بينما يواجه العالم مخاوفه من الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد، طالت الفوضى التي تسبب فيها الفيروس الأحداث الرياضية من آسيا إلى أوروبا وصولاً للولايات المتحدة. وكان النصيب الأكبر لمباريات كرة القدم، بعد أن قررت معظم الحكومات إلغاء الفعاليات الرياضية في سبيل الوقاية من ارتفاع نسب الإصابة التي تشهد تزايدا يوميا، أو اللعب من دون جمهور خلف أبواب موصدة.
في إيطاليا، تم تعليق الدوري الإيطالي لكرة القدم بقرار من رئيس الحكومة جوزيبي كونتي من ضمن سلسلة إجراءات أخرى في محاولة لمكافحة تفشي الفيروس الذي ينتشر بسرعة في البلاد.
وقال كونتي في مؤتمر صحافي أمس: «لا توجد أسباب لاستمرار المباريات والأحداث الرياضية وأنا أعنى دوري كرة القدم. أنا آسف لكن يتعين على جميع أنصار اللعبة (تيفوزي) أن يأخذوا علما بذلك». غير أنه لم يتطرق إلى مصير المباريات التي ستخوضها الأندية الإيطالية في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في الأسابيع المقبلة، ولا إلى الرياضات الأخرى. وأضاف أنه سيوقع مرسوماً يمكن تلخيصه بالتالي: «سأبقى في المنزل. إيطاليا بأسرها ستكون منطقة محمية».
ولم يشهد الدوري الإيطالي شيئا مماثلا إلا خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية عندما توقف النشاط، علما بأن وباء الكوليرا الذي ضرب البلاد عام 1973 وأودى بحياة 227 شخصا بينهم 170 في نابولي، لم يؤد إلى توقيفه.
وجاء قرار الحكومة الإيطالية بعد أن أوصت اللجنة الأولمبية الإيطالية أمس بتعليق «جميع الأنشطة الرياضية على جميع المستويات» حتى الثالث من أبريل (نيسان) المقبل وطلبت من الحكومة إصدار مرسوم في هذا الصدد. وأكدت اللجنة أن «الوقاية الصحية هي على رأس الأولويات»، مشيرة إلى أن المسابقات الدولية لا تدخل ضمن اختصاصها القضائي وبالتالي لن تتأثر المباراة المقررة بين يوفنتوس وليون الفرنسي في إياب ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل.
وفي حين عمدت بطولات وطنية أوروبية إلى منع مشجعين من حضور مباريات في الدوريات المحلية أو أرجأت مباريات، لا تزال أخرى أبرزها إنجلترا تمضي في جدولها كالمعتاد من دون أي تغييرات.
وأرجئ أيضا دوري الدرجتين الأولى والثانية في سويسرا حتى 23 مارس (آذار) الجاري.
وفي ألمانيا، أعلن المسؤولون في مدينة مونشنغلادباخ اليوم (الثلاثاء) إقامة المباراة المقررة غدا (الأربعاء) بين فريقي بوروسيا مونشنغلادباخ وضيفه كولون، المؤجلة من المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، من دون جمهور، وذلك في ظل المخاوف من تزايد انتشار كورونا.
وكان من المفترض إقامة مباراة الديربي بين مونشنغلادباخ وكولون في فبراير (شباط) الماضي لكن تقرر تأجيلها إثر توقعات بهبوب عاصفة، وجاء قرار اليوم لتصبح أول مباراة في منافسات الدرجة الأولى بألمانيا تتأثر بانتشار فيروس كورونا.
وكان وزير الصحة الألماني ينز شبان قد أوصى أول من أمس الأحد بإلغاء أي أحداث تشهد تجمع أكثر من ألف شخص، لكن رابطة الدوري الألماني ذكرت أنها ملتزمة بإنهاء منافسات الموسم في الوقت المحدد وذلك في مايو (أيار) المقبل.
وأقيمت مباراتان في الدوري الألماني (بوندسليغا) أول من أمس بحضور الجمهور بشكل طبيعي، لكن مباراة الغد ستقام من دون جمهور، في ظل المخاوف التي أثارها انتشار الفيروس في ولاية شمال الراين فيستفاليا.
وأعلنت رابطة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم اليوم، إقامة مباريات الجولتين المقبلتين على الأقل من المسابقة دون حضور مشجعين في محاولة لاحتواء انتشار كورونا.
وأعلن فريق برشلونة في وقت سابق اليوم أنه سيخوض مواجهة نابولي على أرضه في دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل خلف أبواب مغلقة أيضا.
وتقام مباراة باريس سان جرمان الفرنسي وضيفه دورتموند الألماني في إياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا غدا الأربعاء في باريس خلف أبواب موصدة، وكذلك مباراة فالنسيا الإسباني وأتالانتا الإيطالي في العاشر من الشهر الجاري، ومباراة إنتر ميلان الإيطالي وخيتافي الإسباني في ذهاب ثمن نهائي «يوروبا ليغ» في 12 منه.
وصرح الاتحاد الأسترالي لكرة القدم اليوم أنه لن يحاول التوصل لاتفاق لخوض مباريات في تصفيات كأس العالم في مارس ويونيو (حزيران)، بل سيبحث عن مباريات بديلة للمنتخب الوطني.
وأعلن الاتحاد الدولي (الفيفا) والاتحاد الآسيوي أمس تأجيل مباريات التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم في مارس ويونيو بسبب مخاوف انتشار فيروس كورونا.
ورغم ذلك قال الفيفا والاتحاد الآسيوي إنه يمكن إقامة المباريات في موعدها في حال التوصل لاتفاق بالتراضي بين المنتخبين المتنافسين بشرط توافر بعض معايير السلامة المحددة.
وتقام المنافسات الرياضية في أستراليا دون مشكلات لكن الاتحاد الأسترالي قال إنه لن يحاول استضافة مباريات تصفيات كأس العالم أمام الكويت وتايوان والأردن في الأوقات المحددة سابقا.
من جهتها، قررت وزارة الشباب والرياضة السعودية تعليق الحضور في جميع المنافسات الرياضية في كل الألعاب حتى إشعار آخر، خوفا من انتشار فيروس كورونا، ويحل غدا الأربعاء فريق الهلال ضيفاً على ضمك وصيف القاع في افتتاح المرحلة 22 من الدوري السعودي لكرة القدم التي ستقام دون حضور جماهيري.
وقررت رابطة الدوري الياباني إرجاء كل المباريات بما يشمل مسابقة الكأس، حتى 15 مارس، في حين أُرجئ الدوري الصيني الذي كان من المقرر أن ينطلق في 22 فبراير الماضي، بالإضافة «إلى جميع المنافسات الرياضية من مختلف الأنواع وعلى جميع الأصعدة».
ووافقت اتحادات كرة القدم في غرب آسيا على اقتراح الاتحاد الدولي (فيفا) إرجاء مباريات التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2022 في قطر، وذلك على أثر اجتماعين عقدا مع ممثلين للاتحاد القاري في الدوحة ودبي.
كما بحث اجتماع خاص بغرب آسيا، بحسب مشاركين والاتحاد الآسيوي، في مصير مباريات مسابقة دوري أبطال آسيا، بعد اتفاق ممثلي أندية الشرق على مواعيد جديدة في اجتماع عقد مع الاتحاد القاري هذا الأسبوع.
واكتفى الاتحاد الآسيوي في بيان بتأكيد إرجاء الجولة الثالثة من مسابقة دوري الأبطال التي كانت مقررة في الثاني والثالث من مارس الجاري، وطلب «من الاتحادات الوطنية التعاون من أجل إعداد خطة لاستكمال المباريات المتبقية من دور المجموعات قبل خوض دور الـ16».
كما أرجئ الكثير من المباريات في المسابقة الثانية لكأس الاتحاد الآسيوي.
«كورونا» تغير خريطة مباريات كرة القدم حول العالم
«كورونا» تغير خريطة مباريات كرة القدم حول العالم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة