ارتفاع عدد المصابين في السعودية إلى 238... وعقوبات ضد مروجي الإشاعات

الإمارات تمنع سفر مواطنيها مؤقتاً وعمان تطلب مغادرة السياح وتوقف وسائل النقل العام

السعودية تتخذ كافة التدابير للتصدي لـ{كورونا» بتعقيم القطارات ومحطات النقل (واس)
السعودية تتخذ كافة التدابير للتصدي لـ{كورونا» بتعقيم القطارات ومحطات النقل (واس)
TT

ارتفاع عدد المصابين في السعودية إلى 238... وعقوبات ضد مروجي الإشاعات

السعودية تتخذ كافة التدابير للتصدي لـ{كورونا» بتعقيم القطارات ومحطات النقل (واس)
السعودية تتخذ كافة التدابير للتصدي لـ{كورونا» بتعقيم القطارات ومحطات النقل (واس)

أعلنت وزارة الصحة السعودية، أمس، عن رصد وتسجيل 67 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد («كوفيد - 19»)، ليرتفع العدد الإجمالي للحالات المصابة في المملكة إلى 238. وأوضحت الوزارة أن العدد الأكبر من الحالات الجديدة، هو 45 حالة قادمة قبل يومين، من كل من بريطانيا، وتركيا، وإسبانيا، وسويسرا، وفرنسا، وإندونيسيا، والعراق، لافتة إلى أن 11 حالة إصابة لمخالطين لحالات سابقة، و11 حالة تحت التقصي. كما أكدت السعودية استمرار تطبيق جميع الإجراءات الوقائية في منافذ الدخول وتعزيزها، مشيرة إلى أنها فحصت أكثر من 700 ألف مسافر في المنافذ.
وكانت اللجنة المعنية بمتابعة مستجدات الوضع الصحي لفيروس «كورونا» في السعودية قد استعرضت خلال اجتماع، أمس، برئاسة وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة، الوضع الوبائي للفيروس على مستوى العالم والحالات المسجلة في السعودية والاطمئنان على أوضاعهم الصحية. وأكّدت على استمرار تطبيق جميع الإجراءات الوقائية في منافذ الدخول وتعزيزها، واتخاذ كل الإجراءات الاحترازية.
وأوضح الدكتور محمد العبد العالي المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن معظم الحالات ارتبطت بالسفر أو المرور ببلدان سجلت انتشاراً للفيروس. وأضاف أن 6 حالات شُفيت، وتبقت 165 حالة معزولة صحياً وتتلقى العناية اللازمة، وحالتها الصحية مطمئنة ومستقرة، باستثناء حالة واحدة حرجة، مشيراً إلى أنه تمّ فحص وفرز أكثر من 700 ألف مسافر عبر المنافذ، وبلغت الفحوص المخبرية المتقدمة نحو 12 ألف فحص، وإجمالي الحجر والعزل الصحي 8700 حالة تراكمياً، فيما بلغ عدد الاستفسارات والاستشارات التي تلقاها مركز اتصال الصحة «937» بخصوص فيروس «كورونا» الجديد، أكثر من 220 ألف استفسار واستشارة.

أمير الشرقية: الجهود الوقائية فاعلة واستباقية
‎أكد الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، أن الخطط الاستباقية، والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة أسهمت في حماية المواطنين والمقيمين من خطر فيروس «كورونا» المستجدّ، وأسهمت في الحد من انتشاره، وتخفيف الضغط على الخدمات الصحية، لافتاً إلى أن تفعيل هذه الخطط بدأ قبل تسجيل أول حالة في السعودية.
وقال أمير المنطقة الشرقية في كلمة، خلال زيارته مركز إدارة الأزمات والكوارث بإمارة المنطقة الشرقية: «إن الجهود الوقائية التي اتخذتها الجهات المعنية في المملكة كانت فاعلة واستباقية»، مؤكداً أهمية استمرار هذه الجهود لمواصلة السيطرة واحتواء الفيروس، والتعامل مع الحالات بكفاءة وتمكُّن.
وأوضح أن دور المواطنين والمقيمين مهم جداً في مساندة وإنجاح هذه الخطط، وواجب الجميع اتباع وتنفيذ ما يصدر عن هذه اللجنة، من إرشادات صحية، أو تعليمات وقائية، وأخذ المعلومة التي تصدر عن المتحدثين الرسميين سواء في وزارة الصحة أو غيرها من القطاعات، وتجنب نشر الشائعات، ونشر الذعر في المجتمع.
ودعا المواطنين والمقيمين للبقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة، واتباع إرشادات السلامة، وعدم نشر أو نقل أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
من جهته، قال وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة في تصريح صحافي إن «مركز إدارة الأزمات والكوارث في الشرقية فاعل ويتعاون مع الوزارة في إدارة هذه الأزمة في المنطقة الشرقية، وأسهم في السيطرة على الفيروس هنا، وكما ذكرت، ما زلنا أمام تحديات كبيرة، فنحن جزء من العالم».
كما نفذت الفرق الرقابية لوزارة التجارة أمس 223 جولة ميدانية بمحافظة القطيف للتحقق من وفرة المنتجات والسلع التموينية والمواد الاستهلاكية شملت المستودعات ومنافذ البيع والمخابز ومحال بيع الخضراوات والفواكه واللحوم والأسماك ومحطات بيع الوقود.
وأظهرت نتائج الجولات توفر مخزون كافٍ من السلع والمنتجات واستقرار الأسعار واستمرارية سلال الإمداد للأسواق ومنافذ البيع في أنحاء المحافظة.

استثناء منشآت خاصة من تعليق الحضور
وأعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن قائمة مستثناة من تعليق حضور الموظفين والعاملين لمقرات عمل منشآت القطاع الخاص لمدة 15 يوماً، تشمل وحدات التشغيل وسلاسل الإمداد للشركات المرخصة من وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وهيئة الغذاء والدواء، وتشمل مصانع الأغذية والمشروبات، إلى جانب مصانع المنتجات الصيدلانية الأساسية، والمستحضرات الصيدلانية، والأجهزة والمستلزمات الطبية، والمواد الكيميائية، إضافة إلى مصانع مستحضرات التنظيف والمعقمات، ومصانع إدارة النفايات، ومصانع الورق والمنتجات الورقية، علاوة على مصانع التعبئة والتغليف المرتبطة، وكافة سلاسل الإمداد بالأنشطة المشار إليها.
كما تم استثناء المنشآت الصناعية الواقعة في الهيئة الملكية للجبيل وينبع والمدن التابعة لها.

اجتماع المجلس الأعلى للدفاع البحريني
أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، خلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، أمس، أن الجهود الإنسانية الوطنية الحثيثة التي يقودها ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء لمواجهة فيروس «كورونا» حققت نجاحاً مميزاً، من خلال عمل الفريق الوطني، وبتكاتف مختلف الجهات المعنية، يساند ذلك وعي وتلاحم أهل البحرين كافة.
وأضاف أن الوضع الصحي في البحرين مستقر، حيث نشهد باستمرار تعافي حالات إضافية، وإخراجهم من مركز العزل والعلاج بعد تلقيهم العناية الصحية وفق أفضل المعايير الدولية.

شفاء 3 في الكويت
أعلن الشيخ الدكتور باسل الصباح، وزير الصحة الكويتي، شفاء ثلاث حالات جديدة من المصابين بفيروس «كورونا» المستجد في الكويت، ليرتفع بذلك عدد الحالات التي تماثلت للشفاء إلى 15 حالة.
وقال في تصريح أمس إن التحاليل والفحوصات المخبرية والإشعاعية أثبتت شفاء الحالات الثلاث من الفيروس، وهم كويتيون، مشيراً إلى أنهم سيُنقلون إلى الجناح التأهيلي في المستشفى المخصص لاستقبال المصابين بـ«كورونا»، تمهيداً لخروجهم من المستشفى.

منع سفر الإماراتيين
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية منع سفر المواطنين إلى الخارج مؤقتاً، ابتداء من أمس، وحتى إشعار آخر، وقالت الوزارة إن القرار يأتي حرصاً من الدولة على سلامة وصحة مواطنيها في ظل الانتشار السريع للفيروس حول العالم، والقيود المفروضة على السفر من قبل الدول، والإغلاق التدريجي للرحلات حول العالم.
كما علّقت الإمارات مؤقتاً إجراءات الحصول على تأشيرة الدخول عند الوصول إلى منافذ الدولة لحملة الجوازات المعفية، باستثناء حملة الجوازات الدبلوماسية، وذلك ابتداءً من اليوم. وأشارت إلى أن قرار الوقف المؤقت الذي سيسري على حملة الجوازات المعفية من الحصول على التأشيرة المسبقة، يأتي حتى يتم تفعيل آلية للفحص الطبي في بلد المغادرة، كإجراء إضافي، نظراً لما تشهده دول العالم على صعيد مواجهة فيروس «كورونا» المستجد من إجراءات احترازية ووقائية تستهدف الصالح العام لجميع الدول على حد سواء.

عمان تطلب مغادرة السياح
بدورها، دعت وزارة السياحة العمانية شركات السفر والسياحة والمنشآت الفندقية لتقديم النصح والإرشاد إلى الأفواج السياحية لمغادرة السلطنة والعودة إلى بلدانهم، نظراً لعدم اتضاح الفترة التي قد تستمر فيها الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم حول التطورات الناتجة من انتشار «كوفيد - 19».
وأوقفت وزارة النقل العمانية جميع وسائل النقل العام بالسلطنة، بما فيها الحافلات والعبّارات ومركبات الأجرة، مستثنية من ذلك الحافلات والعبّارات المتجهة من وإلى محافظة مسندم وولاية مصيرة اعتباراً من اليوم، حرصاً على سلامة مستخدمي وسائل النقل العام والعاملين فيه.

عقوبات في الخليج
وجّهت النيابة العامة السعودية بالقبض على أحد مروجي الشائعات عن فيروس «كورونا»، وطالبت بعقوبات مشدّدة تجاهه، حيث تم القبض عليه، وانتهى التحقيق معه بتوجيه الاتهام له بإنتاج شائعات وأخبار مجهولة المصدر ماسة بالنظام العام متعلقة بفيروس «كورونا»، حيث تم نَشر تلك الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأعلنت النيابة إحالته إلى المحكمة المختصة، والمطالبة بعقوبته بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، وغرامة تصل إلى ثلاثة ملايين ريال (800 ألف دولار)، ومصادرة الأجهزة المستخدمة في الجريمة، ونشر الحكم بعد ثبوت الإدانة على نفقة المحكوم عليه، طبقاً للمادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
وفي البحرين، أصدرت المحكمة الصغرى الجنائية، أمس، أول حكم خاص بفيروس «كورونا»، ضد مواطن بحريني امتنع عن تنفيذ إجراء العزل في المنزل، حيث قضت المحكمة بتغريمه 5300 دولار (2000 دينار بحريني).


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».