التطوع يجمع شباب الخليج في التوعية والاستعداد للطوارئ

التطوع يجمع شباب الخليج في التوعية والاستعداد للطوارئ
TT

التطوع يجمع شباب الخليج في التوعية والاستعداد للطوارئ

التطوع يجمع شباب الخليج في التوعية والاستعداد للطوارئ

مع تزايد انتشار وباء كورونا (كوفيد - 19)، أخذت القطاعات الحكومية والأهلية في دول الخليج في تفعيل كل كوادرها عبر كل تفاصيل عملها الصحي والتثقيفي والتوعوي، إلا أن طيف التطوع أخذ قوة حضوره من قبل شباب الخليج من الجنسين، وعملت قطاعات على تنظيم حضورهم وفق الحاجة.
وكانت كل من السعودية والكويت والبحرين، الأبرز في تفعيل حضور شبابها عبر منصات التطوع، فمنهم من بادر في سلاسل بشرية داخل مجاميع الحضور المجتمعي، ومنهم آخرون أخذوا في الاستجابة للقطاعات الحكومية التي وجهت الدعوات عبر مواقع تحتاجها في إطار خطط الدفاع المدني.
في السعودية، فتحت وزارة الصحة باب التطوع الوقائي الذي جذب الآلاف وحقّق مبتغاه قبل أن يغلق بابه، بغية نشر الرسائل الوقائية، وشروحات الوباء العالمي، عبر المدن السعودية.
وتصدرت مدينة القطيف (شرق السعودية) الحضور التطوعي في المشهد الإعلامي، حيث أسس بعض الشباب ممن يدرسون التخصصات الصحية مجاميعهم الإلكترونية مع خطة عزل مدينتهم وقائياً، حيث عملوا على وضع شروحات تجوب العالم الافتراضي شرحاً وتفصيلاً عن معاني الوقاية والعزل الصحي، والفوائد التي يجنيها السكان من خلالها.
وأتاحت مملكة البحرين فرصة لمواطنيها للمشاركة في الحملة الوطنية التطوعية لمكافحة فيروس كورونا، وذلك عبر المنصة الوطنية للتطوع. ولم يتوان شباب وشابات البحرين في التسارع للتسجيل في المنصة، حيث وصل عدد المتطوعين لأكثر من 12 ألف شخص.
وأكد عدد من المتطوعين في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذه الأزمة التي تمر بها بلادهم، معتبرين أنها فرصة عظيمة من أجل خدمة البحرين والتعاون على الحد من انتشار المرض والمساهمة في القضاء عليه بأقل خسائر ممكنة، عدا عن التكليف الشرعي والديني والأخلاقي والدافع الإنساني والنداء الوطني.
وقال المتطوع نواف بوعلاي إن «دول العالم تمر بأزمة بسبب هذا المرض، ومملكة البحرين إحدى هذه الدول. فهذا الوباء، إذا لم يتم التصدي له فسيحدث انهيار في الدول على الصعيد الاقتصادي وخسائر بشرية وغيرها من الخسائر».
وتابع: «اخترت المشاركة التطوعية بمجال العلاقات العامة والإعلام، وذلك لما أمتلكه من خبرة في هذا المجال، من أجل السعي لنشر التوعية اللازمة للمواطنين والمقيمين للتعريف بواجباتهم وحقوقهم تجاه المجتمع»، مشيراً إلى أنه لا مخاوف من انتقال المرض له، خصوصاً وأن البحرين تتبع جميع الاحترازات اللازمة لعدم تفشي المرض.
بدوره، أكّد المتطوع بدر السادة أن «وطنه غال، وهذه فرصة عظيمة من أجل خدمة مملكتنا الحبيبة، والتعاون على الحد من انتشار المرض، والمساهمة في القضاء عليه بأقل خسائر ممكنة»، لافتاً إلى أن هذا الوباء عالمي وعلى الجميع أن يتكاتف ويشارك لمصلحة الوطن والمواطن.
وفي الكويت، أعلنت وزارة الداخلية فتح باب التطوع بالإدارة العامة للدفاع المدني للتدريب على مواجهة حالات الطوارئ. وقالت الوزارة في حسابها بـ«تويتر»: «في إطار الإجراءات الاحترازية والوقائية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، وإيماناً بأهمية المشاركة المجتمعية بالنشاطات التطوعية، وتوحيد الجهود لتحقيق الحماية المدنية للأفراد في حالات الطوارئ، فقد تم فتح باب التطوع للمواطنين بالإدارة العامة للدفاع المدني للتدريب على مواجهة حالات الطوارئ، واتخاذ كافة الوسائل والإجراءات ضد أي مخاطر تتعرض لها البلاد».
ووجدت الكويت استجابة كبيرة من طرف المئات، الذين كان حضورهم واضحا في منصات الاتصال عبر مجالات الدفاع المدني، خاصة وأن القطاعات التعليمية أخذت قرارها في التعليق المؤقت لمجالات الدراسة، وهو ما مكنهم من الحضور وتلقي التدريبات عبر قطاعات الداخلية.


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع الراهنة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع الراهنة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالًا هاتفيًا بنظيره الأميركي ماركو روبيو.
وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع الراهنة، والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


محمد بن سلمان وترمب يستعرضان هاتفياً علاقات التعاون وتطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب لدى ترؤسهما قمة سعودية - أميركية في الرياض مايو الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب لدى ترؤسهما قمة سعودية - أميركية في الرياض مايو الماضي (واس)
TT

محمد بن سلمان وترمب يستعرضان هاتفياً علاقات التعاون وتطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب لدى ترؤسهما قمة سعودية - أميركية في الرياض مايو الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب لدى ترؤسهما قمة سعودية - أميركية في الرياض مايو الماضي (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً اليوم، من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجرى خلال الاتصال استعراض علاقات التعاون بين المملكة والولايات المتحدة وسبل دعمها في عددٍ من المجالات، وبحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر بشأنها.كما جرى خلال الاتصال استعراض التطورات الراهنة في المنطقة، بما في ذلك المحادثات بين أميركا وإيران، حيث جرى التأكيد على أهمية أمن الملاحة والممرات البحرية، ودعم كل ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


مباحثات سعودية ــ كندية واستحداث «مجلس تنسيق»

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ كندية واستحداث «مجلس تنسيق»

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس وزراء كندا مارك كارني، مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال لقاء شهد إطلاق مجلس تنسيق مشترك بين البلدين.

واستعرض الجانبان خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر السلام في جدة، أمس (الخميس)، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات.

وشهد الأمير محمد بن سلمان وكارني مراسم تبادل مذكرات تفاهم ثنائية بشأن إنشاء «مجلس التنسيق» ووثيقة العمل المشترك، وفي مجال الطاقة، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات.

وأوضحت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن وثيقة العمل المشترك ستشمل مجالات التعاون السياسي، والأمني والدفاعي، والتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب التعاون القنصلي، والثقافي والتعليمي والعلمي.

وأكدت المصادر أن مجلس التنسيق سوف تُفعّل أعماله ضمن حوكمة وهيكل تنظيمي وآليات تنفيذ واضحة للجهات المعنية في كلا الجانبين.