ورشة عمل أوروبية عربية تحت عنوان «السياحة في منطقة المتوسط وسيلة متكاملة للتنمية»

ورشة عمل أوروبية عربية تحت عنوان «السياحة في منطقة المتوسط وسيلة متكاملة للتنمية»

بيان لمركز التكامل المتوسطي: منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجهة سياحية ذات أعلى نمو في العالم
الأحد - 17 محرم 1436 هـ - 09 نوفمبر 2014 مـ
جانب من ورشة العمل الأوروبية العربية («الشرق الأوسط»)

شارك مركز التكامل المتوسطي مع منطقة ألب كوت دازور في مرسيليا، في تنظيم ورشة عمل تحت عنوان «السياحة في منطقة المتوسط وسيلة متكاملة ومستدامة للتنمية وتعزيز التراث والتبادل الثقافي»، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قالت السيدة زين نحاس مسؤولة الاتصالات في مركز التكامل المتوسطي إن الورشة جاءت في إطار الأسبوع الاقتصادي الذي شهدته مرسيليا الفرنسية وركزت فعالياته على ملفات لها علاقة بالسياحة.
وكانت هناك ورش عمل أخرى نظمتها جهات أخرى مشاركة في التنظيم، وأضافت في اتصال هاتفي: «اجتمع صانعو السياسات ومؤسسات التمويل والسلطات المحلية، وكذلك خبراء وممثلو المجتمع المدني من طرفي المتوسط، في فيلا مديترانيه في مرسيليا للتحاور حول القيمة المضافة للسياسات العامة التي تركز على تنمية السياحة في منطقة هي في طور التحول».
وأضافت أن ورشة العمل التي جاءت في إطار الأسبوع الاقتصادي، سمحت بخلق مساحة للحوار بين جميع أصحاب المصلحة المعنيين في سياحة متكاملة ومستدامة في المتوسط. وتمكن في هذه المناسبة وزراء وممثلون منتخبون محليا وإقليميا ووطنيا ومندوبون من المجتمع المدني في 9 بلدان من طرفي شمال المتوسط وجنوبه، بالإضافة إلى عدة جهات مانحة ومنظمات دولية، من التعمق في عدة أسئلة وتحديدا: ما القضايا الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والثقافية المتعلقة بالسياحة في منطقة المتوسط؟ ما الدروس المستفادة من تطبيق السياسات العامة في تنمية السياحة؟ وأي منظور وأي حلول جديدة تتناول إدارة التدفقات السياحية، وكذلك القضايا المتعلقة بالاستدامة والتنوع الاقتصادي وخلق فرص العمل، والحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي؟
وقال مركز التكامل المتوسطي في بيان حول هذا الحدث: «تشكل السياحة مصدرا حيويا للنمو الاقتصادي وعاملا مهما لخلق فرص العمل عبر المتوسط. في عام 2011 أنتج قطاع السياحة 107.30 مليون دولار أميركي، ما يساوي 4.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهذا يعني 4.5 مليون وظيفة في هذا القطاع - أي 6.75 في المائة من كل فرص عمل المنطقة».
وأضاف مركز التكامل المتوسطي في البيان الذي تسلمنا نسخة منه عبر البريد الإلكتروني: «يتمتع قطاع السياحة بمستويات مرتفعة من النمو».
لقد تضاعف عدد الوافدين من الخارج بين عامي 2000 و2010 (من 34 مليون إلى 79 مليون)، جاعلا منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجهة سياحية ذات أعلى نمو في العالم. وتؤكد أحدث تحاليل منظمة السياحة العالمية أن منطقة شمال أفريقيا (6 في المائة) قد تمتعت بنمو مرتفع في عام 2014. مملكة المغرب (7 في المائة) هي أول جهة أفريقية قد تجاوزت معدل 10 ملايين زائر دولي. بينما واصلت تونس (5 في المائة) انتعاشها، مما يبشر بقطاع مزدهر للأعوام المقبلة. ومن خلال البيان أكد ميشال فوزال، رئيس منطقة بروفنس - ألب - كوت دازور: «لو نظرنا إلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، في أوروبا نرى أن الأسواق الـ9 من البرتغال إلى اليونان كانت تمثل 83.6 في المائة من الـ237 مليون زائر دولي في منطقة المتوسط في عام 2000، وبعد نحو 10 أعوام لم تعد هذه البلدان تستمتع إلا بمعدل 69.4 في المائة من الـ329 مليون زائر في عام 2013. وبينما نرى أن عدد السياح المطلق يزداد، يبقى أن مقصد (المتوسط) قد يفقد تدريجيا حصته من السوق نظرا للارتفاع المفاجئ في طلب البلدان الناشئة».
وختم: «إن السياحة مصدر قوة واضح للتوظيف في ضفاف المتوسط الـ3، ولكن يجب علينا أن نعلم كيف نديره بذكاء وبشكل جماعي من أجل الحفاظ على مقصد المتوسط ككل وتعزيزه».
من جانبه ذكر مراد الزين، مدير مركز التكامل المتوسطي، أن «المعطيات تؤكد أن السياحة ستظل عاملا رئيسا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلاد المتوسط في السنوات المقبلة. وبالتالي من المهم اليوم أن نسند السياسات العامة الموضوعة لتعزيز القطاع ولجعله أكثر شمولية». وأضاف: «يخلق مركز التكامل المتوسطي مساحة للحوار لدعم البلدان في تفكيرهم، لا سيما من خلال تحديد وتحليل الممارسات الناجحة والدروس المستفادة من تنفيذ سياسات التنمية السياحية».
واختتم البيان بالقول: «لقد تمكن المشاركون من خلال هذه الورشة من استخلاص دروس حول تنفيذ سياسات عامة هدفها تنمية السياحة في سياق ازدياد التدفق السياحي. تمكن المشاركون أيضا من طرح رؤى جديدة حول المواضيع المكونة لتنمية سياحية شاملة، أي مسألة السيطرة على التدفقات السياحية والاستدامة والتنويع الاقتصادي المولد للإيرادات وفرص العمل والحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي. ومركز التكامل المتوسطي الذي يتخذ من مرسيليا مقرا له، هو منصة ذات عدة شركاء للحوار وتبادل المعرفة بهدف دعم عملية الإصلاح وتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة المتوسط. أعضاء المركز المؤسسون هم: مصر وفرنسا والأردن ولبنان والمغرب وتونس والبنك الأوروبي للاستثمار والبنك الدولي».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة