المفوضية الأوروبية تزور أثينا اليوم لمناقشة أزمة المهاجرين مع اليونان

إردوغان: الحدود البرية والبحرية ستبقى مفتوحة للاجئين

جندي يوناني يراقب قارباً مطاطياً تركياً على الحدود البحرية بين البلدين (أ.ب)
جندي يوناني يراقب قارباً مطاطياً تركياً على الحدود البحرية بين البلدين (أ.ب)
TT

المفوضية الأوروبية تزور أثينا اليوم لمناقشة أزمة المهاجرين مع اليونان

جندي يوناني يراقب قارباً مطاطياً تركياً على الحدود البحرية بين البلدين (أ.ب)
جندي يوناني يراقب قارباً مطاطياً تركياً على الحدود البحرية بين البلدين (أ.ب)

تقوم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والمفوضة المكلفة بالشؤون الداخلية يالفا يوهانسن، بزيارة اليوم (الخميس) إلى العاصمة اليونانية أثينا، لبحث أزمة اللاجئين والمهاجرين على الجزر اليونانية والحدود مع تركيا. وتعتبر هذه الزيارة، الثانية في أقل من أسبوع لليونان، علامة تضامن إضافية من المؤسسات الأوروبية تجاه اليونان التي تواجه وضعاً صعباً مع تركيا وتحديات لحماية حدودها.
ومن المقرر أن تتركز المناقشات بين الجانب اليوناني ورئيسة المفوضية الأوروبية حول مشكلة 5500 قاصر غير مصحوبين بذويهم، يعيشون في الجزر اليونانية في ظروف صعبه وشديدة الخطورة. وكانت عدة دول أوروبية تعهدت باستقبال 1500 قاصر منهم. وسوف تلتقي فون دير لاين رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وتعقد محادثات مع منظمات أهلية وأممية عاملة في مجال رعاية اللاجئين والمهاجرين. وتأتي زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية في ظل انتقادات شديدة توجه لأثينا بسبب سوء معاملتها للمهاجرين الذين حاولوا اختراق الحدود خلال الأيام القليلة الماضية.
في هذا الإطار، حاولت المفوضية التخفيف من حدة ما يتم تداوله من أن السلطات الأمنية اليونانية تعاملت بقسوة مع مهاجرين وأعادتهم إلى تركيا دون تمكينهم من تقديم طلب اللجوء أو الحصول على أي نوع من المساعدة القضائية. وحول هذا الأمر، قال المتحدث باسم المفوضية إدلبير يانس: «يتعين على السلطات اليونانية القيام بتحقيقات والكشف عن حقيقة ما حدث». وتشدد المفوضية على عدم وجود تناقض بين واجب الدول في حماية حدودها والتزامها باحترام المواثيق الأوروبية المتعلقة بحقوق اللاجئين. وتشير المفوضية إلى أن موضوع الممارسات اليونانية على الحدود سيثار بين المسؤولين الأوروبيين ونظرائهم اليونانيين، الذين ينفون الاتهامات ويؤكدون أنها أخبار كاذبة وتشهير تركي لإضعاف موقف اليونان.
من جانبه، وفي تصريحات جديدة تثير استفزاز اليونان والاتحاد الأوروبي، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس الأربعا،ء إن بلاده ستترك الحدود مفتوحة أمام المهاجرين الذين يحاولون السفر لأوروبا إلى أن يلبي الاتحاد الأوروبي ما تنتظره أنقرة من اتفاق المهاجرين المبرم مع التكتل في 2016. وقال إردوغان إن بلاده لن تترك الحدود مفتوحة أمام المهاجرين على الحدود البرية مع اليونان فقط، وإنما أيضا عبر البحر المتوسط، وإن بلاده ستقدم مقترحاتها للاتحاد الأوروبي بحلول موعد قمة الاتحاد المقررة يوم 26 مارس (آذار).
من جهتها، أعربت السلطات اليونانية في الأيام الماضية عن خشيتها من تفشّي فيروس كورونا المستجد في الجزر اليونانية التي تأوي آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء. ومع اكتشاف أول حالة إصابة بالفيروس في جزيرة ليسبوس، تزداد المخاوف من إمكانية انتشار كورونا في مخيمات اللاجئين المكتظة في الجزر اليونانية. وأكدت وزارة الصحة اليونانية إصابة امرأة من سكان جزيرة ليسبوس بالفيروس.
من جانبها، أكدت مفوضية شؤون اللاجئين في اليونان عدم تسجيل أي إصابة بين اللاجئين في البلاد حتى الآن. وعن الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا في المخيمات، قال متحدث باسم المنظمة في اليونان إنهم يعملون على البدء بدورات للاجئين حول كيفية الوقاية من الفيروس عبر الاهتمام بالنظافة الشخصية. وأضاف المتحدث أن «الفرق الطبية الموجودة في مراكز الاستقبال أيضاً تحاول توفير المزيد من المعلومات (للاجئين) لمنع انتشار الفيروس».
في غضون ذلك، تعمد زورق تركي الاصطدام بزورق تابع للبحرية اليونانية صباح أمس (الأربعاء) بالقرب من جزيرة كوس في بحر إيجه، بهدف إغراقه، مما تسبب في خسائر مادية في الزورقين، وقال وزير السياسة البحرية والجزر يانيس بلاكيوتاكيس، إن «تركيا تنتهك مرة أخرى قواعد القانون الدولي بطريقة استفزازية وخطيرة. هدفها واضح: أن تسبب معركة صراع في بحر إيجه».
ورداً على هذه التطورات استدعت وزارة الخارجية اليونانية السفير التركي بأثينا وطلبت منه توضيحات، بينما تم إطلاع الشركاء في دول الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو على الحادث والذي لا يعتبر الأول من نوعه، حيث وقع حادث مشابه قبالة ساحل ليسبوس يوم الجمعة الماضي موثق بالفيديو، وتقول القوات اليونانية إنها التزمت الصبر تجاه الاستفزازات التركية لتفادي التصعيد.


مقالات ذات صلة

تحركات قضائية في ليبيا لتعقّب مهرّبين بعد غرق 38 «مهاجراً»

شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

تحركات قضائية في ليبيا لتعقّب مهرّبين بعد غرق 38 «مهاجراً»

قال مكتب النائب العام الليبي إن «تشكيلاً عصابياً» دفع بمهاجرين غير نظاميين من شواطئ طبرق إلى شمال المتوسط، على متن قارب متهالك فشل في إيصالهم إلى وجهتهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

محاكم الهجرة الأميركية تشهد تحوّلات تحت إدارة ترمب

تشهد محاكم الهجرة الأميركية تحولات كبيرة تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب، الذي يسعى إلى تسريع معالجة التراكم الضخم في قضايا المقيمين بصورة غير شرعية في البلاد.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)

محادثات ليبية - يونانية بشأن ملف الهجرة غير النظامية

شددت محادثات ليبية - يونانية عُقدت في طرابلس، على أهمية اعتماد مقاربة شاملة تقوم على تقاسم الأعباء في ملف الهجرة غير النظامية، وتكثيف برامج التدريب.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى.

«الشرق الأوسط» (ليل (فرنسا))

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.