تحركات أوروبية لمواجهة «عاصفة كورونا»

رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين في مؤتمر صحافي حول تحديات «كورونا» الاقتصادية (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين في مؤتمر صحافي حول تحديات «كورونا» الاقتصادية (إ.ب.أ)
TT

تحركات أوروبية لمواجهة «عاصفة كورونا»

رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين في مؤتمر صحافي حول تحديات «كورونا» الاقتصادية (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين في مؤتمر صحافي حول تحديات «كورونا» الاقتصادية (إ.ب.أ)

في حين كثفت الدوائر الأوروبية تحركاتها لمواجهة عاصفة اقتصادية تهدد اقتصاد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ذكر بنك «إتش إس بي سي»، الأربعاء، أن انكماش الاقتصاد في «منطقة اليورو» خلال النصف الأول من العام الحالي أمر لا مفر منه، وذلك مع تفشي فيروس كورونا.
وأضاف البنك في مذكرة نشرتها وكالة «بلومبرغ»، أن الناتج المحلي الإجمالي لدول «منطقة اليورو» سيتراجع بنحو 0.4 في المائة خلال أول ثلاثة أشهر من العام الحالي، وبنسبة 1 في المائة خلال الربع الثاني.
وأشار إلى أنه رغم التوقعات بتعافي الاقتصاد بصورة ملحوظة خلال النصف الثاني من العام الحالي، فإن تداعيات «كورونا» ستترك أثراً دائماً، كما أن الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المقبل لن يرتفع إلى المستويات التي سبق توقعها.
كما توقع البنك، أن تكون إيطاليا - مركز انتشار الفيروس داخل أوروبا - هي أكثر الاقتصادات تعرضاً للركود في «منطقة اليورو»، كما سيعاني أيضاً اقتصاد كل ألمانيا، وفرنسا، وإسبانيا.
من جانبها، حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، من تعرض دول القارة الأوروبية لصدمة اقتصادية كبيرة، شبيهة بالأزمة المالية العالمية التي اندلعت عام 2008، ما لم يتحرك قادة «القارة العجوز» سريعاً من أجل احتواء تداعيات فيروس كورونا المستجد. وأضافت المسؤولة الأوروبية، أن دوائر صنع القرار داخل «المركزي الأوروبي» سيبحثون الحلول كافة، والسبل المناسبة خلال اجتماعهم المقرر في وقت لاحق من الأسبوع الحالي، لاحتواء تداعيات المرض الذي ضرب الكثير من بلدان القارة.
وأوضحت، أن من بين الحلول: توفير خطة تمويل وسيولة نقدية لدعم الأسواق، مؤكدة أن فاعلية هذه التدابير المقترحة مرهونة بدعم الحكومات لها، مقترنة بخطوات أخرى لضمان استمرار البنوك في إقراض الشركات المنكوبة.
وبدأت الدوائر الأوروبية المعنية، الأربعاء، التحرك على طريق تأسيس صندوق أوروبي استثماري بقيمة 25 مليار يورو لمواجهة تداعيات فيروس كورونا اقتصادياً وصحياً، وذلك بعد أن أعلنت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، مساء الثلاثاء عن إنشاء هذا الصندوق.
وأوضحت فون دير لاين في مؤتمر صحافي في بروكسل، عقب قمة لقادة دول الاتحاد عبر الفيديو، أن هذا الصندوق سيبدأ بتمويل قدره 7.5 مليار يورو، ومن المقرر أن يساعد القطاعات الضعيفة اقتصادياً. وطلبت من المجلس الأوروبي والبرلمان لتحقيق ذلك الإفراج عن سيولة استثمارية بقيمة 7.5 مليار يورو، منوهة بأن الأموال ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة بالتدفق، لافتة الانتباه إلى أن هذه الأموال سيجري تمريرها إلى أنظمة الرعاية الصحية والشركات الصغيرة وسوق العمل.
ورداً على سؤال حول كيفية الحصول على هذه الأموال، وهل ستكون من موازنة الاتحاد الأوروبي متعددة السنوات التي يوجد خلافات بشأنها، قالت فون دير لاين، إن المبالغ المطلوبة لإطلاق الصندوق سيتم توفيرها من خلال الدول الأعضاء والمؤسسات الاتحادية، وسيكون ذلك في أسرع وقت ممكن، وسيتم تشكيل فريق عمل لهذا الغرض. وتعهدت رئيسة المفوضية في تصريحاتها بأنها «سوف نستخدم كل الوسائل لضمان تخطي الاقتصاد الأوروبي لهذه العاصفة». وبدوره، علق رئيس البرلمان الأوروبي، الإيطالي ديفيد ساسولي، على هذا التوجه قائلاً «إنها أخبار جيدة، وهذا يعني أن أوروبا قررت مواجهة التحدي معاً».
وقال مفوض الشؤون الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي، باولو جينتيلوني في تصريحات متلفزة، صباح الأربعاء، إن الفرصة ستتاح للدول الأعضاء لاتخاذ «مبادرات غير عادية» لمواجهة «لحظة استثنائية كهذه»، وبالتالي، فإن بعض قواعد الاتحاد الأوروبي، التي تحظر اليوم جميع أشكال المساعدات الوطنية المباشرة لقطاعات الإنتاج، يتعين «إعادة النظر فيها».



تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.


أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

سجلت شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية نمواً قوياً في نتائجها المالية لعام 2025، إذ قفز صافي الربح بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 463.8 مليون ريال (123.6 مليون دولار)، مقارنة بـ356.5 مليون ريال (95 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الثلاثاء، هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات وتحسن هوامش الربح الإجمالية بدعم من تحسن مزيج المنتجات والرافعة التشغيلية القوية. كما دعمت النتائج مساهمة صافي دخل التمويل الإيجابي وحصة الأرباح من المشروع المشترك في الجزائر، إلى جانب انخفاض مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وعدم تسجيل رسوم استثنائية مقارنة بالعام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت إيرادات السنة المالية 2025 بنسبة 13.8 في المائة لتبلغ نحو 1.5 مليار ريال، مقابل 1.3 مليار ريال في 2024، مدفوعة بالتنفيذ التجاري المنضبط والطلب المتنامي على العلامات التجارية الاستراتيجية ذات القيمة العالية، إضافة إلى النمو واسع النطاق في أحجام المبيعات بالأسواق الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن الأداء تعزز كذلك بإطلاق منتجات جديدة وتحسين استجابة سلسلة التوريد، لا سيما في السعودية، ومنطقة الخليج، والعراق، ومصر.

وأكدت «جمجوم للأدوية» استمرار قوة مركزها المالي مع خلوها من الديون، مشيرة إلى أن الرصيد النقدي بلغ 357.6 مليون ريال بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بزيادة 36.7 في المائة على أساس سنوي.

كما وصل إجمالي الأصول إلى 2.045 مليار ريال، فيما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.7 مليار ريال، بما يعكس الأداء الربحي المستدام وقوة الميزانية العمومية للشركة.


الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الثلاثاء، حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى 20 كياناً يابانياً تزعم أنها تُزوّد الجيش الياباني، في أحدث تصعيد للنزاع مع طوكيو.

وتستخدم الصين نفوذها على سلاسل التوريد لتصعيد الضغط على طوكيو، حتى بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أغضبت بكين بتصريحاتها حول تايوان في نوفمبر (تشرين الثاني)، بأغلبية ساحقة في الانتخابات التي جرت هذا الشهر.

وقالت الوزارة إن الإجراءات تستهدف وحدات تابعة لتكتلات صناعية يابانية كبرى، مثل قسمي بناء السفن ومحركات الطائرات في شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة. وتُقصي هذه القواعد الشركات فعلياً عن سبعة عناصر من العناصر الأرضية النادرة والمواد المرتبطة بها، المدرجة حالياً على قائمة الصين للمواد ذات الاستخدام المزدوج الخاضعة للرقابة، إلى جانب مجموعة واسعة من المعادن الحيوية الأخرى الخاضعة للرقابة.

وتحظر القواعد الجديدة تصدير العناصر الأرضية النادرة مثل الديسبروسيوم والإتريوم والساماريوم، التي تلعب أدواراً صغيرة ولكنها حيوية في السيارات والطائرات والأسلحة والإلكترونيات الاستهلاكية.

وليس من الواضح متى يصبح النقص مشكلة حقيقية. وتشتهر الشركات اليابانية باحتفاظها بمخزونات من العناصر الأرضية النادرة، وحتى ديسمبر (كانون الأول) على الأقل، وهو آخر تاريخ صدرت عنه بيانات التصدير؛ كانت الصين تُرسل بانتظام شحنات كبيرة إلى اليابان.

ولدى الصين قائمة مراقبة للصادرات تضم نحو 1100 مادة وتقنية ذات استخدام مزدوج، ويتعيّن على المُصنّعين الحصول على ترخيص لشحنها إلى الخارج، أينما كان المستخدم النهائي. ورداً على الإجراءات الصينية، قال نائب رئيس الوزراء الياباني، كي ساتو، في مؤتمر صحافي: «إن الإجراءات المعلنة اليوم غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية». وأضاف ساتو أن حكومة طوكيو طالبت بسحبها.

وذكرت وزارة التجارة الصينية أن هذه القيود تهدف إلى كبح جماح «إعادة التسلح» اليابانية وطموحاتها النووية، مضيفةً أنه تم حظر نقل السلع ذات الاستخدام المزدوج ذات المنشأ الصيني إلى الكيانات المدرجة في القائمة.

وأوضحت الوزارة أنه يمكن للشركات التقدم بطلبات للبيع إلى الكيانات المدرجة في القائمة في «ظروف خاصة» تتطلب منها التصدير. وقد أكدت الصين أن الكيانات التي تعمل «بحسن نية» ليس لديها ما يدعو إلى القلق، وأن الإجراءات المعلنة لن تؤثر على التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين البلدين.

وأضافت الوزارة أيضاً 20 كياناً يابانياً آخر، من بينها شركة «سوبارو»، وشركة «إيتوشو» للطيران، وشركة «ميتسوبيشي» للمواد، إلى قائمة المراقبة، مُعللةً ذلك بعدم قدرتها على التحقق من المستخدمين النهائيين أو استخدامات المنتجات ذات الاستخدام المزدوج التي تنتجها هذه الكيانات.

ومع خضوعها لتدقيق أكثر صرامة، سيتعين على الشركات المُصدِّرة إلى هذه الكيانات التقدم بطلبات للحصول على تراخيص تصدير فردية للمنتجات ذات الاستخدام المزدوج، وتقديم تعهد كتابي بأن هذه المنتجات لن تُسهم في تعزيز القدرات العسكرية اليابانية. وكان رد فعل السوق في طوكيو متبايناً، حيث انخفضت أسهم «سوبارو» بنسبة 3.5 في المائة، في حين ارتفعت أسهم «ميتسوبيشي» للمواد بنسبة 3.8 في المائة، وانخفضت أسهم «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 3.1 في المائة.