أبوظبي تتخذ تدابير لتخفيف تأثير «كورونا» على القطاع الخاص

الإمارات أغلقت أماكن سياحية وثقافية رئيسية (إ.ب.أ)
الإمارات أغلقت أماكن سياحية وثقافية رئيسية (إ.ب.أ)
TT

أبوظبي تتخذ تدابير لتخفيف تأثير «كورونا» على القطاع الخاص

الإمارات أغلقت أماكن سياحية وثقافية رئيسية (إ.ب.أ)
الإمارات أغلقت أماكن سياحية وثقافية رئيسية (إ.ب.أ)

أطلقت أبوظبي، اليوم (الاثنين)، مجموعة إجراءات تهدف لتخفيف أثر تفشي فيروس «كورونا» على القطاع الخاص في أعقاب حزمة تحفيز بقيمة 27 مليار دولار، أعلنها مصرف الإمارات المركزي يوم السبت.
وأعلنت الإمارات أمس، تسجيل 12 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، ليصل إجمالي الحالات المؤكدة إلى 98. وبدأ التفشي يؤثر بشدة على قطاعات حيوية لاقتصاد الإمارات مثل السياحة والطيران.
وذكر المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي - عبر حسابه على «تويتر» - أن أبوظبي عاصمة الإمارات خصصت مليار درهم (272.27 مليون دولار) لتأسيس صندوق صانع السوق «لتوفير السيولة وإيجاد توازن مستمر بين العرض والطلب على الأسهم».
وهوت بورصتا الأسهم في الإمارات، ونزل مؤشر دبي نحو 30 في المائة، بينما فقدت بورصة أبوظبي 25 في المائة؛ خلال الفترة نفسها، كما أن تهاوي سعر النفط فاقم الضغط على اقتصادات الخليج.
واليوم، اقتدت بورصة دبي بنظيرتها في أبوظبي، وأغلقت قاعة التداول كإجراء احترازي لمواجهة انتشار فيروس «كورونا» المستجد. وفي التعاملات المبكرة، انخفضت بورصة دبي 3.7 في المائة، وسوق أبوظبي 4.3 في المائة.
وقالت أبوظبي إنها ستخصص ثلاثة مليارات درهم إضافية لبرنامج الضمانات الائتمانية، لتحفيز تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة عن طريق البنوك المحلية، وخمسة مليارات درهم لدعم فواتير المرافق.
كما أُلغيت عدة رسوم أو خُفضت، وتشمل رسوم تسجيل العقارات والشركات الجديدة وقطاعي السياحة والضيافة، بحسب الحكومة على «تويتر».
وفي وقت سابق اليوم، قال ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، على «تويتر»، إن السلطات في الإمارات العربية المتحدة ستدعم الاقتصاد عبر تسهيل القوانين والتشريعات الاستثمارية. وأضاف: «وجهت باستمرار جميع المشروعات الرأسمالية حسب الخطط المعتمدة، وعدم إلغاء أو تأجيل أي مشروع في إطار الأجندة التنموية لأبوظبي».
وأغلقت أبوظبي مراكز ترفيهية ووجهات جذب سياحية رئيسية يوم السبت، بما في ذلك متحف «اللوفر أبوظبي» و«عالم فيراري أبوظبي».
وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن الإمارات ستوقف إصدار تأشيرات الدخول، باستثناء تلك المخصصة للدبلوماسيين الأجانب، اعتباراً من يوم الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

انخفاض أسعار النفط يهوي بأسهم الطاقة في أميركا وأوروبا عقب هدنة إيران

صورة توضيحية تُظهر مضخة نفط وبراميل مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد أمام رسم بياني للأسهم (رويترز)
صورة توضيحية تُظهر مضخة نفط وبراميل مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد أمام رسم بياني للأسهم (رويترز)
TT

انخفاض أسعار النفط يهوي بأسهم الطاقة في أميركا وأوروبا عقب هدنة إيران

صورة توضيحية تُظهر مضخة نفط وبراميل مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد أمام رسم بياني للأسهم (رويترز)
صورة توضيحية تُظهر مضخة نفط وبراميل مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد أمام رسم بياني للأسهم (رويترز)

تراجعت أسهم الطاقة الأميركية والأوروبية، يوم الأربعاء، مع انخفاض أسعار النفط، بعد إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين في الشرق الأوسط، مما أثار آمالاً باستئناف إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، على وقف إطلاق النار، قبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي الذي حدده لإيران لإعادة فتح المضيق، محذراً من هجمات مدمرة على بنيتها التحتية المدنية في حال عدم الامتثال، وفق «رويترز».

وجاء وقف إطلاق النار بعد صراع دام ستة أسابيع أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، مما دفع الحكومات والشركات إلى البحث عن حلول احترازية لمواجهة أي صدمة مفاجئة في قطاع الطاقة. وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل يوم الأربعاء، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت أدنى مستوى لها منذ نحو شهر عند 91.70 دولار، بعد مكاسب شهرية قياسية في مارس (آذار) نتيجة تأثير الصراع على الإمدادات العالمية.

وقال كبير محللي الأسهم في شركة «هارغريفز لانسداون»، مات بريتزمان: «يبدو أن استعادة حركة الملاحة الحرة عبر مضيق هرمز دون أي رسوم أو قيود إيرانية أمر بالغ الأهمية، لكي تبدأ أسعار النفط بالعودة تدريجياً إلى المستويات التي شهدناها قبل بدء الصراع».

وتراجعت أسهم شركات الطاقة الأميركية الكبرى؛ إذ انخفضت أسهم «إكسون موبيل» و«شيفرون» بنسبة 6.3 في المائة و4.6 في المائة على التوالي في تداولات ما قبل افتتاح السوق. كما هبطت أسهم شركات إنتاج النفط والغاز الأخرى، بما في ذلك «أوكسيدنتال بتروليوم»، و«ديفون إنرجي»، و«دايموندباك إنرجي» و«كونوكو فيليبس»، بنسب تتراوح بين 5 في المائة و8 في المائة. وسجلت أسهم شركتي خدمات حقول النفط «بيكر هيوز» و«إس إل بي» انخفاضاً بنسبة 2.6 في المائة و4.1 في المائة على التوالي، في حين تراجعت أسهم شركتي التكرير «ماراثون بتروليوم» و«فيليبس 66» بنسبة 3 في المائة، و5 في المائة على التوالي.

وانخفضت أسهم شركات تصدير الغاز الطبيعي المسال، مثل «فينشر غلوبال» و«شينير»، بنحو 11.1 في المائة، و7 في المائة على التوالي، رغم استفادتها من تعرضها الأكبر نسبياً لأسعار السوق الفورية.

وأسهم ارتفاع أسعار النفط في تسجيل أسهم شركات الطاقة الأميركية أقوى أداء ربع سنوي لها على الإطلاق خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للطاقة بنحو 37.2 في المائة، ليصبح القطاع الأفضل أداءً ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي، الذي انخفض بنحو 4.6 ي المائة خلال الفترة نفسها.

وفي أوروبا، هبطت أسهم شركات «بي بي» و«شل» البريطانيتين، و«إيني» الإيطالية، و«توتال إنيرجيز» الفرنسية، و«ريبسول» الإسبانية بنسب تتراوح بين 6 في المائة و9 في المائة. وسجلت أسهم «إكوينور» النرويجية انخفاضاً بنسبة 12.5 في المائة، في حين خسرت أسهم شركتي «فار إنرجي» و«أكر بي بي» المحليتَين، اللتَين استفادتا سابقاً من اضطرابات تدفقات الغاز القطري، 11.3 في المائة، و2.6 في المائة على التوالي.

وكان قطاع النفط والغاز الأوروبي الأسوأ أداءً، بانخفاض نسبته 4.3 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أكبر تراجع يومي له منذ أبريل (نيسان) 2025، ومع ذلك لا يزال المؤشر مرتفعاً بنحو 30 في المائة حتى الآن في عام 2026.


المنظمة البحرية الدولية تعمل على ضمان «أمن العبور» في مضيق هرمز

سفن شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

المنظمة البحرية الدولية تعمل على ضمان «أمن العبور» في مضيق هرمز

سفن شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء، أنها تعمل على ضمان «أمن العبور» للسفن عبر مضيق هرمز، عقب إعلان التوصل إلى هدنة في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، في بيان، إنه يجري حالياً التنسيق مع الأطراف المعنية لوضع آلية مناسبة تضمن المرور الآمن للسفن عبر المضيق، مشدداً على أن الأولوية تتمثل في تأمين الملاحة البحرية وضمان سلامتها.

وأضاف أن الجهود تتركز أيضاً على تنفيذ ترتيبات تضمن سلامة الحركة البحرية خلال هذه المرحلة الحساسة، في ظل التداعيات التي خلَّفها الصراع على أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد اتفقتا على هدنة مدة أسبوعين، في وقت أعلنت فيه طهران استعدادها لتأمين المرور الآمن عبر المضيق. ويُعد مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، وقد شهد تعطلاً شبه كامل منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.


«إياتا»: تعافي إمدادات وقود الطائرات قد يستغرق أشهراً

أعلام تحمل شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (موقع إياتا الإلكتروني)
أعلام تحمل شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (موقع إياتا الإلكتروني)
TT

«إياتا»: تعافي إمدادات وقود الطائرات قد يستغرق أشهراً

أعلام تحمل شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (موقع إياتا الإلكتروني)
أعلام تحمل شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (موقع إياتا الإلكتروني)

حذَّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) من أن استعادة إمدادات وقود الطائرات إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق أشهراً عدة، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل الأضرار التي لحقت بقدرات التكرير في الشرق الأوسط نتيجة الحرب.

وقال المدير العام للاتحاد، ويلي والش، إن اضطرابات الإمدادات الحالية تختلف عن أزمة جائحة «كوفيد - 19»، مشيراً إلى أن التأثير هذه المرة يتركز على سلاسل التوريد وليس على إغلاق الحدود أو توقف السفر بشكل شبه كامل.

وأوضح والش، في تصريحات للصحافيين في سنغافورة، أن أسعار النفط الخام قد تتراجع مع أي تهدئة، إلا أن أسعار وقود الطائرات ستظل مرتفعة نسبياً بسبب تأثير الأضرار على المصافي. وأضاف: «حتى إذا أُعيد فتح المضيق واستمر مفتوحاً، فسيستغرق الأمر أشهراً للعودة إلى مستويات الإمداد المطلوبة؛ نظراً لتعطل طاقات التكرير في المنطقة».

ويُعدّ الوقود ثاني أكبر بند تكلفة لشركات الطيران بعد الأجور؛ إذ يمثل نحو 27 في المائة من إجمالي النفقات التشغيلية، وفق بيانات «إياتا».

وجاءت هذه التحذيرات في وقت أسهمت فيه أنباء التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال إعادة فتح مضيق هرمز، في دعم أسهم شركات الطيران عالمياً، بالتوازي مع تراجع أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل.

وكان إغلاق إيران للمضيق ضمن ردودها في الحرب قد أدى إلى خنق إمدادات وقود الطائرات عالمياً؛ ما دفع شركات الطيران، خصوصاً في آسيا، إلى خفض رحلاتها أو التزود بكميات إضافية من الوقود وإضافة محطات توقف للتزود، في ظل تضاعف أسعار وقود الطائرات مقارنة بمستوياتها السابقة، متجاوزة بكثير ارتفاع أسعار النفط الخام.

ورغم ذلك، قلّل والش من احتمال تكرار سيناريو جائحة «كوفيد - 19»، قائلاً إن الأزمة الحالية لا تقارن بتلك الفترة التي تراجعت فيها الطاقة الاستيعابية للقطاع بنسبة 95 في المائة نتيجة إغلاق الحدود. وأضاف أن الوضع الحالي أقرب إلى أزمات سابقة مثل تداعيات هجمات 11 سبتمبر (أيلول) أو الأزمة المالية العالمية، حيث استغرق التعافي بين أربعة و12 شهراً.

وأشار إلى أن تأثير الأزمة على شركات الطيران الخليجية، التي تمثل نحو 14.6 في المائة من السعة الدولية، سيكون مؤقتاً، مع توقع تعافي مراكز الطيران في المنطقة بسرعة، رغم أن شركات الطيران خارج المنطقة قد لا تتمكن من تعويض كامل الطاقة المفقودة.

وفيما يتعلق بإمدادات الوقود، لفت والش إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل مستدام ستدعم تدفقات النفط الخام والمنتجات المكررة، بما في ذلك وقود الطائرات، لكنه أكد أن زيادة إنتاج المصافي خارج المنطقة ستحتاج إلى وقت للتكيف، مشيراً إلى أن دولاً مثل الهند ونيجيريا قد تسهم مؤقتاً في سد جزء من الفجوة.

وبيّن أن ارتفاع هوامش التكرير حالياً يشكل حافزاً للمصافي لزيادة إنتاج وقود الطائرات؛ ما قد يساعد تدريجياً في استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة.