السعودية: ملاحقة المتورطين في حادثة الأحساء مستمرة.. والعدد يرتفع إلى 26

مصدر أمني لـ «الشرق الأوسط» : بعض أهالي الفئة الضالة لم يلتزموا بتعهدهم بالإبلاغ عن غيابهم

الامير محمد بن نايف يعزي عوائل الضحايا في الدالوة بالاحساء (واس)
الامير محمد بن نايف يعزي عوائل الضحايا في الدالوة بالاحساء (واس)
TT

السعودية: ملاحقة المتورطين في حادثة الأحساء مستمرة.. والعدد يرتفع إلى 26

الامير محمد بن نايف يعزي عوائل الضحايا في الدالوة بالاحساء (واس)
الامير محمد بن نايف يعزي عوائل الضحايا في الدالوة بالاحساء (واس)

واصلت السلطات الأمنية السعودية، تعقب الخلية الإرهابية التي اعتدى 3 منهم على مواطنين في قرية «الدالوة» بمحافظة الأحساء (شرق المملكة)، الاثنين الماضي، وذلك بعد أن جرى القبض على 3 آخرين، فجر أمس، في منطقة الرياض، إضافة إلى 23 تم القبض عليهم في 6 مدن في المملكة، بينما أكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن «ذوي معظم المقبوض عليهم، وكذلك القتلى، وقعوا على تعهدات لدى الجهات المختصة، بإبلاغ الجهات الأمنية، أو مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، في حال ظهور بوادر التطرف للفكر الضال على أبنائهم المطلق سراحهم».
وأكد المصدر في اتصال هاتفي، أن الجهات الأمنية «لا تزال تواصل عملياتها الأمنية، في القبض على المتورطين في قضية الاعتداء على 8 مواطنين أبرياء، أثناء خروجهم من حسينية في قرية (الدالوة)، وإصابة 10 آخرين؛ حيث أوقفت 3 مشتبهين على علاقة بالحادث، لا سيما أن المنفذين اختاروا القرية النائية، من أجل إثارة الفتنة، إلا أن المجتمع من جميع أطيافه، تصدى لها في الحال، ووقع علماء السنة والشيعة بالسعودية، بيانات أكدوا أن هذه الجريمة لا تمت بصلة للدين أو للوطن»، وأضاف: «جرى إيقاف 3 أشخاص، فجر أمس، في منطقة الرياض، وذلك بعد ورود أسمائهم خلال التحقيقات الأولية مع الموقوفين».
وقال المصدر، إن «قوات الطوارئ الخاصة، مساء أمس، قامت بتطويق أمني في محافظة المذنب في منطقة القصيم؛ حيث أحد الأشخاص على ارتباط بالقضية»، مشيرا إلى أن «العدد المقبوض عليه، ربما يرتفع إلى أكثر من 26 شخصا في حال العثور عليه».
ولفت المصدر إلى أن «التحقيقات الأولية مع المقبوض عليهم، وعددهم بعد الساعات الأولى من الجريمة 9 أشخاص، أدى إلى الوصول إلى 18 آخرين؛ حيث جرى التوصل إلى العقل المدبر للخلية الإرهابية، الذي خطط للحادثة».
وأضاف: «هناك عدد من المقبوض عليهم، لهم ارتباط مباشر بالحادث الإجرامي، وآخرون شاركوا في مواجهة رجال الأمن بالسلاح، ومثلهم قاموا بتوفير المأوى للخلية الإرهابية، من أجل التخطيط لهذه العملية، وربما عمليات إرهابية أخرى، أو التستر عليهم، على الرغم من أن هذه المجموعة تنوي القيام بأعمال تخريبية في المملكة».
وذكر المصدر، أن «من قام بتوفير السلاح والأموال لهذه الخلية، بطريقة غير مشروعة، كان يعلم أن هؤلاء ينوون العمل الإرهابي، لا سيما أن معظمهم شاركوا في مناطق القتال في الخارج، أو على صلة بأعمال إرهابية في الداخل، وهم لا يزالون رهن المحاكمة، فيما أطلق آخرون سراحهم من المحكمة بعد اكتساب أحكامهم الشرعية، الصفة القطعية».
وكانت «الشرق الأوسط» نشرت، أمس، هوية اثنين من القتلى في المواجهات التي وقعت بين المطلوبين مع قوات الطوارئ الخاصة، في مجمع استراحات بحي المعلمين في محافظة بريدة، وهما: عبد الله فرحان العنزي، عثر على جثته خلف الاستراحة الثانية، وهو أحد المطلوبين الأمنيين الذين تبحث عنهم السلطات السعودية، بعد التأكد من ارتباطه بخلايا الفئة الضالة، أما القتيل الثاني، وهو سامي شبيب عواض المطيري، الذي بادر بإطلاق النار على رجال الأمن، ولم يستجب للتحذيرات الأمنية التي أطلقها رجال الأمن عبر مكبرات الصوت، خلال محاصرتهم الاستراحة، وهو مطلوب أمني، توارى عن الأنظار منذ فترة، حينما عرف أن السلطات الأمنية تبحث عنه».
