إيران تطلق حملة لإخلاء الأماكن العامة بعد أوامر خامنئي

رجال الإطفاء يقومون بتطهير ساحة ضد فيروس «كورونا الجديد» غرب طهران أمس (أ.ب)
رجال الإطفاء يقومون بتطهير ساحة ضد فيروس «كورونا الجديد» غرب طهران أمس (أ.ب)
TT

إيران تطلق حملة لإخلاء الأماكن العامة بعد أوامر خامنئي

رجال الإطفاء يقومون بتطهير ساحة ضد فيروس «كورونا الجديد» غرب طهران أمس (أ.ب)
رجال الإطفاء يقومون بتطهير ساحة ضد فيروس «كورونا الجديد» غرب طهران أمس (أ.ب)

في خطوة مفاجئة، قالت السلطات الإيرانية إنها تتجه لإخلاء الأماكن العامة في أنحاء البلاد خلال 24 ساعة، وذلك غداة أوامر من المرشد علي خامنئي للأركان المسلحة بتشكيل مقر خاص بمواجهة تفشي فيروس «كوفيد - 19» الذي أصاب أكثر من عشرة آلاف إيراني، حسب الإحصائيات الرسمية.
وقال رئيس الأركان الإيراني محمد باقري، في مؤتمر صحافي، إن اللجنة الأمنية والوزارة الداخلية وحكام المحافظات، سيعملون على تنفيذ «القرار الوطني» بإخلاء الطرق والشوارع والمحلات في غضون 24 ساعة، بهدف مواجهة تفشي فيروس «كورونا المستجد».
ولم يشرح باقري كيفية تنفيذ القرار وماذا كانت السلطات تتجه لفرض الحجر الصحي في المدن. ونفى عضو هيئة رئاسة البرلمان علي رضا رحيمي، تأثر صلاحيات حكومة حسن روحاني بعد خطوة خامنئي، قائلاً إن القوات العسكرية تقدم دعماً لوجيستياً للحكومة.
ولم يصدر أمس، تعليق من حكومة روحاني التي شكّلت لجنة لمواجهة «كورونا» برئاسة وزير الصحة سعيد نمكي. وكان روحاني قد انتقد ضمناً رسالة وجهها نواب إلى خامنئي وتطالب بتغيير رئيس اللجنة وتكليف شخص روحاني.
بموازاة ذلك قالت وزارة الصحة الإيرانية أمس، إن عدد الوفيات ارتفع إلى 514 بعد تسجيل 85 وفاة جديدة جراء الفيروس، في أعلى حصيلة يومية منذ أُعلنت أولى حالات الوفاة في 19 فبراير (شباط).
وأفاد باقري بأنه «خلال الأيام العشرة القادمة، ستتم مراقبة جميع الإيرانيين عبر الفضاء الإلكتروني والهواتف، وإذا لزم الأمر، شخصياً. وسيتم تحديد جميع الأشخاص الذين يشتبه بأنهم مرضى»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال باقري إن القوات المسلحة ستدرّب متطوعين إضافةً إلى عناصر للباسيج لفترة أسبوع لمساعدة طاقم وزارة الصحة. وفي نفس السياق، قالت وزارة الصحة إنها تنظم 52 ألف شخص من موظفي الوزارة ومنظمة الهلال الأحمر والأجهزة الأخرى، لتقديم خدمات إلى من يحملون أعراض الإصابة لخفض عدد الوافدين إلى المستشفيات.
في الأثناء، قال مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية عبر التلفزيون الرسمي، إن مجموع الحالات المسجلة للإصابة بالفيروس زاد بما يربو على 1000 حالة إصابة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليبلغ إجمالي الإصابات في البلاد 11364 حالة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة إن محافظتي أصفهان وخراسان تشهدان ارتفاعاً في عدد الإصابات بسبب استمرار سفر الإيرانيين. وقالت الشرطة الإيرانية إنها تراقب منافذ المدن ومحطات القطار والمطارات لمنع تنقل المصابين بالمرض.
ولا تزال طهران تتقدم المحافظات الإيرانية في عدد الإصابات. وقالت وزارة الصحة إنها سجلت 303 إصابات، ما رفع عدد المصابين إلى 2976 حالة.
وقال نائب وزير الصحة إيرج حريرتشي، الذي خرج من الحجر الصحي بعد شفائه من الفيروس، إن تفشي الوباء سيستمر حتى منتصف مايو (أيار) في حال لم يتعاون الإيرانيون.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن عضو لجنة مواجهة «كورونا» في طهران علي رضا زالي، أن اللجنة ستعلن، اليوم، قرارات جديدة بعد اجتماع مع مقر «ثار الله» التابعة لـ«الحرس الثوري» والمسؤولة عن حماية طهران في الأوقات المتأزمة.
وقال مسؤول رفيع بوزارة التعليم لوكالة «إيلنا» إن الوزارة جهّزت نحو 60% من المواد الدراسية للطلاب، مشدداً على منع شبكات «واتساب» و«تلغرام»، وذلك بعد مطالب من المعلمين برفع الحظر عن شبكة «تلغرام» وزيادة سرعة الإنترنت.
وأعلن «الحرس الثوري» وفاة الجنرال ناصر شعباني، النائب السابق لقائد مقر «ثار الله» في طهران، وهو ثاني قيادي من «الحرس الثوري» يلقى حتفه جراء الإصابة بفيروس «كورونا» خلال يومين بعد وفاة العقيد محمود بلارك، نائب قائد مقر «القدس» المسؤول عن حماية شرق البلاد وشقيق حسن بلارك أبرز قيادات «فيلق القدس» في العراق.
وأوعز خامنئي إلى القوات المسلحة، أول من أمس، بتشكيل مركز «صحي» خاص لمواجهة تفشي «كورونا». وعدّ الخطوة مناورة للدفاع البيولوجي «في ظل أدلة على إمكانية الهجوم البيولوجي». وبذلك أعطى خامنئي دفعة لفرضية الهجوم «البيولوجي» التي وردت على لسان مسؤولين إيرانيين واتهموا الولايات المتحدة بالوقوف وراءها.
ورد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، عبر «تويتر» علي خامنئي، قائلاً إن «أفضل دفاع بيولوجي هو إخبار الشعب الإيراني بالحقيقة عن فيروس ووهان متى انتشر من الصين إلى إيران»، لافتاً إلى استمرار رحلات شركة «ماهان إير» المقربة من «الحرس الثوري» والتي تواجه اتهامات بتسيير رحلات إلى الصين، بؤرة الفيروس إضافة إلى «اعتقال من تحدثوا بصراحة»، في إشارة إلى حملة اعتقالات طالت إعلاميين وناشطين في إيران.
وفي هذا الصدد، أوردت قناة صحيفة «إيران تايمز» على «تلغرام» معلومات عن اعتقال الصحافي مصطفى فقيهي، مدير موقع «انتخاب» المقرب من الحكومة، على أثر تغريدة قال فيها، الثلاثاء، إن عدد الوفيات تخطى 2000 حالة.
وتناقلت وسائل إعلام أميركية أمس، صوراً التقطتها الأقمار الصناعية من مقابر جماعية في مدينة قم الإيرانية. وتُظهر الصور التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لأول مرة، حفراً في مقبرة على الحافة الشمالية للمدينة وخندقين يبلغ طولهما الإجمالي نحو 91 متراً. وذلك بعد أسبوعين من تلاسن وزارة الصحة ونائب مدينة قُم حول 50 وفاة ناجمة عن الوباء.
في شأن متصل، قال النائب عن مدينة شيراز بهرام بارسايي، إن المتهم رقم واحد في تفشي فيروس «كورونا» هي شركات الطيران الإيرانية. وذكر تحديداً، في تصريح لوكالة «إيسنا» الحكومية: «كانت بلادنا، مثل العديد من البلدان الأخرى، خالية من هذا التلوث، لكن إذا أردنا أن نصنّف المتهمين في تفشي (كورونا)، المتهم رقم واحد مَن كانوا سبباً في دخول الفيروس إلى البلد».
وتابع بارسايي قائلاً: «من المؤكد أن منظمة الطيران الإيراني التي لم تمنع الرحلات إلى الصين إلى جانب (ماهان إيران) من بين المتهمين رقم واحد». وتعهد بمتابعة قضية تسيير رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى الصين. كما طالب القضاء الإيراني بإجراء تحقيق حول احتكار السلع الطبية في حل عدم عقد اجتماعات للبرلمان.
ووجه نواب ومسؤولين انتقادات لاذعة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني، بسبب موقفه الرافض لفرض الحجر الصحي. ودعا عددٌ من نواب البرلمان، حكامَ المحافظات إلى أخذ قرارات بإغلاق منافذ المحافظات، دون انتظار الجهات العليا في البلاد.
وفي الأسبوع الماضي، أعربت وزارة الصحة عدة مرات عن استيائها من تجاهل الإيرانيين لدعوات البقاء في المنازل وانتقدت حركة التنقل المستمرة داخل المدن وعموم البلاد. ومع ذلك تمسك الرئيس حسن روحاني في آخر ظهور له، الأربعاء، بالتحفظ على الحجر الصحي، رغم مطالب متزايدة في محافظات ومدن متأثرة بفرض الحجر وتقييد الحركة. وقال إن الطرق ستبقى مفتوحة للضرورة بما فيها طرق التنقل بين إيران ودول الجوار.
وقال مفوض وزير الصحة بمحافظة جيلان محمد حسين قرباني، الأربعاء، إن مجلس الأمن القومي رفض طلباً من مسؤولي المحافظة بفرض الحجر الصحي.
وتحول الحجر الصحي إلى سجال في مدينة مشهد مركز محافظة خراسان. وقال عمدة مشهد إن الجهات المسؤولة رفضت مقترحاً بفرض الحجر الصحي. وأضاف أن الخطوة خارج صلاحياته، محذراً من السفر إلى المحافظة في عيد رأس السنة.
كان مكتب المرشد الإيراني قد أعلن عن إلغاء خطابه السنوي بمدينة مشهد شمال شرقي البلاد.
وأعلن بالفعل عدد كبير من المحافظات وقف الخدمات، التي تقدمها سنوياً للإيرانيين الذين يقضون إجازة رأس السنة التي تبدأ في 21 مارس (آذار)، في زيارة مختلف مناطق البلاد. وأعلن عن إغلاق معالم ومتاحف تستقطب الإيرانيين في أيام العطلات.
وقلل خامنئي في البداية من أهمية انتشار الفيروس وعدّ التقارير عن تفشي المرض في إيران خلال الأيام الأولى في سياق «الدعاية» للتأثير على الانتخابات التشريعية. كما قال روحاني في نهاية الأسبوع الأول على تفشي المرض، إن الأوضاع ستكون عادية عند نهاية اليوم العاشر.
ولم يكن روحاني الوحيد الذي رفض الحجر الصحي، بل إن وزير الصحة سعيد نمكي، أيضاً عدّها طريقة تعود إلى الحرب العالمية الأولى.



البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

قال مسؤولون دفاعيون إن كبار المسؤولين العسكريين يدرسون احتمال نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب بعض عناصر طاقم قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

ووصف المسؤولون هذه الإجراءات بأنها تخطيط احترازي، مشيرين إلى أن البنتاغون أو القيادة المركزية الأميركية لم يصدر عنهما أي أمر حتى الآن. وقد امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة خطط لا تزال قيد الإعداد.

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

ومن بين الاحتمالات الأخرى المطروحة، إذا أجاز الرئيس دونالد ترمب للقوات الأميركية السيطرة على الجزيرة، تنفيذ هجوم بنحو 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية، وهي في طريقها إلى المنطقة.

وقد تضرر المدرج الجوي في جزيرة خرج في الغارات الأميركية الأخيرة، لذلك قال قادة أميركيون سابقون إنه من المرجح أن يجري أولاً إدخال قوات من مشاة البحرية، لأن مهندسيها القتاليين يستطيعون بسرعة إصلاح المدارج والبنية التحتية الأخرى للمطار. وبعد إصلاح المدرج، يمكن للقوات الجوية أن تبدأ نقل العتاد والإمدادات، وكذلك القوات إذا لزم الأمر، بواسطة طائرات «سي-130».

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تعزز قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً قوات مشاة البحرية. وتكمن ميزة الاعتماد على المظليين في قدرتهم على الوصول خلال ليلة واحدة. لكن من سلبيات هذا الخيار أنهم لا يجلبون معهم معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن أن توفر حماية إذا شنت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن قوات مشاة البحرية تفتقر إلى قدرات الإسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي يمكن استخدامها لإراحة قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.

أما عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جواً، فسيُستخدم مقراً فرعياً للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال تزداد تعقيداً. وفي أوائل مارس (آذار)، ألغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وقال مسؤولون في الجيش إنهم اتخذوا قرار إبقاء عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لاحتمال أن يصدر البنتاغون أمراً بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط. ولم تكن القيادة تريد أن يكون مقرها خارج موقعه إذا طُلب منه التحرك. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت خبر الإلغاء في وقت سابق.

كانت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً قد انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أكثر من مناسبة وبإشعار قصير، من بينها الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وأفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»


محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وذو القدر، القائد السابق في «الحرس الثوري»، سبق له كذلك تقلد مناصب أمنية رفيعة، منها نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن ونائب رئيس ‌هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ومستشار رئيس السلطة القضائية ⁠لشؤون ⁠منع الجريمة. وترأس المقر الانتخابي لـ«الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية»، وهي فصيل سياسي متشدد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتولى «المجلس ⁠الأعلى للأمن القومي»، الذي يرأسه رسمياً الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، تنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم كبار المسؤولين في الجيش والمخابرات والحكومة، بالإضافة ⁠إلى ممثلين عن الزعيم ‌الأعلى الذي ‌له الكلمة الفصل ​في جميع شؤون ‌الدولة.

ويشغل ذو القدر منذ 2022 منصب أمين «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وهو هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان، و«مجلس صيانة الدستور»، الذي يضم علماء دين ​ويملك حق نقض التشريعات والإشراف على الانتخابات.


إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.