القضاء اللبناني يطلب عقوبة «السجن القصوى» لسعودي وفرنسي خططا لتنفيذ عملية انتحارية

القضاء اللبناني يطلب عقوبة «السجن القصوى» لسعودي وفرنسي خططا لتنفيذ عملية انتحارية

قاضي التحقيق العسكري أصدر قرارا بحق 28 متهما في جرائم إرهابية
السبت - 16 محرم 1436 هـ - 08 نوفمبر 2014 مـ رقم العدد [ 13129]
محكمة عسكرية لبنانية (ارشيفية)

أصدر القضاء اللبناني يوم أمس الجمعة قرارا اتهاميا في حق مواطن سعودي وآخر فرنسي بتهمة التحضير للقيام بعملية انتحارية في لبنان، يطلب فيه عقوبة «السجن القصوى» لهما ولـ5 موقوفين آخرين.
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا أصدر قرارا اتهاميا في حق 28 متهما في جرائم إرهابية.
وكان السعودي عبد الرحمن ناصر الشنيفي والفرنسي فايز يوسف بوشران أوقفا في 20 يونيو (حزيران) خلال مداهمة نفذتها القوى الأمنية لفندق في غرب بيروت، في حين فجّر سعودي آخر هو علي إبراهيم التويني نفسه في الغرفة التي تمت مداهمتها.
وورد في القرار الاتهامي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن الشنيفي (20 عاما) كان يتحضر قبل إلقاء القبض عليه لتفجير نفسه في «مقهى الساحة» في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله».
ونقلت الوكالة عن مصدر قضائي قوله إن أبو غيدا أحال بموجب القرار الاتهامي الموقوف فايز يوسف بوشران الذي يحمل الجنسية الفرنسية إلى المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة بتهمة «الانتماء إلى تنظيم (داعش) ومحاولة القتل عمدا عبر القيام بعملية انتحارية بواسطة حزام ناسف لم تنفذ».
وطلب قاضي التحقيق العسكري للمتهمين السبعة عقوبة «السجن القصوى» التي قد تصل إلى السجن مدى الحياة، كما شمل القرار الاتهامي 10 متهمين فارين سطر القاضي في حقهم مذكرات بحث وتحرٍّ.
وتضمن نص القرار اعترافات بوشران خلال التحقيق، ومما جاء فيها أنه «درس الدين على أيدي رجلي دين يقيمان في منطقة تراب (الفرنسية)، أحدهما يدعى مصطفى والثاني أبو بلقيس، وقد شجعاني كثيرا على الجهاد». وأفاد بأنه كان يتابع على الإنترنت «ما يحصل في سوريا من جرائم بحق المسلمين ووجود إشارات بأن يوم القيامة أصبح قريبا، فتكونت قناعتي بالذهاب إلى سوريا للجهاد في سبيل الله والمسلمين». وتواصل لهذا الهدف عبر «فيسبوك» مع شخص «ينشر أمورا جهادية أعلمه أنه في حال أراد الجهاد في سوريا فعليه السفر من ألمانيا أو إسبانيا إلى تركيا وليس من فرنسا للتمويه»، بحسب ما جاء في القرار الاتهامي.
وأقام بوشران في غازي عنتاب في تركيا في منزل مع 20 شابا آخرين من جنسيات مختلفة، وكان يتلقى معهم دروسا دينية لمدة 20 يوما، كما كانوا يمارسون الرياضة. ثم انتقل بوشران مع شبان آخرين إلى الرقة، معقل «داعش» في شمال سوريا، حيث استقبلهم مسؤول في التنظيم يطلق عليه اسم «أبو الشهيد».
وسأل «أبو الشهيد» الإسلامي الفرنسي عن «نوعية» القتال الذي يريد القيام به، فأجابه بأنه يرغب في القيام بـ«عملية استشهادية». وعرض عليه «أبو الشهيد» حينها تنفيذ هذه العملية في لبنان «ضد الشيعة لتلقينهم درسا بسبب قتالهم السنة في سوريا».
وجاء في الاعترافات أن بوشران تبلغ من «أبو الشهيد» أن «الجنسية الفرنسية لا تثير الشبهات في لبنان ولها مكانتها الخاصة عند اللبنانيين».
وتابع القرار أن مسؤول «داعش» في الرقة أعطى بوشران «ألفي دولار كدفعة على المصاريف». وانتقل بوشران بعدها إلى بيروت ومكث ليومين في فندق «نابليون»، وكان يتواصل مع شخص لبناني طلب منه أن يفجر نفسه في «تجمع شعبي» بواسطة حزام ناسف، على أن يحدد له المكان لاحقا. لكن، وقبل أن يحين موعد تنفيذ العملية، طلب «أبو الشهيد» من بوشران مغادرة الفندق والعودة إلى تركيا، بسبب «مشكلات أدت إلى إلغاء العملية»، لكن المتهم قال، بحسب نص القرار: «لم أتمكن من ذلك لدهم الفندق والقبض علي».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة