«فيفا» يوصي بتأجيل المباريات شهرين... وخسائر بالمليارات تنتظر الأندية والاتحادات

الاتحاد الأوروبي يبحث الثلاثاء ترحيل بطولة كأس الأمم من يونيو المقبل إلى عام 2021

استاد آرسنال أغلق أبوابه ومديره الفني تحت الحجر الصحي (إ.ب.أ)
استاد آرسنال أغلق أبوابه ومديره الفني تحت الحجر الصحي (إ.ب.أ)
TT

«فيفا» يوصي بتأجيل المباريات شهرين... وخسائر بالمليارات تنتظر الأندية والاتحادات

استاد آرسنال أغلق أبوابه ومديره الفني تحت الحجر الصحي (إ.ب.أ)
استاد آرسنال أغلق أبوابه ومديره الفني تحت الحجر الصحي (إ.ب.أ)

أوصى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتأجيل جميع المباريات الدولية المقررة في مارس (آذار) الجاري، وأبريل (نيسان) المقبل، في ظل تزايد انتشار العدوى بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 1).
وجاء ذلك بعدما تأجلت جميع مباريات مسابقات الدوري الكبرى في أوروبا التي كانت مقررة هذا الأسبوع. كما تأجلت بالفعل العديد من المباريات الدولية وتقرر إقامة أخرى من دون جمهور، منها مباريات بالملحق المؤهل لكأس الأمم الأوروبية (يورو 2020)، بسبب انتشار فيروس كورونا.
وأشار «فيفا» إلى أن الأندية لن تكون ملزمة بترك لاعبيها لخوض أي مباريات يتم إقامتها للمنتخبات.
وتم تأجيل تصفيات أميركا الجنوبية والتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم لكن الاتحاد الأوروبي (اليويفا) لم يؤجل مباريات ملحق بطولة أوروبا 2020.
وطلبت العديد من المنتخبات المشاركة في هذه المباريات بالفعل تأجيل المواجهات وسيصعب إقامتها من دون تعاون الأندية.
وسيعقد «يويفا» اجتماعاً يوم الثلاثاء لاتخاذ قرار بهذا الشأن. وقال «فيفا» إن إقامة مباريات في الوضع الراهن قد يمثل خطراً على صحة اللاعبين والجماهير. وأضاف: «إقامة هذه المواجهات قد تضر أيضاً بنزاهة الرياضة لأن بعض المنتخبات ستحرم من المشاركة بأفضل لاعبيها. لتجنب أي مخاطر صحية غير ضرورية ولتفادي أي موقف قد ينطوي على عدم عدالة في اللعبة أوصى (فيفا) بتأجيل كل المباريات الدولية التي كانت مقررة سابقاً في مارس وأبريل».
وتابع: «القواعد العامة التي تلزم الأندية في العادة بترك لاعبيها لخوض مباريات مع منتخباتهم الوطنية لن يتم تطبيقها في الفترتين الدوليتين المقبلتين في مارس وأبريل».
وقال «فيفا» إنه سيدرس احتمال إعادة جدولة هذه المباريات مع الاتحادات القارية واللاعبين والأندية.
وأوضح: «سيتم إيجاد حلول مناسبة تسمح بإقامة هذه المباريات بأقل أضرار ممكنة، شريطة أن يتحلى الجميع بحسن النية والمرونة».
وسيبحث الاتحاد الأوروبي في اجتماع الثلاثاء كيفية التعامل مع نهائيات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020) التي من المفترض أن تقام في 12 دولة أوروبية في الفترة ما بين 12 يونيو (حزيران) و12 يوليو (تموز)، وكذلك مناقشة مصير بطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.
ويعتقد أن «يورو 2020» قد يجرى تأجيلها لمدة عام، وهو ما سيتيح الفرصة أيضاً أمام استكمال منافسات بطولات الدوري المحلية.
وقال كارل - هاينز رومينيجه رئيس نادي بايرن ميونيخ الألماني: «ربما من الضروري تأجيل بطولة كأس الأمم الأوروبية لأسباب صحية».
وأيدت جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز قرار تعليق مباريات المسابقة المحلية حتى الثالث من أبريل المقبل على أقل تقدير».
كذلك قال الألماني يورغن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول متصدر الدوري إن كرة القدم لم تعد أولوية وسط تفشي فيروس كورونا، وإنه يتعين على كل مجتمع أن يبذل كل ما في وسعه للحفاظ على صحة وسلامة مواطنيه.
وعلق الدوري الإنجليزي منافساته حتى الرابع من أبريل، حيث يحتاج ليفربول إلى ست نقاط لحسم اللقب الغائب عن خزائنة منذ 30 عاماً، لكن بعد ارتفاع عدد المصابين بالفيروس حول العالم أكد كلوب أن كرة القدم لم تعد من الأولويات.
وأضاف: «أولاً وقبل كل شيء يتعين علينا جميعاً أن نبذل كل ما في وسعنا لحماية بعضنا بعضاً، أعني في المجتمع، يجب أن يكون هذا هو الحال طيلة الوقت. لكن في هذه اللحظة أعتقد أنه مهم أكثر من أي وقت مضى. قلت من قبل إن كرة القدم تبدو دائماً أهم الأشياء الأقل أهمية. اليوم كرة القدم والمباريات ليست مهمة على الإطلاق. إذا كان الاختيار بين كرة القدم وسلامة المجتمع ككل فإنني أعتقد أن الإجابة محسومة».
وكان الدوري الممتاز يدرس إقامة المباريات أمام مدرجات خالية لكن بعد إصابة ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال وكالوم هودسون - أودوي جناح تشيلسي، ولاعب من بورنموث بالفيروس، كما فرض العزل الصحي على لاعبين من فرق إيفرتون وواتفورد وليسترسيتي، ليقرر مسؤولو المسابقة تأجيل المنافسات.
وأضاف كلوب: «لا نرغب في اللعب أمام مدرجات خالية ولا نرغب في إيقاف المباريات والمسابقات. لكن لو ساعد ذلك على حماية صحة أي شخص حتى ولو كان فرداً واحداً فإن المسألة ستكون محسومة. قرار تعليق المباريات اتخذ بهدف حماية صحة الناس ونسانده بشدة. رسالة الفريق لمشجعينا. ضع صحتك أولاً. لا تخاطر. فكر في الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض في مجتمعنا وتعاطف معهم قدر الإمكان».
وأصيب باتريك كوتروني وجيرمان بيزيلا لاعبا فريق فيورنتينا، وكذلك اختصاصي العلاج الطبيعي بالنادي، بعدوى فيروس كورونا، ليصل عدد المصابين من لاعبي الدوري الإيطالي لكرة القدم بذلك إلى تسعة لاعبين.
كذلك أصبح لوكا كيليان، مدافع بادربورن، أول لاعب في الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليجا) أثبتت الاختبارات إصابته بفيروس كورونا، وجاء ذلك بعد أن جرى الإعلان عن قرار تعليق المباريات التي كانت مقررة مطلع هذا الأسبوع في المسابقة.
على الجانب الآخر، يبدو أن الشلل الذي ضرب مسابقات كرة القدم جراء تفشي فيروس كورونا، في طريقه للتسبب في أضرار مالية كبيرة للأندية والاتحادات.
ومع توقف النشاط في البطولات الخمس الكبرى (إنجلترا، وألمانيا، وفرنسا، وإسبانيا وإيطاليا)، وهي التي عادة ما تملأ جدول عطلة نهاية الأسبوع، وذلك لفترات متفاوتة، مثلها مثل بطولات أخرى كالبرتغال وهولندا... وتأجيل الاتحاد القاري (يويفا) مسابقتي دوري الأبطال و«يوروبا ليغ»، باتت المخاوف من خسائر مالية كبيرة تحوم في الأفق.
ولم يرُق القرار الأولي باستمرار المنافسات في غياب المشجعين، للعديد من المعنيين بكرة القدم، ومنهم البرتغالي أندريه فيلاش - بواش مدرب نادي مرسيليا الفرنسي الذي قال: «برأيي يجب تعليق كل المنافسات».
وأضاف: «في الصين حيث البؤرة الأساسية للفيروس، تمتعوا بمسؤولية أكبر مما كان عليه الوضع في أوروبا».
لكن الواقع الاقتصادي والمالي بدأ يفرض نفسه على أندية القارة العجوز التي تنفق كميات هائلة من الأموال على فرق كرة القدم، وتعتمد بشكل كبير على مداخيل المباريات والمشجعين وحقوق البث التلفزيوني.
وقال رومينيغه، الرئيس التنفيذي لنادي بايرن ميونيخ بطل ألمانيا في المواسم السبعة الماضية: «في نهاية المطاف، الأمر يتعلق بسبل تمويل كرة القدم المحترفة»، وذلك رداً على سؤال عما إذا كان من الأفضل وقف مزاولة اللعبة في ألمانيا لما تبقى من الموسم الحالي.
وأضاف: «إذا لم تحصل على أموال من الناقلين التلفزيونيين، العديد من الأندية الصغيرة والمتوسطة ستعاني من مشاكل في السيولة».
وبحسب دراسة لإذاعة «كوبي» الإسبانية، ستخسر أندية الليغا التي أعلنت هذا الأسبوع التوقف لمرحلتين على الأقل، ما مجموعه 600 مليون يورو (665 مليون دولار أميركي) بحال عدم إقامة مباريات أخرى هذا الموسم.
سيؤثر ذلك بشكل كبير على الأندية، لا سيما الصغيرة والمتوسطة التي لا تتوفر لها قدرات مالية كبيرة أو عقود رعاية ضخمة. ويخشى أن يمتد التأثير الاقتصادي لذلك أبعد من كرة القدم، إذ تساهم الرياضة بـ1.4 في المائة من مجمل الناتج المحلي في إسبانيا، بحسب أرقام نشرتها رابطة الدوري.
أما في إنجلترا حيث تعد عقود البث التلفزيوني من الأغلى في العالم، فيتوقع أن تتمكن أندية الدوري الممتاز من تحمّل الخسائر التي قد يسببها إيقاف المباريات لفترة وجيزة، إلا أن التأثير الأكبر سيطال أندية الدرجات الثلاث الأدنى، والتي أرجئت منافساتها أيضاً مثل مباريات دوري السيدات.
وقال بيتر كوتس رئيس نادي ستوك سيتي من الدرجة الإنجليزية الأولى (الثانية عملياً) بيتر كوتس لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «إن الأمر يختلف بالنسبة للأندية خارج الدوري الممتاز إذ تعتمد بشكل أساسي على إيرادات حضور المباريات والنشاطات التجارية، في حين أن جزءاً بسيطاً من عائداتها مصدره وسائل الإعلام»، في إشارة إلى مالكي حقوق البث.
وتابع: «هذا (التوقف) سيتسبب بمضاعفات مالية خطيرة قد تصل إلى حدود خطر الإفلاس بالنسبة إلى بعض الأندية».
وإلى الشمال من إنجلترا، يبدو الوضع أسوأ بالنسبة إلى أندية أسكوتلندا حيث تغيب عقود النقل التلفزيوني الكبيرة بشكل شبه كامل، وتواجه الأندية احتمال المعاناة من شح مالي قاسٍ بحال توقفت المباريات طويلاً.
ستكون فترة التوقف المقبلة بمثابة اختبار لمختلف أطراف اللعبة الذين وجدوا أنفسهم أمام سيناريو لم يكن يخطر ببال أحد. وبعد تخبط في الأيام الأولى لجهة إرجاء مباريات والإبقاء على غيرها، أو منع المشجعين من الحضور، رسا الخيار على إرجاء المراحل مؤقتاً بدلاً من إقامتها أمام مدرجات خالية، مما يفقد اللعبة الكثير من رونقها وحماسها للاعبين والمشاهدين على السواء.
ما قد يطمئن الأندية على الأقل هو أن عقود البث التلفزيوني وعائداتها ستجد طريقها إلى خزائنها عاجلاً أم آجلاً، وستعوض بشكل ما غياب إيرادات المباريات والملاعب طوال فترة التوقف.
على رغم ذلك، لا تزال الهواجس الاقتصادية لاعباً أساسياً في الأروقة.
ويقول رئيس نادي رينس الفرنسي جان - بيار كايو: «المشكلة المباشرة الفعلية هي تدفق السيولة لأن أياً منها (إيرادات البث) لن تأتي قبل شهر على الأقل. هنا سنرى أي أندية تدار بشكل جيد وتتمتع بنموذج اقتصادي سليم، وستكون بالتالي قادرة على التأقلم مع هذه المرحلة المالية الصعبة».
في الوقت الراهن، تجد القنوات التلفزيونية التي التزمت بدفع مبالغ طائلة، نفسها من دون مباريات جارية لبثها مباشرة على الهواء، وإيصالها إلى مشتركين سبق لهم أن دفعوا اشتراكات أيضاً للحصول على هذه الخدمة.
وعلى امتداد القارة العجوز وأبعد منها، سيكون على هذه القنوات التأقلم بحسب ما يقتضيه الوضع في الأيام والأسابيع المقبلة.


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.