أجهزة ذكية لدرء الحوادث المنزلية

أدوات استشعار سريعة لمراقبة تسرب المياه والحرائق والأمن

جهاز استشعار «آي هوم»  للمياه
جهاز استشعار «آي هوم» للمياه
TT

أجهزة ذكية لدرء الحوادث المنزلية

جهاز استشعار «آي هوم»  للمياه
جهاز استشعار «آي هوم» للمياه

يمكنكم الآن زرع أجهزة الاستشعار المتنوعة بشكل سرّي في جميع أرجاء منزلكم بهدف رصد المياه أو حالات التجمد في الأنابيب أو انطلاق الدخان، وغيرها من الحوادث المنزلية المحتملة دون الحاجة إلى أي خبرة. وهذا ما سيمنحكم راحة البال وتأمين الوقت الكافي للتحرّك لمواجهة أي ضرر بليغ قبل حصوله.
تتميّز بعض أجهزة الاستشعار بإمكانية الضبط الذاتي، بينما تقدّم أخرى أفضل ما عندها بعد الاتصال بمراكز الذكاء المنزلي كـ«هوم كيت» من أبل أو «سمارت ثينغز» أو «وينك»، التي تساعد في تنسيق عمل جميع أجهزة المنزل الذكي مع بعضها البعض. وعندما تنشط أجهزة الاستشعار هذه فإنها ترسل إشعارات إلى هواتفكم الذكية، كما يعمل عدد كبير منها مع مكبّرات صوت كـ«إيكو» من أمازون، و«غوغل نيست هاب»، وتتيح لكم التحقق من وضعها من خلال سؤال بسيط توجّهونه أو إشعار صوتي تتلقّونه عبر المكبّر، كما تقول غرانت كلوزرفي موقع «ذا واير كاتر»، التابع لصحيفة «نيويورك تايمز».
- المياه
المياه رائعة طبعاً عندما تتوفّر في الصنبور، ولكنّها دون شكّ تصبح تهديداً مكلفاً عندما تتسرّب من المغسلة أو من تمديدات الغسالة القديمة فتفسد الأرضية أو تغرق غرفة ما في المنزل. ولتفادي هذا النوع من الحوادث، ينصحكم موقع «ذا واير كاتر» بجهاز استشعار «آي هوم كونترول دوال ليك»iHome Control Dual Leak Sensor، الذي يتصل بشبكة الواي - فاي (دون الحاجة إلى مركز للمنزل الذكي)، ويحتوي على بطارية ممتازة، مع جهازي استشعار يتيحان لكم رصد التسربات في مكانين مختلفين. يمكنكم زرع هذا الجهاز في أي مكان قد يتعرّض لحالة التسرّب كأحواض السمك، وآلات غسل الصحون، وسخّانات المياه، ومضخّات المراحيض.
تقدّم شركة «فيبارو» Fibaro أجهزة استشعار للتسرّب أيضاً مصممة للأشخاص الذين يملكون منصات للمنزل الذكي تتوافق مع مركزي «زد - ويف» و«هوم كيت» من آبل. إذا كنتم تستخدمون أحد هذين النظامين، فستكون أجهزة استشعار «فيبارو» التي يمكن استخدامها لرصد تغيّرات الحرارة أيضاً خياركم المثالي.
- التجمّد
بعد تسرّب المياه، يحين دور المياه المتجمّدة التي تعتبر واحدة كم أكبر أسباب تضرّر المنازل. نحن هنا نتحدّث عن أنابيب المياه المتجمّدة التي تتراكم، وتتوسّع، وتنفجر محدثة نوافير متدفّقة عالية التكلفة في قبو المنزل. وكما أجهزة استشعار التسرّب، تأتي أجهزة استشعار التجمّد على شكل أدوات إلكترونية صغيرة تراقب درجة حرارة جسم أو مكان ما بشكل متواصل. عندما تضعون واحداً من هذه الأجهزة على خطّ مياه داخلي، سيرسل لكم إشعارات أو رسائل نصية تمنحكم فرصة التحرّك بسرعة قبل حصول الكارثة.
وفي حال كنتم تملكون نظاماً أمنياً كـ«رينغ ألارم Ring Alarm»، أو «سيمبلي سيف SimpliSafe»، أو «آبود Abode»، يمكنكم شراء أجهزة استشعار تتوافق معها لرصد التجمّد.
أمّا في حال كنتم لا تملكون أنظمة كهذه، فستكون خياراتكم محدودة، وأبرزها هانويل هوم واي - فاي واتر ليك آند فريز دتكتور Honeywell Home Wi - Fi Water Leak and Freeze Detector وروست سمارت ليك دتكتور Roost Smart Leak Detector اللذان يتصلان بشبكة الواي - فاي والهاتف الذكي دون مركز ذكي. تتضمّن بعض أجهزة الاستشعار مجسّات أو مستشعرات احتكاك يجب وضعها على الجسم الذي تراقبونه، بينما تعمل أجهزة أخرى على مراقبة درجة حرارة الهواء الذي يحيط بها وترسل لكم إنذاراً فور انخفاض الحرارة إلى مستوى قد يسبب مشكلة.
وفي خطوة متقدّمة أكثر في حماية الأنابيب، ابحثوا عن أجهزة تقيس تدفّق المياه كـ«فين سمارت واتر أسيستنتPhyn Smart Water Assistant» الذي يمكن دمجه مع صمّام لإقفال دورة المياه. عندما يرصد هذا الجهاز دقائق الثلج أو أنبوبا راشحا، فسينقطع مخزون المياه في منزلكم أوتوماتيكياً وقبل حصول أي أضرار. ولكنّ مقابل مهمّة المراقبة فقط، يكلّفكم جهاز استشعار «فين» ثلاثة أضعاف سعر معظم أجهزة الاستشعار. قد يكون سعره باهظاً، ولكنّه سيضمن لكم رصداً دائماً للتسرّب في جميع أرجاء المنزل.
- إنذار للدخان
تحتوي معظم المنازل اليوم على جهاز إنذار أو أكثر لرصد الدخان، ولا شكّ في أنّها من أهمّ خصائص السلامة المنزلية، إلّا أنّ هذه الأجهزة تنطوي على عيب واحد كبير وهو انطلاقها بعد حدوث الحريق. أمّا جهاز استشعار الحرائق الذكي فيقوم بالمهمّة نفسها، ولكنّه ينذركم بحدوث الحريق حتّى ولو كنتم خارج المنزل ما يتيح لكم الاتصال بقسم الإطفاء وأحد الجيران الموثوقين لضمان استجابة سريعة وسلامة الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من منزلكم.
في هذا المجال، ينصحكم موقع «ذا واير كاتر» بعدّة أجهزة أبرزها «غوغل نيست بروتكتGoogle Nest Protect» الذي يستشعر الدخان وأول أكسيد الكربون؛ و«روست سمارت باتيري Roost Smart Battery» الذي يسمح لكم بتحويل أجهزة رصد دخان تقليدية تستخدم بطارية 9 فولت إلى أجهزة استشعار ذكية؛ وميزة «أليكسا غاردAlexa Guard» المتوفّرة على معظم أجهزة «إيكو» للأشخاص الذين يملكون مكبّرات صوت أليكسا مهمّتها الإنصات إلى إنذارات أجهزة رصد الدخان التقليدية وإرسال الإنذارات عند سماعها. (هذه الأجهزة جميعها ترسل إشعارات إلى هاتفكم الذكي عند وقوع أي حدث دخاني).
- الحرارة
إلى جانب مساعدتها لكم في تنظيم مناخ منزلكم، تعمل أجهزة استشعار الحرارة على تنبيهكم عند حصول أي تغيير في درجات حرارة بقع حسّاسة كغرفة تخزين المؤونة، والغرفة التي تضعون فيها المواد التبغية، والمطبخ، وغرفة الطفل الصغير أو الحيوانات الأليفة، وغيرها.
لنقل مثلاً أنّ سخّانا توقف عن العمل في شهر يناير (كانون الثاني)، عندها، سيعمل جهاز استشعار الحرارة على إبلاغكم فوراً بالمشكلة ما يمنحكم فرصة لتصليحه.
تأتي معظم أجهزة استشعار الحرارة بحجم صغير أشبه بعلبة الثقاب ويمكن إخفاؤه بعيدا عن الأعين. إذا وصلتم أحد هذه الأجهزة بمكبّر صوت ذكي كـ«أمازون إيكو»، فيمكنكم وضع إنذارات خاصّة بكم لتحذيركم من المشكلة. ننصحكم باستخدام جهاز «إيف دغريEve Degree» في حال كنتم من مستخدمي «هوم كيت» من أبل الذي وإلى جانب عمله كجهاز استشعار ذكي، يضمّ شاشة تتيح لكم الاطلاع على درجة الحرارة دون الاضطرار إلى فتح التطبيق في جهاز الآيفون.
- الاحتكاك
تستخدم هذه الأجهزة على الأبواب والنوافذ لتحديد ما إذا كانت مفتوحة أو مقفلة، وهي تشكّل في الحقيقة جزءاً لا يتجزّأ من أنظمة الأمن التي تنذركم عند دخول أي غريب إلى منزلكم. ولكن يمكنكم استعمالها أيضاً لحماية مقتنياتكم، إذ يمكنكم وضع واحد منها على باب الثلّاجة لينذركم بوجوب إقفاله قبل أن يفسد طعامكم. كما يمكنكم تركيب واحد منها على باب المرأب لتتمكّنوا من إقفال بابه حتّى عندما تكونون بعيدين عن المنزل (مع جهاز تحكّم ذكي بباب المرأب يسمح لكم بفتحه وإغلاقه عن بعد).
في حال كنتم تملكون أماكن تخزّنون فيها مقتنيات قيّمة، يمكنكم تركيب جهاز استشعار احتكاك (استشعار التلامس أو التمّاس) لرصد اختراق غريب ما لهذه الأماكن. وإذا كان لكم أولاد وتقلقون من دخولهم إلى أماكن حسّاسة في المنزل، استخدموا من هذه الأجهزة لتعلمكم عندما يضعون أيديهم الصغيرة على أي باب غير مخصص لهم. يمكن القول إنّ جهاز «مونوبرايس ستيتشMonoprice Stitch» هو الأفضل في هذا المجال، لأنّه لا يتطلّب مركزاً منزلياً ذكياً على الرغم من أنّ حجمه مزعج بعض الشيء. كما أنّه يعمل مع أليكسا، ما يعني أنه سيمكّنكم من برمجة مكبّر الصوت لإطلاق إشعارات كـ«الثلّاجة مفتوحة». أمّا لمستخدمي «هوم كيت» من أبل، فننصحكم بجهاز «فيبرا دور- ويندو سنسورFibaro Door-Window Sensor».
تضمّ معظم الأجهزة المذكورة آنفاً قدرات استشعارية متعدّدة لرصد الحرارة والحركة في جهاز واحد، أي أنّها قد توفّر عليكم بعض المال بأدائها عدّة مهام.
قد يبدو لكم نشر أجهزة الاستشعار حول المنزل أمراً غير ضروري، ولكن عند مقارنته بتكاليف معظم الإصلاحات التي قد تقومون بها نتيجة كارثة أو حريق، ستكونون أنتم الرابحين.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».