تركيا تتخلى عن فتح حدودها مع اليونان وبلغاريا أمام المهاجرين

TT

تركيا تتخلى عن فتح حدودها مع اليونان وبلغاريا أمام المهاجرين

أغلقت السلطات التركية، أمس (الأربعاء)، حدودها البرية مع كل من اليونان وبلغاريا، وهما الدولتان الأوروبيتان الجارتان اللتان تعدان المعبر الرئيسي للمهاجرين وطالبي اللجوء إلى أوروبا، وذلك بعد يوم واحد من قمة مصغرة جمعت عبر الفيديو كلاً من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والرئيسي الفرنسي، والمستشارة الألمانية، ورئيس الوزراء البريطاني، كانت مخصصة في الأساس لبحث مشكلة الهجرة وطالبي اللجوء.
وذكرت وسائل إعلام تركية، أن جميع البوابات الحدودية مع كل من اليونان وبلغاريا أغلقت أمام حركة عبور الأفراد، بينما يستمر عبور شاحنات البضائع.
وكانت تركيا قررت فتح حدودها أمام المهاجرين وطالبي اللجوء الراغبين في التوجه إلى أوروبا منذ 27 فبراير (شباط) الماضي، وتجمع الآلاف من جنسيات مختلفة بمنطقة الحدود التركية اليونانية، بشكل خاص، في محاولة للوصول إلى الدول الأوروبية عبر اليونان، بينما لم تشهد الحدود مع بلغاريا تدفقاً للاجئين بسبب التدابير المشددة التي اتخذتها بلغاريا.
وعقب القمة المصغرة التي عقدت مساء أول من أمس، قال إردوغان، إنه سيتم تفعيل آليات التعاون والدبلوماسية بين تركيا وكل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا بشكل أكبر فيما يتعلق بمشاكل الهجرة وطالبي اللجوء، والعلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب عدد من القضايا، منها الوضع في سوريا وليبيا، والجهود المشتركة لمكافحة فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19). وقال إردوغان، في كلمة أمس في أنقرة، إن القمة شكلت فرصة لإجراء تقييم شامل للكثير من الملفات.
كما كتب حساب إردوغان عبر «تويتر»، إنه تم تناول الوضع الإنساني في إدلب، وسبل حل الأزمة السورية، والمستجدات الأخيرة في ليبيا، مروراً بمسألة طالبي اللجوء إلى العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
وحاول عشرات الآلاف من المهاجرين دخول اليونان، العضو بالاتحاد الأوروبي، بعد أن قالت تركيا، إنها لن تبقيهم على أراضيها وفقاً لاتفاق الهجرة وإعادة القبول الذي أبرمته مع الاتحاد الأوروبي في 18 مارس (آذار) في 2016 مقابل مساعدات من الاتحاد الأوروبي قيمتها 6 مليارات يورو، وعدد من الإجراءات الأخرى، منها إعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة «شنغن»، وتوسيع اتفاق الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي.
ودعا الاتحاد الأوروبي تركيا إلى وقف المهاجرين من أفغانستان وباكستان وأفريقيا إلى جانب سوريا، الذين يحاولون عبور الحدود إلى اليونان. وقالت مصادر تركية، إنه تم خلال القمة بحث «الدعم الذي يمكن تقديمه لتركيا، وما يمكن القيام به في ضوء المباحثات التي أجراها إردوغان مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل الأسبوع الماضي وتقييم قادة الاتحاد الأوروبي للأزمة».
وأعلنت تركيا، أول من أمس، أن 147 ألفاً و132 من طالبي اللجوء، عبروا حدودها إلى اليونان منذ بدء تدفقهم إلى أوروبا في 27 فبراير الماضي.
واتهمت ولاية أدرنة التركية الحدودية مع اليونان، في بيان، السلطات اليونانية بـ«ممارسة مختلف أنواع العنف ضد طالبي اللجوء، بما في ذلك إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مباشر»؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص، وإصابة 214 آخرين.
وخلال القمة أعرب قادة تركيا، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا عن ترحيبهم باتفاق وقف إطلاق النار في إدلب الذي توصلت إليه تركيا وروسيا في 5 مارس الحالي، وتنديدهم بهجمات النظام السوري وداعميه.
وقالت الحكومة البريطانية في بيان عقب القمة «القادة أدانوا هجمات النظام السوري وداعميه، التي تسببت بحدوث أزمة إنسانية ونزوح جماعي داخلي وخارجي للسكان في البلاد».
وأضاف البيان، أن الأطراف بحثوا سبل التعاون والتحرك المشترك لمواجهة فيروس كورونا، واتفقوا على أهمية دعم التدابير الصحية العالمية ضد الفيروس والتخفيف من آثاره الاقتصادية، وسبل حل «الأزمة السورية»، وطرق إيصال المساعدات الإنسانية إلى إدلب، وأزمة طالبي اللجوء، والمستجدات الأخيرة في ليبيا، وعلاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي.
من جانبها، وصفت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، القمة بالمثمرة. معربة عن ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار في إدلب. وأشارت إلى أن القمة تطرّقت إلى الوضع في سوريا، مضيفة «لقد كانت قمة مفيدة للغاية، تناولنا فيها كيفية مساعدة الوضع الإنساني بإدلب، سنرسل 125 مليون يورو للمنطقة، فمن المهم وصول هذا المبلغ في الوقت الراهن».
وأضافت «لقد تحدث إلينا الرئيس إردوغان عن دوريات برية مشتركة ستتم مع روسيا على طريق حلب - اللاذقية (إم 4) في محافظة إدلب»، وعبّرت عن ترحيبها بتأكيدات إردوغان، أن بلاده ستبقى عضواً في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وأوضحت، أنه «رغم الاختلافات في وجهات النظر، فإن القمة كانت فرصة جميلة... لقد تناولنا سبل تقديم مزيد من الدعم لتركيا، فضلاً عن تباحثنا حول توسيع الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي»، مشيرة إلى أن الاتفاق التركي - الأوروبي بخصوص اللاجئين نوقش في المباحثات.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.