صندوق النقد الدولي يتوقع نموا ملحوظا للأسواق الخليجية

يتوقع بلوغ نسبة نمو الاقتصاد العالمي 3.6 بالمائة في 2014

صندوق النقد الدولي يتوقع نموا ملحوظا للأسواق الخليجية
TT

صندوق النقد الدولي يتوقع نموا ملحوظا للأسواق الخليجية

صندوق النقد الدولي يتوقع نموا ملحوظا للأسواق الخليجية

توقع تقرير صدر أمس ارتفاعا ملحوظا في حركة أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، رغم إقراره بانطوائه على مخاطر جيوسياسية عالية، في وقت توقع فيه صندوق النقد الدولي بلوغ نسبة نمو الاقتصاد العالمي نحو 3.6 في المائة في عام 2014.
من جهته، أكد الدكتور عبد الرحمن باعشن، الخبير الاقتصادي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تحديات الأداء الاقتصادي تظل قائمة على المستوى العالمي طالما هناك قضايا شائكة في منطقة الشرق الأوسط تؤثر بشكل مباشر في الإنتاج، مثل: قضية الملف النووي الإيراني، والمشكلة السورية، وقضايا أخرى ذات صلة.
وفي المقابل، يعتقد أن الأداء الاقتصادي الخليجي، لا سيما السعودي، الأكثر تأهيلا لزيادة النمو خلال العام الحالي، مشددا على ضرورة توخي الحذر من مسببات المخاطر الناشئة عن المشكلات المالية، في ظل الأثر المتبقي للأزمة المالية العالمية.
وتوقع التقرير الاقتصادي الذي صدر أمس عن «الخبير المالية» من جدة، أن الأداء الاقتصادي يتجه في عام 2014 نحو التحسن المشوب بالحذر لمناخ الاقتصاد الكلي العالمي، رغم تحسنه على مدى العام الماضي، حيث بلغت نسبة نموه 2.9 في المائة.
ووفق الخبير المالية، المتخصصة في إدارة الأصول والخدمات المصرفية الاستثمارية، فإن الثقة بمؤشرات النمو العالمية المستمرة تعتمد على التحسن المستمر للاقتصاد الأميركي، الذي يتجه إلى تحقيق معدل نمو أسرع خلال عام 2014.
ومع ذلك، فإن التقرير الاقتصادي ذهب إلى احتمالية استمرار الصعوبات التي يعتقد أنها لا تزال قائمة، خاصة تلك التي تشمل المخاوف من الدين العام في أوروبا وارتفاع معدلات البطالة في الدول الغربية، في الوقت الذي تعاني فيه الاقتصادات الناشئة مشكلات هيكلية في أسواقها.
وعلى صعيد الأسهم، توقع التقرير زيادة الاستثمار في الأسهم الأميركية والأوروبية، مبينا أن الأولى لا تزال قادرة على تحقيق ارتفاع في قيمتها السوقية مقارنة بمستوياتها الحالية في ظل تسارع النمو الاقتصادي.
كما توقع أن يستمر أداء مبيعات الشركات ونمو الأرباح بما يفوق التوقعات، مشددا على ضرورة الاستثمار في الشركات التي تسدد أرباحا موزعة نقدية كبيرة، آخذين في الاعتبار المخاطر التي لا تزال تعترض الاقتصاد العالمي، مفضلا القطاعات الصناعية والاستهلاكية القادرة على الاستفادة من تحسن النمو الاقتصادي.
ورفعت الخبير المالية درجة تصنيف أسهم منطقة اليورو، مع التوصية بزيادة الاستثمار فيها في ضوء تحسن الاقتصاد وجاذبية القيم السوقية لأسهم الشركات.
وتعتقد أن أسواق الأسهم في الدول المتقدمة ستواصل في عام 2014 تحقيق أداء يفوق أداء الأسهم في الأسواق الناشئة، بينما تبقى الأسهم الخليجية قوية، حيث يجري التداول في الأسواق بعوائد مجزية من الأرباح الموزعة، غير أن أسعار النفط لا تزال تشكل مخاطرة مستمرة.
وينظر التقرير إلى الدخل الثابت بإيجابية حذرة لتوقعات العوائد على السندات السيادية لدول المحيط الأوروبي، مبينا أن معدلات العوائد على أدوات الدين السيادي الأميركي ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة بنهاية عام 2013.
وقال: «مع بدء الاحتياطي الفيدرالي الأميركي اتخاذ تدابير أولية للخروج من برنامجه التحفيزي، ستتأثر سوق أدوات الدين ذات الدخل الثابت في أميركا بموقف الاحتياطي الفيدرالي في عام 2014».
وتوقع أن ترتفع العوائد في أميركا قليلا على المدى الأطول من المنحنى، أما في منطقة اليورو فتوقع أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي على سياسته المتساهلة، ما يؤدي إلى استمرار الضغوط المقيدة لارتفاع العوائد على الديون السيادية في دول المحيط الأوروبي.
وعلى صعيد العملات، توقع التقرير انخفاض حجم برنامج التحفيز النقدي بعد إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مبينا أن الاقتصاد عموما يزداد قوة، مع توقعاته بمستقبل إيجابي للدولار الأميركي مقابل اليورو، الذي سيشهد بعض الضغوط نتيجة محافظة المصرف المركزي الأوروبي على سياسته المتساهلة بتفادي احتمال حدوث انكماش في المنطقة.
كما احتمل استمرارية التحفيز النقدي المتواصل في الضغط على الين الياباني، مبينا أنه لا يزال ينظر بإيجابية إلى الجنيه الإسترليني، في ظل توقعات بتحقيق الاقتصاد البريطاني أداء يفوق النمو المتوقع.
وعلى صعيد السلع، توقعت الخبير المالية أن يتراجع أداء الذهب نتيجة تحسن الاقتصاد العالمي وتزايد الثقة بالأسواق المالية بفعل تأثير القيود على الواردات التي بدأ تطبيقها أخيرا في الهند، التي تعد من أكبر مستهلكي الذهب في العالم.
كما توقعت أن تبقى أسعار النفط ضمن المدى المتوقع في عام 2014، مع زيادة محتملة في كميات النفط المعروضة من إيران وليبيا، لمقابلة الطلب الآخذ في الارتفاع.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».