مبادرة ملكية تضامنية لمواجهة «كورونا» تلقى زخماً غير مسبوق في المغرب

أفراد وشركات ومؤسسات يتسابقون للإعلان عن تبرعاتهم لصندوق مكافحة الوباء

الملك محمد السادس لدى ترؤسه اجتماعاً لمتابعة تطورات وباء «كورونا» مساء أول من أمس في القصر الملكي بالدار البيضاء (ماب)
الملك محمد السادس لدى ترؤسه اجتماعاً لمتابعة تطورات وباء «كورونا» مساء أول من أمس في القصر الملكي بالدار البيضاء (ماب)
TT

مبادرة ملكية تضامنية لمواجهة «كورونا» تلقى زخماً غير مسبوق في المغرب

الملك محمد السادس لدى ترؤسه اجتماعاً لمتابعة تطورات وباء «كورونا» مساء أول من أمس في القصر الملكي بالدار البيضاء (ماب)
الملك محمد السادس لدى ترؤسه اجتماعاً لمتابعة تطورات وباء «كورونا» مساء أول من أمس في القصر الملكي بالدار البيضاء (ماب)

يعرف المغرب زخماً تضامنياً غير مسبوق، وذلك في إطار المبادرة التي أطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس، بإنشاء «الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس (كورونا)، (كوفيد – 19)».
وفي سياق النفس التضامني الذي أعطته المبادرة الملكية، سارعت عشرات المؤسسات الكبرى والشركات المغربية إلى الإعلان عن تبرعاتها لفائدة صندوق مواجهة «كورونا»، لتتجاوز المبالغ المعلنة حتى الآن، وبكثير، مبلغ 10 مليارات درهم (1.05 مليار دولار) الذي كان متوقعاً في الأصل للصندوق. ومن بين المبالغ الأولى الضخمة التي أودعت في الصندوق، هناك حصيلة العقوبة المالية التي أصدرتها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، تطبيقاً للقانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة في حق شركة اتصالات المغرب، البالغة 3.3 مليار درهم (347 مليون دولار).
ومن جانبه، أعلن المجمع الشريف للفوسفات عن منح مبلغ 3 مليارات درهم (316 مليون دولار) للصندوق، وقدمت مجموعة «المدى» (أومنيوم شمال أفريقيا والشركة الوطنية للاستثمار سابقاً) مبلغ ملياري درهم (211 مليون دولار). كما ساهمت كل من مجموعة «أكوا هولدينغ» التي يملكها عزيز أخنوش (وزير الفلاحة)، بمبلغ مليار درهم (105 ملايين دولار)، والمجموعة المالية «فينانس كوم» لعثمان بنجلون بمبلغ مماثل. كما ساهم «البنك الشعبي» و«صندوق الحسن الثاني للتنمية» بمبلغ مليار درهم (105 ملايين دولار) لكل منهما. بينما ساهمت جمعية جهات المغرب بمبلغ 1.5 مليار درهم (153 مليون دولار). وفي السياق ذاته، أعلن كثير من شركات القطاع الخاص والجمعيات، عن مساهمات مالية متفاوتة، منها شركة «التعاضدية المركزية للتأمين الفلاحي» التي ساهمت في الصندوق بمبلغ 500 مليون درهم (53 مليون دولار)، بالإضافة إلى رصدها مبلغ مليار درهم (105 ملايين دولار) لدعم المزارعين المتضررين في مواجهة آثار الجفاف.
في غضون ذلك، أعلن كثير من هيئات الموظفين والمهنيين، عن التبرع براتب شهر لفائدة الصندوق، من بينهم الوزراء والكتاب العامون للوزارات (وكلاء الوزارات) لمختلف القطاعات الوزارية، وأعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وأعضاء البرلمان بغرفتيه: مجلس النواب ومجلس المستشارين، ورؤساء الجامعات، والمسؤولون بقطاعي التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، ورؤساء كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة وسيط المملكة، والهيئة العليا للاتصال المسموع والمرئي، ومجلس المنافسة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ولجنة الحق في الحصول على المعلومات.
كما أعلن كثير من جمعيات مهنية ومستخدمي القطاع الخاص عزمهم التبرع بمبالغ مالية، عبر الاتفاق على مساهمة محددة لكل واحد من أعضائها.
كما يمكن للأشخاص المهتمين أن يدفعوا تبرعاتهم للمحاسبين العموميين التابعين للخزينة العامة للمملكة، الموجودين على المستوى الوطني (الخزنة الوزاريون، الخزنة الجهويون، الخزنة الإقليميون، القباض)، وكذلك على مستوى المحاسبين المكلفين الأداء لدى البعثات الدبلوماسية وقنصليات المغرب بالخارج، على أن يقوم هؤلاء المحاسبون بتحويل المبالغ المستلمة إلى الخازن الوزاري لدى وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، بصفته المحاسب المشرف على الحساب.



