«تجارة الأزمة» في مصر... زيادة قياسية بأسعار سوائل التعقيم والكمامات

أرفف المحال شبه خاوية في بعض المتاجر بمصر (أ.ب.إ)
أرفف المحال شبه خاوية في بعض المتاجر بمصر (أ.ب.إ)
TT

«تجارة الأزمة» في مصر... زيادة قياسية بأسعار سوائل التعقيم والكمامات

أرفف المحال شبه خاوية في بعض المتاجر بمصر (أ.ب.إ)
أرفف المحال شبه خاوية في بعض المتاجر بمصر (أ.ب.إ)

كانت الأم الثلاثينية تصطحب طفلها عندما دخلت من باب إحدى الصيدليات الواقعة في حي فيصل (جنوب محافظة الجيزة) وكل منهما يضع منديلاً ورقياً فوق أنفه، بادرت بسؤال للبائع عن «كحول بتركيز 70%»، وجاءها الرد بأنه «متوفر ولكن مقابل خمسين جنيه مصرياً (الدولار يساوي 15.7 جنيه في المتوسط) للعبوة الواحدة من الحجم الصغير».
ورغم صدمتها فإن رانيا محمود، وهي ربة منزل تعول طفلاً واحداً، تلعثمت لثوانٍ عندما تذكرت أن العبوة نفسها كانت تباع بـ13 جنيهاً، قبل أن تخبر البائع مضطرة موافقتها على شراء العبوة التي تبحث عن اسمها وتركيزها بعدما عرفتها من حملات التوعية التي تبثها وسائل الإعلام المصرية للمواطنين في إطار مواجهة «فيروس كورونا المستجد».
وتشهد سوق الدواء المصرية ندرة في توفير الكحول الطبي بمناطق عدة، فضلاً عن زيادة قياسية مضاعفة في سعر كمامات الأنف والتي بلغت في بعض المناطق 7 جنيهات، بعد أن كانت تباع قبل «أزمة كورونا» بأسعار بين جنيه وجنيهين، وامتدت الأزمة نفسها لقفازات اليد الواقية.
ورغم التحذيرات الحكومية المتواصلة من ضرورة عدم الشراء المبالغ فيه لبعض السلع وتجنب خلق أزمة بالمعروض، فإن وزارة التجارة والصناعة، اضطرت، أمس، إلى إصدار قرار بوقف تصدير المستلزمات «الماسكات الجراحية (أقنعة الوجه والكمامات) ومستلزمات الوقاية من العدوى والكحول بكل أنواعه ومشتقاته، لمدة 3 أشهر»، وأفادت الوزيرة نيفين جامع بأن «هذين القرارين يستهدفان توفير احتياجات المواطن المصري من هذه المنتجات خصوصاً في ظل الإجراءات الاحترازية التي تتبعها الحكومة المصرية لحماية المواطنين من أي تداعيات محتملة لانتشار فيروس (كورونا المستجد)».
وفي حين لفتت جامع إلى أنه «تم اتخاذ القرارين بعد التنسيق مع وزارة الصحة والشركات المصنعة لهذه المنتجات»، أشارت إلى أنه «لوحظ خلال الأيام القليلة الماضية تصدير كميات كبيرة من هذه المنتجات لأسواق الدول التي تفشى بها الفيروس، وهو ما يؤثر سلباً على توافر الكميات اللازمة للسوق المحلية».
ولم تتوقف الإجراءات عند حدود منع التصدير، إذ أعلنت وزارة الداخلية، أمس، عن تنفيذ حملات أمنية في مناطق عدة، أسفرت عن ضبط كميات قُدّرت بعشرات الآلاف من القطع والعبوات المستخدمة لأغراض التعقيم.
غير أن الحملات الأمنية كشفت كذلك عن مشكلة أخرى، إذ ضبطت الشرطة مصنعاً يعمل في مجال صناعة الأكياس البلاستيك، وحسب بيان للداخلية المصرية، فإن «إدارة المصنع غيّرت خط الإنتاج دون تعقيمه لتصنيع الكمامات الطبية، وعُثر بداخله على 100 ألف كمامة (مُعدة للبيع)».


مقالات ذات صلة

ولاية أميركية ترفع دعوى قضائية ضد شركة «فايزر» بتهمة إخفاء مخاطر لقاح كوفيد-19

الولايات المتحدة​ قوارير تحتوي على لقاح «فايزر/بيونتيك» ضد مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) معروضة قبل استخدامها في عيادة لقاح متنقلة في فالبارايسو، تشيلي، 3 يناير 2022 (رويترز)

ولاية أميركية ترفع دعوى قضائية ضد شركة «فايزر» بتهمة إخفاء مخاطر لقاح كوفيد-19

رفعت ولاية كانساس الأميركية، أمس الاثنين، دعوى قضائية ضد شركة «فايزر»، متهمة الشركة بتضليل الجمهور بشأن لقاح كوفيد-19 من خلال إخفاء المخاطر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يمر أمام نموذج مضيء لفيروس «كورونا» (رويترز)

الإصابة السابقة بـ«كورونا» قد تحمي من نزلات البرد

أفادت دراسة أميركية، بأن الإصابات السابقة بفيروس «كورونا» يمكن أن توفر بعض الحماية للأشخاص ضد أنواع معينة من نزلات البرد التي تسببها فيروسات كورونا الأقل حدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق عقار شركة «موديرنا» الأميركية (رويترز)

لقاح «موديرنا» للإنفلونزا وكوفيد يحقق الهدف في المرحلة الأخيرة من التجربة

قالت شركة الدواء الأميركية «موديرنا» إن لقاحها المشترك للإنفلونزا وكوفيد حقق أهداف تجربة محورية في المرحلة الأخيرة

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك جرعة من لقاح «كورونا» (رويترز)

«لقاحات كورونا»... هل منعت الوفيات بالمرض أم ساهمت في زيادتها؟

قالت مجموعة من الباحثين إن لقاحات «كورونا» يمكن أن تكون مسؤولة جزئياً عن ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن الوباء.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الولايات المتحدة​ النائبة الجمهورية اليمينية المتشددة ترفع صورة ترفض وصف أنتوني فاوتشي بأنه «طبيب» خلال جلسة الاستماع في مجاس النواب الاثنين (رويترز)

فاوتشي يدافع عن إجراءات الوقاية من «كورونا» في أميركا

حاول كبير المستشارين الطبيين خلال إدارتي الرئيسين دونالد ترمب وجو بايدن، الدكتور أنتوني فاوتشي، الدفاع عن إجراءات التباعد خلال وباء «كورونا».

إيلي يوسف (واشنطن)

الجيش الأميركي يعلن تدمير 9 طائرات مسيّرة للحوثيين

طائرة مقاتلة على سطح حاملة طائرات أميركية في البحر الأحمر (أ.ب)
طائرة مقاتلة على سطح حاملة طائرات أميركية في البحر الأحمر (أ.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن تدمير 9 طائرات مسيّرة للحوثيين

طائرة مقاتلة على سطح حاملة طائرات أميركية في البحر الأحمر (أ.ب)
طائرة مقاتلة على سطح حاملة طائرات أميركية في البحر الأحمر (أ.ب)

أعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، تدمير ثماني طائرات مسيّرة تابعة للمتمردين الحوثيين في اليمن وأخرى فوق خليج عدن خلال الـ24 ساعة الماضية، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

ويستهدف الحوثيون سفناً تعبر البحر الأحمر وخليج عدن منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في هجمات يقولون إنها تأتي تضامناً مع الفلسطينيين وسط الحرب المحتدمة بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

كما تنفذ الولايات المتحدة وبريطانيا غارات على أهداف في اليمن ترمي لإضعاف قدرة المتمردين المدعومين من إيران على شن هجمات ضد السفن، إضافة إلى جهد عسكري دولي مواز لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ الحوثية التي تُطلق على السفن.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية في بيان «خلال الـ24 ساعة الماضية، دمرت قوات القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) بنجاح ثمانية أنظمة جوية غير مأهولة للحوثيين المدعومين من إيران في منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن».

وتابعت «بالإضافة إلى ذلك، نجحت قوات شريكة في تدمير مركبة جوية غير مأهولة تابعة للحوثيين فوق خليج عدن. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار سواء من قبل الولايات المتحدة أو التحالف أو السفن التجارية».

وأدت هجمات الحوثيين إلى ارتفاع كبير في تكاليف التأمين على السفن التي تعبر البحر الأحمر، ودفعت بالعديد من شركات الشحن العالمية إلى سلوك طرق بحرية بديلة أطول حول رأس الرجاء الصالح.