ليفربول ينتظر دعم جماهيره لقلب خسارته أمام أتلتيكو مدريد اليوم

سان جيرمان يحرم من مشجعيه في مواجهة دورتموند بإياب ثمن نهائي دوري الأبطال

لاعبو دورتموند خلال التدريب استعداداً لمواجهة سان جيرمان (أ.ف.ب)
لاعبو دورتموند خلال التدريب استعداداً لمواجهة سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

ليفربول ينتظر دعم جماهيره لقلب خسارته أمام أتلتيكو مدريد اليوم

لاعبو دورتموند خلال التدريب استعداداً لمواجهة سان جيرمان (أ.ف.ب)
لاعبو دورتموند خلال التدريب استعداداً لمواجهة سان جيرمان (أ.ف.ب)

يتطلع ليفربول الإنجليزي إلى التقدم خطوة مهمة على طريق الدفاع عن لقبه في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عندما يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني، فيما سيفتقد باريس سان جيرمان الفرنسي للمساندة الجماهيرية في مواجهة بوروسيا دورتموند الألماني اليوم في إياب دور الـ16.
ويتطلع ليفربول إلى الاستفادة من الدعم الجماهيري في ملعبه لتعويض خسارة الذهاب في مدريد صفر - 1 على ملعب أتلتيكو.
وشعرت جماهير ليفربول بالراحة بفوزه فريقها الأخير السبت على بورنموث 2 - 1 بعد السقوط ثلاث مرات في أربع مباريات ضمن مختلف المسابقات، بالخسارة بثلاثية نظيفة على أرض واتفورد، ما حرم رجال المدرب الألماني يورغن كلوب من الإبقاء على حلم معادلة رقم آرسنال الذي أنهى موسماً كاملاً دون خسارة في الدوري، ثم ودّعوا مسابقة الكأس أمام تشيلسي، ما يعني أن ليفربول لن يكون قادراً على تكرار إنجاز غريمه المحلي مانشستر يونايتد صاحب الثلاثية التاريخية في موسم 1999.
وضمن ليفربول الفوز بلقب الدوري الإنجليزي لأول مرة منذ ثلاثة عقود، إثر تحليقه في صدارة بفارق 25 نقطة عن أقرب مطارديه مانشستر سيتي، لذا سيكون تركيزه على مواجهة أتلتيكو مدريد أكبر اليوم في ملعبه «أنفيلد».
وقال لاعب وسط ليفربول المخضرم جيمس ميلنر الذي أنقذ كرة تعجيزية عن الخط خلال فوزه الأخير على بورنموث: «هذا موسم طويل، ورأيتم كم مباراة خضنا. في أي رياضة من الصعب أن تلعب على أعلى مستوى طوال السنة، وفي السنوات المتتالية».
وأضاف: «تحاول تقديم الأفضل، لكنك لا تنجح، وهنا يتعين عليك إيجاد طريقة لتحقيق الفوز».
وحول مباراة اليوم قال ميلنر: «يتوقف الأمر علينا لتعويض نتيجة صعبة، نعرف مدى قوتهم، مدى تنظيمهم، لكن آمل في الضغط عليهم وتعويض الخسارة في ليلة مميزة أخرى في أنفيلد».
وعندما يكون ليفربول في عزّ تألقه، يظهر بشكل واضح كيف يقلب تأخره خصوصاً في نهاية مبارياته على أرضه. الشاهد الأكبر في المسابقة القارية، كان أمام مواطن أتلتيكو مدريد، برشلونة، الذي فاز ذهاباً الموسم الماضي 3 - صفر قبل أن يسقط بنتيجة مذلة صفر - 4 في إياب نصف النهائي.
مع ذلك، هناك بعض الثغرات في دفاع ليفربول قد يستفيد منها فريق العاصمة الإسبانية.
فبعد حفاظه على نظافة شباكه 10 مرات في 11 مباراة ضمن الدوري بين مطلع ديسمبر (كانون الأول) ومنتصف فبراير (شباط)، اهتزت في مبارياته الخمس الأخيرة.
وحمل نجما الهجوم المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني عبء التهديف في مواجهة بورنموث الأخيرة، لكن مستوى المهاجم الثالث البرازيلي روبرتو فيرمينو يقلق مدربه كلوب.
ولطالما لعب فيرمينو دوراً مساعداً لصلاح وماني في إعداد المساحات والظروف من أجل اختراقهما الجناحين الأيمن والأيسر، لكنه لم يسجل حتى الآن في ملعب أنفيلد طوال الموسم.
ويمكن لليفربول الاعتماد على الأقل على جمهوره الصاخب في ملعب أنفيلد الذي يُعدّ قلعة كروية رائعة ضمن الملاعب الأوروبية.
ولم يخسر كلوب أي مباراة قارية على أرضه منذ تسلمه تدريب ليفربول في 2015، وبلغ النهائي ثلاث مرات منذ ذلك الوقت (الدوري الأوروبي في 2016 ودوري الأبطال في 2018 و2019).
وحذر كلوب منافسه بعد مباراة الذهاب قائلاً: «سيكون شباننا جاهزين. أهلاً بكم في أنفيلد! لم ينته الأمر بعد».
وخلافاً لمباريات في إيطاليا، فرنسا وإسبانيا، لم يتم الإعلان عن إقامة المواجهات في إنجلترا دون جماهير بسبب تفشي فيروس كورونا في العالم.
ويلعب باريس سان جيرمان مع بوروسيا دورتموند من دون جماهير اليوم، حيث يخيّم شبح المواسم الماضية على الفريق الفرنسي آملا في فكّ نحسه بهذا الدور.وسقطت تشكيلة سان جيرمان الذهبية التي تضم أغلى لاعبَين في العالم البرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي، 1 - 2 في معقل دورتموند «سيغنال ايدونا بارك» وأمام ثمانين ألف متفرج. لكن الفريق الفرنسي تلقى صفعة غير متوقعة بإعلان الشرطة المحلية إقامة الإياب في باريس دون جمهور على خلفية تفشي فيروس كورونا.
وقالت الشرطة عبر حسابها على موقع «تويتر»: «التزاماً بالإجراءات التي أعلنت في مجلس الدفاع لمكافحة تفشي فيروس كورونا، قررت دائرة الشرطة في باريس أن المباراة بين سان جيرمان ودورتموند ستقام خلف أبواب موصدة».
سيحرم هذا الإجراء سان جيرمان من نحو 50 ألف متفرج على ملعبه «بارك دي برانس»، حيث يأمل في كسر عقدة الخروج من الدور ثمن النهائي للمسابقة القارية في المواسم الثلاثة الماضية.
وتشير التقديرات إلى خسارة سان جيرمان نحو 6 ملايين يورو (6.9 ملايين دولار أميركي) جراء غياب الجماهير، فيما دعا رئيس مجموعة «أولتراس» إلى التجمع خارج الملعب لدعم الفريق، برغم إعلان وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران منع التجمعات التي تضم أكثر من ألف شخص، بعدما سبق للسلطات أن منعت حتى منتصف أبريل (نيسان)، التجمعات التي تضم أكثر من خمسة آلاف شخص.
في موسم 2017، تقدّم سان جيرمان على ضيفه برشلونة بنتيجة مذلة 4 - صفر، قبل أن يسقط سقوطاً مريعاً 1 - 6 في مباراة إياب تاريخية شارك في بطولتها نيمار قبل انتقاله إلى الفريق الفرنسي.
وأنفق النادي 400 مليون يورو لضم نيمار ومبابي، لكن البرازيلي غاب عن إياب ثمن نهائي 2018، حيث خسر فريقه أمام ريال مدريد، ثم غاب عن المباراتين في 2019 خلال الخسارة أمام مانشستر يونايتد.
وحاول المدير الرياضي البرازيلي ليوناردو تخفيف الضغوط عن مدرب سان جيرمان، الألماني توماس توخيل وقال: «هذه ليست حياة أو موت. إذا خسرنا سنحاول مجددا العام المقبل. يجب أن نوقف كل السلبية. لدينا فريق رائع ولاعبون رائعون».
وحتى في ظل تصريحات ليوناردو، يجد الفريق نفسه بحاجة لقلب تأخره بهدفي النرويجي اليافع أرلينغ هالاند، وقد يتوقف مستقبل نيمار ومبابي المطارد من ريال مدريد على نتيجة هذه المباراة.
وبحال بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2016، سيخفّ الحمل عن كتفي الهدافين الموهوبين، ليتابع الفريق مشواره نحو إحراز اللقب للمرة الأولى في تاريخه والثانية في تاريخ الكرة الفرنسية بعد مرسيليا في 1993.
يرتبط توخيل، مدرب دورتموند السابق، بالفريق الفرنسي حتى 2021. وعلى غرار المدربين السابقين الإسباني أوناي إيمري ولوران بلان يصعب تصور استمراره بحال خروج جديد في دوري الأبطال.
وتعرض توخيل لانتقادات لتغيير تشكيلته بشكل كبير في مباراة الذهاب، وينتظر انتفاضة من نجميه نيمار ومبابي صاحب 30 هدفاً هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

كلوب يستدعي فولكروغ لقائمة ألمانيا بعد تألقه مع بريمن

رياضة عالمية يروغن كلوب (د.ب.أ)

كلوب يستدعي فولكروغ لقائمة ألمانيا بعد تألقه مع بريمن

كشفت تقارير إعلامية عن أن يورغن كلوب مدرب منتخب ألمانيا استقر على استدعاء المهاجم المخضرم نيكلاس فولكروغ بعد تألقه مع فريقه فيردر بريمن.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.