الحوثيون يزعمون مهاجمة 6 سفن إحداها في «المتوسط»

سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يزعمون مهاجمة 6 سفن إحداها في «المتوسط»

سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، تنفيذ ضربات اعتراض فوق البحر الأحمر أدّت إلى تدمير 5 طائرات حوثية من دون طيار، بينما تبنت الجماعة الموالية لإيران مهاجمة 6 سفن من بينها سفينة يونانية أصيبت، الثلاثاء، بثلاثة صواريخ دون وقوع خسائر بشرية.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أن الحوثيين المدعومين من إيران أطلقوا بين الساعة 12:05 ظهراً والساعة 1:40 ظهراً (بتوقيت صنعاء) في 28 مايو (أيار)، 5 صواريخ باليستية مضادة للسفن من المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن إلى البحر الأحمر.

وأكد الجيش الأميركي التقارير الملاحية التي أفادت بأن ناقلة البضائع اليونانية التي ترفع علم جزر مارشال والتي تدعى «لاكس» أصيبت بثلاثة صواريخ، وأشار إلى أنها واصلت رحلتها ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية.

وفي اليوم نفسه بين الساعة 10:04 صباحاً و1:30 ظهراً (بتوقيت صنعاء)، قالت القيادة المركزية إن قواتها نجحت في تدمير 5 طائرات من دون طيار فوق البحر الأحمر، تم إطلاقها من منطقة يسيطر عليها الحوثيون.

وتبين، وفق البيان، أن هذه الطائرات من دون طيار، تمثل تهديداً وشيكاً للسفن التجارية في المنطقة، وأنه يتم اتخاذ هذه الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أماناً.

في غضون ذلك، ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، الأربعاء، أن طهران أتاحت للحوثيين في اليمن صاروخاً باليستياً يطلق من البحر وهو الصاروخ «قدر». بحسب ما نقلته «رويترز».

وأضافت الوكالة، التي يعتقد أنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني: «تم الآن توفير الصاروخ الباليستي الذي يطلق من البحر، المسمى (قدر)، للمقاتلين اليمنيين (الحوثيين)». وتابعت أن الصاروخ «أصبح سلاحاً قادراً على تشكيل تهديد خطير لمصالح الولايات المتحدة وحليفها الرئيسي في المنطقة الكيان الصهيوني».

هجمات متصاعدة

في ظل التصعيد الحوثي المستمر والضربات الأميركية المضادة، أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان متلفز، الأربعاء، مهاجمة 6 سفن في البحر الأحمر والبحر العربي والبحر الأبيض المتوسط.

سفينة ليبيرية تعرضت لهجوم حوثي في خليج عدن وقُتل 3 من بحارتها (أ.ب)

وتبنى المتحدث الحوثي مهاجمة السفينة اليونانية «لاكس» بشكل مباشر في البحر الأحمر، ما أدى إلى تضررها بشكل كبير، كما ادعى مهاجمة سفينتي «موريا» و«سيليدي» في البحر الأحمر، وسفينتي «ألبا» و«ميرسك هارت فورد» الأميركية في البحر العربي، وسفينة «مينرفا أنتونيا» في البحر الأبيض المتوسط.

ولم تشر أي تقارير ملاحية إلى صدقية المزاعم الحوثية حول هذه الهجمات باستثناء السفينة اليونانية «لاكس» التي تعرضت، الثلاثاء، للإصابة بثلاثة صواريخ في البحر الأحمر، دون أن يحول بينها وبين مواصلة رحلتها.

وكانت الجماعة قد أقرت، الثلاثاء، بتلقي غارتين من «أميركا وبريطانيا»، حسبما وصفت، في منطقة الجبانة في مدينة الحديدة (غرب)، وذلك بعد أن تبنت، مساء الاثنين الماضي، مهاجمة السفينة «مينرفا ليزا» في البحر الأحمر، كما تبنت مهاجمة السفينتين الأميركية «لاريجو ديزرت» والإسرائيلية «ميتشلا» في المحيط الهندي، إلى جانب مهاجمة مدمرتين في البحر الأحمر، دون ورود أي تقارير ملاحية حول إصابة أي سفينة.

طائرة من دون طيار وهمية من صنع الحوثيين معروضة في ساحة بصنعاء (إ.ب.أ)

وتهاجم الجماعة المدعومة من إيران السفن في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في محاولة منها لمنع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل، بغض النظر عن جنسيتها، وكذا السفن الأميركية والبريطانية. كما أعلنت توسيع الهجمات إلى البحر المتوسط.

في مقابل ذلك، أطلقت واشنطن تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض، وشاركتها بريطانيا في 4 مناسبات. كما شارك عدد من سفن الاتحاد الأوروبي ضمن عملية «أسبيدس» في التصدي لهجمات الجماعة.

وبلغ عدد الغارات الأميركية والبريطانية ضد الحوثيين على الأرض أكثر من 450 غارة، واعترفت الجماعة بمقتل 40 من عناصرها وإصابة 35 آخرين، جراء هذه الضربات.

وتقول الحكومة اليمنية إن «الجماعة الحوثية تنفذ أجندة إيران في المنطقة، وتسعى للهروب من استحقاقات السلام، وتتخذ من غزة ذريعة للمزايدة السياسية». وتشدد على أن الحلّ ليس في الضربات الغربية ضد الجماعة، ولكن في دعم قواتها الحكومية لاستعادة الأراضي كافة؛ بما فيها الحديدة وموانئها.

وأصابت الهجمات الحوثية نحو 19 سفينة منذ بدء التصعيد، وتسببت إحداها، في 18 فبراير (شباط) الماضي، في غرق السفينة البريطانية «روبيمار» في البحر الأحمر بالتدريج.

مدمرة بريطانية تعترض مُسيَّرة حوثية في البحر الأحمر (رويترز)

كما أدى هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي إلى مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس».

وإلى جانب الإصابات التي لحقت بالسفن، لا تزال الجماعة تحتجز السفينة «غالاكسي ليدر» التي قرصنتها قبل أكثر من 6 أشهر واقتادتها مع طاقمها إلى ميناء الصليف شمال الحديدة وحوّلتها إلى مزار لأتباعها.

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، تبنى مهاجمة 119 سفينة أميركية وبريطانية ومرتبطة بإسرائيل، وزعم تنفيذ عملية واحدة باتجاه البحر الأبيض المتوسط، وقال إن جماعته نفذت خلال أسبوع 8 عمليات بـ15 صاروخاً ومسيّرة في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.

وادعى الحوثي إسقاط طائرتين مسيرتين أميركيتين من طراز «إم كيو 9» خلال أسبوع واحدة في مأرب والأخرى في البيضاء. واعترف بأن جماعته جنّدت نحو 324 ألف شخص منذ بدء الأحداث في غزة.