روحاني يتمسك برفض الحجر الصحي... وعدد الإصابات يتخطى تسعة آلاف

القضاء يحذر المسؤولين من تصريحات {تعارض الأمن القومي}

مختبر خاص بتشخيص إصابات «كورونا» في الأحواز جنوب غربي البلاد (أ.ب)
مختبر خاص بتشخيص إصابات «كورونا» في الأحواز جنوب غربي البلاد (أ.ب)
TT

روحاني يتمسك برفض الحجر الصحي... وعدد الإصابات يتخطى تسعة آلاف

مختبر خاص بتشخيص إصابات «كورونا» في الأحواز جنوب غربي البلاد (أ.ب)
مختبر خاص بتشخيص إصابات «كورونا» في الأحواز جنوب غربي البلاد (أ.ب)

تمسك الرئيس حسن روحاني برفض الحجر الصحي، وإبقاء الطرق مفتوحة على التنقل، خاصة بين إيران ودول الجوار رغم تفشي فيروس «كوفيد-19»، في وقت أعلنت وزارة الصحة الإيرانية تخطي الإصابات تسعة آلاف وارتفاع حصيلة الوفيات إلى 359 بعد وفاة 63 أمس، في أعلى حصيلة يومية خلال ثلاثة أسابيع منذ إعلان السلطات عن أول الوفيات بالفيروس.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحية كيانوش جهانبور، في مؤتمر صحافي متلفز إنه «بناءً على نتائج فحوص مخبرية جديدة، رصدنا 958 حالة إصابة جديدة بـ(كوفيد – 19)؛ ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 9 آلاف حالة». وأضاف: «مع الأسف في الساعات الـ24 الماضية، وردتنا تقارير عن 63 وفاة، وصار إجمالي عدد الوفيات 354 شخصاً» من جراء الفيروس، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفي تغيير ملحوظ لطريقة إعلان الإصابات في المحافظ، قال جهانبور، إن طهران أعلنت عن أكبر عدد من الإصابات الجديدة مع 256 حالة؛ ما رفع الإصابة فيها إلى 2370 شخصاً. وتلي طهران محافظة أصفهان مع 170 حالة، وسمنان إلى الشرق من طهران مع 63 حالة.
واكتفى جهانبور بالإشارة إلى العدد الإجمالي في الإصابات الجديدة دون ذكر التطرق للعدد الإجمالي. لكنه قال إن عدد الإصابات لا يزال في ارتفاع، وإن إيران لن «تحتفل بنهاية فيروس كورونا المستجد» خلال عطلة العام الجديد التي تنطلق في 20 مارس (آذار).
وقالت وكالة «أسوشييتد برس»، إن هناك مخاوف من أن عدد الإصابات في جميع أنحاء إيران أعلى بكثير من الحالات المؤكدة التي أبلغت عنها الحكومة. تشير أرقام الضحايا المتزايدة كل يوم في إيران إلى أن المعركة ضد الفيروس مستمرة.
ومن بين القتلى خمسة من أعضاء الحرس وعدد غير محدد من قوات الباسيج بحسب بيان لـ«الحرس الثوري».
وفي وقت سابق، صرح نائب وزير الصحة، حسين عرفاني، للتلفزيون، بأن الذروة ستكون في 20 من مارس. وعلى خلاف ذلك، قال رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون، علي عسكري، إن وزير الصحة سعيد نمكي أبلغ المسؤولين الإيرانيين في اجتماع اللجنة العليا للأمن القومي بأن حالة الذروة لتفشي الوباء ستسمر ليوم التاسع من أبريل (نيسان)، لافتاً إلى أنه سيتراجع بعد ذلك بشهرين.
من جهته، قال حاكم محافظة آذربايجان الشرقية، محمد رضا بور محمدي، إنه «من المحتمل أن نواجه المرض لستة أشهر»، داعياً الإيرانيين إلى التكيف مع الوضع الجديد، وفقاً لوكالة التلفزيون الإيراني.
في الأثناء، نشرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أمس قائمة تضم مسؤولين أصيبوا بفيروس كورونا خلال الأسبوعين الأولين من تفشي الوباء. وجاء في الرتبة الأولى النائب الأول للرئيس إسحاق جهانغيري.
ولم يحضر جهانغيري أمس اجتماع الحكومة للأسبوع الثاني على التوالي، بحسب صور نشرها موقع الرئاسة الإيرانية. ولم تعلق الحكومة منذ منتصف الأسبوع الماضي على معلومات عن إصابة جهانغيري، رغم أن الحكومة تناقلت عبر موقعها الإلكتروني تقارير عن الاتصالات أجراها المسؤول دون أن يظهر علناً.
وإضافة إلى جهانغيري أشارت القائمة إلى إصابة رئيس اللجنة الأولمبية الإيرانية رضا صالحي أميري، لكن وكالة «إيسنا» الحكومية نفت أن يكون صالحي أميري ضمن المصابين. وأشارت وكالة «فارس» إلى تحسن حالة كل من وزير السياحة والتراث الثقافي علي أصغر مونسان، ووزير الصناعة والتجارة رضا رحماني، في حين ذكرت أن نائبة الرئيس لشؤون المرأة، معصومة ابتكار، ما زالت تتلقى العلاج في الحجر الصحي.
ولم تفرض إيران إجراءات حجر، لكن السلطات تدعو المواطنين تكراراً لتجنب السفر. وأغلقت المدارس والجامعات، كما عمدت إلى إغلاق فنادق ومراكز أخرى لاستقبال السياح لثني الناس عن السفر.
وأعلنت محافظات عدة، أمس، الوضعية الحمراء مع تأكيد السلطات بلوغ ذروة تفشي الوباء خلال هذه الأيام.
ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن مسؤول بوزارة الاتصالات وعود بزيادة سرعة الإنترنت للخطوط المنزلية اعتباراً من بداية اليوم، في وقت تتجه وزارة التعليم والجامعات لوضع خطط للتعليم الإلكتروني.
وفي جيلان المتأزمة، قال مفوض وزير الصحة، محمد حسين قرباني، أمس، إن مجلس الأمن القومي الإيراني رفض طلباً من مسؤولي المحافظة لفرض الحجر الصحي، وفقاً لوكالة «تسنيم».
في شأن متصل، قال النائب عن مدينة سمنان، أحمد همتي لوكالة «إيلنا»، إن الحجر الصحي «لم يعد مفيداً لأن فيروس كورونا تفشى في كل المدن الإيرانية».
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن «بعض المسؤولين والنواب وجهوا رسالة للمطالبة بتعييني في رئاسة لجنة مكافحة (كورونا)، يجب أن يعلموا أنني ترأست جلسات اللجنة».
أتى ذلك، بعدما قال نائب رئيس البرلمان، مسعود بزشكيان، إن المرشد علي خامنئي كلف روحاني رئاسة اللجنة، وذلك بعدما وجّه برلمانيون رسالة للمطالبة بسحب رئاسة اللجنة من وزير الصحة. ورفض روحاني مرة أخرى فرض الحجر الصحي على المدن. وقال «في الظاهر جيد، لكنه يتسبب في مشكلات»، وشدد على ضرورة بقاء الطرق مفتوحة لـ«الضرورات»، وخاصة التنقل بين إيران ودول الجوار.
ووجّه توصيات عدة للوقاية والسيطرة على تفشي الوباء، ومنها تقليص التنقل و«أخذ مشكلة (كورونا) على محمل الجد»، وتعقيم منافذ المدن وعدم التأثر بالشائعات. وقال إن المشكلات الناجمة عن تفشي الفيروس «غير مسبوقة في تاريخ البلاد والكثير من البلدان».
وبدا روحاني غاضباً من التلفزيون الرسمي عندما أجاب عن سؤال حول أسباب غيابه، قائلاً «يجب أن نضع كمامة للوقاية للتلفزيون». وأضاف «مذيع تلفزيون يحنّ إلي، يقول أمام التلفزيون، منذ يومين لم أرَ الرئيس»، وتابع «نواصل عملنا، لا تخوفوا الناس بالإشاعات».
وقال روحاني خلال اجتماع وزاري حضره الوزراء وهم يرتدون أقنعة واقية، إنه «يجب تقليص التحركات إلى أدنى حد، ما لم تكن ضرورية». وأضاف «يجب على الجميع الانتباه إلى البروتوكول والاحتراس حتى يتم احتواء الفيروس». وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أن روحاني حذر من «المبالغة» في عدد الوفيات من خلال نشر إحصائيات غير رسمية، والتسبب في نشر «الخوف والقلق» في صفوف الناس. وقال روحاني، إن البعض حاول تأجيل عطلة النوروز، وعدّها فكرة غير صائبة. وفي الوقت نفسه، لفت إلى تأثر الاقتصاد الإيراني المتداعي في الأساس جراء العقوبات الأميركية.
بدوره، وصف رئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي تأثير تفشي «كورونا» على الاقتصاد الإيراني بـ«الصدمة العابرة»، دون أن يقدم أرقاماً.
على صعيد آخر، حاولت وزارة الخارجية الإيرانية، أن ترد الدين لواشنطن، عندما عبّرت عن انشغالها بصحة المساجين الإيرانيين في الولايات المتحدة، وذلك بعدما دعت الخارجية الأميركية إلى الإفراج عن السجناء الأميركيين في إيران.
وأدلى المتحدث باسم الوزارة، عباس موسوي، بهذه الملاحظات عقب مطالبة الولايات المتحدة بإطلاق سراح المساجين الأميركيين في إيران خشية تأثرهم بالفيروس.
وقال موسوي في مؤتمر صحافي بث عبر الإنترنت، بسبب الفيروس «نحن منشغلون بصحة بعض المساجين الإيرانيين المحتجزين كرهائن». وانتقد المتحدث الولايات المتحدة بسبب ما أسماه «مشاريع خيالية مثل الجدار، ووجود رئيس لا يتحرك للتعبئة، والحضور غير الضروري وغير القانوني في بعض الدول الأخرى»، وحضّ واشنطن على «تحسين استخدام مواردها لضمان صحة مواطنيها».
وقال موسوي في تسجيل فيديو تداول على مواقع إخبارية، إن إيران قدمت احتجاجاً على منع نقل المال الإيراني في الدول الأخرى لشراء الأدوية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، طالب مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شنكر إيران بالإنفاق على شعبها بدلاً من الأجندة الخارجية.
ويشتكي الإيرانيون في المناطق المتضررة من الفيروس من تباطؤ العلاج وتشخيص الحالات، في وقت يعاني كثيرون من العثور على المواد المطلوبة للوقاية من الوباء. وأثار تضارب المعلومات التي وردت على لسان كبار المسؤولين مخاوف من تعميق أزمة الثقة بين الإيرانيين والمؤسسة الحاكمة.
وقال المدعي العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، في بيان بثه التلفزيون الرسمي «وزارة الصحة وحدها... هي المسؤولة عن إعلان الأرقام... من ينتهك ذلك سيُتهم بالعمل على زعزعة الأمن الوطني».
ونقلت وكالة «فارس» عن منتظري قوله، إن «أي وجهة نظر خارجة عن السياق العام، تعتبر خطوة تعارض المصلحة والأمن القومي» ولوح بملاحقة أصحابها وفقاً للقوانين.
وأشار البيان إلى «مواقف وتصريحات غير مسؤولة وبعضها يتعارض مع حقائق الأيام الأخيرة، من بعد المسؤولين وشخصيات سياسية في مناسبات واجتماعات إدارية ورسمية مختلفة» ونشرها في وسائل الإعلام.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.