«نصف الدنيا»... يقدّم فنانات السينما المصرية كاريكاتيرياً

«نصف الدنيا»... يقدّم فنانات السينما المصرية كاريكاتيرياً

بينهن ماري منيب وأمينة رزق وأم كلثوم
الأحد - 21 رجب 1441 هـ - 15 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15083]
الكاريكاتير منح سيدة أذرعاً متعددة لملاحقة المهام - الكاريكاتير يظهر حالة الطهو بمحبة - لوحة كاريكاتير لأم كلثوم

يُطل الكاريكاتير دائماً من نافذة فنية مُغايرة، فهو الأكثر اشتباكاً مع السياق الاجتماعي في الغالب، وفي هذا الشهر حيث تجتمع أعياد المرأة والأمومة، يشارك 24 فناناً في مصر بأعمال كاريكاتيرية بمعرض عنوانه «نصف الدنيا»، ويستمر حتى 20 مارس (آذار) الجاري.
يستضيف فعاليات المعرض بيت السحيمي الأثري، الكائن بحي الجمالية في قلب القاهرة، «هو احتفال بالمرأة» هكذا تصفه رسامة الكاريكاتير ومنظمة المعرض الفنانة مروة إبراهيم، تقول: «نعرض من خلال المشاركات كل وجهات النظر فبعض الفنانين تناولوا قضايا المرأة ومشاكلها، وبعضهم اختار رسم شخصيات نسائية شهيرة بداية من الملكة نفرتيتي وصولاً لأم كلثوم، وشخصيات درامية تبرز أحياناً جبروتها مثل ماري منيب».
وتعد ماري منيب، الفنانة مواليد 1905. واحدة من أشهر الفنانات اللاتي جسدن دور «الحماة» في السينما المصرية وكذلك «الأم المتسلطة»، ولم يفارق هذا «الجبروت» حس كوميدي وكاريزما صارخة تجعل لها مكانة في إلهام الفنانين إلى اليوم، وتلتقط اللوحة التي ظهرت فيها ماري منيب في المعرض، واحدة من أشهر عبارات السينما المصرية التي دمغتها منيب بخصوصيتها الفكاهية في فيلم «حماتي ملاك» وهي تقول: «مدوباهم اتنين».
تظهر في البورتريهات كذلك الفنانة الراحلة أمينة رزق، التي اقترب الكاريكاتير من خطوط تجاعيدها ونظرتها الحانية وهي تتعلق بقلب، في تكوين دال عن تلك السلطة التي فرضتها على الجمهور حتى بعد سنوات من الرحيل وهي سُلطة المحبة، فهي واحدة من أشهر من قامت بتقديم دراما الأم، فيما تُحاول خطوط الكاريكاتير الاقتراب من طبقات القوة في أداء «كوكب الشرق»، عبر قسمات وجهها، وتعبيرها الجسدي المُحاكي لوقفتها الشامخة على المسرح، في أداء حُر كأنها لاتزال تُواصل رحلتها في رحلة الصعود النغمي.
ينظم المعرض كل من مركز إبداع بيت السحيمي، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، بالتعاون مع الجمعية المصرية للكاريكاتير، ويضم أكثر من 55 عملاً كاريكاتيرياً، وتطرح بعض الأعمال بعض القضايا التي تخص المرأة، ومن بينها البحث عن الفرص المُتكافئة في العمل، وزواج القاصرات.
تقول مروة إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: «أردنا خلال تنظيم المعرض ألا نقتصر على المشاركات التي تُخلد النماذج المشرقة فقط، أو الجوانب الإيجابية فقط التي تخص المرأة، بل أدمجنا مشاركات تنتقد بعض السلبيات من وجهة نظر أصحابها حول أداء المرأة، وذلك حفاظاً على توازن أعمال المعرض».
ولعل من بين تلك السلبيات التي تشير لها مروة قيام بعض المشاركين بتوجيه النقد، على حد تعبيرهم الفني، لميل المرأة للثرثرة، وفي المقابل اتسعت مساحة المشاركات حول تفاصيل المهام اليومية التي تؤديها المرأة، ومن بينها كاريكاتير يحاول الاقتراب من مهمة إعداد المرأة للطعام لأسرتها، وكأنها مُحاطة بأواني الطعام الذي تتصاعد منه أبخرة مُحملة بطاقات المحبة التي تطهو بها، ولوحة أخرى تعمدت في حس كاريكاتيري ساخر منح سيدة أذرعاً مُتعددة ربما تتسع لقضاء المهام المتلاحقة والمتزامنة المطلوبة منها.


مصر Arts

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة