الكنديين وسلامة الديمقراطية أشياء مهمة بالنسبة لي».

ترودو يعلن استقالته من أمام مسكنه في أوتاوا الاثنين (رويترز)

وقال مسؤول، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن البرلمان، الذي كان من المقرر أن يستأنف عمله في 27 يناير (كانون الثاني) سيتم تعليقه حتى 24 مارس، وسيسمح التوقيت بإجراء انتخابات على قيادة الحزب الليبرالي.

وقال ترودو: «الحزب الليبرالي الكندي مؤسسة مهمة في تاريخ بلدنا العظيم وديمقراطيتنا... سيحمل رئيس وزراء جديد وزعيم جديد للحزب الليبرالي قيمه ومثله العليا في الانتخابات المقبلة... أنا متحمّس لرؤية هذه العملية تتضح في الأشهر المقبلة».

وفي ظل الوضع الراهن، يتخلف رئيس الوزراء الذي كان قد أعلن نيته الترشح بفارق 20 نقطة عن خصمه المحافظ بيار بوالييفر في استطلاعات الرأي.

ويواجه ترودو أزمة سياسية غير مسبوقة مدفوعة بالاستياء المتزايد داخل حزبه وتخلّي حليفه اليساري في البرلمان عنه.

انهيار الشعبية

تراجعت شعبية ترودو في الأشهر الأخيرة ونجت خلالها حكومته بفارق ضئيل من محاولات عدة لحجب الثقة عنها، ودعا معارضوه إلى استقالته.

ترودو وترمب خلال قمة مجموعة العشرين في هامبورغ 8 يوليو 2017 (رويترز)

وأثارت الاستقالة المفاجئة لنائبته في منتصف ديسمبر (كانون الأول) البلبلة في أوتاوا، على خلفية خلاف حول كيفية مواجهة الحرب التجارية التي تلوح في الأفق مع عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وهدّد ترمب، الذي يتولى منصبه رسمياً في 20 يناير، بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25 في المائة على السلع الكندية والمكسيكية، مبرراً ذلك بالأزمات المرتبطة بالأفيونيات ولا سيما الفنتانيل والهجرة.

وزار ترودو فلوريدا في نوفمبر (تشرين الثاني) واجتمع مع ترمب لتجنب حرب تجارية.

ويواجه ترودو الذي يتولى السلطة منذ 9 سنوات، تراجعاً في شعبيته، فهو يعد مسؤولاً عن ارتفاع معدلات التضخم في البلاد، بالإضافة إلى أزمة الإسكان والخدمات العامة.

ترودو خلال حملة انتخابية في فانكوفر 11 سبتمبر 2019 (رويترز)

وترودو، الذي كان يواجه باستهتار وحتى بالسخرية من قبل خصومه قبل تحقيقه فوزاً مفاجئاً ليصبح رئيساً للحكومة الكندية على خطى والده عام 2015، قاد الليبراليين إلى انتصارين آخرين في انتخابات عامي 2019 و2021.

واتبع نجل رئيس الوزراء الأسبق بيار إليوت ترودو (1968 - 1979 و1980 - 1984) مسارات عدة قبل دخوله المعترك السياسي، فبعد حصوله على دبلوم في الأدب الإنجليزي والتربية عمل دليلاً في رياضة الرافتينغ (التجديف في المنحدرات المائية) ثم مدرباً للتزلج على الثلج بالألواح ونادلاً في مطعم قبل أن يسافر حول العالم.

وأخيراً دخل معترك السياسة في 2007، وسعى للترشح عن دائرة في مونتريال، لكن الحزب رفض طلبه. واختاره الناشطون في بابينو المجاورة وتعد من الأفقر والأكثر تنوعاً إثنياً في كندا وانتُخب نائباً عنها في 2008 ثم أُعيد انتخابه منذ ذلك الحين.

وفي أبريل (نيسان) 2013، أصبح زعيم حزب هزمه المحافظون قبل سنتين ليحوله إلى آلة انتخابية.

وخلال فترة حكمه، جعل كندا ثاني دولة في العالم تقوم بتشريع الحشيش وفرض ضريبة على الكربون والسماح بالموت الرحيم، وأطلق تحقيقاً عاماً حول نساء السكان الأصليين اللاتي فُقدن أو قُتلن، ووقع اتفاقات تبادل حرّ مع أوروبا والولايات المتحدة والمكسيك.