السعودية تعلّق عمل الدوائر الحكومية وتغلق الأسواق لمحاصرة «كورونا»

دول الخليج تعزز من إجراءات منع التجمعات... مستشفى ميداني للحجر الصحي في الكويت

المستشفى الميداني للحجر الصحي في الكويت (وكالة الأنباء الكويتية)
المستشفى الميداني للحجر الصحي في الكويت (وكالة الأنباء الكويتية)
TT

السعودية تعلّق عمل الدوائر الحكومية وتغلق الأسواق لمحاصرة «كورونا»

المستشفى الميداني للحجر الصحي في الكويت (وكالة الأنباء الكويتية)
المستشفى الميداني للحجر الصحي في الكويت (وكالة الأنباء الكويتية)

عزّزت دول الخليج من إجراءاتها في منع التجمعات البشرية عبر عدة قرارات تهدف إلى وقف تفشي فيروس «كورونا» («كوفيد - 19»)؛ إذ أصدرت الجهات الرسمية في السعودية قراراً بتعليق الحضور لمقرات العمل في الجهات الحكومية كافة لمدة 16 يوماً، باستثناء القطاعات الصحية والأمنية والعسكرية ومركز الأمن الإلكتروني ومنظومة التعليم عن بعد في قطاع التعليم، إضافة إلى إغلاق المجمعات التجارية والحدائق والشواطئ، ومنع الأكل والشرب في المطاعم عدا محال التموينات والصيدليات ووسائل توصيل الطعام. فيما أعلنت وزارة الدفاع الكويتي إنشاء مستشفى ميداني للحجر الصحي.
يأتي ذلك في الوقت الذي بلغت فيه الحالات المؤكدة في دول الخليج نحو 700 حالة مصابة بفيروس «كورونا» الجديد، كان آخرها تسجيل الكويت 8 حالات جديدة، أمس، وتسجيل عمان لحالتين، والإمارات 12 حالة وقطر 65 حالة، بينما تماثلت حالتان للشفاء في الكويت وحالة في السعودية.

السعودية
أعلنت الحكومة السعودية، مساء أمس، تعليق العمل لمدة 16 يوماً في الدوائر الحكومية كافة، باستثناء القطاعات الصحية والأمنية والعسكرية ومركز الأمن الإلكتروني ومنظومة التعليم عن بعد في قطاع التعليم، اعتباراً من اليوم.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مسؤول في وزارة الداخلية أن هذا الإجراء {يأتي استكمالًا للإجراءات الوقائية والاحترازية الموصى بها من قبل الجهات الصحية المختصة في المملكة، في إطار الجهود الحثيثة للسيطرة على فيروس كورونا الجديد}.
وتتضمن الإجراءات إغلاق الأسواق والمجمعات التجارية المغلقة والمفتوحة، عدا الصيدليات والأنشطة التموينية الغذائية مثل {التموينات الغذائية والسوبرماركت والهايبرماركت وما في حكمها}، على أن تلتزم بتعقيم عربات التسوق فيها بعد كل مستخدم من العملاء. ولا يشمل هذا الإجراء المحلات الواقعة على الشوارع التجارية، على أن لا تكون ضمن مجمعات تجارية، إضافة إلى إغلاق محلات الحلاقة الرجالية وصالونات التجميل النسائية، واقتصار الخدمة في أماكن تقديم الأطعمة والمشروبات وما في حكمها على الطلبات الخارجية فقط، وعدم السماح للعملاء بالجلوس على طاولات الخدمة المخصصة داخل المحلات، ومنع التجمعات في الأماكن العامة المخصصة للتنزه، مثل الحدائق والشواطئ والمنتجعات والمخيمات والمتنزهات البرية وما في حكمها، وإيقاف جميع أنشطة المزادات والحراجات وإقفال مواقع التجمعات الخاصة بها مؤقتاً، والحد من وجود الجمهور والمستفيدين في الدوائر الحكومية من خلال تعزيز التعاملات الإلكترونية وتفعيل منصات تقديم الخدمات الإلكترونية عن بعد، في القطاعات الخدمية بالجهات الحكومية والخاصة كافة، وقصر التعاملات التجارية مع الشركات ومندوبيها من خلال التواصل الالكتروني والهاتفي قدر الإمكان، وأن تتولى وزارة الشؤون البلدية والقروية ومتابعة تنفيذ هذه التعليمات كافة وتمكينها من تقديم الخدمة على مدار 24 ساعة.
كما نصت التعليمات على {قيام وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بتشجيع الشركات والمؤسسات الخاصة والجمعيات الخيرية لتقليل أعداد حضور الموظفين والعاملين إلى مقرات العمل وتعزيز العمل الإلكتروني عن بعد من خلال الوسائل الإلكترونية المتاحة مع استمرار الأعمال الأساسية والحساسة للقطاعات الأمنية والصحية}.
وتمنح الإجراءات فئات بينها الحوامل وذوو الأمراض التنفسية أو القلبية وأمراض نقص المناعة المكتسبة منها أو الوراثية ومستخدمو أدوية مثبطات المناعة والخاضعون للمعالجة من الأورام، فرصة العمل عن بعد، بموجب تقرير طبي لا يتجاوز عمره شهراً واحداً، أما الممارسون الصحيون في القطاع الخاص فيخضعون لتقييم المنشأة التي يعملون بها.
كما تلزم جميع الشركات والمؤسسات بتطبيق الحجر المنزلي لمدة 14 يوماً من تاريخ القدوم لجميع العمالة الوافدة من خارج المملكة قبل الشروع في مباشرة أعمالهم، وكذلك من تظهر عليهم أعراض تنفسية من العمالة الموجودة خلال الوضع الراهن.
وأعلنت وزارة الصحة السعودية عن وصول العدد الإجمالي للإصابات بفيروس «كورونا» الجديد إلى 118 حالة، وذلك بعد رصد وتسجيل 15 حالة إصابة جديدة، فيما تعافت منه ثلاث حالات، وأن من بين الحالات حالة كانت في وضع حرج، وتحسّنت، أمس، وتم رفع أجهزة التنفس الصناعي عنها، ويجري تقديم الرعاية الصحية لها وفق الإجراءات المعتمدة.
وفي الوقت الذي تماثلت فيه ثالث حالة للشفاء بالسعودية، أشار الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم وزارة الصحة، إلى تحسُّن مستمر للحالة الحرجة في أحد مستشفيات الرياض، وذلك خلال حديثه لوسائل الإعلام، في الإيجاز اليومي، أمس (الأحد).
وكشفت الوزارة أن الحالات المسجّلة هي لمقيمين اثنين من الجنسيتين الفلبينية والإندونيسية، كانا مخالطين لحالات سابقة، وهما معزولان حالياً بمنشأة صحية في الرياض، وأن هناك 5 حالات إصابة لمواطنين كانوا مخالطين لحالات سابقة، وهم معزولون الآن بمنشأة صحية بالقطيف، إضافة إلى حالة لمقيم إسباني قادم من إسبانيا، وهو معزول حالياً بإحدى المنشآت الصحية في محافظة الخبر، وحالتين لمواطنتين، الأولى قادمة من إسبانيا، والثانية قادمة من بريطانيا، وهما معزولتان بمنشأة صحية في مدينة الظهران، كما أشارت إلى حالتي إصابة لمواطن ومواطنة، الأول قادم من إيران، والثانية قادمة من العراق، وهما معزولان بمنشأة صحية في القطيف، كما توجد حالة لمواطن قادم من مصر، وهو معزول بمنشأة صحية بالدمام، وحالتين لمواطنين، الأول قادم من بريطانيا، والثاني قادم من سويسرا، وهما معزولان بمنشأة صحية بجدة.
وحول جاهزية الأنظمة التقنية في السعودية بعد قرارات التحول الإلكتروني في (التعلُّم أو العمل عن بعد) لعدد من مناشط الحياة مثل التعليم والعمل، أكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن الأجهزة لهذا التحول تم توفيرها خلال ساعات قليلة منذ الإعلان عن الإيقاف، وتطبيق الخطط والإجراءات التي تتعلق بالتعليم أو العمل عن بعد، مشيراً إلى أن الأجهزة الحكومية بادرت في تنفيذ خططها للتقليل من المخاطر.
وبدأ، أمس (الأحد)، سريان قرار تعليق جميع الرحلات الدولية، وتماشياً مع هذا القرار، أتاحت المديرية العامة للجوازات خدمة تمديد تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها للزائرين الموجودين داخل السعودية، وذلك من خلال منصة «أبشر» الإلكترونية أو بمراجعة إدارات في حال تعذر تمديدها إلكترونياً. كما وجه وزير الشؤون الإسلامية الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، جميع فروع الوزارة بمناطق المملكة، بمنع إدخال مياه الشرب بكل أنواعها مؤقتاً إلى جميع المساجد والجوامع.
ومواصلة للإجراءات التي تسعى لصدر فيروس «كورونا»، أصدرت الهيئة العامة للموانئ تعميماً يقضي بإيقاف الرحلات البحرية، ما عدا البضائع مؤقتاً بين السعودية وكل من الإمارات، والكويت، والبحرين، وعمان، والعراق، ولبنان، وسوريا، ومصر، وكوريا الجنوبية، والصين، ودول الاتحاد الأوروبي، وسويسرا، والهند، وباكستان، وتركيا، وإريتريا، وسريلانكا، وإثيوبيا، وكينيا، والسودان، وجيبوتي، والصومال، وجنوب السودان، والفلبين. ويستثنى منها رحلات الإجلاء والشحن والتجارة.
وتنفيذاً لقرار وزارة الشؤون البلدية والقروية، وجهت أمانات المناطق في السعودية بإغلاق جميع الأسواق الشعبية، إضافة إلى إغلاق أماكن الألعاب والأنشطة الترفيهية في المجمّعات التجارية، وتعقيم وتهوية أماكن تقديم الأطعمة والمشروبات. وكذلك منع الأكل والشرب داخل المطاعم والمقاهي، عدا خدمات السيارات ووسائل التوصيل.
وأصدر المجلس الأعلى للقضاء في السعودية، قراراً يقضي بتأجيل جلسات جميع القضايا المنظورة لدى جميع المحاكم، اعتباراً من اليوم (الاثنين) «وحتى إشعار آخر»، على أن تُستأنف كلياً أو جزئياً بقرار من رئيس المجلس، كما تضمن القرار إعادة جدولة جميع الجلسات المؤجلة فترة التأجيل، وأن يكون لها أولوية في المواعيد، ويشعر أطراف الدعوى بالطرق الإلكترونية.
وأكد القرار على استمرار المحاكم في النظر في القضايا المستعجلة، أو التي تتطلب طبيعتها اتخاذ إجراءات مستعجلة لا تحتمل التأخير «وفقاً لما تراه الدائرة القضائية أو رئيس المحكمة بحسب الحال». كما أكد المجلس أن المحاكم ستستمر في إجراءات المحاكمة والترافع عن بعد، وفرض تبادل المذكرات بين أطراف الدعوى إلكترونياً وتسلمها، وطلب ما تحتاج إليه من مستندات أو وثائق، وإيداع مسودات الأحكام، وتسليم الأحكام إلكترونياً، واستقبال الاعتراضات «مما لا يتطلب حضور الأطراف للمحكمة»، على أن يكون ذلك عبر أنظمة وزارة العدل الإلكترونية.

الكويت
وأعلنت الكويت تجهيز مستشفى ميداني للحجر الصحي، حيث قامت هيئة الخدمات الطبية بالجيش الكويتي بإعداد وتجهيز مخيم (الدفاع) في منطقة صبحان، ليكون مستشفى ميدانياً للحجر الصحي، إضافة إلى تخصيص الجيش المجمع الطبي الشمالي في منطقة الجهراء محجراً صحياً، وذلك بعد تجهيز وتزويد هذه المواقع بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية المتطورة، بجانب زيادة عدد غرف العناية المركزة وغرف العزل الصحي في مستشفى للقوات المسلحة.
وأعلن وزير الصحة الكويتي الدكتور باسل الصباح عن شفاء حالتين جديدتين من مصابي فيروس «كورونا»، ليرتفع عدد الحالات التي تماثلت للشفاء إلى 9 حالات، من أصل 112 حالة مسجلة.

الإمارات
من جهتها، أعلنت الإمارات عن رصد 12 حالة إصابة جديدة بفيروس «كوفيد - 19» تم التعرف عليها من خلال فحص المخالطين القادمين من خارج البلاد لإصابات أُعلِن عنها مسبقاً، وكانوا جميعهم في الحجر الصحي وبعض الحالات مرتبطة بالسفر إلى الخارج.
وقالت وزارة الصحة الإماراتية إن الحالات الجديدة تعود لجنسيات مختلفة شملت شخصاً من كل من جنوب أفريقيا، وأستراليا، والصين، والفلبين، ولبنان، وبريطانيا، وإيطاليا، وإيران، والإمارات، وثلاثة أشخاص من الهند، وأكدت أن جميع الحالات مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة، وجرى رصدها من خلال الإبلاغ المبكر والتقصي النشط والمستمر، وبذلك يبلغ عدد الحالات التي تم تشخيصها 98 حالة.
وأكدت الوزارة التعاون المستمر مع جميع الجهات المعنية في الدولة لرصد ومتابعة الفيروس والتعامل معه وفق أعلى المعايير الطبية، لحماية المجتمع بعدة إجراءات احترازية، منها إجراءات الكشف الحراري والفحوصات في منافذ الدولة، وعزل المصابين أو مَن يُشتبه به من أفراد المجتمع في غرف العزل الصحي التي تم تجهيزها وفق أعلى المعايير المعتمدة، حسب إجراءات «منظمة الصحة العالمية»، وتتوفر بها جميع الاشتراطات الصحية والوقائية ويتم فيها اتباع جميع مبادئ التطهير والتعقيم المستمر لمكافحة العدوى.

البحرين
من البحرين، أعلنت وزارة شؤون الشباب والرياضة وقف النشاط الرياضي داخل الصالات المغلقة، وتعليق حضور الجماهير والمشجعين والمتابعين في جميع المباريات والمسابقات والفعاليات والأنشطة الشبابية والرياضية في جميع المنشآت الشبابية والرياضية بالبحرين حتى إشعار آخر، إضافة إلى وقف ممارسة جميع الألعاب الرياضية بداخل الصالات الرياضية والملاعب المغطاة وحمامات السباحة حتى إشعار آخر، كما جاء في القرارات، استمرار الألعاب والأنشطة الرياضية التي تتم ممارستها في الأماكن المفتوحة، من دون جمهور.

عمان
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة العمانية عن تسجيل حالتين إصابة جديدة بمرض فيروس «كورونا» لمواطنة مرتبطة بالسفر إلى إيطاليا وتخضع للعزل المنزلي، ولمقيم ويتلقى العلاج بالمستشفى حالياً، وبذلك يصبح العدد الكلّي للحالات المسجلة في السلطنة 22 حالة 18 حالة منها مرتبطة بالسفر إلى إيران، وحالتان مرتبطتان بالسفر إلى إيطاليا، وجارٍ التقصي الوبائي عن حالتين.

قطر
وسجلت قطر أمس 65 حالة جديدة لترتفع الحالات فيها إلى 337 حالة، في وقت قررت وقف جميع الرحلات الجوية الآتية إليها، ووسائل المواصلات والنقل العامة، لمدة 14 يوماً، قابلة للتمديد، كإجراء احترازي، بعد اجتماع اللجنة العليا لإدارة الأزمات الخاص بمكافحة فيروس «كورونا» المستجد.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.


قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
TT

قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)

بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الاثنين، جرى خلاله «استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويَحول دون تجدد التصعيد.

كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.