بكين تعرب عن «استيائها» من وصف ترمب لكورونا بـ«الفيروس الصيني»

موظف يعقم مسافرا في مطار الصين الدولي (ا.ف.ب)
موظف يعقم مسافرا في مطار الصين الدولي (ا.ف.ب)
TT

بكين تعرب عن «استيائها» من وصف ترمب لكورونا بـ«الفيروس الصيني»

موظف يعقم مسافرا في مطار الصين الدولي (ا.ف.ب)
موظف يعقم مسافرا في مطار الصين الدولي (ا.ف.ب)

أعربت الصين، اليوم (الثلاثاء) عن «استيائها الشديد» بعدما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب كورونا المستجد في تغريدة بـ«الفيروس الصيني».
وكانت الولايات المتحدة والصين قد تبادلتا أمس الاتّهامات بشنّ حملات لتشويه السمعة بعدما تحوّلت جائحة كورونا إلى موضوع خلافي جديد بين القوتين العظميين، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وجاء تبادل الاتهامات في اليوم الذي أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية أن عدد الوفيات والإصابات بالفيروس في أنحاء العالم تجاوز ما سجل في الصين.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير مايك بومبيو أبلغ في محادثة هاتفية مسؤول السياسة الخارجية في الحزب الشيوعي الصيني يانغ جيشي اعتراضه على استخدام بكين قنوات رسمية لـ«إلقاء اللوم فيما يتعلّق بكوفيد - 19 على الولايات المتحدة».
وأضاف البيان أن بومبيو أكد أن «الوقت ليس مناسبا لنشر معلومات مضللة وشائعات غريبة وإنما لأن توحّد كل الأمم جهودها من أجل التصدي لهذا التهديد المشترك».
واستدعت واشنطن الجمعة السفير الصيني للإعراب عن احتجاجها على ترويج بكين لنظرية مؤامرة تشير إلى وقوف الولايات المتحدة وراء ظهور الفيروس، لقيت رواجا على وسائل التواصل الاجتماعي.
والأسبوع الفائت أطلق المتحدث باسم الخارجية الصينية تشاو لي جيان تغريدة اعتبر فيها أنّ «الإصابة الأولى» بفيروس كورونا المستجدّ الذي باتت منظمة الصحة العالمية تعتبره جائحة، أتت من الولايات المتحدة وليس من مدينة ووهان الصينية.
وفي تغريدته كتب تشاو المعروف ببياناته الاستفزازية أنّ «الجيش الأميركي ربما جلب كورونا إلى مدينة ووهان. كونوا شفافين وانشروا ما لديكم من معلومات! الولايات المتحدة تدين لنا بتفسير».
ويشتبه العلماء في أنّ الفيروس انتقل إلى الإنسان في سوق لبيع لحوم الحيوانات البرية في ووهان.
بدوره سعى بومبيو لتحميل الصين مسؤولية تفشّي الوباء، وهو أطلق مراراً تسمية «فيروس ووهان» على «سارس - كوف - 2»، مخالفاً بذلك نصائح الخبراء الطبيين وتحذيراتهم من أنّ ذلك قد يشكّل وصماً.
من جهته أصدر يانغ «تحذيراً صارماً للولايات المتحدة من أنّ أي محاولة لتشويه سمعة الصين مصيرها الفشل»، وفق ما أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» الرسمية في خبر عن المحادثة الهاتفية.
وأوردت شينخوا أن يانغ أشار إلى أن «عددا من المسؤولين الأميركيين يطلقون افتراءات بحقّ الصين وجهودها لمكافحة الوباء ويوصمون البلاد ما يثير غضب الشعب الصيني».
وحضّ الجانب الأميركي على تصحيح سلوكه الخاطئ فوراً ووقف توجيه اتّهامات للصين لا أساس لها.
ويتعرّض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لانتقادات حادة على خلفية طريقة إدارته للجائحة وقد سعى حلفاؤه لوصف فيروس كورونا بأنه مرض وصل إلى البلاد عن طريق أجانب.
وفي بيان أصدره مؤخراً، تحدّث السيناتور الجمهوري توم كوتون عن «فيروس كورونا الصيني»، متعهداً «بمحاسبة» المسؤولين عن تفشّيه حول العالم.
وفي حين بات كوفيد - 19. وهو المرض الذي يسببه فيروس كورونا المستجدّ، إلى حدّ كبير تحت السيطرة في الصين، بلغت حصيلة وفياته خارج أراضي الصين القارية سبعة آلاف، وتسبب بإعاقة الحياة اليومية في دول الغرب.
ويأتي تفشي الوباء في توقيت يشهد توترات بين الولايات المتحدة والصين حول عدد من الملفات تتراوح بين حقوق الإنسان وتعزيز بكين قدراتها العسكرية.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

وجاء في منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع، بأثر فوري، تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة. هذا الأمر نهائي وحاسم».

كان الرئيس الأميركي قد هدد مراراً طهران باتخاذ عمل عسكري ضدها إذا وجدت إدارته أنها تستخدم القوة المميتة ضد المتظاهرين المناهضين للنظام.

واعتبر ترمب أن ذلك يشكل «خطاً أحمر» يرى أن إيران «بدأت في تجاوزه»، ما دفعه وفريقه للأمن القومي إلى دراسة «خيارات قوية جداً».

وأسفرت حملة القمع ضد المحتجين الإيرانيين عن مقتل نحو 600 شخص في أنحاء البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء. وتتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات.

وتعد الصين والبرازيل وتركيا وروسيا والإمارات والعراق من بين الاقتصادات التي تربطها علاقات تجارية مع طهران.


برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
TT

برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)

قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم (الاثنين)، إن 318 مليون شخص في أنحاء العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة أو أسوأ، محذراً من تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات والتطرف المناخي والانكماش الاقتصادي.

وفي تقرير التوقعات العالمية لعام 2026، قال البرنامج التابع للأمم المتحدة: «تطلق أنظمة الإنذار المبكر لدى البرنامج تحذيرات بشأن تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات العنيفة، والظواهر المناخية القاسية، والانكماش الاقتصادي الحاد»، مضيفاً أن مئات الآلاف يعيشون بالفعل في ظروف شبيهة بالمجاعة.

وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج سيندي ماكين: «بعد أسبوعين فقط من بداية العام الجديد، يواجه العالم خطر أزمة جوع عالمية خطيرة ومتفاقمة».

ومع ذلك، تشير التوقعات الحالية إلى أن تمويل البرنامج سيبلغ أقل من نصف ميزانيته المطلوبة البالغة 13 مليار دولار للوصول إلى 110 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفاً حول العالم، «ونتيجة لذلك، قد يُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الحيوية، مما يهدد الأرواح واستقرار المناطق».

وأشار البرنامج إلى أن أهم الأولويات لمكافحة الجوع في عام 2026، «تشمل توسيع قاعدة التمويل للبرنامج، وتسخير الإمكانات التحويلية للتقنيات الجديدة، وضمان حصول فرق الخطوط الأمامية على الدعم اللازم للعمل بأمان وفاعلية».

وقالت ماكين: «برنامج الأغذية العالمي لا يمكنه إنهاء الجوع بمفرده... تتطلب أزمات اليوم إجراءات سريعة واستراتيجية وحاسمة. أدعو قادة العالم إلى التدخل مبكراً أثناء الأزمات الإنسانية، والقضاء على المجاعات التي من صنع الإنسان، وقبل كل شيء، إنهاء هذه النزاعات المدمرة التي تفاقم الجوع واليأس».


حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
TT

حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)

أعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على أراضيها المترامية، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت الحكومة، في بيان، إن «الولايات المتحدة كررت سعيها للاستيلاء على غرينلاند. لا يمكن للائتلاف الحكومي في غرينلاند أن يقبل هذا الأمر بأي شكل»، مؤكدة أنها «ستكثف جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو». وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أنّ الولايات المتحدة ستضم غرينلاند «بطريقة أو بأخرى».

الأسبوع الفائت، أعلنت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة في بيان مشترك دعمها لغرينلاند والدنمارك في مواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضافت الحكومة: «في ضوء الموقف الإيجابي جداً الذي عبرت عنه ست دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي حيال غرينلاند، ستكثف (الحكومة) جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو».

وشددت حكومة ينس - فريدريك نيلسن على أن لدى غرينلاند «نية دائمة لتكون جزءاً من الحلف الدفاعي الغربي».

وأقر ترمب في وقت سابق، بأن عليه ربما الاختيار بين الحفاظ على وحدة الناتو والسيطرة على غرينلاند.