السعودية تعلّق عمل الدوائر الحكومية وتغلق الأسواق لمحاصرة «كورونا»

دول الخليج تعزز من إجراءات منع التجمعات... مستشفى ميداني للحجر الصحي في الكويت

المستشفى الميداني للحجر الصحي في الكويت (وكالة الأنباء الكويتية)
المستشفى الميداني للحجر الصحي في الكويت (وكالة الأنباء الكويتية)
TT

السعودية تعلّق عمل الدوائر الحكومية وتغلق الأسواق لمحاصرة «كورونا»

المستشفى الميداني للحجر الصحي في الكويت (وكالة الأنباء الكويتية)
المستشفى الميداني للحجر الصحي في الكويت (وكالة الأنباء الكويتية)

عزّزت دول الخليج من إجراءاتها في منع التجمعات البشرية عبر عدة قرارات تهدف إلى وقف تفشي فيروس «كورونا» («كوفيد - 19»)؛ إذ أصدرت الجهات الرسمية في السعودية قراراً بتعليق الحضور لمقرات العمل في الجهات الحكومية كافة لمدة 16 يوماً، باستثناء القطاعات الصحية والأمنية والعسكرية ومركز الأمن الإلكتروني ومنظومة التعليم عن بعد في قطاع التعليم، إضافة إلى إغلاق المجمعات التجارية والحدائق والشواطئ، ومنع الأكل والشرب في المطاعم عدا محال التموينات والصيدليات ووسائل توصيل الطعام. فيما أعلنت وزارة الدفاع الكويتي إنشاء مستشفى ميداني للحجر الصحي.
يأتي ذلك في الوقت الذي بلغت فيه الحالات المؤكدة في دول الخليج نحو 700 حالة مصابة بفيروس «كورونا» الجديد، كان آخرها تسجيل الكويت 8 حالات جديدة، أمس، وتسجيل عمان لحالتين، والإمارات 12 حالة وقطر 65 حالة، بينما تماثلت حالتان للشفاء في الكويت وحالة في السعودية.

السعودية
أعلنت الحكومة السعودية، مساء أمس، تعليق العمل لمدة 16 يوماً في الدوائر الحكومية كافة، باستثناء القطاعات الصحية والأمنية والعسكرية ومركز الأمن الإلكتروني ومنظومة التعليم عن بعد في قطاع التعليم، اعتباراً من اليوم.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مسؤول في وزارة الداخلية أن هذا الإجراء {يأتي استكمالًا للإجراءات الوقائية والاحترازية الموصى بها من قبل الجهات الصحية المختصة في المملكة، في إطار الجهود الحثيثة للسيطرة على فيروس كورونا الجديد}.
وتتضمن الإجراءات إغلاق الأسواق والمجمعات التجارية المغلقة والمفتوحة، عدا الصيدليات والأنشطة التموينية الغذائية مثل {التموينات الغذائية والسوبرماركت والهايبرماركت وما في حكمها}، على أن تلتزم بتعقيم عربات التسوق فيها بعد كل مستخدم من العملاء. ولا يشمل هذا الإجراء المحلات الواقعة على الشوارع التجارية، على أن لا تكون ضمن مجمعات تجارية، إضافة إلى إغلاق محلات الحلاقة الرجالية وصالونات التجميل النسائية، واقتصار الخدمة في أماكن تقديم الأطعمة والمشروبات وما في حكمها على الطلبات الخارجية فقط، وعدم السماح للعملاء بالجلوس على طاولات الخدمة المخصصة داخل المحلات، ومنع التجمعات في الأماكن العامة المخصصة للتنزه، مثل الحدائق والشواطئ والمنتجعات والمخيمات والمتنزهات البرية وما في حكمها، وإيقاف جميع أنشطة المزادات والحراجات وإقفال مواقع التجمعات الخاصة بها مؤقتاً، والحد من وجود الجمهور والمستفيدين في الدوائر الحكومية من خلال تعزيز التعاملات الإلكترونية وتفعيل منصات تقديم الخدمات الإلكترونية عن بعد، في القطاعات الخدمية بالجهات الحكومية والخاصة كافة، وقصر التعاملات التجارية مع الشركات ومندوبيها من خلال التواصل الالكتروني والهاتفي قدر الإمكان، وأن تتولى وزارة الشؤون البلدية والقروية ومتابعة تنفيذ هذه التعليمات كافة وتمكينها من تقديم الخدمة على مدار 24 ساعة.
كما نصت التعليمات على {قيام وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بتشجيع الشركات والمؤسسات الخاصة والجمعيات الخيرية لتقليل أعداد حضور الموظفين والعاملين إلى مقرات العمل وتعزيز العمل الإلكتروني عن بعد من خلال الوسائل الإلكترونية المتاحة مع استمرار الأعمال الأساسية والحساسة للقطاعات الأمنية والصحية}.
وتمنح الإجراءات فئات بينها الحوامل وذوو الأمراض التنفسية أو القلبية وأمراض نقص المناعة المكتسبة منها أو الوراثية ومستخدمو أدوية مثبطات المناعة والخاضعون للمعالجة من الأورام، فرصة العمل عن بعد، بموجب تقرير طبي لا يتجاوز عمره شهراً واحداً، أما الممارسون الصحيون في القطاع الخاص فيخضعون لتقييم المنشأة التي يعملون بها.
كما تلزم جميع الشركات والمؤسسات بتطبيق الحجر المنزلي لمدة 14 يوماً من تاريخ القدوم لجميع العمالة الوافدة من خارج المملكة قبل الشروع في مباشرة أعمالهم، وكذلك من تظهر عليهم أعراض تنفسية من العمالة الموجودة خلال الوضع الراهن.
وأعلنت وزارة الصحة السعودية عن وصول العدد الإجمالي للإصابات بفيروس «كورونا» الجديد إلى 118 حالة، وذلك بعد رصد وتسجيل 15 حالة إصابة جديدة، فيما تعافت منه ثلاث حالات، وأن من بين الحالات حالة كانت في وضع حرج، وتحسّنت، أمس، وتم رفع أجهزة التنفس الصناعي عنها، ويجري تقديم الرعاية الصحية لها وفق الإجراءات المعتمدة.
وفي الوقت الذي تماثلت فيه ثالث حالة للشفاء بالسعودية، أشار الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم وزارة الصحة، إلى تحسُّن مستمر للحالة الحرجة في أحد مستشفيات الرياض، وذلك خلال حديثه لوسائل الإعلام، في الإيجاز اليومي، أمس (الأحد).
وكشفت الوزارة أن الحالات المسجّلة هي لمقيمين اثنين من الجنسيتين الفلبينية والإندونيسية، كانا مخالطين لحالات سابقة، وهما معزولان حالياً بمنشأة صحية في الرياض، وأن هناك 5 حالات إصابة لمواطنين كانوا مخالطين لحالات سابقة، وهم معزولون الآن بمنشأة صحية بالقطيف، إضافة إلى حالة لمقيم إسباني قادم من إسبانيا، وهو معزول حالياً بإحدى المنشآت الصحية في محافظة الخبر، وحالتين لمواطنتين، الأولى قادمة من إسبانيا، والثانية قادمة من بريطانيا، وهما معزولتان بمنشأة صحية في مدينة الظهران، كما أشارت إلى حالتي إصابة لمواطن ومواطنة، الأول قادم من إيران، والثانية قادمة من العراق، وهما معزولان بمنشأة صحية في القطيف، كما توجد حالة لمواطن قادم من مصر، وهو معزول بمنشأة صحية بالدمام، وحالتين لمواطنين، الأول قادم من بريطانيا، والثاني قادم من سويسرا، وهما معزولان بمنشأة صحية بجدة.
وحول جاهزية الأنظمة التقنية في السعودية بعد قرارات التحول الإلكتروني في (التعلُّم أو العمل عن بعد) لعدد من مناشط الحياة مثل التعليم والعمل، أكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن الأجهزة لهذا التحول تم توفيرها خلال ساعات قليلة منذ الإعلان عن الإيقاف، وتطبيق الخطط والإجراءات التي تتعلق بالتعليم أو العمل عن بعد، مشيراً إلى أن الأجهزة الحكومية بادرت في تنفيذ خططها للتقليل من المخاطر.
وبدأ، أمس (الأحد)، سريان قرار تعليق جميع الرحلات الدولية، وتماشياً مع هذا القرار، أتاحت المديرية العامة للجوازات خدمة تمديد تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها للزائرين الموجودين داخل السعودية، وذلك من خلال منصة «أبشر» الإلكترونية أو بمراجعة إدارات في حال تعذر تمديدها إلكترونياً. كما وجه وزير الشؤون الإسلامية الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، جميع فروع الوزارة بمناطق المملكة، بمنع إدخال مياه الشرب بكل أنواعها مؤقتاً إلى جميع المساجد والجوامع.
ومواصلة للإجراءات التي تسعى لصدر فيروس «كورونا»، أصدرت الهيئة العامة للموانئ تعميماً يقضي بإيقاف الرحلات البحرية، ما عدا البضائع مؤقتاً بين السعودية وكل من الإمارات، والكويت، والبحرين، وعمان، والعراق، ولبنان، وسوريا، ومصر، وكوريا الجنوبية، والصين، ودول الاتحاد الأوروبي، وسويسرا، والهند، وباكستان، وتركيا، وإريتريا، وسريلانكا، وإثيوبيا، وكينيا، والسودان، وجيبوتي، والصومال، وجنوب السودان، والفلبين. ويستثنى منها رحلات الإجلاء والشحن والتجارة.
وتنفيذاً لقرار وزارة الشؤون البلدية والقروية، وجهت أمانات المناطق في السعودية بإغلاق جميع الأسواق الشعبية، إضافة إلى إغلاق أماكن الألعاب والأنشطة الترفيهية في المجمّعات التجارية، وتعقيم وتهوية أماكن تقديم الأطعمة والمشروبات. وكذلك منع الأكل والشرب داخل المطاعم والمقاهي، عدا خدمات السيارات ووسائل التوصيل.
وأصدر المجلس الأعلى للقضاء في السعودية، قراراً يقضي بتأجيل جلسات جميع القضايا المنظورة لدى جميع المحاكم، اعتباراً من اليوم (الاثنين) «وحتى إشعار آخر»، على أن تُستأنف كلياً أو جزئياً بقرار من رئيس المجلس، كما تضمن القرار إعادة جدولة جميع الجلسات المؤجلة فترة التأجيل، وأن يكون لها أولوية في المواعيد، ويشعر أطراف الدعوى بالطرق الإلكترونية.
وأكد القرار على استمرار المحاكم في النظر في القضايا المستعجلة، أو التي تتطلب طبيعتها اتخاذ إجراءات مستعجلة لا تحتمل التأخير «وفقاً لما تراه الدائرة القضائية أو رئيس المحكمة بحسب الحال». كما أكد المجلس أن المحاكم ستستمر في إجراءات المحاكمة والترافع عن بعد، وفرض تبادل المذكرات بين أطراف الدعوى إلكترونياً وتسلمها، وطلب ما تحتاج إليه من مستندات أو وثائق، وإيداع مسودات الأحكام، وتسليم الأحكام إلكترونياً، واستقبال الاعتراضات «مما لا يتطلب حضور الأطراف للمحكمة»، على أن يكون ذلك عبر أنظمة وزارة العدل الإلكترونية.

