أمسية تاريخية للايبزيغ وأتالانتا وتأهل عن جدارة لربع نهائي دوري الأبطال

مورينيو يسقط مجدداً أمام تلميذه ناغلسمان ويعترف بأن توتنهام يمر بمحنة

سابيتسر نجم لايبزيغ يحتفل بهدفه في مرمى توتنهام (أ.ف.ب)  -  إيليشيتش سجل رباعية فوز أتالانتا على فالنسيا (رويترز)
سابيتسر نجم لايبزيغ يحتفل بهدفه في مرمى توتنهام (أ.ف.ب) - إيليشيتش سجل رباعية فوز أتالانتا على فالنسيا (رويترز)
TT

أمسية تاريخية للايبزيغ وأتالانتا وتأهل عن جدارة لربع نهائي دوري الأبطال

سابيتسر نجم لايبزيغ يحتفل بهدفه في مرمى توتنهام (أ.ف.ب)  -  إيليشيتش سجل رباعية فوز أتالانتا على فالنسيا (رويترز)
سابيتسر نجم لايبزيغ يحتفل بهدفه في مرمى توتنهام (أ.ف.ب) - إيليشيتش سجل رباعية فوز أتالانتا على فالنسيا (رويترز)

واصل لايبزيغ الألماني وأتالانتا الإيطالي مغامرتهما التاريخية في مسابقة دوري أبطال أوروبا، وذلك ببلوغهما الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخهما عن جدارة بعد أن جددا فوزهما على توتنهام الإنجليزي 3 - صفر وفالنسيا الإسباني 4 - 3 في إياب ثمن النهائي.
وبعد أن فاز ذهاباً في لندن 1 - صفر، تسيد لايبزيغ مباراة الإياب بين جمهوره وحسمها بشكل كبير في الشوط الأول بثنائية قائده النمساوي مارسيل سابيتسر في الدقيقتين 10 و21. قبل أن يضيف بديله الدولي السويدي إميل فورسبرغ الهدف الثالث بالدقيقة 87 وبعد 20 ثانية من دخوله ومن أول لمسه.
وهي المشاركة الثانية فقط للايبزيغ الذي تأسس عام 2009. في المسابقة القارية بعد الأولى الموسم قبل الماضي عندما خرج من دور المجموعات بحلوله ثالثاً في المجموعة السابعة.
في المقابل، فشل توتنهام في تكرار إنجاز الموسم الماضي في نصف نهائي المسابقة القارية العريقة عندما حقق المعجزة بقلب الطاولة على أياكس أمستردام الهولندي محولا تخلفه صفر - 1 ذهاباً في لندن وصفر - 2 في الشوط الأول إياباً، إلى فوز 3 - 2 بفضل هاتريك مهاجمه الدولي البرازيلي لوكاس مورا سجله في الشوط الثاني.
واعترف البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لتوتنهام بأن فريقه لم يكن يستحق الفوز على لايبزيغ وأن الأخير تأهل عن جدارة لدور الثمانية.
وقال مورينيو: «لايبزيغ كان الأفضل والأقوى من الناحية البدنية وكذلك من حيث الضغط الهجومي، تفوق لاعبوه بشكل هائل في المواجهات المباشرة مع لاعبينا واستحقوا الفوز والتأهل. نحن نشعر أننا فريق يمر بمحنة».
وأضاف: «لن أتحدث مجدداً عن كل اللاعبين المصابين في فريقي. ولكن عليكم أن تتخيلوا ليفربول من دون ساديو ماني وروبرتو فيرمينو ومحمد صلاح أو لايبزيغ من دون مارسيل سابيتسر وباتريك وتيمو فيرنر. هل ترون أن من دونهم سيكونون قادرين على الفوز في هذه المباراة؟».
وأكد مورينيو: «كانت تجربة سلبية بالنسبة لنا. ولكن إذا نظرنا من منظور إيجابي، سنجد فيها العديد من الإيجابيات لنتعلمها من أجل المستقبل».
وعلق نجم توتنهام ديلي آلي على الخسارة قائلا: «أعتقد أننا كنا مؤمنين بقدرتنا على التأهل قبل المباراة، وقلنا أن هذا دوري الأبطال ويجب أن نحسن الأداء وإلا سنعاقب، وهو ما حصل ونحن الآن نشعر بخيبة أمل».
وأضاف: «الهدف الأول لم يغير الكثير لأنه كان علينا تسجيل هدفين ولكننا عوقبنا بالهدف الثاني وكان من الصعب العودة مرة أخرى عندما تكون متخلفاً بهدفين. كان يتعين علينا القتال ولكننا لم نفعل».
وواصل: «علينا أن نكافح. لا يمكن أن نكون في هذا الوضع الذي نحن فيه بالدوري الإنجليزي. لا يمكننا أن نخفي هذا. هذا ليس موسماً جيداً لنا. الحقيقة أننا في وضع سيئ. الثقة اختفت في الوقت الحالي».
وخاض توتنهام المباراة في غياب العديد من العناصر الأساسية بسبب الإصابة أبرزها قائده الدولي هاري كين والجناح الدولي الكوري الجنوبي سون هيونغ مين والوافد الجديد الهولندي ستيفن بيرغفين والفرنسي موسى سيسوكو.
ودفع مورينيو بالثنائي آلي ومورا أساسيين في خط الهجوم. في المقابل، خاض لايبزيغ المباراة بتشكيلته الكاملة تقدمها تيمو فيرنر الذي صنع الهدف الأول لسابيتسر.
وأقيمت المباراة بحضور 42176 متفرجاً رغم دعوات وزير الصحة الألماني ينز سباهن إلى إلغاء «جميع الأحداث التي تشمل أكثر من ألف شخص، حتى إشعار آخر» بسبب المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد والذي دفع الاتحاد الألماني أمس إلى اتخاذ قرار بإقامة مباريات البوندسليغا خلف أبواب موصدة.
وكانت المباراة مواجهة بين المدرب «التلميذ» الألماني يوليان ناغلسمان و«الأستاذ» البرتغالي مورينيو، حيث بات الأول في سن الثانية والثلاثين، أصغر مدير فني في تاريخ دوري أبطال أوروبا يبلغ ربع النهائي.
وكان ناغلسمان في أبهى صور السعادة أمام عقب فوز فريقه لايبزيغ على النادي اللندني وصيف بطل النسخة الأخيرة بثلاثية نظيفة وقال: «هذه نتيجة مهمة جداً بالنسبة للنادي» مذكِّرا بأن لايبزيغ، في تاريخه القصير (تأسس عام 2009)، لم يصل أبداً إلى هذه المرحلة من المسابقة.
وأضاف: «إنها لحظة مهمة بالنسبة لكتب (التاريخ)، إنه إنجاز سيكون في الصفحة الأولى للايبزيغ. يمكننا تصفح الكتاب وقراءة ما حققناه مع هذا النادي».
الكتب ستحكي أيضاً أن ناغلسمان أطاح بوحش خبير في عالم التدريب والمسابقة، وهو مورينيو (57 عاماً)، المتوج بلقبين في البطولة القارية العريقة، ولكنه لم يتمكن من الوصول إلى ربع النهائي منذ عام 2014.
وقبل هذه المواجهة المزدوجة، اعترف المدرب الألماني أن مورينيو أثار إعجابه في شبابه، وقال: «لقد استلهمت كثيراً من الفترة التي قضاها مورينيو في بورتو. الطريقة التي فاز بها معه بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2004 ضد موناكو (الفرنسي)، مع فريق قوي جداً في البرتغال، لكنه لم يكن أكبر الأندية الأوروبية، أثارت إعجابي كثيراً».
وأضاف: «وقتها كان لا يزال مدرباً شاباً جداً (41 عاماً)، ولم يكن هو نفسه لاعباً رائعاً، وبالتالي كان لديه مسيرة مماثلة إلى حد ما لمسيرتي».
وعن المقارنة بينه وبين المدرب البرتغالي أوضح: «لقد فزت بلقب واحد، مع فريق للشباب، وهو فاز بأكثر من 20 لقباً على المستوى الاحترافي».
وعلى ملعب «ميستايا»، واصل أتالانتا مغامرته التاريخية ببلوغه ربع النهائي في أول مشاركة له، وذلك بعدما واصل أداءه الهجومي المميز بالفوز على مضيفه فالنسيا 4 - 3 أمام مدرجات خالية بسبب المخاوف من انتشار فيروس كورونا.
ودخل ممثل مدينة برغامو الإيطالية الذي تبقى له أفضل نتيجة قارية وصوله إلى نصف نهائي كأس الكؤوس موسم 1987 - 1988 وربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي بعدها بثلاثة أعوام، إلى ملعب «ميستايا»، وهو في موقع مثالي لمواصلة الحلم الذي بدأه بثلاث هزائم متتالية في دور المجموعات ونقطة واحدة بعد أربع جولات، بعد فوزه الكبير ذهاباً على ملعبه 4 - 1.
ويدين فريق المدرب جان بييرو غاسبيريني بالخروج فائزاً مجدداً إلى السلوفيني يوسيب إيليشيتش الذي سجل الأهداف الأربعة بعد أن كان أيضاً صاحب أحد أهداف في الذهاب، فيما سجل الفرنسي كيفن غاميرو اثنين من أهداف فالنسيا والثالث لكان لفيران توريس، من دون أن يكون ذلك كافياً لوصيف بطل عامي 2000 و2001 من أجل مواصلة مشواره.
وضرب أتالانتا منذ الثواني الأولى وعقد مهمة فالنسيا أكثر فأكثر بحصوله على ركلة جزاء انتزعها إيليشيتش من الفرنسي مختار دياكابي، ونفذها بنفسه هدفاً في الدقيقة الثالثة.
وسرعان ما عاد فالنسيا بهدية من المدافع الأرجنتيني خوسيه لويس بالومينو الذي أخطأ في اعتراض تمريرة بينية من فيران توريس بالشكل المناسب، فخطفها غاميرو وتخطى الحارس ماركو سبورتييلو قبل أن يسدد في الشباك في الدقيقة 21.
ومع اقتراب الفريقين من دخول استراحة الشوطين، أهدى دياكابي الضيف الإيطالي ركلة جزاء أخرى بعدما لمس الكرة بيده داخل المنطقة، وانبرى لها إيليشيتش مجدداً مسجلاً هدف فريقه الثاني بالدقيقة 43.
ونجح فالنسيا في إدراك التعادل مطلع الشوط الثاني بالدقيقة 51 بهدف آخر لغاميرو، وهذه المرة بكرة رأسية محكمة إثر عرضية من فيران توريس، إلا أن هذا الهدف لم يحبط عزيمة أتالانتا إذ اختبر حظوظه مجدداً في محاولة لاستعادة التقدم بأسلوبه الهجومي المعتاد الذي خوله تسجيل 70 هدفاً في 26 مباراة خاضها في الدوري المحلي هذا الموسم.
لكنه ترك وراءه مساحات ما سمح لتوريس في إعادة الحياة لفريقه بهدف التقدم الذي جاء من هجمة مرتدة سريعة وتمريرة متقنة من دانيال باريخو وضع بها زميله في مواجهة الحارس الإيطالي الذي خرج من مرماه لقطع الطريق عليه، فلعبها خادعة من فوقه وإلى الشباك في الدقيقة 67. لكن أتالانتا أدرك التعادل سريعاً بواسطة المتألق إيليشيتش الذي قاد هجمة مرتدة سريعة وتبادل الكرة مع البديل الكولومبي دوفان زاباتا، فتقدم بها داخل المنطقة قبل أن يسددها في الزاوية اليسرى في الدقيقة 71، مكملاً ثلاثيته التي جعلته عن 32 عاماً و41 يوماً أكبر لاعب يسجل «هاتريك» خارج الديار في دوري الأبطال. ولم يكتف إيليشيتش بذلك، بل أضاف هدفاً رابعاً بتسديدة في الزاوية اليمنى العليا بعد تمريرة من السويسري رومي فرولر في الدقيقة 82. ليصبح أول لاعب من الأندية الإيطالية يسجل رباعية أو أكثر في المسابقة منذ الأوكراني أندريه شفتشنكو مع ميلان ضد فناربغشه التركي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2005.


مقالات ذات صلة

الخطيب لـ«الشرق الأوسط»: الذهب الخليجي هدفنا... وسأضحي من أجل شعار الأخضر

رياضة سعودية الخطيب خلال المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

الخطيب لـ«الشرق الأوسط»: الذهب الخليجي هدفنا... وسأضحي من أجل شعار الأخضر

أكد عبد الله الخطيب، لاعب الاتفاق، أنَّ طموحات فريقه في بطولة دوري أبطال الخليج للأندية لا تتوقَّف عند تحقيق الانتصارات.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية المسحل خلال لقائه أعضاء إدارة نادي عجمان قبل انطلاق المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

المسحل: الاتفاق قادر على مواجهة التحديات المالية... وقضية أربيل منظورة

كشف سامر المسحل، رئيس نادي الاتفاق السعودي، عن احتمالية مواجهتهم بعض الصعوبات المالية خلال الفترة المقبلة.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية باباس خلال المواجهة الخليجية (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الاتفاق: كنا مستعدين للهلال حتى لو أقيمت المباراة في موعدها

أبدى اليوناني آرثر باباس، مدرب الاتفاق، سعادته بالفوز الذي حقّقه فريقه على عجمان الإماراتي بهدفين دون مقابل، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.

علي القطان (الدمام)
رياضة عربية 8 منتخبات عربية تشارك في البطولة (الشرق الأوسط)

السعودية تدشن المشوار بمواجهة مصر في «شاطئية العرب»

تنطلق الخميس منافسات النسخة الخامسة من بطولة كأس العرب لكرة القدم الشاطئية 2026 في بورسعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية غوران مدرب عجمان (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوران مدرب عجمان: حارس الاتفاق حرمنا التسجيل

أكد الصربي غوران، مدرب عجمان الإماراتي، أنَّ فريقه قدَّم أداءً جيداً رغم خسارته أمام الاتفاق السعودي بهدفين دون مقابل، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.

علي القطان (الدمام)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.