السعودية تحض طرفي «اتفاق الرياض» على ترك المهاترات

الإمارات دعت الجانبين اليمنيين للتعاون الإيجابي مع جهود المملكة

جانب من زيارة فريق برنامج الإعمار السعودي الرامية لتطوير مطابع الكتب المدرسية في عدن (واس)
جانب من زيارة فريق برنامج الإعمار السعودي الرامية لتطوير مطابع الكتب المدرسية في عدن (واس)
TT

السعودية تحض طرفي «اتفاق الرياض» على ترك المهاترات

جانب من زيارة فريق برنامج الإعمار السعودي الرامية لتطوير مطابع الكتب المدرسية في عدن (واس)
جانب من زيارة فريق برنامج الإعمار السعودي الرامية لتطوير مطابع الكتب المدرسية في عدن (واس)

أعربت السعودية عن حرصها على أمن واستقرار اليمن، وسعيها لتنفيذ «اتفاق الرياض»، تحقيقاً لغاياته وأهدافه، التي يأتي على رأس أولوياتها تأمين العيش الكريم بأمان واستقرار للشعب اليمني، ومكافحة الإرهاب بأشكاله كافة.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان لها، إن المملكة تعمل على إنشاء مشروعات تنموية مختلفة وإنهاء مشروعات قيد الإنشاء في جميع المحافظات «امتداداً للدعم الذي لم تتوانَ المملكة في تقديمه، واستمراراً للعناية بالشعب اليمني الشقيق».
ودعت السعودية طرفي «اتفاق الرياض»، للعمل معها لتنفيذ الاتفاق مقدمين المصالح العليا بشعور المسؤولية الوطنية المعهودة عنهم، دون تصعيد يفوّت فرصاً يتحقق بكسبها مصلحة اليمنيين، والعمل معاً لحل الخلافات والتحديات التي تواجه تنفيذ الاتفاق: «بعيداً عن المهاترات الإعلامية، التي لا تخدم المصلحة وتزيد الفجوة بين الأشقاء، ولا تهيئ الأجواء الملائمة للمضي في تنفيذه».
ورحّبت الحكومة اليمنية بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية السعودية، مؤكدة أنها «وبتوجيهات من رئيس الجمهورية تتعاطى بجدية والتزام في تنفيذ ما يخصها من استحقاقات الاتفاق، انطلاقاً من المصلحة العليا للوطن والمواطنين».
وذكرت الحكومة في بيان نشرته «وكالة الأنباء اليمنية الرسمية» (سبـأ)، أنها تجدد «التزامها وحرصها الكامل على تنفيذ (اتفاق الرياض) باعتباره يؤسس لمرحلة جديدة من استكمال الانتصار في معركة اليمن الوجودية والمصيرية ضد المشروع الإيراني في اليمن، وتحقيق الأمن والاستقرار وتطبيع الأوضاع وتعزيز الجهود لمكافحة الإرهاب».
وثمّن البيان الصادر عن مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية «الدعوة الكريمة للأشقاء في المملكة بالعمل معها على تنفيذ الاتفاق»، والعمل معاً لحل الخلافات والتحديات بعيداً عن المهاترات الإعلامية التي لا تخدم المصلحة الوطنية، مشيراً إلى أهمية العمل معاً لتوحيد جميع القوى والجهود والحفاظ على الدولة وسلامة وأمن المواطن.
من جهتها، أعلنت الإمارات دعمها جهود السعودية «المتواصلة لتطبيق (اتفاق الرياض) وتجاوز التحديات التي تواجه تنفيذه بما يحقق مصلحة اليمنيين» وفقاً لما قاله أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، داعياً في سياق تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» «الأطراف اليمنية (إلى) التعاون الإيجابي مع هذه الجهود، وتهيئة الظروف لتنفيذ الاتفاق بنجاح».
من جانب آخر، دشن «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» المرحلة الثانية من مشروع إدارة الموارد المائية في محافظة المهرة التي تتضمن توزيع 16 صهريجاً لنقل المياه العذبة.
وسيغذّي المشروع توزيع صهاريج المياه نحو 30 ألف مستفيد من المياه العذبة في المحافظة ومديريات «الغيضة، ومنعر، وقشن، وحوف، وحات».
وأوضح المهندس عبد الله باسليمان مدير مكتب «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في المهرة أن المحافظة أولى المحافظات التي حظيت بالاهتمام من خلال إقامة عدة مشروعات في مختلف القطاعات التي يعمل عليها البرنامج، عادّاً مشروع تأهيل وتطوير مطار الغيضة وبناء المدارس ومركز غسل الكلى والمشروعات المرتبطة بالزراعة والثروة السمكية والمياه والكهرباء.
ونفّذ «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» آلية لتشغيل مشروع صهاريج نقل المياه في مديريات المحافظة، وذلك بهدف ضمان استدامة المشروع والاستفادة الفعلية والحقيقية منه.
ويعمل البرنامج على دعم قطاع المياه في محافظة المهرة عبر مشروعات إدارة الموارد المائية ومشروعات حفر الآبار الجوفية، وتزويدها بمضخات الطاقة الشمسية في مختلف مديريات المحافظة، كما يدعم البرنامج هذا القطاع المهم عبر مشروع الخط الناقل للمياه بطول 20 كيلومتراً من وادي فوري ووادي جزع إلى مديرية الغيضة الذي يغذي أكثر من 60 ألف مستفيد في المحافظة.
إلى ذلك، زار فريق فنّي من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» مكوَّن من المهندسين والمختصين مطابع الكتُب المدرسية بمحافظة عدن في مديرية المنصورة والمعلا، بهدف معرفة احتياج المطابع، سعياً لدعمها وتطويرها ورفع الطاقة الإنتاجية للمطابع.
واجتمع الفريق الفنّي السعودي مع وكيل وزارة التربية اليمنية لقطاع المشروعات والتجهيزات المدير التنفيذي للمؤسسة العامة لمطابع الكتاب المدرسي الدكتور محمد عمر باسليم، الذي أطلع الفريق على احتياج المطابع الحالي، بالإضافة إلى مناقشة الخطة التطويرية للمطابع.
يُذكر أن «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يولي قطاع التعليم في اليمن أهمية تقدّم «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» مشروعات تعليمية متعددة، تشمل مشروع بناء المدارس النموذجية بجميع مرافقها التعليمية ومختبراتها العلمية ومختبرات الحاسب الآلي وملاعبها الرياضية، ومشروع النقل المدرسي الآمن، ومشروع النقل الجامعي، ومشروع تأهيل وتطوير المدارس مستلزماتها المدرسية كافة.
كما دعم طباعة المناهج الدراسية لجميع الصفوف التعليمية بأكثر من نصف مليون كتاب وزعه على طلاب وطالبات اليمين في مختلف المحافظات.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».