تراجعات حادة في البورصات الخليجية

بورصة الكويت تتذيل القائمة... والسعودية تقلص خسائرها

الأسواق الخليجية تواصل نزيف النقاط مع ضغوطات أسعار النفط المتهاوية (رويترز)
الأسواق الخليجية تواصل نزيف النقاط مع ضغوطات أسعار النفط المتهاوية (رويترز)
TT

تراجعات حادة في البورصات الخليجية

الأسواق الخليجية تواصل نزيف النقاط مع ضغوطات أسعار النفط المتهاوية (رويترز)
الأسواق الخليجية تواصل نزيف النقاط مع ضغوطات أسعار النفط المتهاوية (رويترز)

سجلت الأسهم الخليجية أمس (الاثنين)، تراجعات حادة، لليوم الثاني على التوالي، تعدّ هي الأعلى منذ نحو 30 عاماً، متأثرة بالتطورات الأخيرة في أسواق النفط، وتفشي فيروس كورونا عالمياً.
وتصدرت البورصة الكويتية التراجعات بأكثر من 10 في المائة، فيما سجلت بقية الأسواق تراجعات متباينة، مع قدرة البعض منها كسوق الأسهم السعودية على تقليص بعض خسائرها التي مُنيت بها في الدقائق الأولى من التداولات.

الأسهم السعودية
لم يكن انخفاض سوق الأسهم السعودية أمس، هو الأسوأ بين أسواق المال الخليجية، حيث نجح مؤشر السوق في تقليص جزء من خسائره التي مني بها في اللحظات الأولى من التداولات، لا سيما أن سهم عملاق صناعة النفط «أرامكو السعودية» نجح في محو نصف خسائره التي مني بها في مستهل التعاملات، مسجلاً معدلات تراجع أقل بكثير من مستوى خسائر مؤشر السوق العام (السهم أغلق على انخفاض 5.5 في المائة).
وأغلقت الأسهم السعودية على تراجع بنحو 530 نقطة، وبمعدلات انخفاض بلغت 7.75 في المائة، وهي معدلات تراجع أقل حدة من مستوى الخسائر التي تكبدها مؤشر السوق أول من أمس.
وأنهى المؤشر تداولاته أمس، على تراجع عند مستوى 6316 نقطة، مقلصاً خسائره بنحو 120 نقطة من أدنى مستوى تم تسجيله في بداية جلسة أمس.
وواصل مؤشر سوق الأسهم السعودية هبوطه لرابع جلسة على التوالي، ليسجل بذلك أدنى إغلاق في أكثر من 3 سنوات، أي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2016، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.6 مليار ريال (1.76 مليار دولار).
وكون مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس، من حيث الرؤية الفنية، نقطة دعم مهمة عند مستويات 6200 نقطة من الممكن الحفاظ عليها وعدم كسرها خلال تعاملات هذا الأسبوع. وتزايدت السيولة النقدية المتداولة بشكل ملحوظ مع بدء تقليص مؤشر السوق خسائره، الأمر الذي يؤكد أنها سيولة كانت تستهدف الشراء في كثير من أسهم الشركات التي بلغت مستويات جاذبة في اللحظات الأولى من بدء التعاملات.
ويتبقى أمام الشركات السعودية نحو 20 يوماً فقط لإعلان نتائجها المالية للربع الأخير من العام الماضي (2019). فيما من المنتظر أن تلعب هذه النتائج دوراً مهماً في حركة أسهم الشركات المتداولة، يأتي ذلك في الوقت الذي نجح فيه سهم شركة «سدافكو» يوم أمس، في تسجيل إغلاق باللون الأخضر بنسبة ارتفاع بلغت 1.43 في المائة.

الخاسر الأكبر
سجلت بورصة الكويت لليوم الثاني على التوالي انخفاضاً حاداً بلغ أكثر من 10 في المائة، ليغلق بذلك المؤشر العام عند مستويات 5158 نقطة، وسط تراجع جماعي لأسهم الشركات المدرجة.

بورصات الإمارات
في ظل زخم التراجعات الحادة التي شهدتها أسعار النفط، تراجعت بورصتا «دبي» و«أبوظبي» بنسبة 8.29 و8.06 في المائة على التوالي، فيما يأمل المتعاملون في أن تستهل الأسواق العالمية تداولات اليوم (الثلاثاء) على أداء أكثر إيجابية، ما يعيد بعض الثقة إلى الأسواق المالية ويدفعها إلى تحقيق المكاسب.

أسواق الخليج
تراجعت بورصة البحرين بنسبة 5.91 في المائة أمس، ليغلق بذلك المؤشر العام عند مستويات 1470 نقطة، فيما هوت بورصة قطر بنسبة 9.70 في المائة، مسجلة بذلك ثاني أكبر مستوى خسائر تشهدها أسواق المنطقة، في حين خسرت بورصة مسقط ما نسبته 5.57 في المائة من قيمتها.



النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.


«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت» في بيان صدر يوم الاثنين، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار في الأسواق العامة والخاصة في مجالي الأسهم والائتمان.

ومن المقرر أن تتولى «جي بي مورغان» بموجب الاتفاق المبدئي، إدارة محافظ أسهم عالمية مخصصة للجهاز حجمها 15 مليار دولار.

وسيقدم جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الأصول الأميركية، في إطار مبادرة للأسواق الخاصة قيمتها خمسة مليارات دولار، تمويلاً رئيسياً للشركات المتوسطة الحجم في الولايات المتحدة.

وقال محمد سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في هذا الصدد، إن هذا التعاون «سيؤدي دوراً مهماً في فتح آفاق جديدة أمام الشركتين لتحقيق قيمة طويلة الأجل».

وتواجه قطر ضغوطاً مالية بسبب حرب إيران، مما جعل من المستحيل عليها تصدير الغاز الطبيعي المسال، مصدر دخلها الرئيسي، على نحو يُعتمد عليه. وتسعى الدوحة إلى تنويع اقتصادها من خلال توسيع قطاعها المالي.

يبلغ حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة السيادي لقطر 580 مليار دولار، ويركز منذ فترة طويلة على تكوين الثروة في الخارج.

غير أن رئيس وزراء قطر أعلن، يوم الأحد، عن إنشاء قسم جديد في الجهاز مخصص لتطوير الاستثمارات المحلية.

كان الجهاز قد وقّع في يناير (كانون الثاني) اتفاقية لتوسيع شراكته مع البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس، مستهدفاً استثمارات 25 مليار دولار.