روحاني يتمسك برفض الحجر الصحي... وعدد الإصابات يتخطى تسعة آلاف

القضاء يحذر المسؤولين من تصريحات {تعارض الأمن القومي}

مختبر خاص بتشخيص إصابات «كورونا» في الأحواز جنوب غربي البلاد (أ.ب)
مختبر خاص بتشخيص إصابات «كورونا» في الأحواز جنوب غربي البلاد (أ.ب)
TT

روحاني يتمسك برفض الحجر الصحي... وعدد الإصابات يتخطى تسعة آلاف

مختبر خاص بتشخيص إصابات «كورونا» في الأحواز جنوب غربي البلاد (أ.ب)
مختبر خاص بتشخيص إصابات «كورونا» في الأحواز جنوب غربي البلاد (أ.ب)

تمسك الرئيس حسن روحاني برفض الحجر الصحي، وإبقاء الطرق مفتوحة على التنقل، خاصة بين إيران ودول الجوار رغم تفشي فيروس «كوفيد-19»، في وقت أعلنت وزارة الصحة الإيرانية تخطي الإصابات تسعة آلاف وارتفاع حصيلة الوفيات إلى 359 بعد وفاة 63 أمس، في أعلى حصيلة يومية خلال ثلاثة أسابيع منذ إعلان السلطات عن أول الوفيات بالفيروس.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحية كيانوش جهانبور، في مؤتمر صحافي متلفز إنه «بناءً على نتائج فحوص مخبرية جديدة، رصدنا 958 حالة إصابة جديدة بـ(كوفيد – 19)؛ ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 9 آلاف حالة». وأضاف: «مع الأسف في الساعات الـ24 الماضية، وردتنا تقارير عن 63 وفاة، وصار إجمالي عدد الوفيات 354 شخصاً» من جراء الفيروس، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفي تغيير ملحوظ لطريقة إعلان الإصابات في المحافظ، قال جهانبور، إن طهران أعلنت عن أكبر عدد من الإصابات الجديدة مع 256 حالة؛ ما رفع الإصابة فيها إلى 2370 شخصاً. وتلي طهران محافظة أصفهان مع 170 حالة، وسمنان إلى الشرق من طهران مع 63 حالة.
واكتفى جهانبور بالإشارة إلى العدد الإجمالي في الإصابات الجديدة دون ذكر التطرق للعدد الإجمالي. لكنه قال إن عدد الإصابات لا يزال في ارتفاع، وإن إيران لن «تحتفل بنهاية فيروس كورونا المستجد» خلال عطلة العام الجديد التي تنطلق في 20 مارس (آذار).
وقالت وكالة «أسوشييتد برس»، إن هناك مخاوف من أن عدد الإصابات في جميع أنحاء إيران أعلى بكثير من الحالات المؤكدة التي أبلغت عنها الحكومة. تشير أرقام الضحايا المتزايدة كل يوم في إيران إلى أن المعركة ضد الفيروس مستمرة.
ومن بين القتلى خمسة من أعضاء الحرس وعدد غير محدد من قوات الباسيج بحسب بيان لـ«الحرس الثوري».
وفي وقت سابق، صرح نائب وزير الصحة، حسين عرفاني، للتلفزيون، بأن الذروة ستكون في 20 من مارس. وعلى خلاف ذلك، قال رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون، علي عسكري، إن وزير الصحة سعيد نمكي أبلغ المسؤولين الإيرانيين في اجتماع اللجنة العليا للأمن القومي بأن حالة الذروة لتفشي الوباء ستسمر ليوم التاسع من أبريل (نيسان)، لافتاً إلى أنه سيتراجع بعد ذلك بشهرين.
من جهته، قال حاكم محافظة آذربايجان الشرقية، محمد رضا بور محمدي، إنه «من المحتمل أن نواجه المرض لستة أشهر»، داعياً الإيرانيين إلى التكيف مع الوضع الجديد، وفقاً لوكالة التلفزيون الإيراني.
في الأثناء، نشرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أمس قائمة تضم مسؤولين أصيبوا بفيروس كورونا خلال الأسبوعين الأولين من تفشي الوباء. وجاء في الرتبة الأولى النائب الأول للرئيس إسحاق جهانغيري.
ولم يحضر جهانغيري أمس اجتماع الحكومة للأسبوع الثاني على التوالي، بحسب صور نشرها موقع الرئاسة الإيرانية. ولم تعلق الحكومة منذ منتصف الأسبوع الماضي على معلومات عن إصابة جهانغيري، رغم أن الحكومة تناقلت عبر موقعها الإلكتروني تقارير عن الاتصالات أجراها المسؤول دون أن يظهر علناً.
وإضافة إلى جهانغيري أشارت القائمة إلى إصابة رئيس اللجنة الأولمبية الإيرانية رضا صالحي أميري، لكن وكالة «إيسنا» الحكومية نفت أن يكون صالحي أميري ضمن المصابين. وأشارت وكالة «فارس» إلى تحسن حالة كل من وزير السياحة والتراث الثقافي علي أصغر مونسان، ووزير الصناعة والتجارة رضا رحماني، في حين ذكرت أن نائبة الرئيس لشؤون المرأة، معصومة ابتكار، ما زالت تتلقى العلاج في الحجر الصحي.
ولم تفرض إيران إجراءات حجر، لكن السلطات تدعو المواطنين تكراراً لتجنب السفر. وأغلقت المدارس والجامعات، كما عمدت إلى إغلاق فنادق ومراكز أخرى لاستقبال السياح لثني الناس عن السفر.
وأعلنت محافظات عدة، أمس، الوضعية الحمراء مع تأكيد السلطات بلوغ ذروة تفشي الوباء خلال هذه الأيام.
ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن مسؤول بوزارة الاتصالات وعود بزيادة سرعة الإنترنت للخطوط المنزلية اعتباراً من بداية اليوم، في وقت تتجه وزارة التعليم والجامعات لوضع خطط للتعليم الإلكتروني.
وفي جيلان المتأزمة، قال مفوض وزير الصحة، محمد حسين قرباني، أمس، إن مجلس الأمن القومي الإيراني رفض طلباً من مسؤولي المحافظة لفرض الحجر الصحي، وفقاً لوكالة «تسنيم».
في شأن متصل، قال النائب عن مدينة سمنان، أحمد همتي لوكالة «إيلنا»، إن الحجر الصحي «لم يعد مفيداً لأن فيروس كورونا تفشى في كل المدن الإيرانية».
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن «بعض المسؤولين والنواب وجهوا رسالة للمطالبة بتعييني في رئاسة لجنة مكافحة (كورونا)، يجب أن يعلموا أنني ترأست جلسات اللجنة».
أتى ذلك، بعدما قال نائب رئيس البرلمان، مسعود بزشكيان، إن المرشد علي خامنئي كلف روحاني رئاسة اللجنة، وذلك بعدما وجّه برلمانيون رسالة للمطالبة بسحب رئاسة اللجنة من وزير الصحة. ورفض روحاني مرة أخرى فرض الحجر الصحي على المدن. وقال «في الظاهر جيد، لكنه يتسبب في مشكلات»، وشدد على ضرورة بقاء الطرق مفتوحة لـ«الضرورات»، وخاصة التنقل بين إيران ودول الجوار.
ووجّه توصيات عدة للوقاية والسيطرة على تفشي الوباء، ومنها تقليص التنقل و«أخذ مشكلة (كورونا) على محمل الجد»، وتعقيم منافذ المدن وعدم التأثر بالشائعات. وقال إن المشكلات الناجمة عن تفشي الفيروس «غير مسبوقة في تاريخ البلاد والكثير من البلدان».
وبدا روحاني غاضباً من التلفزيون الرسمي عندما أجاب عن سؤال حول أسباب غيابه، قائلاً «يجب أن نضع كمامة للوقاية للتلفزيون». وأضاف «مذيع تلفزيون يحنّ إلي، يقول أمام التلفزيون، منذ يومين لم أرَ الرئيس»، وتابع «نواصل عملنا، لا تخوفوا الناس بالإشاعات».
وقال روحاني خلال اجتماع وزاري حضره الوزراء وهم يرتدون أقنعة واقية، إنه «يجب تقليص التحركات إلى أدنى حد، ما لم تكن ضرورية». وأضاف «يجب على الجميع الانتباه إلى البروتوكول والاحتراس حتى يتم احتواء الفيروس». وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أن روحاني حذر من «المبالغة» في عدد الوفيات من خلال نشر إحصائيات غير رسمية، والتسبب في نشر «الخوف والقلق» في صفوف الناس. وقال روحاني، إن البعض حاول تأجيل عطلة النوروز، وعدّها فكرة غير صائبة. وفي الوقت نفسه، لفت إلى تأثر الاقتصاد الإيراني المتداعي في الأساس جراء العقوبات الأميركية.
بدوره، وصف رئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي تأثير تفشي «كورونا» على الاقتصاد الإيراني بـ«الصدمة العابرة»، دون أن يقدم أرقاماً.
على صعيد آخر، حاولت وزارة الخارجية الإيرانية، أن ترد الدين لواشنطن، عندما عبّرت عن انشغالها بصحة المساجين الإيرانيين في الولايات المتحدة، وذلك بعدما دعت الخارجية الأميركية إلى الإفراج عن السجناء الأميركيين في إيران.
وأدلى المتحدث باسم الوزارة، عباس موسوي، بهذه الملاحظات عقب مطالبة الولايات المتحدة بإطلاق سراح المساجين الأميركيين في إيران خشية تأثرهم بالفيروس.
وقال موسوي في مؤتمر صحافي بث عبر الإنترنت، بسبب الفيروس «نحن منشغلون بصحة بعض المساجين الإيرانيين المحتجزين كرهائن». وانتقد المتحدث الولايات المتحدة بسبب ما أسماه «مشاريع خيالية مثل الجدار، ووجود رئيس لا يتحرك للتعبئة، والحضور غير الضروري وغير القانوني في بعض الدول الأخرى»، وحضّ واشنطن على «تحسين استخدام مواردها لضمان صحة مواطنيها».
وقال موسوي في تسجيل فيديو تداول على مواقع إخبارية، إن إيران قدمت احتجاجاً على منع نقل المال الإيراني في الدول الأخرى لشراء الأدوية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، طالب مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شنكر إيران بالإنفاق على شعبها بدلاً من الأجندة الخارجية.
ويشتكي الإيرانيون في المناطق المتضررة من الفيروس من تباطؤ العلاج وتشخيص الحالات، في وقت يعاني كثيرون من العثور على المواد المطلوبة للوقاية من الوباء. وأثار تضارب المعلومات التي وردت على لسان كبار المسؤولين مخاوف من تعميق أزمة الثقة بين الإيرانيين والمؤسسة الحاكمة.
وقال المدعي العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، في بيان بثه التلفزيون الرسمي «وزارة الصحة وحدها... هي المسؤولة عن إعلان الأرقام... من ينتهك ذلك سيُتهم بالعمل على زعزعة الأمن الوطني».
ونقلت وكالة «فارس» عن منتظري قوله، إن «أي وجهة نظر خارجة عن السياق العام، تعتبر خطوة تعارض المصلحة والأمن القومي» ولوح بملاحقة أصحابها وفقاً للقوانين.
وأشار البيان إلى «مواقف وتصريحات غير مسؤولة وبعضها يتعارض مع حقائق الأيام الأخيرة، من بعد المسؤولين وشخصيات سياسية في مناسبات واجتماعات إدارية ورسمية مختلفة» ونشرها في وسائل الإعلام.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
TT

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

قال مسؤولان كبيران في الإدارة الأميركية، أمس (الخميس)، إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني، مما يثير تساؤلات حول موقف بكين من الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران الذي بدأ منذ شهر.

وذكر أحد المسؤولين أن الشركة الصينية، التي فرضت عليها واشنطن عقوبات شديدة بسبب علاقاتها المشتبه بها بالجيش الصيني، بدأت إرسال الأدوات إلى إيران منذ نحو عام وأنه «ليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن هذا قد توقف».

وأضاف المسؤول أن التعاون «تضمن على الأرجح تدريباً فنياً على تكنولوجيا أشباه الموصلات التابعة لشركة سي إم آي سي».

الرقائق الإلكترونية (أ.ف.ب)

وطلب المسؤولان عدم كشف اسميهما من أجل التحدث عن معلومات حكومية أميركية لم يسبق كشفها. ولم يحددا ما إذا كانت الأدوات أميركية المنشأ، وهو ما من شأنه أن يجعل شحنها إلى إيران انتهاكاً للعقوبات الأميركية.

وتقول الحكومة الصينية إنها تجري تعاملات تجارية عادية مع إيران. ونفت «سي إم آي سي» ما يقال عن وجود صلات لها بالمجمع الصناعي العسكري الصيني. وأُدرجت الشركة في قائمة سوداء تجارية في عام 2020 تحد من وصولها إلى الصادرات الأميركية.

ولم تعلن الصين موقفها حيال الصراع الدائر في الشرق الأوسط. ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي هذا الأسبوع الأطراف إلى اغتنام كل الفرص لبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن.

وتهدد هذه التقارير بتصعيد التوتر بين واشنطن وبكين في خضم حرب إيران في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التضييق على صناعة الرقائق المتطورة في الصين.

وأفادت «رويترز»، الشهر الماضي، بأن إيران على وشك إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن وتزامن هذا مع نشر الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من الساحل الإيراني قبل شن الضربات على طهران.

ولم يتضح بعد الدور الذي لعبته أدوات تصنيع الرقائق، إن وجد، في رد إيران على الحرب ضدها.

وقال أحد المسؤولين إن الأدوات تلقاها «المجمع الصناعي العسكري» الإيراني ويمكن استخدامها في أي أجهزة إلكترونية تتطلب رقائق.


رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.