الكويت
وأعلنت الكويت تجهيز مستشفى ميداني للحجر الصحي، حيث قامت هيئة الخدمات الطبية بالجيش الكويتي بإعداد وتجهيز مخيم (الدفاع) في منطقة صبحان، ليكون مستشفى ميدانياً للحجر الصحي، إضافة إلى تخصيص الجيش المجمع الطبي الشمالي في منطقة الجهراء محجراً صحياً، وذلك بعد تجهيز وتزويد هذه المواقع بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية المتطورة، بجانب زيادة عدد غرف العناية المركزة وغرف العزل الصحي في مستشفى للقوات المسلحة.
وأعلن وزير الصحة الكويتي الدكتور باسل الصباح عن شفاء حالتين جديدتين من مصابي فيروس «كورونا»، ليرتفع عدد الحالات التي تماثلت للشفاء إلى 9 حالات، من أصل 112 حالة مسجلة.

الإمارات
من جهتها، أعلنت الإمارات عن رصد 12 حالة إصابة جديدة بفيروس «كوفيد - 19» تم التعرف عليها من خلال فحص المخالطين القادمين من خارج البلاد لإصابات أُعلِن عنها مسبقاً، وكانوا جميعهم في الحجر الصحي وبعض الحالات مرتبطة بالسفر إلى الخارج.
وقالت وزارة الصحة الإماراتية إن الحالات الجديدة تعود لجنسيات مختلفة شملت شخصاً من كل من جنوب أفريقيا، وأستراليا، والصين، والفلبين، ولبنان، وبريطانيا، وإيطاليا، وإيران، والإمارات، وثلاثة أشخاص من الهند، وأكدت أن جميع الحالات مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة، وجرى رصدها من خلال الإبلاغ المبكر والتقصي النشط والمستمر، وبذلك يبلغ عدد الحالات التي تم تشخيصها 98 حالة.
وأكدت الوزارة التعاون المستمر مع جميع الجهات المعنية في الدولة لرصد ومتابعة الفيروس والتعامل معه وفق أعلى المعايير الطبية، لحماية المجتمع بعدة إجراءات احترازية، منها إجراءات الكشف الحراري والفحوصات في منافذ الدولة، وعزل المصابين أو مَن يُشتبه به من أفراد المجتمع في غرف العزل الصحي التي تم تجهيزها وفق أعلى المعايير المعتمدة، حسب إجراءات «منظمة الصحة العالمية»، وتتوفر بها جميع الاشتراطات الصحية والوقائية ويتم فيها اتباع جميع مبادئ التطهير والتعقيم المستمر لمكافحة العدوى.

البحرين
من البحرين، أعلنت وزارة شؤون الشباب والرياضة وقف النشاط الرياضي داخل الصالات المغلقة، وتعليق حضور الجماهير والمشجعين والمتابعين في جميع المباريات والمسابقات والفعاليات والأنشطة الشبابية والرياضية في جميع المنشآت الشبابية والرياضية بالبحرين حتى إشعار آخر، إضافة إلى وقف ممارسة جميع الألعاب الرياضية بداخل الصالات الرياضية والملاعب المغطاة وحمامات السباحة حتى إشعار آخر، كما جاء في القرارات، استمرار الألعاب والأنشطة الرياضية التي تتم ممارستها في الأماكن المفتوحة، من دون جمهور.

عمان
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة العمانية عن تسجيل حالتين إصابة جديدة بمرض فيروس «كورونا» لمواطنة مرتبطة بالسفر إلى إيطاليا وتخضع للعزل المنزلي، ولمقيم ويتلقى العلاج بالمستشفى حالياً، وبذلك يصبح العدد الكلّي للحالات المسجلة في السلطنة 22 حالة 18 حالة منها مرتبطة بالسفر إلى إيران، وحالتان مرتبطتان بالسفر إلى إيطاليا، وجارٍ التقصي الوبائي عن حالتين.

قطر
وسجلت قطر أمس 65 حالة جديدة لترتفع الحالات فيها إلى 337 حالة، في وقت قررت وقف جميع الرحلات الجوية الآتية إليها، ووسائل المواصلات والنقل العامة، لمدة 14 يوماً، قابلة للتمديد، كإجراء احترازي، بعد اجتماع اللجنة العليا لإدارة الأزمات الخاص بمكافحة فيروس «كورونا» المستجد.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

TT

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف للمملكة؛ تجسيداً لعمق العلاقة الاستثنائية بين البلدين، وتنسيقهما الاستراتيجي بشأن تطورات المنطقة الراهنة.

وتحدث المحللون مع «الشرق الأوسط» في إطار المشاورات السياسية التي يجريها البلدان لتكثيف المساعي المشتركة لخفض التصعيد بالمنطقة، والتوصل لاتفاق ينهي الحرب الإيرانية، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي.

وجرت في جدة (غرب السعودية)، الأربعاء، نقاشات بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ومحمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، حول مجريات أوضاع المنطقة، والمستجدات المتعلقة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها إسلام آباد.

توحيد الرؤى

يُوضِّح علي عواض عسيري، السفير السعودي الأسبق لدى باكستان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة تأتي ضمن التواصل المكثف والزيارات المستمرة بين البلدين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وتعكس حرص إسلام آباد على التنسيق الوثيق وتوحيد الرؤى مع الرياض فيما يتعلق بمستجدات المنطقة والإقليم.

بدوره، أكد الدكتور عبد الله الرفاعي، أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «الشراكة السعودية - الباكستانية تجاوزت مرحلة التنسيق إلى صناعة الاستقرار»، وقال إن «الزيارة تأتي في لحظة إقليمية مضطربة تتداخل فيها الأزمات والمصالح؛ لهذا لا تكون التحركات الدبلوماسية بين البلدين مجرد لقاءات بروتوكولية، بل خطوات فاعلة لإعادة تشكيل موازين الاستقرار»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وحسب الرفاعي، تكتسب زيارات المسؤولين الباكستانيين المتواصلة إلى السعودية «أهمية خاصة، بوصفها تعبيراً عن عمل استراتيجي عميق يتجاوز الظرف الآني إلى بناء موقف مشترك تجاه تحولات المنطقة»، ويرى أنه «لا يمكن قراءة هذه الزيارات بمعزل عن الدور الذي تضطلع به باكستان في مسارات الوساطة الإقليمية».

عمق العلاقات

العلاقات التاريخية الراسخة بين السعودية وباكستان ارتقت إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية»، ويصفها السفير الأسبق بأنها «مميزة ومستدامة، ومبنية أساساً على العقيدة»، موضحاً أنه «لم يشُبها أي شيء منذ نشأت، ولم تتغير بتغير القيادات في البلدين كلياً، بل بالعكس تنمو مع كل قيادة».

وبينما يُنظر إلى السعودية بوصفها ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة والعالم، يقول عسيري إن «باكستان تعتمد على رأي القيادة السعودية، وتتشاور معها سواءً في علاقاتها مع الدول الأخرى، أو فيما يتعلق بالحرب ما بين إيران وأميركا وإسرائيل، ونجحت في التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين، وهناك أمل بتمديد أسبوعين إضافيين، ويوجد حوار ربما ينهي هذه الحرب».

وصرَّح الدكتور مطلق المطيري، أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود، لـ«الشرق الأوسط»، بأن «العلاقة بين السعودية وباكستان تطوَّرت من تحالف تقليدي إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد (سياسية، أمنية، اقتصادية)، هدفها الأساسي إدارة الأزمات، ومنع التصعيد، وبناء استقرار مستدام في المنطقة».

ويستدل المطيري بأن الزيارات المتكررة تعكس أن «العلاقة ليست بروتوكولية بل تشاورية مستمرة، خصوصاً في ظل بيئة إقليمية مضطربة»، منوهاً بأن «هذه اللقاءات تسعى لتنسيق المواقف تجاه التوترات الإقليمية وقضايا الأمن البحري والطاقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة (واس)

تغليب السلام

عن المساعي المشتركة تجاه تطورات المنطقة، يقول السفير عسيري إن «السعودية ليست بلد حرب»، ويضيف أن «جهودها داعمة لاستضافة باكستان المشاورات الأميركية – الإيرانية في إسلام آباد»، كما يرى أن باكستان مؤهلة لحيادها بين الطرفين، «فعلاقتها مميَّزة بأميركا منذ عام 1971، حيث كان لها دور ممتاز في علاقة أميركا مع الصين وإيقاف حرب فيتنام، وكانت خير حليف لأميركا في الحرب على الإرهاب، وفي الوقت نفسه ساعدتها في خروج آمن من أفغانستان، فضلاً عن أنها جارة لإيران وعلاقتها طيبة معها».

يوافقه الرفاعي والمطيري الرأي، حيث أشار الأول إلى «محاولة إسلام آباد استثمار علاقاتها المتوازنة لفتح نوافذ للحلول السياسية، مستفيدة من الدعم السعودي لهذه الجهود بوصفه امتداداً لنهج ثابت يقوم على تغليب الحلول السلمية، وتجنب الانزلاق إلى مسارات التصعيد»، وأفاد الآخر بأن دعم الرياض لوساطة إسلام آباد يعكس تقاسم أدوار ذكي، ففي حين لباكستان علاقات متقاربة مع أميركا وإيران، تحظى السعودية بثقلٍ سياسي واقتصادي عالمي؛ ما يمنح الوساطة قوة دفع، ويُعزز فرص الوصول إلى حلول سلمية».

ويشرح أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود بالقول إن «المملكة، التي راكمت خبرة طويلة في إدارة الأزمات، تدرك أن الاستقرار لا يُفرض بالقوة، بل يُبنى عبر التفاهمات والتوازنات الدقيقة»، متابعاً: «في المقابل، تعكس هذه التحركات مكانة الرياض باعتبارها ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار الإقليمي والدولي». بينما يؤكد المطيري أن «التحرك السعودي لا يقتصر على البعد السياسي، بل يرتبط أيضاً بحماية أسواق الطاقة العالمية، وتأمين خطوط التجارة، وتعزيز بيئة الاستثمار؛ ما يجعل المملكة ركيزة استقرار إقليمي ودولي».

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة الأربعاء (إمارة مكة المكرمة)

رؤية استراتيجية

شدَّد الرفاعي على أن «السعودية لم تعد مجرد لاعب مؤثر في سوق الطاقة، بل أصبحت فاعلاً سياسياً واقتصادياً قادراً على التأثير في مسارات الأزمات، وصياغة المبادرات، وبناء التحالفات التي تعزز الأمن الجماعي»، مؤكداً أن «هذا الدور المتنامي لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى ثقل سياسي، واقتصاد متماسك، ورؤية استراتيجية واضحة تسعى لتحويل الاستقرار مشروعاً دائماً، لا مجرد استجابة مؤقتة للأزمات».

وحول الموقف من طهران، اعتبر عسيري في حديثه إيران «عاملاً للقلاقل الموجودة في المنطقة، والرئيسان الأميركيان السابقان باراك أوباما وجو بايدن كانت لهما توجهات مختلفة عن الرئيس دونالد ترمب الذي بحنكته عرف أن هناك مخاطر من إيجاد سلاح نووي مع إيران، وانسحب من الاتفاق المبرم معها»، متابعاً: «ما ترجوه السعودية أن تكون إيران بلداً جاراً آمناً ومستقراً، وليس مزعجاً لجيرانه، ولا يسبب أي قلق في المنطقة نفسها».

بموازاة ذلك، أوضح السفير الأسبق أن «توجهات السعودية سلمية، و(رؤية 2030) خير برهان، إذ تُمثّل خطة أمن وسلام ونهضة وتنمية، وتوجهات حضارية وليست عدائية لأحد»، مردفاً: «سعت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى إيجاد حل مع الإيرانيين بأي شكل، وتم ذلك باتفاق بكين بين الرياض وطهران، لكن إيران وبكل أسف لم تحترم المساعي الحميدة التي أُنجز فيها الاتفاق، لم تحترمها إيران باعتداءاتها على المملكة ودول الخليج جيرانها والذين ليس لهم علاقة بالحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

حماية متوازنة

بشأن التعاون العسكري السعودي - الباكستاني، يروي عسيري أنه «بدأ من السبعينات، وكان تدريب جميع القوات السعودية البرية والبحرية والجوية بعناصر باكستانية، واستمر ذلك، وكان هناك اتفاقية عام 1982»، مبيناً أن «وجود القوة العسكرية الباكستانية التي وصلت مؤخراً إلى المملكة -ضمن اتفاقية الدفاع المشترك- يعكس حرص إسلام آباد على وقوفها بجانب الرياض، كما يبرهن على تنفيذ ما اتفق عليه الجانبين»، ومؤكداً أن «باكستان بحبها للسعودية وقيادتها والحرمين الشريفين، لن تتخلى عنها في حال هُوجِمت حتى لو لم تكن هناك اتفاقية».

وطبقاً لذلك؛ أرجع المطيري الحضور العسكري الباكستاني إلى «الامتداد التاريخي للعلاقات العسكرية بين البلدين، ويعكس الثقة الاستراتيجية المتبادلة»، منوهاً بأنه «يأتي في إطار التعاون الدفاعي المشروع بين دولتين ذاتي سيادة، وتعزيز الجاهزية والتدريب المشترك، ودعم أمن المنطقة دون نية عدائية».

وفي الإطار نفسه، يشير الرفاعي إلى أن هذا «يعكس عمق الشراكة الأمنية بين البلدين، التي تعزز استقرار المنطقة، وتؤكد أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من منظومة أمن إقليمي أوسع»، ويُبيِّن قدرة هذه الشراكة الاستراتيجية على «توفير مظلات حماية متوازنة دون الانجرار إلى مواجهات مفتوحة».

من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة بحضور عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني 12 مارس 2026 (واس)

من ناحية أخرى، لفت عسيري إلى أن «السعودية خير حليف وأخ لباكستان، ودائماً تقف معها في أزماتها، ولها مواقف مُشرِّفة، منها دعمها البنك المركزي الباكستاني بعد زلزال 2005 الذي راح ضحيته أكثر من 80 ألف شخص، وكانت أول دولة تسيّر جسراً جوياً ومستشفيين ميدانيين بأطباء سعوديين وممرضين لمعالجة المصابين».

شراكة عميقة

وفقاً للرفاعي، فإن «التقارب السعودي - الباكستاني لا يقتصر على الأبعاد السياسية والأمنية، بل يمتد ليشمل آفاقاً اقتصادية واعدة؛ فالبلدان يدركان أن الشراكة الحقيقية تُبنى على المصالح المتبادلة، واستثمار الفرص، وخلق مسارات تنموية مشتركة»، وأكمل بالقول: «من هنا، تتجه الجهود نحو دفع التعاون الاقتصادي إلى مستويات أكثر عمقاً، سواء عبر الاستثمارات، أو المشاريع المشتركة، أو استكشاف قطاعات جديدة قادرة على تحقيق قيمة مضافة للطرفين».

المطيري ذهب إلى صعود الجانب الاقتصادي، وأنه أصبح محوراً رئيسياً في العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، خاصة مع «رؤية السعودية 2030»، وحاجة باكستان إلى الاستثمار والطاقة، مؤكداً تركيز التوجه الحالي على الاستثمارات المشتركة، والطاقة والبنية التحتية، والتعدين والزراعة، وهذا يحول العلاقة من سياسية وعسكرية إلى شراكة تنموية طويلة الأمد.

وعن الوديعة السعودية الحالية بمليارات الدولارات، يقول عسيري إنها «ليست أول مرة تدعم المملكة البنك المركزي الباكستاني، وهذا الدعم له جانبان رئيسيان دائماً، أولهما بالسيولة عندما يهتز الاقتصاد الباكستاني أو العملة الباكستانية، والآخر بتأجيل مدفوعات نفطية، وهذان أهم عنصرين، فضلاً عن المساعدات الإغاثية».

مصافحة بين وزير المالية السعودي محمد الجدعان ونظيره الباكستاني محمد أورنغزيب عقب الاتفاق على دعم الرياض الإضافي لإسلام آباد (وزارة المالية الباكستانية)

تفعيل الاتفاقيات

تحدَّث عسيري عن الاتفاقيات التي شهدتها زيارات ولي العهد السعودي لإسلام آباد، وأن «المطلوب هو تفعيلها»، مشيراً إلى «وجود فرص لدى باكستان في شركات تسليح وتصنيع، وتصديرها أجهزة جراحية لدول أوروبا، والقطن لشركات معروفة في أميركا، لكن تنقصها الخبرة في تسويق الفرص التي لا يعرف عنها القطاع الخاص السعودي ولم يبحث عنها».

ولتحقيق الأهداف المرجوة؛ اقترح السفير الأسبق «عقد ندوات أو إجراءات زيارة وفود من الغرف التجارية السعودية إلى باكستان، للاطلاع على الفرص الموجودة، كذلك الحال بالنسبة للجانب الباكستاني»، متطرقاً في الوقت نفسه إلى «وجود أكثر من 120 شركة باكستانية مستثمرة في المملكة بمجالات التقنية وغيرها».


سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان التطورات واحتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان التطورات واحتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)

بحث العاهل العماني السلطان هيثم بن طارق مع الشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

ووصل أمير قطر إلى مسقط في زيارة لسلطنة عُمان، حيث أجرى مع السلطان هيثم بن طارق في قصر البركة يوم الخميس، مباحثات تبادلا خلالها وجهات النظر بشأن المستجدّات الراهنة، ولا سيما ما يتعلق بتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، وانعكاساتها على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

بحث السلطان هيثم والشيخ تميم تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية (العمانية)

وقال الديوان الأميري القطري إن الجانبين أكدا أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

كما شددا على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى العلاقات الراسخة بين البلدين، وسُبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

عقب ذلك، عقد سلطان عُمان وأمير قطر لقاء ثنائياً تبادلا فيه وجهات النظر حول تعزيز التعاون بين البلدين، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


شهباز شريف وتميم بن حمد يؤكدان دعم مسار التهدئة

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
TT

شهباز شريف وتميم بن حمد يؤكدان دعم مسار التهدئة

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)

استكمالا لجولته المكوكية التي بدأت من السعودية، بحث محمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان مع الشيخ تميم بن حمد أمير قطر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد في الدوحة يوم الخميس.

وجدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه الدوحة من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأعرب أمير قطر عن تقديره للدور الباكستاني في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية (قنا)

ووفقا للمصادر الرسمية، أكد الجانبان ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن المنطقة واستقرارها، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها بما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

وأكد الجانبان ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة يوم الخميس في زيارة عمل، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية.