الاجتماعات البرلمانية معطلة أسبوعاً

تدابير وقائية في الإدارات الرسمية وتراجع اللقاءات الرسمية

TT

الاجتماعات البرلمانية معطلة أسبوعاً

جمّدت المخاوف من انتشار فيروس «كورونا» الاجتماعات البرلمانية لمدة أسبوع في لبنان، كجزء من التدابير الاحترازية لمنع انتشار الفيروس الذي تعاملت معه السلطات اللبنانية بإجراءات مشددة طالت الإدارات الحكومية، فيما حظرت التجمعات التي من شأنها أن تنقل العدوى.
ووجه رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس بتعليق الاجتماعات البرلمانية لمدة أسبوع «نظراً للظروف الصحية العامة ومن باب الحرص الكامل على النواب وزوارهم»، حيث أصدرت الأمانة العامة لمجلس النواب بياناً أعلنت فيه أنه تقرر «تأجيل اجتماع يوم الأربعاء المقبل في مقر الرئاسة في عين التينة»، وهي اجتماعات الأربعاء النيابي التي تعقد أسبوعياً في مقر إقامة رئيس المجلس، كما تم «تأجيل اجتماعات اللجان على اختلافاتها لمدة أسبوع» بدءاً من أمس، إضافة إلى «إغلاق مبنى مكاتب النواب بنية إجراء عملية التعقيم اللازمة للمبنى، وذلك لمدة أسبوع من تاريخه».
ولوحظ الانخفاض في وتيرة الاجتماعات الرسمية خلال الأيام القليلة الماضية، بالتزامن مع تراجع في النشاط السياسي والحزبي، وإلغاء التجمعات، وهي تدابير تتخذ من غير تعميم معلن عنه، بحسب ما قالت مصادر، ضمن الإجراءات الوقائية لمنع تفشي الفيروس الذي أصاب 41 شخصاً حتى الآن بحسب وزارة الصحة.
وشددت الإدارات الحكومية اللبنانية الإجراءات الوقائية، منعاً لانتشار «كورونا»، من غير أن يؤثر ذلك في حضور الموظفين، رغم تأثيره على المعاملات اليومية التي تستوجب حضور الناس إلى الإدارات، فيما تراجعت وتيرة الاجتماعات والزيارات.
وتتمثل الإجراءات في إضافة أجهزة التعقيم وأدواته في الإدارات الرسمية، والتي تطال ماكينة البصم لتثبيت الحضور، وتوزيع المعقمات على الموظفين في بعض الإدارات، إضافة إلى تزويد بعض الإدارات بأجهزة لقياس الحرارة. ويقول العاملون في الإدارات إن الموظفين يحضرون بشكل دوري ويخضعون لتلك الإجراءات الجديدة، وينفذون التعليمات المرتبطة بالتعقيم والتشدد به، لكنهم لا ينفون أن الزيارات تقلصت إلى مستويات كبيرة.
وأعلن محافظ الجنوب منصور ضو في بيان أمس، «اتخاذ تدابير وإجراءات احترازية مؤقتة لجميع الإدارات والموظفين العاملين ضمن محافظة لبنان الجنوبي، لمواجهة تفشي فيروس كورونا وذلك لضرورات السلامة العامة». وتتضمن الإجراءات «إعفاء الموظفين العاملين في الإدارات الواقعة ضمن سراي صيدا الحكومي طوال شهر مارس (آذار) الحالي من استخدام ساعات الدوام الإلكترونية، بحيث يتولى كل رئيس دائرة أو مصلحة تسجيل الدوام الرسمي على سجل خاص، وفقا للأصول وعلى كامل مسؤوليته، وذلك لحين إعادة استعمالها». وأشار إلى أنه «سيتم قياس حرارة الوافدين عند مداخل سراي صيدا الحكومي كافة من (موظفين - مدنيين - عسكريين - العاملين - الزوار كافة...) وعدم السماح بدخول أي شخص يعاني من ارتفاع في الحرارة احترازيا».
وتحركت الوزارات على خط التخفيف من التجمعات والازدحام، فبعد تعليق الدروس في المدارس والمعاهد والجامعات، طالت قرارات منع التجمع قطاع الترفيه والسياحة، فقد أصدر وزير السياحة رمزي المشرفية أمس تعميما ثانيا، قضى بإقفال الحانات الليلية (pubs) إلى جانب الملاهي والنوادي الليلية والمراقص العامة التي سبق وأصدر تعميما بإقفالها لغاية 15 مارس ضمنا، وذلك حفاظا على السلامة العامة وسلامة المواطنين. وقرر منع المؤسسات السياحية الأخرى إقامة أي حفلات أو برامج فنية بفئاتها كافة وعلى مختلف أنواعها، على أن يقتصر السماح للمطاعم والمقاهي بالإبقاء على عملها شرط ألا تقوم بأي حفلات أو مناسبات فنية وموسيقية.
وتوجه المشرفية إلى «المؤسسات المطعمية» بمختلف فئاتها، طالبا منها «التقيد بإجراءات الوقاية وإرشادات السلامة العامة الصادرة عن نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان للحد من انتشار فيروس كورونا».
وأصدر المدير العام للضمان الاجتماعي محمد كركي، تعميمين لتنظيم دخول المراجعين إلى مكاتب الضمان؛ حرصاً على السلامة العامة، وطلب في التعميم الأول من رؤساء المكاتب كافة تنظيم دخول المراجعين إلى مكاتب الصندوق، ضمن مجموعات بحسب الخدمة المطلوبة، وذلك لتفادي تجمع المراجعين أمام الكوانترات والمكاتب الخاصة بالمستخدمين، وإعطاء الوقت الكافي للمندوبين الإداريين لمتابعة الإشراف على أعمال التنظيف والتعقيم، وذلك طوال الفترة الحالية المستجدة التي تتطلب الوقاية الصحية.
كما طلب من جميع المراجعين الالتزام باعتماد وسائل الوقاية الصحية من كمامات وقفازات؛ حرصاً على سلامة المستخدمين والمراجعين الذين يتوافدون إلى مراكز الصندوق طوال الفترة الحالية المستجدة.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».