النفط الأميركي دون 30 دولاراً للبرميل... و«برنت» يلاحقه

النفط الأميركي دون 30 دولاراً للبرميل... و«برنت» يلاحقه

الثلاثاء - 22 رجب 1441 هـ - 17 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15085]
لندن: «الشرق الأوسط»

انخفضت أسعار النفط الأميركي لما دون 30 دولاراً للبرميل أمس (الاثنين)، مع إخفاق خفض طارئ من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة، وخطوات مماثلة من بنوك مركزية أخرى، في تهدئة الأسواق، وتراجع إنتاج المصانع الصينية بأكبر وتيرة في 30 عاماً، وسط انتشار فيروس كورونا.

وهبط خام برنت 2.89 دولار بما يوازي 8.5 في المائة إلى 30.96 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:12 بتوقيت غرينتش. وزاد عقد «شهر أقرب استحقاق» دولاراً في وقت سابق من الجلسة. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 5.6 في المائة بمقدار 1.79 دولار مسجلاً 29.94 دولار للبرميل.

وعلاوة برنت إلى خام غرب تكساس الوسيط قرب أقل مستوى منذ 2016، مما يجعل الخام الأميركي لا يتمتع بالتنافسية في الأسواق العالمية.

وفي أول تحرك من هذا القبيل لرئيس أميركي منذ ما بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، قال الرئيس دونالد ترمب إن بلاده سوف تستغل انخفاض أسعار النفط، وتملأ الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، لمساعدة المنتجين الذين تأثروا بانخفاض الأسعار للنصف منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال «غولدمان ساكس» إن تحرك الولايات المتحدة لملء احتياطيات النفط الوطنية قد لا تكون كافية لوقف هبوط الأسعار عن توقعات البنك لسعر برنت عند 30 دولاراً للبرميل في الربعين الثاني والثالث، في ظل حجم فائض الإمدادات العالمي الحالي.

وأضاف «غولدمان» أن إضافة 0.8 في المائة من طاقة المخزون العالمي «ضئيلة جداً ببساطة إذا صح رأينا بأن المنتجين منخفضي التكلفة شرعوا في عملية صائبة لاستعادة حصة السوق المفقودة».

وقال مسؤول بوزارة الطاقة إن لدى الاحتياطي البترولي الاستراتيجي طاقة لتخزين ما يصل إلى 77 مليون برميل من النفط، دون ذكر تفاصيل عن سرعة شراء النفط. ويضم الاحتياطي الاستراتيجي حالياً 635 مليون برميل.

وتابع البنك: «هذه المشتريات ستساعد في تعويض التراجع في الصادرات الأميركية الذي سيحدث مع تصعيد أعضاء (أوبك) الكبار وروسيا المنافسة بين إمدادات الخام المُخفضة المنقولة بحراً». ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء، أمس، عن مصادر قولها إن اجتماعاً فنياً كان من المقرر عقده بين دول «أوبك» ومنتجين مستقلين، يوم الأربعاء، في فيينا، تم إلغاؤه، إذ إن مساعي الوساطة بين السعودية وروسيا عقب انهيار اتفاق خفض الإمدادات فشلت في إحراز تقدم.

ومن المقرر أن ينتهي العمل باتفاق لخفض الإنتاج بين منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها، بقيادة روسيا، في إطار المجموعة المعروفة باسم «أوبك+» التي تضخ أكثر من 40 في المائة من النفط العالمي، بنهاية الشهر الحالي. وتقدم اللجنة المعروفة باسم اللجنة الفنية المشتركة المشورة لوزراء نفط «أوبك+».

وقال أحد المصادر إنه «جرى إلغاؤه» دون ذكر سبب. ولم يتضح بعد ما إذا كان سيجري تحديد موعد جديد للاجتماع، في حين أن بعض العاملين في مقر «أوبك» يمارسون عملهم من المنزل، في إجراء احترازي من فيروس كورونا.

وقال مصدر آخر، حين سئل عن مساعي الوساطة لاستئناف محادثات خفض الإنتاج، إنها «حرب لأبعد مدى»، في إشارة إلى حرب الأسعار بين المنتجين.

ونتيجة هذه التطورات، قالت «آي إتش إس ماركت»، في تقرير لها أمس، إن العالم قد يكون بصدد «أكبر فائض معروض نفطي على الإطلاق»، متوقعة أن يزيد الفائض إلى ما بين 800 مليون و1.3 مليار برميل في النصف الأول من 2020.

وعزت ذلك إلى حرب الأسعار الدائرة حالياً في السوق، في ظل ركود عالمي وأزمة فيروس كورونا. وقالت إن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام قد يتراجع إلى ما بين مليونين و4 ملايين برميل يومياً على مدى الاثني عشر شهراً المقبلة.


أميركا الإقتصاد الأميركي نفط

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة