«فخورون ومحظوظون»... السعوديون يقارنون «تدابير كورونا» مع دول العالم

أشادوا بسرعة الإجراءات المتخذة واعتزلوا التجمعات عملاً بالنصائح

جانب من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)
جانب من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)
TT

«فخورون ومحظوظون»... السعوديون يقارنون «تدابير كورونا» مع دول العالم

جانب من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)
جانب من إجراءات فحص الركاب في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة (تصوير: غازي مهدي)

على وقع خطاب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الأول من أمس (الخميس) حول وضع فيروس «كورونا (كوفيد-19)» في بلاده، وردود الفعل التي صاحبت خطابه في المملكة المتحدة خصوصاً والعالم عموماً، أشاد العديد من الشخصيات البارزة والمستخدمين السعوديين عبر وسائل التواصل الاجتماعية المختلفة، بالتدابير والاحترازات التي اتخذتها الحكومة السعودية والجهات ذات الاختصاص للسيطرة على تفشي الفيروس المستجد المصنف كوباء عالمي.
كان جونسون تقدم بخطاب للصحافيين، ندد به العديد من رواد مواقع التواصل، حينما أعلن عن إجراءات أكثر صرامة للسيطرة على انتشار الفيروس قائلاً: «سترتفع عدد الحالات بشكل حاد، والواقع أن العدد الحقيقي للحالات أعلى - ربما أعلى بكثير- من عدد الحالات التي أكدناها حتى الآن عن طريق الفحوصات»، محذراً من أن «ذروة الإصابة بالفيروس المتوقعة في بريطانيا لا تزال على بعد بضعة أسابيع»، وأن «العديد من العائلات ستفقد أحبائها قبل الأوان بسبب الإصابة بالفيروس المميت».

في المقابل، تداول المغردون في السعودية، العديد من المواد الإعلامية المنشورة عبر منصات وزارة الصحة السعودية، التي تعني بالتوعية وتقديم النصائح، وتدعو في ذات الوقت إلى عدم الشعور بالهلع، لأن الأوضاع بالمقدور السيطرة عليها طالما عمل الجميع بتلك النصائح والاحتياطات والتدابير اللازمة، بالإضافة إلى إشادتهم بالقرارات التي اتخذتها الجهات ذات العلاقة ومن بينها وزارة الداخلية السعودية التي تشكل فريقاً تنسيقياً مشتركاً مع وزارة الصحة، لاستقبال العائدين من الدول الموبوءة بالفيروس، وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم فور وصولهم الأراضي السعودية، كتدبير احترازي للتأكد من خلوهم من أي أعراض تدل على إصابتهم بالفيروس.
وعبر المغردون كذلك عن اعتزازهم وفخرهم بجملة التدابير المتخذة، وتوفر جميع الاحتياجات الطبية والصحية بما فيها معقمات الأيدي والكمامات الواقية، في جميع أماكن المستلزمات الطبية، وراح آخرون يشيدون بمبادرات الجهات الحكومية التي أعلنت عن إنتاج عدة مواد طبية بما فيها المعقمات، وتقديمها مجاناً للمواطنين، حيث أعلنت أمانة منطقة الرياض عبر تغريدة بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، بقولها: «تحقيقًا للاكتفاء الذاتي لها وتزامنًا مع الجهود للوقاية من انتشار فيروس كورونا أمانة منطقة الرياض تنتج معقمًا للأيدي في مختبراتها، وتعمل على اعتماده من الجهات المختصة».
https://twitter.com/Amanatalriyadh/status/1238418276692131847?s=20
كما صور العديد من المغردين، تلك الأوضاع القائمة في المطاعم وأماكن التجمعات، التي أوصت الجهات المسؤولة بمحاولة التقليل من ارتيادها، والإبقاء في المنازل إلا عند الضرورة، حيث أظهر المغردون التدابير الصحية التي تعمل عليها المنشآت بتطبيقهم للاحترازات المعلن عنها، عن طريق تنظيف اليدين باستمرار وارتداء القفازات والكمامات كجزء من التدابير الوقائية لمنع انتشار الفيروس.
https://twitter.com/ghdosh9/status/1238569504596267011?s=20
بالإضافة إلى ذلك، تفاعل المغردين مع النصيحة الأبرز التي صاحبت قرارات تعليق الدراسة في السعودية، وإلزام المنازل، وعدم الخروج تحت أي ظرف إلا للضرورة، وترحيبهم ببيان هيئة كبار العلماء السعودية التي وأوصت بـ«التقيد بالتعليمات والتوجيهات والتنظيمات التي تصدرها جهة الاختصاص، واللجوء إلى الله بالدعاء والتضرع بين يديه في أن يرفع هذا البلاء»، قبل أن تؤكد أن «المصابين بوباء يحرم عليهم شهود صلاة الجمعة والجماعة»، مشيرة إلى أنها «نظرت ما عرض عليها بخصوص الرخصة في عدم شهود صلاة الجمعة والجماعة في حال انتشار الوباء أو الخوف من انتشاره، وباستقراء نصوص الشريعة الإسلامية ومقاصدها وقواعدها وكلام أهل العلم في هذه المسألة فإنها تبيّن حُرمة شهود الجمعة والجماعة للمصاب»، مضيفة أن «من قررت عليه جهة الاختصاص إجراءات العزل فإن الواجب عليه الالتزام بذلك، وترك شهود صلاة الجماعة والجمعة ويصلي الصلوات في بيته أو موطن عزله»، وأكدت أن «من خشي أن يتضرر أو يضر غيره فيرخص له في عدم شهود الجمعة والجماعة. وإذا لم يشهد الجمعة فإنه يصليها ظهراً أربع ركعات».

وفي تلك الأثناء، قدم العديد من المغردون، نصائحهم بالانتفاع من هذه القرارات والتدابير، بإلتزام المنازل واستغلال ذلك للتقارب بين أفراد العائلة، وإشغال الوقت بالمنفعة والأشياء الإيجابية.

وأشاد المواطنين السعوديين، بالحرص الشديد من حكومة بلادهم على المبتعثين والمسافرين في الدول الأخرى، منذ انتشار فيروس كورونا، بإجلائهم من تلك الدول وتقديم الرعاية الصحية اللازمة، الذي يأتي انطلاقاً من مسؤوليتها وحرصها الدائم على سلامة المواطن السعودي، مسخرة أجهزتها الصحية على المنافذ؛ لضمان سلامة عودة المواطنين السعوديين القادمين من الدول الموبوءة؛ حتى لا يكونوا سبباً في انتقال العدوى إلى أسرهم والمخالطين لهم.
وتتخذ السعودية إجراءات مستمرة لحماية مواطنيها والمقيمين على أرضها، أو القادمين إليها من المنافذ أو داخل المنشآت الصحية، وتقويتها ومتابعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة تبعاً لمعطيات الموقف ومعطيات الرصد اليومي، ويتم نظر ومسح جميع القادمين من الدول التي ظهرت بها حالات مؤكدة.

وتعمل السعودية ممثلة في وزارة الصحة على مدى 24 ساعة يومياً، من خلال عدد من الكوادر الطبية المؤهلة والتخصصات المساعدة، لتطبيق الإجراءات الاحترازية الموصى بها؛ مؤكدة أنه تم تأمينها بالمستلزمات الطبية والأدوية وأجهزة قياس الحرارة الإلكترونية والنقل الإسعافي ومختلف النشرات التوعوية للمسافرين، وخصصت الرقم 937 للحصول على النصائح.
وسجلت السعودية وفق آخر إعلان لوزارة الصحة أمس (الجمعة) 24 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا الجديد «كوفيد - 19»، ما يرفع إجمالي الإصابات إلى 86 حالة حتى الآن، تعافت منها واحدة، والبقية موجودة في العزل الصحي، حيث يجري تقديم الرعاية الصحية لها وفق الإجراءات المعتمدة.
وشددت الوزارة على جميع القادمين إلى السعودية من 23 دولة الالتزام بالحجر المنزلي لمدة 14 يوماً من تاريخ الدخول. ويشمل ذلك القادمين من «الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وإيطاليا، وتركيا، وسنغافورة، ومصر، والعراق، ولبنان، وسوريا، وإيران»، وذلك من يوم 28 فبراير (شباط) وما بعده.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ولي العهد السعودي: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وخدمة قاصديهما

TT

ولي العهد السعودي: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وخدمة قاصديهما

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله القادة وكبار الشخصيات الإسلامية والضيوف في قصر مِنى الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله القادة وكبار الشخصيات الإسلامية والضيوف في قصر مِنى الخميس (واس)

قال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إن الله شرّف بلاده للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكداً مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - في أداء هذا الواجب العظيم.

ونيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أقام ولي العهد في قصر منى، الخميس، حفل الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين والجهات الحكومية، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج الذين أدوا فريضة الحج لهذا العام.

وتقدّم الحضور الرئيس الألباني بيرم بيغاي، والرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، وجودت يلماز نائب الرئيس التركي، ومصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، وحسين محمد لطيف نائب الرئيس المالديفي، والسيد المختار أجاي رئيس الوزراء الموريتاني، وأمادو أوري باه رئيس الوزراء الغيني.

وقال ولي العهد السعودي في كلمته بهذه المناسبة: «يطيب لنا أن نرحب بكم ونهنئكم وجميع المسلمين بعيد الأضحى المبارك، سائلين الله أن يعيده على الأمة الإسلامية بالخير والسلام»، مضيفاً: «نرجو من الله أن يتقبل من الحجاج حجهم وصالح أعمالهم، وأن يعيدهم إلى أوطانهم سالمين، وأن يحفظ دولنا ويديم علينا الأمن والازدهار».

ولي العهد السعودي خلال حفل الاستقبال السنوي لكبار الشخصيات الإسلامية في قصر مِنى الخميس (واس)

من جانبه، استعرض الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة السعودي، في كلمته، الجهود والاستعدادات التي بدأت منذ العام الماضي بإشراف خادم الحرمين الشريفين، ودعم ومتابعة مباشرة من ولي العهد، في نهج يعكس ما توليه البلاد من عناية راسخة بضيوف الرحمن، انطلاقاً من رسالتها في خدمتهم والاهتمام برحلتهم الإيمانية.

وأشار الربيعة إلى أنه بإشراف لجنة الحج العليا برئاسة ومتابعة مكتب إدارة مشاريع الحج، الذي يضم أكثر من 60 جهة حكومية، توحد الأداء، وتكاملت الجهود، مبيناً أنه تم في مجال تطوير الخدمات فتح التعاقد المباشر لمكاتب شؤون الحجاج، في بيئة تنافسية بين شركات وطنية مؤهلة، وجرى إتمام تعاقدات أكثر من مليون حاج في المشاعر المقدسة، قبل انطلاق الموسم بأكثر من 6 أشهر، في إنجاز تاريخي يعكس الجاهزية العالية، والاستعداد المبكر لخدمة ضيوف الرحمن.

وتطرق الربيعة إلى المجال الأمني، وأكد أن حملة «لا حج بلا تصريح» جاءت لترسيخ الانضباط، وتيسير إدارة الحشود في بيئة آمنة، مما عزَّز الانسيابية، ورفع كفاءة التنظيم، بينما تم في مجال الطاقة، أتمتة الشبكات الكهربائية بالكامل وربط محطات التوزيع الفرعية بشبكة الألياف الضوئية بأطوال تجاوزت 70 كيلومتراً، وتنفيذ «محطة تحويل الطاقة الكهربائية في منى 7» بسعة بلغت 134 ميغا فولت، وتنفيذ مشاريع تعزيز وإحلال شبكات التوزيع الكهربائية بأطوال إجمالية تجاوزت 130 كيلومتراً.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله القادة وكبار الشخصيات الإسلامية والضيوف في قصر مِنى الخميس (واس)

وعن منظومة المياه، أوضح الربيعة أنه تم توفير أكثر من 8 ملايين متر مكعب من المياه، في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما تم في قطاع النقل، استقبال أكثر من 173 ألف رحلة طيران من 366 وجهة حول العالم، وجرى تشغيل أكثر من 5300 رحلة لقطار الحرمين، وأكثر من ألفي رحلة بقطار المشاعر، وبمشاركة أكثر من 24 ألف حافلة نقل. وفي المجال الصحي، تجاوزت الطاقة السريرية 20 ألف سرير منها 3800 سرير في المشاعر المقدسة يعمل فيها أكثر من 52 ألفاً من الكوادر الصحية المؤهلة، إلى جانب تطبيق شهادة الاستطاعة الصحية.

وتناول الربيعة مجال البنية التحتية، حيث نفَّذت الهيئة الملكية بمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أكثر من 25 مشروعاً تطويرياً، فيما تم في مسار التحول الرقمي، تطوير تطبيق «نسك» ليقدم أكثر من 130 خدمة رقمية، تيسر على الحاج رحلته من بلده حتى إتمام النسك، بينما عزَّز المسار الإلكتروني كفاءة الإجراءات المرتبطة بخدمات الحجاج، عبر تنظيم التعاقدات، وإصدار التأشيرات، وتوظيف أنظمة الرصد والمراقبة والاستفادة من تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.

ونوَّه بأن وزارة الإعلام أسهمت في رفع مستوى وعي الحجاج، وتغطية مناسك الحج، وبثها إلى جميع أنحاء العالم، فيما أسهمت وزارة السياحة في تأمين وتطوير المساكن بمكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب جهود وزارة البلديات والإسكان عبر تطوير الخدمات البلدية والبنية التحتية، وغيرها من الجهات ذات العلاقة، إلى جانب القطاعين الخاص وغير الربحي؛ في منظومة موحدة تعمل لخدمة ضيوف الرحمن.

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً القادة وكبار الشخصيات الإسلامية والضيوف في قصر مِنى الخميس (واس)

بدوره، أكد الشيخ مبروك زيد الخير، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الجزائري عضو المجمع الفقهي الإسلامي بالرابطة، أن الحج عبادة رُكنية جليلة، بلغت في هذا العصر أعداداً عظيمة يلزم لها تأمين السُبُل كافة، لتُؤدّى هذه الشعيرة في راحة وطمأنينة، فكان التسخير والتمكين لخدمة الحرمين الشريفين، وهو شرف اضطلعت بحمله الكفاءة والاستحقاق.

وقال رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الجزائري: «لا يخفى ما في الحج من منافع عظيمة، وفي طليعتها - بعد أداء الفريضة - تقوية لُحمة الأمة الإسلامية في توادها وتراحمها وتعاطفها، وهم في هذا المشهد العظيم أقربُ إلى بعضٍ من غيرهِ، حيثَ وحدة الشعيرة، والموقفِ، والنداءِ، والمبتغى، ولم يرَ الناس كافة (وقد تعددت مللهم ونحلهم) جمعاً كجمع حجاج بيت الله الحرام، منذ أن فرض الله الحج حتى يومنا».

وسأل الشيخ مبروك الله أن يُجْزِي خادم الحرمين الشريفين وولي العهد خيرَ الجزاء على ما بذلاه ويبذلانه من الجهد والعمل السديد والتطوير بكُلِّ جديد لخدمة ضيوف الرحمن، والسهر على راحة الحجاج.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو (واس)

من جهته، عبَّر عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المغربي لدى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عن بالغ التقدير والامتنان لما تبذله السعودية بقيادة الملك سلمان من جهود عظيمة ومتواصلة في خدمة الإسلام والمسلمين، والعناية بالحرمين الشريفين، وخدمة ضيوف الرحمن، حتى أصبحت تجربة الحج نموذجاً عالمياً في التنظيم والإدارة والرعاية.

وعبَّر الرشيدي، خلال كلمة رؤساء مكاتب شؤون الحجاج، عن الشكر والتقدير لولي العهد السعودي على ما لمسوه من قيادة ملهمة ورؤية طموحة أسهمت في تطوير منظومة الحج والعمرة، والارتقاء بالخدمات المقدمة للحجاج إلى مستويات غير مسبوقة ضمن مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وبما يعكس حرصه الدائم على راحة الحجاج وسلامتهم، وتسخير أحدث التقنيات لخدمتهم.

وأكد كاتب الدولة المغربي أنه رغم التحديات والأحداث التي يشهدها العالم، فقد لمسوا حجم الثقة والطمأنينة التي يشعر بها الحجاج تجاه ما تقدمه السعودية من جاهزية وتنظيم ورعاية، مشيراً إلى أن الحج تحت رعايتها وقيادتها الحكيمة يظل نموذجاً عالمياً في الأمن والتنظيم والخدمة.

وتشرف المدعوون بالسلام على ولي العهد السعودي، وتناول الجميع طعام الغداء معه في ختام حفل الاستقبال.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مصافحاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (واس)

إلى ذلك، قال أسعد الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين السوري، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إنه تشرَّف بلقاء الأمير محمد بن سلمان خلال الاستقبال السنوي في قصر مِنى، ونقل إليه تحيات الرئيس أحمد الشرع، مُعرِباً عن تقدير سوريا لما تبذله السعودية من جهود وخدمات وتسهيلات لضيوف الرحمن، ولحفاوة الترحيب التي حظي بها الحجاج السوريون.


تفاهم سعودي - سوري في مكافحة الفساد

من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)
من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)
TT

تفاهم سعودي - سوري في مكافحة الفساد

من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)
من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين السعودية وسوريا في مجال منع الفساد ومكافحته (واس)

وقّعت السعودية وسوريا في مكة المكرمة، الخميس، مذكرة تفاهم في مجال منع الفساد ومكافحته، وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين.

ومثّل السعودية في توقيع المذكرة مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، فيما مثّل الجانب السوري المهندس عامر العلي رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون في مجال مكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود، وتبادل المعلومات والخبرات ذات الصلة، فضلاً عن تطوير وتعزيز القدرات المؤسسية لدى الطرفين.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في المجال، واستعرضا أبرز الإجراءات والممارسات التي تنفذها السعودية لتعزيز مبادئ الشفافية وحماية النزاهة ومكافحة الفساد، كما اطلعا على جهود وتجربة سوريا في هذا الشأن.


الملك سلمان يتكفل بنفقات الهدي لـ«ضيوف برنامج خادم الحرمين للحج»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان يتكفل بنفقات الهدي لـ«ضيوف برنامج خادم الحرمين للحج»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

تكفّل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بنفقات الهدي على نفقته الخاصة لجميع الحجاج المستضافين ضمن «برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج»، الذي تنفذه «وزارة الشؤون الإسلامية» لهذا العام، البالغ عددهم 2500 حاج وحاجة من 104 دول.

وجاءت هذه اللفتة امتداداً لما توليه القيادة السعودية من عناية واهتمام بضيوف الرحمن، وحرصها الدائم على توفير كل ما يعينهم على أداء مناسكهم، ويجسد نهج البلاد الراسخ في خدمة الإسلام والمسلمين، ورعاية الحجاج والمعتمرين.

وأكد الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية المشرف العام على البرنامج، أن هذه الخطوة تأتي امتداداً لعطاء خادم الحرمين الشريفين السخي، واهتمامه الدائم بأحوال المسلمين المستضافين في البرنامج من مختلف دول العالم.

وأضاف آل الشيخ أن اللفتة الكريمة هي امتداد لما يوليه خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان من حرص وعناية بضيوف البرنامج، وتسخير جميع الإمكانات والخدمات لتمكينهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية تسودها الراحة والطمأنينة.

وسأل الوزير المولى - عز وجل - أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، ويبارك في جهودهما لخدمة الإسلام والمسلمين، ويجزيهما خير الجزاء على دعمهما المتواصل لضيوف الرحمن، ويتقبل من الحجاج ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين مقبولين.