بيرند لينو يقدم مستويات رائعة... وأرسنال للأمام بخطى سريعة

حارس المرمى الألماني تألق أمام وستهام... والمدرب أرتيتا صحح مسار الفريق

لينو حارس أرسنال ينقذ فريقه من تسديدة أنطونيو لاعب وستهام (أ.ف.ب)
لينو حارس أرسنال ينقذ فريقه من تسديدة أنطونيو لاعب وستهام (أ.ف.ب)
TT

بيرند لينو يقدم مستويات رائعة... وأرسنال للأمام بخطى سريعة

لينو حارس أرسنال ينقذ فريقه من تسديدة أنطونيو لاعب وستهام (أ.ف.ب)
لينو حارس أرسنال ينقذ فريقه من تسديدة أنطونيو لاعب وستهام (أ.ف.ب)

يؤكد حارس المرمى السابق لنادي أرسنال، ديفيد سيمان، أن المقياس الحقيقي لقيمة أي حارس لا تكمن في تجنبه لارتكاب الأخطاء، لكنها تكمن في رد فعله بعد ارتكابه الأخطاء. ودائماً ما تشكل الكرات العرضية والتسديدات خطورة كبيرة على حراس المرمى، ولا يوجد حارس مرمى محصن ضد الأخطاء في لعبة كرة القدم، لكن سيمان يؤكد أنه إذا كنت تريد أن تحكم على مستوى حارس مرمى، وما إذا كان جيداً أم لا، فيتعين عليك أن تتابعه في المباراة التالية للمباراة التي ارتكب فيها خطأ.
ويجب عليك أن تراقب حارس المرمى بعد الخطأ الذي ارتكبه، لكي تعرف مدى ثقته في نفسه، وهل سيتجنب ارتكاب الخطأ نفسه في المرة التالية أم لا. وبعد مرور 9 أيام على الخطأ القاتل الذي ارتكبه حارس أرسنال، بيرند لينو، الذي ساهم في إقصاء أرسنال من بطولة الدوري الأوروبي، جاء رد فعل الحارس الألماني رائعاً للغاية. وبعدما خرج لينو من التشكيلة الأساسية لأرسنال في كأس الاتحاد الإنجليزي الأسبوع الماضي، كان أمامه متسع من الوقت ليفكر في الكرة التي شتتها بشكل سيء للغاية أمام أولمبياكوس اليوناني في الدقيقة 119 من عمر اللقاء، مما كلف فريقه الخروج من الدوري الأوروبي، ويشاهد بعض ردود الأفعال من وسائل الإعلام على هذا الخطأ الفادح، ويركز على كيفية تجنب ارتكاب أخطاء مماثلة في المستقبل. ثم شارك لينو في التشكيلة الأساسية لأرسنال أمام وستهام يونايتد يوم السبت الماضي، وقدم أداء استثنائياً، وأنقذ عدداً من الفرص المحققة التي كانت كفيلة بتغيير نتيجة المباراة، والتي ساعدت فريقه على الفوز بنقاط المباراة الثلاث.
وقد كان المهاجم الفرنسي ألكساندر لاكازيت هو من احتل عناوين الصحف، بسبب إحرازه لهدف المباراة الوحيد، لكن الحقيقة هي أن لينو كان نجم اللقاء الأول من دون منازع، وساعد أرسنال في الخروج بنقاط المباراة الثلاث، رغم أن الفريق لم يكن في حالته المعهودة في ذلك اليوم. ودخل وستهام يونايتد المباراة وهو يعتمد على طريقة (4-4-2)، وصنع كثيراً من الفرص المحققة التي تصدى لها لينو بكل براعة، وأنقذ هدفاً محققاً، بعدما أمسك بالكرة من على قدم سيباستيان هالر في الشوط الأول، كما تصدى لتسديدة قوية من مسافة قريبة من اللاعب نفسه في وقت متأخر من الشوط الثاني.
ومع ذلك، كان التصدي الأبرز للينو في الدقيقة 55 من عمر اللقاء، عندما تمكن من التصدي للكرة الرأسية التي لعبها ميخائيل أنطونيو من على بُعد 7 ياردات، وكان التصدي قوياً لدرجة أن الكرة وصلت إلى مهاجم أرسنال بيير إيميريك أوباميانغ الذي شن هجمة مرتدة سريعة على مرمى وستهام يونايتد.
وهنا تكمن المفارقة بالنسبة لحراس المرمى، حيث إن التألق اللافت لحارس المرمى في أي مباراة يعني أن فريقه لا يقدم مستويات جيدة، وبالتالي يتعرض لعدد كبير من الفرص الخطيرة. ولكي تدرك مدى ذلك، يتعين عليك فقط مشاهدة ردة الفعل القوية من جانب المدير الفني لنادي شيفيلد يونايتد، كريس وايلدر، عندما علم أن حارس مرمى فريقه دين هندرسون قد تم اختياره كأفضل لاعب في مباراة الفريق التي فاز فيها على نوريتش سيتي بهدف دون رد يوم الأحد، حيث قال: «إنه لم ينقذ سوى عدد قليل من الفرص، وهذا هو الدور الذي يتعين عليه القيام به». وإذا كان حارس مرمى فريقك هو أفضل لاعب في المباراة، فإن هذا يعني على الأرجح أن الفريق لم يقدم مستويات جيدة في تلك المباراة.
ومع ذلك، ربما لا يكون هذا هو السبب الوحيد الذي يجعل جمهور أرسنال يشيد بلينو تارة، وينتقده تارة أخرى، منذ انضمامه لأرسنال قادماً من باير ليفركوزن الألماني مقابل نحو 19 مليون جنيه إسترليني. وكما ظهر خلال الأسبوعين الأخيرين، يمكن أن يتسبب لينو في خسارة فريقه لبعض المباريات، لكنه في المقابل يساعد النادي على الفوز في مباريات أخرى، وينقذ كثيراً من الفرص المحققة. وسوف يتذكر بعضهم المباريات التي خسرها أرسنال أمام وولفرهامبتون واندررز وساوثهامبتون ونوريتش سيتي على أنها أمثلة على المباريات التي لم يقدم فيها لينو مستويات جيدة، وأنه لو قام الحارس الألماني بواجبه على النحو الأمثل لساعد فريقه على تجنب الخسارة في تلك المباريات.
وبالمثل، فقد ارتكب لينو خطأ فادحاً أمام تشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما خرج من مرماه لكي يمسك بالكرة العرضية، لكنه أمسك بالهواء بدلاً من ذلك، وهو الأمر الذي ساعد جورجينيو على وضع الكرة في الشباك. وبعد ذلك، فشل لينو في التصدي لإحدى الهجمات في ديربي شمال لندن في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما رد تسديدة إيريك لاميلا مباشرة إلى لاعب توتنهام هوتسبير، كريستيان إريكسن.
وقد جاء لينو إلى إنجلترا وهو يمتلك شهرة كبيرة، فيما يتعلق بقدرته الفائقة على التصدي للتسديدات القوية، وارتكابه لأخطاء قاتلة في الوقت نفسه. وخير مثال على ذلك العرض الكارثي الذي قدمه مع منتخب ألمانيا في كأس القارات عام 2017، وهو الأداء الذي ربما ساهم في استبعاده من تشكيلة المنتخب الألماني في نهائيات كأس العالم في العام التالي. ويبدو أن هذا الأمر قد استمر مع لينو مع مجيئه لإنجلترا، حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن لينو كان أكثر حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز ارتكاباً للأخطاء التي تؤدي مباشرة إلى استقبال أهداف (يتساوى معه أيضاً كل من مارتن دوبرافكا وديفيد دي خيا وجوردان بيكفورد، بـ7 أخطاء).
وقد يعتقد البعض أن مزيد العظمة والجنون الذي يمتلكه لينو قد لا يكون مناسباً بالضرورة لنادي أرسنال الذي يعاني كثيراً منذ سنوات، لكن سيمان يشير إلى أن قيمة لينو بالنسبة لأرسنال هي أكثر تعقيداً من مجرد حساب النقاط التي خسرها أو كسبها النادي بسبب أداء الحارس الألماني.
وفي عصر يُطلب فيه من حراس المرمى أن يكونوا أكثر قوة وقدرة على منع الهجمات الخطيرة، والقيام بكثير من الواجبات التي لم تكن موجودة في السابق، ربما تكون الأخطاء من جهة، والعروض القوية من جهة أخرى، وجهان لعملة واحدة، لأن الأخطاء واردة، ولا يمكن لأي حارس أن يواصل التألق دائماً.
وربما لا يصل مستوى لينو لمستويات حراس مرمى آخرين، مثل إدرسون أو أليسون بيكر، لكن الحارس الألماني لا يزال في الثامنة والعشرين من عمره، ولا يزال بإمكانه تحسين مستواه خلال السنوات المقبلة. غير أنه من اللافت للنظر أن مستوى لينو بدأ يتطور بشكل ملحوظ منذ قدوم المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا، حيث بات الحارس الألماني يتمتع بقدر أكبر من الثقة الناجمة عن لعب الفريق بخطة واضحة، ووجود خط دفاع يقوم بواجباته بشكل أفضل عن ذي قبل. ولم تهتز شباك أرسنال سوى 12 مرة في أول 15 مباراة للفريق تحت قيادة أرتيتا، مقارنة بـ28 هدفاً في أول 15 مباراة للفريق تحت قيادة المدير الفني السابق أوناي إيمري. ورغم أن لينو ليس المسؤول الوحيد عن ذلك التحسن الواضح، فإنه من الواضح أن مستوى الحارس الألماني يتطور بشكل ملحوظ، ويظهر أن أرسنال يسير في الاتجاه الصحيح.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.