يونايتد يحسم قمته مع سيتي بهدفين... وتشيلسي يكتسح إيفرتون ويعزز موقعه رابعاً

مورينيو مدرب توتنهام ينتقد لاعبه الجديد ندومبيلي... وكلوب يرفض مقارنته بالأسطورة شانكلي

مارسيال نجم مانشستر يونايتد يحتفل بتسجيل هدف فريقه الأول في مرمى سيتي (إ.ب.أ)  -  ويليان نجم تشيلسي يحتفل بهدفه (أ.ب)
مارسيال نجم مانشستر يونايتد يحتفل بتسجيل هدف فريقه الأول في مرمى سيتي (إ.ب.أ) - ويليان نجم تشيلسي يحتفل بهدفه (أ.ب)
TT

يونايتد يحسم قمته مع سيتي بهدفين... وتشيلسي يكتسح إيفرتون ويعزز موقعه رابعاً

مارسيال نجم مانشستر يونايتد يحتفل بتسجيل هدف فريقه الأول في مرمى سيتي (إ.ب.أ)  -  ويليان نجم تشيلسي يحتفل بهدفه (أ.ب)
مارسيال نجم مانشستر يونايتد يحتفل بتسجيل هدف فريقه الأول في مرمى سيتي (إ.ب.أ) - ويليان نجم تشيلسي يحتفل بهدفه (أ.ب)

حقق يونايتد انتصاراً مثيراً على جاره ومنافسه العنيد سيتي في ديربي مدينة مانشستر بهدفين نظيفين، فيما سحق تشيلسي ضيفه إيفرتون برباعية بالمرحلة التاسعة والعشرين للدوري الإنجليزي الممتاز.
على استاد «أولد ترافورد» في مانشستر، حسم يونايتد ديربي المدينة لصالحه بهدفي الفرنسي أنطوني مارسيال في الدقيقة 30. وسكوت ميكتوميناي في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للمباراة ليؤكد تفوقه على جاره في الموسم الحالي، حيث سبق وأن فاز ذهابا بالدور الأول 2 - 1 في عقر دار سيتي بملعب الاتحاد.
وصبت هذه النتيجة في صالح ليفربول متصدر جدول المسابقة حيث تجمد رصيد مانشستر سيتي حامل اللقب عند 57 نقطة في المركز الثاني بفارق 25 نقطة عن ليفربول المتصدر والذي أصبح بحاجة للفوز بمباراتين فقط من المباريات التسع المتبقية له في المسابقة ليستعيد لقب الدوري الغائب عنه منذ ثلاثة عقود.
وفي المقابل، رفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 45 نقطة ليتقدم إلى المركز الخامس ويعزز آماله في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وعزز تشيلسي موقعه في المركز الرابع، والحصول على أحد مقاعد دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، برباعية نظيفة في مرمى إيفرتون.
وواصل تشيلسي انتفاضته في المسابقة، وثأر لهزيمته (1-3) أمام إيفرتون في مباراتهما بجولة الذهاب في الموسم الحالي، ليرفع رصيده إلى 48 نقطة في المركز الرابع، بفارق نقطتين فقط خلف ليستر سيتي، وتجمد رصيد إيفرتون عند 37 نقطة في المركز الثاني عشر، بعدما مني بالهزيمة الثانية، مقابل تعادل واحد في آخر 3 مباريات خاضها بالبطولة.
وأنهى تشيلسي الشوط الأول لصالحه بهدفين نظيفين، سجلهما ماسون مونت والإسباني بدرو رودريغيز في الدقيقتين 14 و21.
وفي الشوط الثاني، أضاف البرازيلي ويليان والفرنسي أوليفيه جيرو هدفين آخرين في الدقيقتين 51 و54. ودخل الفريقان في أجواء المباراة منذ الدقيقة الأولى، مع تفوق واضح لتشيلسي الذي بدا الإصرار على لاعبيه لحسم المباراة، حيث أتيحت لماسون ماونت فرصة مبكرة بتسديدة مباشرة من وسط منطقة الجزاء، ولكن جوردان بيكفورد حارس مرمى إيفرتون تصدى لها ببراعة. وسرعان ما عوض ماونت بهدف أول لتشيلسي في الدقيقة 14، مستغلاً تمريرة عرضية من بدرو، حيث نجح في الالتفاف حول نفسه وسدد زاحفة على يمين بيكفورد. وكاد ويليان يضيف الثاني لتشيلسي في الدقيقة 19، إثر هجمة سريعة اخترق فيها دفاع إيفرتون، ثم سدد الكرة قوية، ليتصدى لها حارس إيفرتون ثم يشتتها الدفاع. ونال بدرو المكافأة على مجهوده الكبير في بداية المباراة، حيث سجل الهدف الثاني في الدقيقة 21، بعد أن كسر مصيدة التسلل، ليتقدم منفرداً ويضع الكرة في المرمى.
وشعر إيفرتون بحرج موقفه، وحاول الرد على هدفي تشيلسي، لكنه أهدر فرصة ذهبية من انفراد شبه تام لمهاجمه دومينيك كالفيرت ليوين الذي سدد بجوار المرمى. ومع بداية الشوط الثاني، أجرى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لإيفرتون، تغييراً تنشيطياً بنزول ثيو والكوت بدلاً من برنارد، لكن تشيلسي لم يمنحه الفرصة، ورد عليه بقسوة من خلال هدفين متتاليين في الدقيقتين 51 و54. وجاء الهدف الثالث إثر هجمة منظمة، وتمريرة من بدرو إلى روس باركلي الذي مررها بدوره إلى ويليان، ليسددها الأخير صاروخية زاحفة من خارج منطقة الجزاء على يمين الحارس.
ومن ركلة ركنية سددها ويليان، مرت الكرة فوق لاعبي الفريقين لتهبط أمام جيرو الذي اقتنصها بهدوء وبلمسة ساحرة إلى داخل مرمى إيفرتون مكملاً الرباعية. وأخرج فرانك لامبارد، المدير الفني لتشيلسي، لاعبه ويليان الذي بذل جهداً كبيراً في المباراة، ودفع مكانه باللاعب فاوستينو في الدقيقة 71، بعد الاطمئنان لنتيجة المباراة.
وعلى جانب آخر، وجه البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب توتنهام، انتقادات حادة للاعب الوسط تانغي ندومبيلي المنضم حديثاً في صفقة قياسية للنادي مقابل 54 مليون جنيه إسترليني، بعد استبداله بين الشوطين خلال التعادل (1-1) مع بيرنلي.
ولم يترك اللاعب المنضم هذا الموسم من ليون بصمة كبيرة في أول 45 دقيقة، حيث سيطر بيرنلي على وسط الملعب، ثم خرج في الاستراحة ضمن تغييرين للمدرب مورينيو، مع محاولة توتنهام تعويض التأخر بهدف.
وجاءت مشاركة جيوفاني لوسيلسو ولوكاس مورا، بدلاً من ندومبيلي ولاعب الوسط أوليفر سكيب البالغ عمره 19 عاماً، لتساعد على تطور الأداء كثيراً، ويخرج توتنهام بنقطة التعادل بعد ركلة جزاء من ديلي آلي.
وفي الوقت الذي أشاد فيه مورينيو بأداء توتنهام عقب الاستراحة، فإنه وجه انتقادات للاعبه ندومبيلي، إذ قال المدرب البرتغالي: «في الشوط الأول، لم نكن نملك خط وسط. بكل تأكيد لا أتحدث عن سكيب لأنه شاب عمره 19 عاماً، وخاض ساعتين من اللعب في الأيام الأخيرة؛ أنا لا أنتقده على الإطلاق. لكني لن أتهرب، ويجب أن أقول إنه (ندومبيلي) كان يملك الوقت الكافي للوصول إلى مستوى مختلف. أعلم أن الدوري الإنجليزي صعب، وبعض اللاعبين يحتاجون إلى فترة أطول للتأقلم في بطولة مختلفة، لكن لاعباً بإمكاناته يجب أن يقدم إلينا أكثر مما يفعل، خاصة عند النظر إلى ما قدمه لوكاس ولوسيلسو وبعض اللاعبين الآخرين. كنت أنتظر منه المزيد في الشوط الأول».
وأكد مورينيو أن اللاعب البالغ عمره 23 عاماً سيواجه صعوبات للعودة إلى التشكيلة الأساسية، وأوضح: «يعاني كثير من اللاعبين الرائعين في مواسمهم الأولى في دولة جديدة لأسباب مختلفة؛ هناك أمثلة كثيرة على ذلك. إنه لاعب صاحب موهبة رائعة، وعليه أن يعرف أنه يجب أن يتحسن كثيراً، ويعرف أني لا أستطيع أن أمنحه كثيراً من الفرص للعب، لأن الفريق أكثر أهمية».
وعلى جانب آخر، أصر الألماني يورغن كلوب على أنه لن يقارن نفسه أبداً مع الأسطورة بيل شانكلي، بعد الفوز الصعب لفريقه ليفربول (المتصدر) على بورنموث (2-1)، في افتتاح المرحلة 29.
وخرج ليفربول من دوامة الهزائم، إذ مُني بأول خسارة في الدوري المحلي هذا الموسم، بسقوطه أمام واتفورد بثلاثية قاسية في المرحلة الماضية، قبل أن يخرج من الدور الخامس لكأس إنجلترا، بخسارته أمام تشيلسي (صفر-2). لكن ليفربول حطم رقماً قياسياً كان يحمله منذ عام 1972، بقيادة مدربه الاسكوتلندي بيل شانكلي، بعد فوزه الثاني والعشرين توالياً على أرضه في الدوري المحلي. وكان آخر فريق نجح في انتزاع نقطة على ملعب «أنفيلد» هو ليستر سيتي (1-1) في يناير (كانون الثاني) 2019. وعلق كلوب على تحطيم رقم شانكلي، قائلاً: «لن نُقارَن أبداً بهذا الشخص. لم نفكر بهذا الرقم قبل المباراة، لكن بعد أن انتهت بمقدورنا ذلك. لسنا عباقرة، لكن بمقدورنا أن نقاتل، وهذا كل ما يجب أن نقوم به حتى نهاية الموسم». واقترب ليفربول خطوة جديدة من حصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم لأول مرة في 30 عاماً، بعد أن نجح الموسم الماضي، بقيادة كلوب، في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا.
وقال كلوب إن طريقة تعافي ليفربول، بعد 3 هزائم في 4 مباريات في كل المسابقات، أظهرت شخصية وعقلية الفريق. وسينصب تركيز كلوب الآن على مواجهة أتلتيكو مدريد في إياب دور الستة عشر، حيث خسر (1-صفر) ذهاباً. وحول ذلك قال: «نحتاج إلى 3 انتصارات؟ لا لا... تركيزنا على مباراة أتلتيكو بنسبة 100 في المائة. هذه مواجهة صعبة، كما نعرف. بكل تأكيد، لن يأتي المنافس إلى هنا ويحاول أن يخوض مباراة ودية، بل العكس سيحدث. الفوز في مباراة بورنموث سيساعدنا بنسبة 100 في المائة. ربما يعود لاعب أو لاعبان إلى التشكيلة. في أنفيلد، سنحاول تغيير الأمور».
وأكد كلوب أن جوردان هندرسون يملك فرصة كبيرة للعب أمام أتلتيكو، بعدما أصيب لاعب الوسط في عضلات الفخذ الخلفية في مباراة الذهاب، وانخفض أداء ليفربول بوضوح في غيابه. وقال كلوب: «هندرسون كان خارج التشكيلة، ولا أعرف في الوقت الحالي موقفه، لكن أعتقد أنه سيتدرب. إذا كانت حالته جيدة، سأكون مطالباً باتخاذ قرار بشأنه. بكل تأكيد، سيكون من الرائع عودته».


مقالات ذات صلة


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.