واين روني: أثق في قدرة مانشستر يونايتد على العودة للقمة قريباً

النجم المخضرم الذي واجه فريقه السابق بكأس إنجلترا يتذكر كيف كان دائم الجدل مع فيرغسون بين شوطي المباريات

روني بقميص دربي كاونتي في مواجهة فريد لاعب يونايتد خلال مباراة الكأس (إ.ب.أ)
روني بقميص دربي كاونتي في مواجهة فريد لاعب يونايتد خلال مباراة الكأس (إ.ب.أ)
TT

واين روني: أثق في قدرة مانشستر يونايتد على العودة للقمة قريباً

روني بقميص دربي كاونتي في مواجهة فريد لاعب يونايتد خلال مباراة الكأس (إ.ب.أ)
روني بقميص دربي كاونتي في مواجهة فريد لاعب يونايتد خلال مباراة الكأس (إ.ب.أ)

على الرغم من مرور أربعة أشهر كاملة على انضمام النجم الإنجليزي واين روني لصفوف نادي دربي كاونتي، لا يزال مشهد رؤيته وهو يرتدي قميص الفريق غريباً بعض الشيء، خصوصاً عندما تستمع إليه وهو يتحدث عن مسيرته مع مانشستر يونايتد على مدار أكثر من عقد من الزمان، حيث دافع عن قميص الشياطين الحمر لمدة 13 عاماً حصل خلالها على 12 بطولة، ولعب 559 مباراة، وسجل 253 هدفاً.
يقول روني عن مسيرته مع مانشستر يونايتد: «لقد أحببتُ الفترة التي قضيتها هناك. لقد شهدت هذه الفترة كثيراً من النجاحات وبعض الإخفاقات، لكنني قضيت بين جدران هذا النادي فترة طويلة للغاية، لذلك عندما أتذكر تلك السنوات وزملائي القدامى والعاملين في يونايتد، أشعر بحنين كبير، نظراً لأن هذه الفترة تمثل الجزء الرئيسي من حياتي الكروية. لقد كانت سنوات ممتعة، وسأتذكرها دائماً بكل خير. وهناك أيضاً الوقت الذي كنتُ فيه على وشك الرحيل من النادي، وهو الذي أندم عليه. هناك بالطبع بعض الإخفاقات، لكنها تتلاشى بكل تأكيد أمام النجاحات الكبيرة التي حققتها هناك».
وبالنسبة لروني، كانت مواجهة فريقه الحالي دربي كاونتي أمام مانشستر يونايتد في الجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنجليزي، التي انتهت بفوز يونايتد بثلاثية نظيفة، تمثل حدثاً استثنائياً، لكن لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها روني فريقه السابق، حيث سبق أن فعل ذلك مرتين، بعد عودته إلى إيفرتون قبل ثلاث سنوات من الآن.
وبحلول نهاية موسم 2017 - 2018، رحل روني عن إيفرتون إلى دي سي يونايتد الأميركي، قبل أن يضع الرحال بنادي دربي كاونتي. لكن روني ما زال يشعر بالمرارة بسبب الطريقة التي رحل بها عن إيفرتون في المرة الثانية، ويقول عن ذلك: «لقد كانت العودة إلى إيفرتون تمثل شيئاً كبيراً للغاية بالنسبة لي. لقد قيل الكثير من الأشياء خلال تلك الفترة، لكن في نهاية المطاف كنتُ أنتظر من مسؤولي إيفرتون أن يكونوا صادقين فيما يتعلق بموقفي مع النادي. لقد قلت لهم إنني لست طفلاً، وإنني سأقبل كل ما يريدون القيام به. لقد كانت هذه خيبة الأمل الوحيدة بالنسبة لي، لكن يظل إيفرتون نادياً رائعاً، وأنا سعيد للغاية لأنهم تعاقدوا مع المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، ويبدو أنهم لحسن الحظ قد عرفوا طريق التقدم للأمام أخيراً».
ورغم تقدم روني في السن، فإنه لا يزال يشعر بنفس الحماس الذي كان لديه وهو لاعب صغير في بداية مسيرته الكروية مع إيفرتون. يقول روني: «قد يكون الأمر سهلاً من الناحية البدنية. بعض الناس يعتقدون أن اللعب في خط الوسط يتطلب مجهوداً بدنياً أكبر، لكن الأمر يتوقف في المقام الأول على قدرتك على التحمل، لذلك لا توجد أي مشكلة في هذا الأمر. ثم يتعلَّق الأمر بمحاولة الحصول على الكرة ومحاولة سحب اللاعبين من مراكزهم. في كثير من المباريات، تخصص الأندية المنافسة لاعبين لمراقبتي خصيصاً، لذلك أعمل على سحبهم من مراكزهم من أجل فتح مساحات لتوم لورنس أو جيسون نايت أو دوان هولمز، أو أي لاعب آخر ينطلق في هذه المساحات».
ربما يكون الدور الذي يلعبه روني قد تغير عما كان عليه في السابق، لكن حماسه الشديد للعب لم يقل على الإطلاق. ومنذ أول مباراة يخوضها مع دربي كاونتي في يناير (كانون الثاني) الماضي، أكمل اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً 90 دقيقة في جميع المباريات، باستثناء مباراة واحدة، عندما خرج بديلاً، بينما كان فريقه فائزاً بأربعة أهداف دون رد أمام ستوك سيتي. وقد ترك روني بصمة واضحة على أداء دربي كاونتي، وخاصة على أداء زميله الصاعد نايت البالغ من العمر 19 عاماً، وماكس بيرد، الذي يوصي روني المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، بمتابعته خلال الفترة المقبلة. لكن تأثير روني لم يقتصر على ذلك، حيث انتقل روني إلى دربي كاونتي كلاعب ومدرب في الوقت ذاته، وقضى شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حين لم يكن مؤهلاً للعب، في مشاهدة المدير الفني لدربي كاونتي، الهولندي فيليب كوكو، وهو يقود الفريق استعداداً للمباريات المقبلة. يقول روني وهو يضحك: «في بعض الأحيان أتقدم باقتراحات تتعلق ببعض اللاعبين، أو بالطريقة التي يجب أن نلعب بها، أو بالضربات الثابتة، ويقول كوكو: أتمنى أن تؤتي هذه الاقتراحات ثمارها. فيليب كوكو شخص متفتح للغاية، ويتقبل كل هذه الأمور بالتأكيد. وأعتقد أن أفضل المديرين الفنيين في عالم كرة القدم يقومون بذلك أيضاً. لا يمكن أن تكون ساذجاً وتفكر بأنه يمكنك القيام بكل شيء بمفردك. من الواضح أن فيليب لديه فريق من حوله، ونحن نعمل جميعاً على مساعدته، لكن القرار النهائي له بالطبع».
وخلال الصيف المقبل، سوف يحصل روني على رخصة التدريب من الدرجة الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، قبل أن يتقدم للحصول على رخصة المديرين الفنيين المحترفين. ولا يزال روني يمارس الطقوس ذاتها بعد نهاية المباريات، حيث يعود إلى منزله في شمال غربي إنجلترا ويحلل ما قدَّمه في المباريات. وعن ذلك يقول: «أقوم بذلك منذ أن كنتُ طفلاً». لكن الدور المزدوج الذي يقوم به روني يعني حدوث تغييرات طفيفة، فعلى سبيل المثال، يصل النجم الإنجليزي الشهير في يوم المباراة بوقت مبكر عن بقية اللاعبين لوضع اللمسات الأخيرة على الخطط التكتيكية مع كوكو وجهازه المساعد. وقضى روني يوم الأحد الماضي بعض الوقت في تدوين بعض الملاحظات عن المباراة التي لعبها مانشستر يونايتد أمام إيفرتون على ملعب «غوديسون بارك»، من أجل معرفة نقاط الضعف في صفوف منافسة، على أمل استغلالها خلال المواجهة في كأس الاتحاد الإنجليزي.
يقول روني: «لا يمكنني اللعب إلى الأبد، لذلك يتعين عليّ أن أفكر في مستقبلي بعد اعتزالي كرة القدم. أنا أحب كرة القدم وأريد الاستمرار في هذا المجال، لذلك أشعر بأن هذا هو المكان الذي أريده، وأريد أن أتعلّم قدر المستطاع. أعتقد أنه من السيئ أن ترى لاعبين كانوا رائعين للغاية ويبتعدون عن مجال كرة القدم، ولا يعملون بعد اعتزالهم في مجال التدريب أو الإدارة. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، كان من الرائع رؤية زملاء سابقين مثل فرانك لامبارد وستيفن جيرارد وجون تيري وسكوت باركر وهم يعملون في مجال التدريب».
لكن من المؤكد أن روني قد حصل على تعليم لا يُقدَّر بثمن من المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون، ويتذكر قائلاً: «إنه أفضل مدير فني رأيته على الإطلاق. أتذكر عندما كنتُ لاعباً صغيراً، وكنت أدخل في جدال معه بين شوطي كل مباراة. كنت أفعل ذلك بشكل مستمر. كنت أتساءل دائماً عن الأسباب التي تجعله ينتقدني باستمرار، على الرغم من أن هناك بعض اللاعبين كانوا يفعلون أشياء أسوأ بكثير مما أفعله. لكن عندما تقدمت في السن أدركت الأسباب التي تجعله يقوم بذلك. لقد كان ينتقدني بسبب أدائي الضعيف فيما يتعلق بالمراوغات، وهو الأمر الذي جعلني أطوّر نفسي في هذا الأمر وأصبح أفضل. لكن لو تحدث فيرغسون مع لاعب مثل (البرتغالي) ناني، على سبيل المثال، بالطريقة التي كان يتحدث بها معي، فربما انهار ناني في البكاء وتأثر مستواه بشدة ولم يستطع العودة إلى مستواه السابق. ويعني ذلك أن فيرغسون كان يعرف جيداً كيف يتعامل مع كل لاعب حسب شخصيته».
وقضى روني مسيرة كروية حافلة مع مانشستر يونايتد، بدءاً من مباراته الأولى التي لا تُنسى أمام فناربغشة التركي التي سجل خلالها ثلاثة أهداف، وصولاً إلى آخر مباراة له مع الشياطين الحمر، التي كانت أمام أياكس في استوكهولم في نهائي الدوري الأوروبي قبل ثلاث سنوات. وبالتالي، فإن روني هو أكثر شخص مؤهل للحديث عن المستوى الحالي لمانشستر يونايتد، حيث يقول: «أهم شيء الآن بالنسبة لمانشستر يونايتد هو التأهُّل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. فارق النقاط محدود للغاية بين الأندية التي تنافس على التأهل لدوري الأبطال، لكنني أعتقد أن الفريق قادر على القيام بذلك، والعودة إلى المسار الصحيح، لكنني أعتقد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.
أعتقد أن عودة الفريق إلى قوته السابقة تتطلب عامين أو ثلاثة أعوام أخرى، وبالتالي يجب على جماهير مانشستر يونايتد أن تتحلى بالصبر، وأن تساند اللاعبين الشباب وتدعهم يعملون بتركيز من أجل إثبات أنفسهم داخل الملعب.
من المؤكد أن النادي يحتاج للتعاقد مع لاعبين جدد، والاستغناء عن آخرين، لكن المؤكد أن يونايتد سيكون قادراً على العودة للمنافسة على البطولات بكل قوة في غضون عامين أو ثلاثة أعوام. لقد تحسّن أداء الفريق خلال الأسابيع القليلة الماضية، وسيكون من الرائع لو تعاقد الفريق مع لاعبين أو ثلاثة من أصحاب لمهارة في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، حتى يكون أكثر قدرة على المنافسة.
ورغم ذلك، يعترف روني بأنه لا يوجد حل سريع لإعادة مانشستر يونايتد لقمة الكرة الأوروبية، ويقول عن ذلك: «لقد حاول النادي ذلك مع المدير الفني الهولندي لويس فان غال، ثم مع جوزيه مورينيو. إذا نظرت إلى ليفربول وما فعله، وإلى مانشستر سيتي، فإنك ستدرك على الفور أنه لا يمكنك منافستهما عبر شراء مجموعة من اللاعبين الجيدين، حيث بنى ليفربول فريقه الحالي بشكل مدروس على 5 سنوات، كما تعاقد غوارديولا مع عدد من اللاعبين بشكل تدريجي، ويلعب بطريقة معينة، لذلك يجب أن يتحلى مانشستر يونايتد بالصبر، ويحاول بناء فريق قادر على منافسة ليفربول ومانشستر سيتي».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.