ورشة عمل أوروبية عربية تحت عنوان «السياحة في منطقة المتوسط وسيلة متكاملة للتنمية»

بيان لمركز التكامل المتوسطي: منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجهة سياحية ذات أعلى نمو في العالم

جانب من ورشة العمل الأوروبية العربية («الشرق الأوسط»)
جانب من ورشة العمل الأوروبية العربية («الشرق الأوسط»)
TT

ورشة عمل أوروبية عربية تحت عنوان «السياحة في منطقة المتوسط وسيلة متكاملة للتنمية»

جانب من ورشة العمل الأوروبية العربية («الشرق الأوسط»)
جانب من ورشة العمل الأوروبية العربية («الشرق الأوسط»)

شارك مركز التكامل المتوسطي مع منطقة ألب كوت دازور في مرسيليا، في تنظيم ورشة عمل تحت عنوان «السياحة في منطقة المتوسط وسيلة متكاملة ومستدامة للتنمية وتعزيز التراث والتبادل الثقافي»، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قالت السيدة زين نحاس مسؤولة الاتصالات في مركز التكامل المتوسطي إن الورشة جاءت في إطار الأسبوع الاقتصادي الذي شهدته مرسيليا الفرنسية وركزت فعالياته على ملفات لها علاقة بالسياحة.
وكانت هناك ورش عمل أخرى نظمتها جهات أخرى مشاركة في التنظيم، وأضافت في اتصال هاتفي: «اجتمع صانعو السياسات ومؤسسات التمويل والسلطات المحلية، وكذلك خبراء وممثلو المجتمع المدني من طرفي المتوسط، في فيلا مديترانيه في مرسيليا للتحاور حول القيمة المضافة للسياسات العامة التي تركز على تنمية السياحة في منطقة هي في طور التحول».
وأضافت أن ورشة العمل التي جاءت في إطار الأسبوع الاقتصادي، سمحت بخلق مساحة للحوار بين جميع أصحاب المصلحة المعنيين في سياحة متكاملة ومستدامة في المتوسط. وتمكن في هذه المناسبة وزراء وممثلون منتخبون محليا وإقليميا ووطنيا ومندوبون من المجتمع المدني في 9 بلدان من طرفي شمال المتوسط وجنوبه، بالإضافة إلى عدة جهات مانحة ومنظمات دولية، من التعمق في عدة أسئلة وتحديدا: ما القضايا الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والثقافية المتعلقة بالسياحة في منطقة المتوسط؟ ما الدروس المستفادة من تطبيق السياسات العامة في تنمية السياحة؟ وأي منظور وأي حلول جديدة تتناول إدارة التدفقات السياحية، وكذلك القضايا المتعلقة بالاستدامة والتنوع الاقتصادي وخلق فرص العمل، والحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي؟
وقال مركز التكامل المتوسطي في بيان حول هذا الحدث: «تشكل السياحة مصدرا حيويا للنمو الاقتصادي وعاملا مهما لخلق فرص العمل عبر المتوسط. في عام 2011 أنتج قطاع السياحة 107.30 مليون دولار أميركي، ما يساوي 4.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهذا يعني 4.5 مليون وظيفة في هذا القطاع - أي 6.75 في المائة من كل فرص عمل المنطقة».
وأضاف مركز التكامل المتوسطي في البيان الذي تسلمنا نسخة منه عبر البريد الإلكتروني: «يتمتع قطاع السياحة بمستويات مرتفعة من النمو».
لقد تضاعف عدد الوافدين من الخارج بين عامي 2000 و2010 (من 34 مليون إلى 79 مليون)، جاعلا منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجهة سياحية ذات أعلى نمو في العالم. وتؤكد أحدث تحاليل منظمة السياحة العالمية أن منطقة شمال أفريقيا (6 في المائة) قد تمتعت بنمو مرتفع في عام 2014. مملكة المغرب (7 في المائة) هي أول جهة أفريقية قد تجاوزت معدل 10 ملايين زائر دولي. بينما واصلت تونس (5 في المائة) انتعاشها، مما يبشر بقطاع مزدهر للأعوام المقبلة. ومن خلال البيان أكد ميشال فوزال، رئيس منطقة بروفنس - ألب - كوت دازور: «لو نظرنا إلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، في أوروبا نرى أن الأسواق الـ9 من البرتغال إلى اليونان كانت تمثل 83.6 في المائة من الـ237 مليون زائر دولي في منطقة المتوسط في عام 2000، وبعد نحو 10 أعوام لم تعد هذه البلدان تستمتع إلا بمعدل 69.4 في المائة من الـ329 مليون زائر في عام 2013. وبينما نرى أن عدد السياح المطلق يزداد، يبقى أن مقصد (المتوسط) قد يفقد تدريجيا حصته من السوق نظرا للارتفاع المفاجئ في طلب البلدان الناشئة».
وختم: «إن السياحة مصدر قوة واضح للتوظيف في ضفاف المتوسط الـ3، ولكن يجب علينا أن نعلم كيف نديره بذكاء وبشكل جماعي من أجل الحفاظ على مقصد المتوسط ككل وتعزيزه».
من جانبه ذكر مراد الزين، مدير مركز التكامل المتوسطي، أن «المعطيات تؤكد أن السياحة ستظل عاملا رئيسا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلاد المتوسط في السنوات المقبلة. وبالتالي من المهم اليوم أن نسند السياسات العامة الموضوعة لتعزيز القطاع ولجعله أكثر شمولية». وأضاف: «يخلق مركز التكامل المتوسطي مساحة للحوار لدعم البلدان في تفكيرهم، لا سيما من خلال تحديد وتحليل الممارسات الناجحة والدروس المستفادة من تنفيذ سياسات التنمية السياحية».
واختتم البيان بالقول: «لقد تمكن المشاركون من خلال هذه الورشة من استخلاص دروس حول تنفيذ سياسات عامة هدفها تنمية السياحة في سياق ازدياد التدفق السياحي. تمكن المشاركون أيضا من طرح رؤى جديدة حول المواضيع المكونة لتنمية سياحية شاملة، أي مسألة السيطرة على التدفقات السياحية والاستدامة والتنويع الاقتصادي المولد للإيرادات وفرص العمل والحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي. ومركز التكامل المتوسطي الذي يتخذ من مرسيليا مقرا له، هو منصة ذات عدة شركاء للحوار وتبادل المعرفة بهدف دعم عملية الإصلاح وتعزيز التكامل الإقليمي في منطقة المتوسط. أعضاء المركز المؤسسون هم: مصر وفرنسا والأردن ولبنان والمغرب وتونس والبنك الأوروبي للاستثمار والبنك الدولي».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».