«كورونا» في 49 ولاية أميركية والكونغرس يمرر تشريعاً لمواجهة تداعياته

ترمب يعلن «الطوارئ» وجدل حول إصابته... وشلل في المرافق وإغلاق المدارس

ترمب قبل إعلانه حالة الطوارئ (إ.ب.أ)
ترمب قبل إعلانه حالة الطوارئ (إ.ب.أ)
TT

«كورونا» في 49 ولاية أميركية والكونغرس يمرر تشريعاً لمواجهة تداعياته

ترمب قبل إعلانه حالة الطوارئ (إ.ب.أ)
ترمب قبل إعلانه حالة الطوارئ (إ.ب.أ)

ارتفعت حالات الإصابة بفيروس كورونا داخل الولايات المتحدة إلى 2170 حالة مؤكدة، مع وفيات بلغت 50 حالة على الأقل حتى صباح أمس (السبت). وتأكد وجود الفيروس في 49 ولاية، وفقاً لأحدث تقرير من مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فيما أقر مجلس النواب تشريعاً لمواجهة تداعيات انتشار الفيروس. ووافق الرئيس دونالد ترمب، على عقد اجتماعات مجموعة السبع عبر الفيديو.
وتسبب انتشار الفيروس في اضطراب شديد في أسواق الأسهم الأميركية. وطالبت العديد من الشركات، موظفيها، بالعمل من المنزل، فيما شهدت المتاجر حالة من الهلع، مع اختفاء العديد من السلع والمنتجات الطبية. وشهد المتسوقون رفوفاً فارغة في معظم المتاجر في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
وأعلنت شركة «آبل» إغلاق جميع متاجرها داخل وخارج الولايات المتحدة حتى السابع والعشرين من الشهر الحالي، فيما أغلقت شركة «ديزني لاند» منتجعها السياحي الشهر في ولاية كاليفورنيا، بدءاً من أمس السبت، وإغلاق فرعها في فلوريدا، وفي باريس، بدءاً من اليوم الأحد. وأغلقت العديد من الولايات المدارس والجامعات لمدة أسبوعين قابلين للتمديد، وانتقلت أكثر من 100 جامعة أميركية إلى الفصول الدراسية عبر الإنترنت فقط، وتم إلغاء المباريات الرياضية، وتعليق الدوري الأميركي للمحترفين، وأوقفت مسارح «برودواي» في نيويورك، عروضها، وأغلقت معظم دور السينما أبوابها حتى إشعار آخر، وبدأت أيضاً إشعارات التوقف تتسرب إلى المحاكم وجلسات التقاضي في عدة مقاطعات، وأصيبت العديد من المطاعم وأماكن التنزه بالشلل، وشهدت الفنادق ورحلات الطيران والرحلات النيلية والبحرية ارتفاعاً كبيراً في إلغاء الحجوزات.
وأوقفت «ستاربكس» للقهوة تقديم المشروعات داخل المطار، واقتصرت على طلب المشروب، واستلامه، من خلال قيادة السيارة حول المكان. وتسارعت وسائل الإعلام في تقديم المعلومات الصحية حول غسل الأيدي، وكيفية تجنب أماكن التجمعات والوقاية من الفيروس.
وأعلن البنتاغون إغلاق أبوابه أمام الزائرين، اعتباراً من اليوم، كما أوقف الكونغرس كل الزيارات إلى داخل المبنى، وألغيت الكثير من الندوات والفاعليات في محيط العاصمة واشنطن. وبدأت التحذيرات من إمكانية وصول الفيروس إلى السجون، خصوصاً بعد أن أعلنت ولاية واشنطن صباح السبت إصابة أحد العاملين بالسجن بالفيروس، كنا ظهر اختبار لموظف سجن في مقاطعة هانكوك بولاية أنديانا إيجابياً. وأعلن مكتب السجون الذي يدير سجوناً فيدرالية تضم أكثر من 175 ألف مسجون، إلغاء جميع الزيارات لمدة شهر، بما في ذلك زيارات المحامين.
ويقول الخبراء إن تأثير فيروس كورونا وصل إلى كل ركن من أركان الاقتصاد الأميركي، وقد تدفع الأزمة العديد من الشركات إلى تكديس الأموال، وتقليل النفقات، وإعادة التفكير في أسلوب سير العمل، مع حالة من عدم اليقين إلى متى سيستمر الأمر. ويشير المحللون إلى أن انخفاضات هوامش الربح وفقدان القدرة على الاستثمار، ستدفع بعض الشركات إلى تسريح العمال.
بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حالة الطوارئ في الولايات المتحدة، الذي يمنحه سلطات واسعة في توفير الأموال لمواجهة تداعيات الانتشار السريع لفيروس كورونا، أصدر مجلس النواب الأميركي تشريعاً بأغلبية كبيرة، بعد منتصف فجر أمس، خصصت فيه مليارات الدولارات للإجازات المرضية مدفوعة الأجر، والتأمين ضد البطالة، وتوفير الاختبارات المجانية للكشف عن الفيروس. وجاء التشريع بموافقة 363 صوتاً مقابل رفض 40 صوتاً، بعد مفاوضات متقلبة استمرت يومين بين رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، ووزير الخزانة ستيفن منوشن، تحدث خلالها وزير الخزانة ورئيسة مجلس النواب 13 مرة بالهاتف خلال يوم الجمعة حتى تم تمرير التشريع. ومن المتوقع أن يصادق مجلس الشيوخ الأميركي على التشريع، يوم الاثنين، بعد أن ألغى زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل، عطلة كان مخططاً لها هذا الأسبوع. وكان الكونغرس قد مرر الأسبوع الماضي مشروع قانون لتوفير أموال طارئة بقيمة 8.3 مليار دولار لمواجهة الفيروس، لكن مع تصاعد الأزمة شعر المشرعون أنهم بحاجة للتحرك بسرعة لتقديم مساعدات اقتصادية.
وغرد ترمب بعدها مؤيداً التشريع، قائلاً: «ينفذ هذا التشريع تعليماتي لإجراء اختبارات فيروس كورونا بالمجان، وسيحصل العمال الأميركيون المتأثرون على إجازة مرضية». وأضاف: «أشجع جميع الجمهوريين والديمقراطيين على الاجتماع معاً، والتصويت بنعم، وسأضع دائماً صحة ورفاهية العائلات الأميركية أولاً».
وتحدث ترمب مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الجمعة، وقال البيت الأبيض إن الرئيسين ناقشا كيفية عمل البلدين لمكافحة «كوفيد 19»، ووقف الوباء. ووافق ترمب خلال المكاملة على استضافة اجتماعات «مجموعة السبع»، عبر الفيديو، أوائل الأسبوع المقبل. وكان كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي قد أعلنا أن اجتماعات الربيع السنوية ستعقد عبر الفيديو دون حضور أي من المسؤولين أو الوزراء أو الوفود التي تشارك بشكل دوري في هذه الاجتماعات.

- جدل إصابة الرئيس
وأعلن ترمب ظهر أمس، أن إدارته ستمدد حظر السفر مع الدول الأوروبية ليشمل بريطانيا وآيرلندا بدءاً من منتصف ليل غدٍ (الاثنين)، كما يفكر في فرض حظر على السفر الداخلي بين أنحاء الولايات المتحدة، معلناً وفاة 50 حالة في الولايات المتحدة.
وقال: «إننا نستعد لأسوأ السيناريوهات ونأخذ الأمر بجدية»، مؤكداً توفير اختبارات فحص فيروس «كورونا» بالمجان للمواطنين، وأن إدارته تعمل مع الكونغرس ومع حكام الولايات والمدن لاحتواء تفشي الفيروس، وأن إدارته لديها 50 مليار دولار ضمن خطة الطوارئ لمواجهة الفيروس.
وأعلن ترمب أنه أجرى اختبار فحص لفيروس «كورونا» وتم إرسال الاختبار إلى أحد المختبرات، وأن نتيجة الفحص ستظهر خلال يوم أو يومين، مدافعاً عن قيامه بمصافحة الأيدي مع الكثير من الأشخاص رغم التحذيرات. وقال: «لقد أجريت الاختبار الليلة الماضية وقد اختبروا درجة حرارتي قبل أن أدخل إلى الغرفة». وطالب ترمب «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بالعمل بفعالية مع الوضع الحالي وتخفيض سعر الفائدة إلى الصفر.
وقبل المؤتمر فرض موظفو البيت الأبيض على الصحافيين الحاضرين للمؤتمر اختبار فحص درجات الحرارة. وأرسل جود ديير نائب المتحدثة باسم البيت الأبيض، بياناً إلى الصحافيين يشير فيه إلى أنه سيتم إجراء فحص درجات الحرارة لدواعي الحذر وسيطبَّق هذا الاختبار على كل المحيطين بالرئيس ترمب ونائبه مايك بنس. ووقف موظفو البيت الأبيض بميزان حرارة عند باب غرفة برادلي التي تُعقد بها الإحاطة الصحافية للتأكد من عدم وجود أعراض ارتفاع الحرارة لدى الحاضرين للمؤتمر الصحافي.
وكانت الصحافة الأميركية أثارت كثيراً من التساؤلات حول إمكانية إصابة ترمب بفيروس كورونا، بعد استضافته وفداً برازيلياً في منتجع «مار لارجو» في فلوريا، الأسبوع الماضي. ودارت الأسئلة حول سبب عدم قيام ترمب وكبار مساعديه وعائلته بإجراءات وقائية لحماية أنفسهم والآخرين من الإصابة بفيروس كورونا.
وأثار الصحافيون الأمر، خلال المؤتمر الصحافي، الذي أعلن خلاله ترمب حالة الطوارئ، وأشار ترمب للصحافيين إلى أنه على الأرجح سيخضع للفحص. وقال إنه لم يشهد أي أعراض للمرض، لكنه سيتشاور مع أطبائه حول ما إذا كان سيجري اختباراً، ومتي يجريه. وكان ترمب أشار في وقت سابق إلى أنه «محتمل أن يجري اختباراً»، وقال: «أعتقد أنني سأفعل ذلك على أي حال».
وانتقدت الصحافة استمرار ترمب في مصافحة الأيدي، خصوصاً بعد أن رفض أحد أفراد الفريق الطبي المشكل لمكافحة الفيروس، مصافحة ترمب، وقام بتوجيه السلام بـ«الكوع»، بدلاً من مصافحة الأيدي.
وصباح أمس، غرد ترمب مرات معلناً ما سماه «تباعداً اجتماعياً». وقال إنه يعقد اجتماعات حول «كوفيد 19» في البيت الأبيض، ويعمل مع الحكومات المحلية للولايات. وأصدر البيت الأبيض، صباح السبت، خطاباً من شون كونلي، الطبيب الخاص لترمب، قال فيه إن «الرئيس ترمب تناول العشاء مع شخص ثبتت إصابته بفيروس كورونا، وعلمنا مساء اليوم أن ضيفاً آخر ممن تناولوا العشاء مع الرئيس ظهرت عليه أعراض المرض». وأضاف الطبيب أن «ترمب كان اتصاله المباشر مع الشخص الأول محدوداً؛ مجرد مصافحة الأيدي، فيما أمضى الكثير من الوقت والاتصال المباشر مع الشخص الآخر، لكن قبل أن تكون لديه أي أعراض للمرض». وصنف الطبيب هذا التواصل بين ترمب وأعضاء الوفد بأنه منخفض الخطورة، وفقاً لمعايير سلطات مكافحة تفشي الأمراض (CDC)، وأنه لا داعي لقيام الرئيس بالعزل الذاتي في هذا الوقت.
وأوضح الطبيب الخاص لترمب، أنه طالما لا يظهر على ترمب أي أعراض من «كوفيد 19»، فإن إجراء الاختبار ليس مرجحاً، مؤكداً أنه سيستمر في ملاحظة ورعاية صحة الرئيس وتقديم المعلومات.
كانت السفارة البرازيلية في واشنطن، أعلنت في وقت متأخر، مساء الجمعة، أن القائم بالأعمال في البرازيل نيستور فورستر، أصيب بالفيروس، وجاءت نتيجة الفحص إيجابية، وكذلك مساعد الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، وشخص آخر حضر الاجتماعات. والثلاثة أشخاص كانوا قد التقوا ترمب في منتجع «مار لارجو»، الأسبوع الماضي.
وكان ترمب على اتصالات متكررة مع المشرعين الذين اختاروا عزل أنفسهم، بعد تواصلهم مع أشخاص ثبتت إصابتهم، في وقت لاحق، من بينهم النائب مات جيتز، الذي سافر مع الرئيس ترمب على الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، يوم الاثنين الماضي، وجاءت نتيجة فحص الفيروس إيجابية، وأيضاً السيناتور ليندسي جراهام، والسيناتور ريك سكوت، اللذان حضرا الاجتماعات مع ترمب في منتجع «مار لارجو».


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».