وأكد المصدر، أن ذوي من قبض عليهم «تقاعست أدوارهم في الحفاظ على أبنائهم، لا سيما أنهم يعلمون سيرة أبنائهم السابقة، واطلعوا على أعمالهم الإرهابية في الداخل والخارج، ولم يخشوا من ذلك، لا سيما أن المقبوض عليهم شاركوا في القتال فترة من الزمن، وعندما قبض عليهم جرى إيقافهم فترة من الزمن مرة أخرى».
وقال المصدر، إن «بعض ذوي المقبوضين، ممن أطلق سراح أبنائهم بالكفالة، لم يلتزموا بالمحافظة على أبنائهم، والوقوف معهم على الطريق الصحيح، وإعادة دمجهم في المجتمع، حتى يكونوا مواطنين صالحين، ويخدموا بلدهم وأسرهم، ويسعوا في بناء مستقبلهم ومستقبل أسرهم وأبنائهم؛ حيث لم يقم أحد منهم بإبلاغ الجهات الأمنية، أو مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، عن أبنائهم في حال ظهور بوادر تطرف على أبنائهم المطلق سراحهم، كي يتم استباق الأحداث، ومراجعة أفكارهم، قبل أن يتورطوا في أي عملية إجرامية».
وأوضحت الالتزامات التي وقع عليها المستفيدون الذين يخرجون من مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، أنها لم تكن على المستفيد فقط، وإنما على الأسرة أو الكفلاء منهم أيضا؛ حيث لوحظ في الفترة الأخيرة خروج بعض ممن أطلق سراحهم إلى اليمن وسوريا، ولم تقم الأسرة بالإبلاغ عنهم، لا سيما أن من بعض الشروط التعهد بالإبلاغ في حال انقطاع التواصل الهاتفي مع أبنائهم واختفائهم عن المنزل لفترة قصيرة من الزمن».
وأشار إلى أن الأسرة، يتبين لها بوادر الملاحظات التي تطال على أبنائها المطلق سراحهم، وذلك من الشعور في الحديث معهم عما يحدث خلال الفترة الحالية وعما يجري في مناطق القتال في اليمن وسوريا والعراق وأفغانستان، وغيرها، حيث تظهر انتماءات ابنها خلال تواجده مع أسرته في المنزل.
يذكر أن الاستراحة التي جرى مداهمتها من قبل رجال الأمن، أثناء تعقب مصدر الحادثة، تعود لاثنين من الأشقاء، قُبض عليهما؛ حيث تم استئجارها ووضعها مأوى لبقية عناصر الفئة الضالة، للتجهيز للعمليات الإرهابية، وأن «الأشخاص الآخرين الذين تواجدوا في الاستراحة، هم أقارب الأخوين اللذين قاما باستئجار المكان، وهم من أصحاب السوابق؛ حيث طلب الشهيد تركي الرشيد ومحمد العنزي، من المطلوبين، الاستسلام وعدم المقاومة، إلا أنهم بادروا بإطلاق النار عليهما، وجرى التعامل معهم بالمثل من قبل رجال قوات الطوارئ الخاصة».



كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)

أعربت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، الأحد، عن دعم بلادها الكامل والثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وضرورة وقف هذه الهجمات، وفتح طهران لمضيق هرمز أمام سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.

وناقش جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال استقباله وزيرة الخارجية الكندية، بمقر الأمانة العامة في الرياض، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، كما بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وما يمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

جاسم البديوي مستقبلاً أنيتا أناند في الرياض الأحد (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي إدانة مجلس التعاون الشديدة لهذه الاعتداءات العدوانية التي تنتهك سيادة دول الخليج، وتمثل خرقاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، مشدداً على وجوب الوقف الفوري لهذه الأعمال، وضرورة التزام إيران بتطبيق القرار الأممي 2817.

وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين مجلس التعاون وكندا من خلال خطة العمل المشتركة بين الجانبين، ودراسة بعض المقترحات التي تسهم في تعزيز علاقاتهما التجارية والاستثمارية، بما يسهم في تحقيق مصالحهما.


السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».