توتر العلاقات بين طهران وكابل بسبب الانتخابات الأفغانية

مصادر تتحدث عن تبادل طرد دبلوماسيين

إعادة تأهيل السجناء في أفغانستان (إ.ب.أ)
إعادة تأهيل السجناء في أفغانستان (إ.ب.أ)
TT

توتر العلاقات بين طهران وكابل بسبب الانتخابات الأفغانية

إعادة تأهيل السجناء في أفغانستان (إ.ب.أ)
إعادة تأهيل السجناء في أفغانستان (إ.ب.أ)

اتهم مساعد وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة بالسعي إلى «تغيير النظام» في أفغانستان، في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة عن توتر في العلاقات بين كابل وطهران أدى إلى تبادل طرد الدبلوماسيين في الأيام الأخيرة، على أثر دعم إيراني لمرشح الرئاسة الأفغانية عبد الله عبد الله؛ حسبما نقلت الخدمة الفارسية لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» أمس. وقالت المصادر إن إيران طردت دبلوماسيين من سفارة أفغانستان في طهران رداً على طرد عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين من كابل.
ولم توضح المصادر أسباب التوتر بين كابل وطهران. ولم يصدر حتى الآن أي موقف من إيران بعد إعلان فوز أشرف غني بالانتخابات الرئاسية الأفغانية، فيما أشارت تقارير إلى دعم إيراني لفريق عبد الله عبد الله في الانتخابات الأفغانية. وقال المتحدث باسم الخارجية الأفغانية، غران هيواد، لـ«بي بي سي» إن العلاقات بين البلدين عادية، مضيفاً أن «العلاقات قائمة على أصل حسن الجوار»، وأن بعثاتهما «تواصلان الأنشطة من دون توقف».
في المقابل، اتهم رسول موسوي، مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون آسيا الوسطى، أمس، الولايات المتحدة بالسعي وراء «تغيير النظام» في أفغانستان.
وقال الدبلوماسي الإيراني لوكالة «إيسنا» الحكومية إن اتفاقية السلام الموقّعة بين الولايات المتحدة و«طالبان» في الدوحة ستكون بمثابة العودة إلى «النزاع الداخلي الأفغاني»، مضيفاً أن الاتفاق «يمنح الحركة امتيازات أحادية واستراتيجية»، نافياً أن يؤدي لنزع السلاح أو إنهاء العنف والدخول في مسار سياسي.
وذكر موسوي أن «العقوبات الأميركية تمنع مساعدتنا لأفغانستان». وتابع أن «الضغوط والعقوبات تمنع إيران من الدعم والأنشطة في مسار إعادة إعمار أفغانستان»، محذراً من أن «أميركا بفرضها عقوبات على إيران ستؤدي إلى جر الخلافات بين طهران وواشنطن إلى داخل أفغانستان». وأوضح موسوي أن بين إيران والولايات المتحدة فيما يخص أفغانستان «نوعاً من ضبط النفس» ينص على «عدم جر الخلافات بينهما إلى داخل الأراضي الأفغانية». وقال: «إيران تراعي ضبط النفس، لكن الولايات المتحدة لم تُراعِه؛ وليس هذا فحسب؛ إنما خفضته». ونوه في السياق نفسه بأن طهران أبلغت الحكومة الأفغانية بأن استمرار هذا المسار «سيشكل تهديداً لإيران».
ومع ذلك، أشار موسوي إلى أن مفاوضات السلام والانتخابات؛ مساران أساسيان مؤثران على الأوضاع السياسية الحالية في أفغانستان. وقال إن «النظام السياسي لم يتحقق»، رغم مضي 6 أشهر على الانتخابات الأفغانية وإعلان نتائج الانتخابات وأداء القسم الدستورية.
وبشأن موقف إيران من وجود رئيسين في أفغانستان، قال إن «إدارة شعب أفغانستان المسألة الأساسية لإيران»، دون أن يوضح صراحة موقف بلاده من فوز أشرف غني بالانتخابات الرئاسية.
وكان قد أيد عبد الله عبد الله، المنافس السياسي الأبرز للرئيس أشرف غني، مطلب حركة «طالبان» المتعلق بالإفراج عن آلاف من أسراها قبل مشاركتها في محادثات سلام مع الحكومة.
وفي سياق متصل، أسفرت هجمات متفرقة في 3 أقاليم بأفغانستان عن مقتل 5 أشخاص؛ بينهم أفراد من الشرطة والجيش، وإصابة اثنين آخرين. ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» الإخبارية أمس الأربعاء عن مسؤولين أمنيين في إقليم بلخ القول إن مدنياً وجندياً في الجيش لقيا حتفهما في هجوم شنه مسلحون من «طالبان» بمنطقة شاهار بولاك.
من ناحية أخرى، قال مسؤولون في شرطة هلمند إن مسلحين مجهولين قتلوا شرطياً وأصابوا آخر، في هجوم وقع بمنطقة بولان بمدينة لاشكارجاه. في الوقت نفسه، قال شقيق شوريش، وهو متحدث باسم قيادة شرطة كابيسا، إن قنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق انفجرت، مما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الشرطة وإصابة شرطي آخر في الإقليم.
وقد وقعت الهجمات الأخيرة في ظل الجهود المستمرة المبذولة من أجل إنهاء العنف المستمر في أفغانستان.
وكانت واشنطن قد حذرت من تصاعد العنف. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس إن «الاتفاق» الذي وقّعته الولايات المتحدة مع حركة «طالبان»، و«البيان الأميركي - الأفغاني المشترك»، الموقع الأسبوع الماضي، حددا 10 مارس (آذار) الحالي تاريخاً لبدء المفاوضات بين الأفغان. وأضافت أورتاغوس في بيان: «بما أن تلك المفاوضات قيد التنفيذ، فإن أزمة الانتخابات الرئاسية في أفغانستان تسببت في تأخير تحديد فريق تفاوض وطني، وطلبنا من الرئيس أشرف غاني أن يتشاور مع الرئيس التنفيذي السابق عبد الله عبد الله وغيره من القادة الأفغان للإعلان عن فريق شامل خلال الأيام القليلة المقبلة». وأضافت: «رغم ذلك؛ فإن هناك تحديات أخرى لا تزال تواجه تنفيذ هذه الآلية. فارتفاع حدة العنف حالياً من جانب (طالبان) شيء غير مقبول، ورغم اعترافنا بالخطوات التي اتخذتها لوقف الهجمات ضد قوات التحالف وفي المدن، فإنهم يقتلون العديد من الأفغان في القرى».



تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».