المغرب يستهدف رفع قيمة إنتاجه الزراعي إلى 26.5 مليار دولار

TT

المغرب يستهدف رفع قيمة إنتاجه الزراعي إلى 26.5 مليار دولار

أعلن عزيز أخنوش، وزير الفلاحة المغربي، عن إطلاق برنامج بشراكة مع وزارة الداخلية بغرض تعبئة مليون هكتار من أراضي الجموع (أملاك مشاعة للقبائل) وفتحها أمام استثمارات الشباب الزراعية.
وأوضح أخنوش، الذي قدم إفادة أمس أمام لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب المغربي حول مخطط «الجيل الأخضر 2020 - 2030» للنهوض بالزراعة، أن وزارة الداخلية ستتكلف ترتيب الأمور القانونية المتعلقة بتوزيع الأراضي وتمليكها وفتحها أمام الاستثمار الزراعي مع الجماعات السلالية المعنية، فيما ستتولى وزارة الفلاحة إعداد شروط انطلاق الاستثمارات على هذه الأراضي، بما في ذلك توفير دراسات الجدوى، واختيار أنجع الزراعات وأكثرها ملاءمة ومردودية، وبحث فرص التمويل.
وأشاد أخنوش، في هذا السياق، بالمبادرة التي قادها العاهل المغربي تجاه النظام المصرفي، والتي تمخضت برنامج تمويل تفضيلياً للقطاع الزراعي في المغرب بنسبة فائدة لا تتجاوز 1.7 في المائة بالسنة. وأشار أخنوش إلى أن هذا البرنامج يدخل في إطار السعي إلى انبثاق طبقة فلاحية وسطى بالمغرب، والذي يشكل أحد الأهداف الرئيسية لمخطط «الجيل الأخضر 2020 - 2030». وأضاف أن من بين الأهداف المرقمة التي حددها المخطط الجديد رفع عدد الأسر الزراعية التي يمكن تصنيفها ضمن الطبقة الوسطى طبقاً للمعايير العالمية من 690 ألف أسرة حالياً إلى نحو 1.1 مليون أسرة في 2030. وقال إن المخطط التنموي الجديد للزراعة في المغرب يتركز حول محورين أساسيين: الأول يستهدف تعزيز الديناميكية التي يعرفها القطاع وتعزيز مكتسبات مخطط «المغرب الأخضر» الذي جرى تطبيقه خلال السنوات العشر الأخيرة. والهدف الثاني هو النهوض بالإنسان القروي وموارده البشرية.
وأشار الوزير إلى أن حصيلة مخطط «المغرب الأخضر» كانت إيجابية على العموم، مع وجود بعض الإخفاقات، مضيفاً أن تقريراً شاملاً أُعدّ بمساهمة 19 اتحاداً مهنياً للفلاحين و12 غرفة فلاحية سينشر قريباً حول هذه الحصيلة. وأوضح أن المخطط مكّن من رفع قيمة الناتج الخام الزراعي من 65 مليار درهم (7 مليارات دولار) في 2008، إلى نحو 125 مليار درهم (13.2 مليار دولار) حالياً. وقال إن المخطط الجديد يستهدف مضاعفة الإنتاج والتصدير، مشيراً إلى أن الهدف المحدد له هو بلوغ إنتاج فلاحي بقيمة 250 مليار درهم (26.5 مليار دولار) في أفق 2030.
وأوضح أخنوش أن هذا المخطط لا يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في جميع الفروع الزراعية، مشيراً إلى أن هدف الاكتفاء الذاتي يهم على الخصوص سلاسل إنتاج الخضراوات والفواكه واللحوم بجميع أصنافها.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.