«كوفيد ـ 19» يشل اليونان

«كوفيد ـ 19» يشل اليونان
TT

«كوفيد ـ 19» يشل اليونان

«كوفيد ـ 19» يشل اليونان

أسفرت الإجراءات الجديدة الصارمة التي أعلنت عنها وزارة الصحة اليونانية بهدف مواجهة فيروس كورونا عن شل الحياة في البلاد، حيث سجلت ثالث وفاة وزيادة كبيرة في أعداد المصابين.
وقررت السلطات إغلاق كل المراكز التجارية (المولات) والمقاهي والحانات وكل المطاعم باستثناء خدمة التوصيل السريع للمنازل، ومراكز التجميل وصالونات تصفيف الشعر، وإغلاق كل المتاحف والمواقع الأثرية حتى نهاية مارس (آذار) الحالي، بما في ذلك «معبد الأكروبوليوس»، وذلك بعد الإعلان عن وجود 190 حالة إصابة مؤكدة والعدد مرشح لزيادة كثيرة، حيث يوجد ألفا عينة لأشخاص يتم فحصها، كما ألغت أيضا التجمعات العامة وأغلقت المدارس والمسارح ودور السينما والصالات الرياضية، فيما ستبقي محلات المواد الغذائية والسوبر ماركت والمخابز والأفران والصيدليات ومراكز الخدمات الصحية الخاصة أبوابها مفتوحة للزبائن. وكانت الحكومة اليونانية أصدرت عدة إجراءات جديدة تقضي بإغلاق المحال، كما أصدرت المحكمة العليا اليونانية قانونا يقضي بمعاقبة كل من يخالف تعليمات وزارة الصحة بشأن الفيروس، بالسجن لمدة تتراوح بين 3 سنوات ومدى الحياة مع الغرامة. كما أعلنت اليونان أمس أنها ستعلق كل رحلات الطيران من وإلى إيطاليا.
وسجلت اليونان أمس (السبت) وفاة ثالث حالة مصابة بفيروس «كورونا» المستجد، موضّحة أنه لرجل يبلغ من العمر 67 عاماً في جزيرة «زاكينثوس» الواقعة في البحر الآيوني، وذلك بعد تسجيل حالتي وفاة أخريين، لرجلين عمر أحدهما 66 عاما، والآخر 90 عاما، وكانا يعانيان من مشاكل صحية خطيرة. من جانبها، أعلنت وزارات المالية والتنمية والاستثمار والعمل والضمان الاجتماعي عن ثمانية إجراءات لتعزيز الاقتصاد، تتمثل في مبادرات متماسكة للتخفيف من الآثار الكبيرة لانتشار فيروس كورونا على الاقتصاد الحقيقي والحفاظ على التماسك الاجتماعي.
وفي بيان صادر عن وزارة المالية، جاء فيه أن «المجتمع الدولي وأوروبا وبلدنا يواجهون محنة كبيرة، ولذلك لا بد أن نبذل قصارى جهدنا جميعا لتقليل الخسائر البشرية والاجتماعية والاقتصادية، وتدابير الدعم الثانية هي: أولا، وبوجه الخصوص، دعم نظام الصحة العامة، سواء للتكاليف الاستثنائية المطلوبة، من حيث تكاليف الرواتب، وتوظيف الموظفين الجدد، وشراء معدات وحدات العناية المركزة، والأدوية، والرعاية الصحية، وتكاليف التنظيف والتخزين، والنقل وتحليل العينات، وأي شيء آخر مطلوب.
ثانيا، اتخاذ تشريعات جديدة في مجال العمل، خاصة للوالدين العاملين ولديهما أطفال حتى سن 15 عاماً، بما يسمح بتوفير المرونة لهم في ساعات العمل، وتقاسم الدولة مع أصحاب العمل والموظفين التكاليف المطلوبة.
ثالثاً، تعليق دفع الالتزامات الضريبية والتأمينات، وفي الوقت نفسه تنفيذ التعهدات بتعليق مدفوعات أقساط السداد الجزئي للديون الثابتة، وكذلك سداد كل الترتيبات لصناديق التأمين الاجتماعي.
رابعا، تم إنشاء آلية رصد على أساس يومي، بناءً على المعلومات المتاحة والمؤسسات الائتمانية ووزارة العمل والقطاع الخاص، من أجل التدخل في الوقت المناسب والموجه والفعال في قطاعات الاقتصاد والمناطق التي يوجد فيها انخفاض كبير في النشاط الاقتصادي لدعم الآلية الاقتصادية.
خامسا، سيتم اتخاذ قرار جديد متكامل لدعم العاملين بدوام جزئي نتيجة لتعليق الأجور من قبل الشركات والمؤسسات التي تم إيقافها عن العمل مؤقتاً، وسيشمل هذا القرار الدعم المالي والاحتفاظ بالوظيفة واستحقاقات التأمين.
سادسا، سداد ديون الدولة المستحقة للشركات والأفراد، بهدف زيادة السيولة في الاقتصاد.
سابعا، سيتم توفير السيولة في الوقت المناسب للشركات التي تعرضت لضربة خطيرة في نشاطها الاقتصادي، من أجل الحفاظ على وظائف العمال الحالية كما يجب أن يساهم النظام المصرفي في هذا الجهد.
ثامنا، تعديلات في الموازنة العامة للاستفادة الكاملة في ظل هذه الظروف الاستثنائية تأكيدا على تحقيق الاستقرار والنمو».


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
TT

وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)

هبطت في مدينة ملبورن، اليوم (الثلاثاء)، طائرة ركاب تقل مجموعة من النساء والأطفال الأستراليِّين المرتبطين بتنظيم «داعش»، وذلك رغم تحذيرات الحكومة الأسترالية من أنهم قد يواجهون اتهامات جنائية.

ومن المتوقع أن تصل إلى مدينة سيدني، في وقت لاحق اليوم مجموعة أخرى من النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم، بعدما أمضوا سنوات في أحد مخيمات اللاجئين بسوريا.

وكانت الحكومة الأسترالية ذكرت في وقت سابق أن 7 نساء و12 طفلاً في طريقهم إلى البلاد على متن رحلات تابعة للخطوط الجوية القطرية، وذلك بعد أقل من 3 أسابيع من عودة مجموعة من 13 شخصاً في ظروف مماثلة، إلى أكبر مدينتين في أستراليا.

وتمَّ توجيه اتهامات تتعلق بالرق والإرهاب إلى 3 نساء من الـ4 اللائي كنَّ على متن الرحلات السابقة، وما زلن قيد الاحتجاز، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ومن جانبه، قال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، إن أي شخص من بين الـ19 العائدين إلى أستراليا ممن ارتكبوا جرائم «يمكنه أن يتوقَّع مواجهة أقصى عقوبات القانون». وأضاف بيرك في بيان: «لم تقدِّمْ الحكومة، ولن تقدِّمَ، أي مساعدة لهذه المجموعة»، مشيراً إلى أنَّ هؤلاء «أشخاص اتخذوا الخيار المروع، بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة، ووضعوا أطفالهم في موقف لا يمكن وصفه».

وأوضح بيرك أنَّ وكالات إنفاذ القانون، والاستخبارات الأسترالية، كانت تستعد لعودة هؤلاء الأشخاص منذ عام 2014، ولديها خطط قائمة، وطويلة الأمد، للتعامل معهم ومراقبتهم، مؤكداً أنَّ «أولوية الحكومة، كما هي الحال دائماً، سلامة المجتمع الأسترالي».

وبعد مغادرة هذه المجموعة الأخيرة، يتبقى أستراليتان على الأقل في مخيم «روج» بشمال شرقي سوريا، قرب الحدود العراقية، حيث يحتجز الأشخاص المرتبطون بتنظيم «داعش» منذ هزيمة قوات التنظيم في الشرق الأوسط عام 2019.


أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
TT

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

وهؤلاء النساء أستراليات ويطلق عليهن اسم «عرائس تنظيم داعش»، وقد غادرن مخيم «روج» الخاضع لسيطرة قوات كردية سورية الأسبوع الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك بأنهن لن يتلقين أي مساعدة من الحكومة الأسترالية. وقال: «أي شخص من هذه المجموعة ارتكب جرائم سيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون». وأضاف: «هؤلاء أناس اتخذوا القرار المروع بالانضمام إلى تنظيم إرهابي خطير، ووضعوا أطفالهم في حالة لا توصف».

وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك (أ.ب)

وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي» أن قسماً من المجموعة سيصل إلى ملبورن والباقي إلى سيدني.

وفي هذا الشهر، عادت أيضاً أربع نساء أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» مع أطفالهن التسعة من سوريا. وأُلقي القبض على اثنتين منهن، أم وابنتها، لدى وصولهن إلى ملبورن.

واتهمتهن الشرطة باحتجاز امرأة كعبدة بعد سفرهن إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم «داعش». وكانت القوات الكردية قد اعتقلتهن عام 2019.

كما أُلقي القبض على امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني ووُجهت إليها تهمة دخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».

واستُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في أوائل العقد الثاني من الألفية، وفي كثير من الحالات تبعن أزواجهن الذين انضموا إلى الإرهابيين.


باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.