واين روني: أثق في قدرة مانشستر يونايتد على العودة للقمة قريباً

النجم المخضرم الذي واجه فريقه السابق بكأس إنجلترا يتذكر كيف كان دائم الجدل مع فيرغسون بين شوطي المباريات

روني بقميص دربي كاونتي في مواجهة فريد لاعب يونايتد خلال مباراة الكأس (إ.ب.أ)
روني بقميص دربي كاونتي في مواجهة فريد لاعب يونايتد خلال مباراة الكأس (إ.ب.أ)
TT

واين روني: أثق في قدرة مانشستر يونايتد على العودة للقمة قريباً

روني بقميص دربي كاونتي في مواجهة فريد لاعب يونايتد خلال مباراة الكأس (إ.ب.أ)
روني بقميص دربي كاونتي في مواجهة فريد لاعب يونايتد خلال مباراة الكأس (إ.ب.أ)

على الرغم من مرور أربعة أشهر كاملة على انضمام النجم الإنجليزي واين روني لصفوف نادي دربي كاونتي، لا يزال مشهد رؤيته وهو يرتدي قميص الفريق غريباً بعض الشيء، خصوصاً عندما تستمع إليه وهو يتحدث عن مسيرته مع مانشستر يونايتد على مدار أكثر من عقد من الزمان، حيث دافع عن قميص الشياطين الحمر لمدة 13 عاماً حصل خلالها على 12 بطولة، ولعب 559 مباراة، وسجل 253 هدفاً.
يقول روني عن مسيرته مع مانشستر يونايتد: «لقد أحببتُ الفترة التي قضيتها هناك. لقد شهدت هذه الفترة كثيراً من النجاحات وبعض الإخفاقات، لكنني قضيت بين جدران هذا النادي فترة طويلة للغاية، لذلك عندما أتذكر تلك السنوات وزملائي القدامى والعاملين في يونايتد، أشعر بحنين كبير، نظراً لأن هذه الفترة تمثل الجزء الرئيسي من حياتي الكروية. لقد كانت سنوات ممتعة، وسأتذكرها دائماً بكل خير. وهناك أيضاً الوقت الذي كنتُ فيه على وشك الرحيل من النادي، وهو الذي أندم عليه. هناك بالطبع بعض الإخفاقات، لكنها تتلاشى بكل تأكيد أمام النجاحات الكبيرة التي حققتها هناك».
وبالنسبة لروني، كانت مواجهة فريقه الحالي دربي كاونتي أمام مانشستر يونايتد في الجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنجليزي، التي انتهت بفوز يونايتد بثلاثية نظيفة، تمثل حدثاً استثنائياً، لكن لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها روني فريقه السابق، حيث سبق أن فعل ذلك مرتين، بعد عودته إلى إيفرتون قبل ثلاث سنوات من الآن.
وبحلول نهاية موسم 2017 - 2018، رحل روني عن إيفرتون إلى دي سي يونايتد الأميركي، قبل أن يضع الرحال بنادي دربي كاونتي. لكن روني ما زال يشعر بالمرارة بسبب الطريقة التي رحل بها عن إيفرتون في المرة الثانية، ويقول عن ذلك: «لقد كانت العودة إلى إيفرتون تمثل شيئاً كبيراً للغاية بالنسبة لي. لقد قيل الكثير من الأشياء خلال تلك الفترة، لكن في نهاية المطاف كنتُ أنتظر من مسؤولي إيفرتون أن يكونوا صادقين فيما يتعلق بموقفي مع النادي. لقد قلت لهم إنني لست طفلاً، وإنني سأقبل كل ما يريدون القيام به. لقد كانت هذه خيبة الأمل الوحيدة بالنسبة لي، لكن يظل إيفرتون نادياً رائعاً، وأنا سعيد للغاية لأنهم تعاقدوا مع المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، ويبدو أنهم لحسن الحظ قد عرفوا طريق التقدم للأمام أخيراً».
ورغم تقدم روني في السن، فإنه لا يزال يشعر بنفس الحماس الذي كان لديه وهو لاعب صغير في بداية مسيرته الكروية مع إيفرتون. يقول روني: «قد يكون الأمر سهلاً من الناحية البدنية. بعض الناس يعتقدون أن اللعب في خط الوسط يتطلب مجهوداً بدنياً أكبر، لكن الأمر يتوقف في المقام الأول على قدرتك على التحمل، لذلك لا توجد أي مشكلة في هذا الأمر. ثم يتعلَّق الأمر بمحاولة الحصول على الكرة ومحاولة سحب اللاعبين من مراكزهم. في كثير من المباريات، تخصص الأندية المنافسة لاعبين لمراقبتي خصيصاً، لذلك أعمل على سحبهم من مراكزهم من أجل فتح مساحات لتوم لورنس أو جيسون نايت أو دوان هولمز، أو أي لاعب آخر ينطلق في هذه المساحات».
ربما يكون الدور الذي يلعبه روني قد تغير عما كان عليه في السابق، لكن حماسه الشديد للعب لم يقل على الإطلاق. ومنذ أول مباراة يخوضها مع دربي كاونتي في يناير (كانون الثاني) الماضي، أكمل اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً 90 دقيقة في جميع المباريات، باستثناء مباراة واحدة، عندما خرج بديلاً، بينما كان فريقه فائزاً بأربعة أهداف دون رد أمام ستوك سيتي. وقد ترك روني بصمة واضحة على أداء دربي كاونتي، وخاصة على أداء زميله الصاعد نايت البالغ من العمر 19 عاماً، وماكس بيرد، الذي يوصي روني المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، بمتابعته خلال الفترة المقبلة. لكن تأثير روني لم يقتصر على ذلك، حيث انتقل روني إلى دربي كاونتي كلاعب ومدرب في الوقت ذاته، وقضى شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حين لم يكن مؤهلاً للعب، في مشاهدة المدير الفني لدربي كاونتي، الهولندي فيليب كوكو، وهو يقود الفريق استعداداً للمباريات المقبلة. يقول روني وهو يضحك: «في بعض الأحيان أتقدم باقتراحات تتعلق ببعض اللاعبين، أو بالطريقة التي يجب أن نلعب بها، أو بالضربات الثابتة، ويقول كوكو: أتمنى أن تؤتي هذه الاقتراحات ثمارها. فيليب كوكو شخص متفتح للغاية، ويتقبل كل هذه الأمور بالتأكيد. وأعتقد أن أفضل المديرين الفنيين في عالم كرة القدم يقومون بذلك أيضاً. لا يمكن أن تكون ساذجاً وتفكر بأنه يمكنك القيام بكل شيء بمفردك. من الواضح أن فيليب لديه فريق من حوله، ونحن نعمل جميعاً على مساعدته، لكن القرار النهائي له بالطبع».
وخلال الصيف المقبل، سوف يحصل روني على رخصة التدريب من الدرجة الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، قبل أن يتقدم للحصول على رخصة المديرين الفنيين المحترفين. ولا يزال روني يمارس الطقوس ذاتها بعد نهاية المباريات، حيث يعود إلى منزله في شمال غربي إنجلترا ويحلل ما قدَّمه في المباريات. وعن ذلك يقول: «أقوم بذلك منذ أن كنتُ طفلاً». لكن الدور المزدوج الذي يقوم به روني يعني حدوث تغييرات طفيفة، فعلى سبيل المثال، يصل النجم الإنجليزي الشهير في يوم المباراة بوقت مبكر عن بقية اللاعبين لوضع اللمسات الأخيرة على الخطط التكتيكية مع كوكو وجهازه المساعد. وقضى روني يوم الأحد الماضي بعض الوقت في تدوين بعض الملاحظات عن المباراة التي لعبها مانشستر يونايتد أمام إيفرتون على ملعب «غوديسون بارك»، من أجل معرفة نقاط الضعف في صفوف منافسة، على أمل استغلالها خلال المواجهة في كأس الاتحاد الإنجليزي.
يقول روني: «لا يمكنني اللعب إلى الأبد، لذلك يتعين عليّ أن أفكر في مستقبلي بعد اعتزالي كرة القدم. أنا أحب كرة القدم وأريد الاستمرار في هذا المجال، لذلك أشعر بأن هذا هو المكان الذي أريده، وأريد أن أتعلّم قدر المستطاع. أعتقد أنه من السيئ أن ترى لاعبين كانوا رائعين للغاية ويبتعدون عن مجال كرة القدم، ولا يعملون بعد اعتزالهم في مجال التدريب أو الإدارة. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، كان من الرائع رؤية زملاء سابقين مثل فرانك لامبارد وستيفن جيرارد وجون تيري وسكوت باركر وهم يعملون في مجال التدريب».
لكن من المؤكد أن روني قد حصل على تعليم لا يُقدَّر بثمن من المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون، ويتذكر قائلاً: «إنه أفضل مدير فني رأيته على الإطلاق. أتذكر عندما كنتُ لاعباً صغيراً، وكنت أدخل في جدال معه بين شوطي كل مباراة. كنت أفعل ذلك بشكل مستمر. كنت أتساءل دائماً عن الأسباب التي تجعله ينتقدني باستمرار، على الرغم من أن هناك بعض اللاعبين كانوا يفعلون أشياء أسوأ بكثير مما أفعله. لكن عندما تقدمت في السن أدركت الأسباب التي تجعله يقوم بذلك. لقد كان ينتقدني بسبب أدائي الضعيف فيما يتعلق بالمراوغات، وهو الأمر الذي جعلني أطوّر نفسي في هذا الأمر وأصبح أفضل. لكن لو تحدث فيرغسون مع لاعب مثل (البرتغالي) ناني، على سبيل المثال، بالطريقة التي كان يتحدث بها معي، فربما انهار ناني في البكاء وتأثر مستواه بشدة ولم يستطع العودة إلى مستواه السابق. ويعني ذلك أن فيرغسون كان يعرف جيداً كيف يتعامل مع كل لاعب حسب شخصيته».
وقضى روني مسيرة كروية حافلة مع مانشستر يونايتد، بدءاً من مباراته الأولى التي لا تُنسى أمام فناربغشة التركي التي سجل خلالها ثلاثة أهداف، وصولاً إلى آخر مباراة له مع الشياطين الحمر، التي كانت أمام أياكس في استوكهولم في نهائي الدوري الأوروبي قبل ثلاث سنوات. وبالتالي، فإن روني هو أكثر شخص مؤهل للحديث عن المستوى الحالي لمانشستر يونايتد، حيث يقول: «أهم شيء الآن بالنسبة لمانشستر يونايتد هو التأهُّل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. فارق النقاط محدود للغاية بين الأندية التي تنافس على التأهل لدوري الأبطال، لكنني أعتقد أن الفريق قادر على القيام بذلك، والعودة إلى المسار الصحيح، لكنني أعتقد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.
أعتقد أن عودة الفريق إلى قوته السابقة تتطلب عامين أو ثلاثة أعوام أخرى، وبالتالي يجب على جماهير مانشستر يونايتد أن تتحلى بالصبر، وأن تساند اللاعبين الشباب وتدعهم يعملون بتركيز من أجل إثبات أنفسهم داخل الملعب.
من المؤكد أن النادي يحتاج للتعاقد مع لاعبين جدد، والاستغناء عن آخرين، لكن المؤكد أن يونايتد سيكون قادراً على العودة للمنافسة على البطولات بكل قوة في غضون عامين أو ثلاثة أعوام. لقد تحسّن أداء الفريق خلال الأسابيع القليلة الماضية، وسيكون من الرائع لو تعاقد الفريق مع لاعبين أو ثلاثة من أصحاب لمهارة في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، حتى يكون أكثر قدرة على المنافسة.
ورغم ذلك، يعترف روني بأنه لا يوجد حل سريع لإعادة مانشستر يونايتد لقمة الكرة الأوروبية، ويقول عن ذلك: «لقد حاول النادي ذلك مع المدير الفني الهولندي لويس فان غال، ثم مع جوزيه مورينيو. إذا نظرت إلى ليفربول وما فعله، وإلى مانشستر سيتي، فإنك ستدرك على الفور أنه لا يمكنك منافستهما عبر شراء مجموعة من اللاعبين الجيدين، حيث بنى ليفربول فريقه الحالي بشكل مدروس على 5 سنوات، كما تعاقد غوارديولا مع عدد من اللاعبين بشكل تدريجي، ويلعب بطريقة معينة، لذلك يجب أن يتحلى مانشستر يونايتد بالصبر، ويحاول بناء فريق قادر على منافسة ليفربول ومانشستر سيتي».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.