إيطاليا تفرض حجراً صحياً على ربع سكانها بسبب «كورونا»

محطة لمترو الأنفاق خالية من الركاب في مدينة ميلانو الإيطالية بعد فرض الحجر الصحي على المدينة (رويترز)
محطة لمترو الأنفاق خالية من الركاب في مدينة ميلانو الإيطالية بعد فرض الحجر الصحي على المدينة (رويترز)
TT

إيطاليا تفرض حجراً صحياً على ربع سكانها بسبب «كورونا»

محطة لمترو الأنفاق خالية من الركاب في مدينة ميلانو الإيطالية بعد فرض الحجر الصحي على المدينة (رويترز)
محطة لمترو الأنفاق خالية من الركاب في مدينة ميلانو الإيطالية بعد فرض الحجر الصحي على المدينة (رويترز)

فرضت السلطات حجراً صحياً على أكثر من 15 مليون شخص في شمال إيطاليا اليوم (الأحد)، أي ما يعادل ربع سكان البلاد، في خطوة غير مسبوقة بالنسبة لأوروبا تأتي في إطار تطبيق إجراءات مشددة للسيطرة على فيروس كورونا المستجد الذي أصاب أكثر من 100 ألف شخص حول العالم.

وفرضت قيود مشددة على مداخل ومخارج منطقة واسعة في شمال إيطاليا، من ميلانو العاصمة الاقتصادية للبلاد، وصولاً إلى فينيسيا الوجهة السياحية الشهيرة، بحسب مرسوم نشر على موقع الحكومة، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
ويشبه هذا الإجراء المتخذ في إيطاليا، أكثر بلد أوروبي متضرر من الفيروس، ما قامت به الصين في مقاطعة هوباي، حيث فرض حجر صحي على 56 مليوناً.

ومنعت كل المناسبات الثقافية والرياضية والدينية في إقليم لومبارديا و14 محافظة إيطالية، وستغلق كل الملاهي الليلية وصالات الكازينو والألعاب ومدارس الرقص أبوابها حتى 3 أبريل (نيسان)، وفق المرسوم، فضلاً عن إقفال المتاحف والمسارح وصالات السينما في كل أنحاء البلاد.
واعتبرت منظمة الصحة العالمية أن التفشّي المتسارع للمرض «مثير جداً للقلق». وبالإجمال، طال الفيروس حتى الآن 94 بلداً وتسبب في وفاة 3500 شخص حول العالم.

وسجلت أول وفاة في أميركيا اللاتينية، لرجل يبلغ من العمر 64 عاماً في بوينس آيرس. في الأثناء، أعلنت جزيرة مالطا وباراغواي عن أول إصابة في كل منهما. كذلك، سجلت المالديف أول إصابتين لدى موظفين في فندق فخم. واكتشفت بلغاريا كذلك أول إصابتين على أراضيها.
وسُجّلت في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة في إيطاليا 1247 إصابة، كما ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 233 بعد تسجيل 36 وفاة جديدة. وقررت إيطاليا تعزيز طواقم مستشفياتها بـ20 ألف عنصر طبي وشبه طبي جديد في إطار جهود التصدي للفيروس، وزيادة عدد أسرة العناية الفائقة من 5 إلى 7 آلاف.
أما في فرنسا التي تحتل المرتبة الخامسة على قائمة الدول الأكثر تأثراً بالفيروس، فارتفع عدد الوفيات إلى 16 والإصابات إلى 949.

وأعلنت الصين اليوم 27 حالة وفاة جديدة جراء الفيروس، ليصل إجمالي عدد الوفيّات إلى 3097 في البلاد.
في هذا الوقت، تجاوز عدد الإصابات المؤكدة في كوريا الجنوبية 7 آلاف، ما يجعلها الدولة الأكثر تأثراً بالمرض خارج الصين، تليها إيران، حيث سجلت 21 حالة وفاة و1076 إصابة خلال 24 ساعة، ما رفع الحصيلة إلى 145 وفاة و5823 إصابة.

وفي الولايات المتحدة، شخصت إصابات بالفيروس لدى 21 شخصاً على متن سفينة «غراند برنسيس» السياحيّة قبالة ساحل كاليفورنيا، بعد ظهور أعراض لدى بعض الركاب البالغ عددهم 3533 ولدى بعض أفراد الطاقم، وفق ما أعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس.
وأودى الفيروس بشخصين في فلوريدا، هما أول ضحيتين خارج الساحل الغربي، وفق ما أعلنت السلطات الصحية في الولاية الواقعة في جنوب شرقي الولايات المتحدة. وعلى الساحل الشرقي، فرضت ولاية نيويورك حال الطوارئ لاحتواء الفيروس.
ويثير الأمر القلق حيال النمو العالمي، الذي تشكل القوة الاقتصادية الآسيوية العملاقة محركاً أساسياً له.

وفي انعكاس لقلق السلطات المعنية، يتواصل إلغاء أو إرجاء أحداث رياضية وتجمعات.
وأرجئ ماراثون برشلونة الذي كان مقرراً في 15 مارس (آذار) إلى 25 أكتوبر (تشرين الأول)، كما أعلنت المجر إلغاء احتفالات العيد الوطني التي كانت مقررة في بودابست في 15 مارس.
وفي السعودية، أعيد فتح صحن الكعبة السبت، عقب إغلاقه موقتاً، لكن لا يزال قرار تعليق العمرة غير المسبوق قائماً منذ إعلانه الأربعاء.
وأغلقت 13 دولة مؤسساتها التعليمية وبات نحو 300 مليون تلميذ في العالم محرومين من الذهاب إلى المدارس لأسابيع عدة.

ويتخذ كثير من البلدان إجراءات منع من الدخول أو فرض حجر صحي على المسافرين الآتين من بلدان متأثرة بالوباء. وفرضت 36 دولة على الأقل حظراً تاماً على دخول الواصلين من كوريا الجنوبية، وفقاً لسيول، واتخذت 22 دولة أخرى إجراءات فرض حجر صحي.
وأغلقت روسيا أيضاً الجمعة، حدودها أمام المسافرين الآتين من إيران. وفي كوريا الشمالية، سمح لنحو 3600 شخص، كانوا قيد حجر صحي، باستعادة حياتهم الطبيعية الخميس، كما أفادت الإذاعة الرسمية للبلاد.
ومنعت السلطات في بيت لحم، المدينة السياحية الرئيسية في الأراضي الفلسطينية، الزوار من الدخول إلى المدينة والخروج منها بعد اكتشاف 16 إصابة بالفيروس في الضفة الغربية المحتلة، حيث أُعلنت حال الطوارئ.
وفي جميع أنحاء العالم، يتهافت الناس على شراء أقنعة واقية ومواد معقمة وقفازات أو حتى بزات واقية، إذ إنها الوسائل الوحيدة الحامية من الفيروس في ظل عدم وجود لقاح.


مقالات ذات صلة

بعد ظهوره بـ5 سنوات.. معلومات لا تعرفها عن «كوفيد 19»

صحتك تعلمت البشرية من جائحة «كورونا» أن لا شيء يفوق أهميةً الصحتَين الجسدية والنفسية (رويترز)

بعد ظهوره بـ5 سنوات.. معلومات لا تعرفها عن «كوفيد 19»

قبل خمس سنوات، أصيبت مجموعة من الناس في مدينة ووهان الصينية، بفيروس لم يعرفه العالم من قبل.

آسيا رجل يرتدي كمامة ويركب دراجة في مقاطعة هوبي بوسط الصين (أ.ف.ب)

الصين ترفض ادعاءات «الصحة العالمية» بعدم التعاون لتوضيح أصل «كورونا»

رفضت الصين ادعاءات منظمة الصحة العالمية التي اتهمتها بعدم التعاون الكامل لتوضيح أصل فيروس «كورونا» بعد 5 سنوات من تفشي الوباء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا رجل أمن بلباس واقٍ أمام مستشفى يستقبل الإصابات بـ«كورونا» في مدينة ووهان الصينية (أرشيفية - رويترز)

الصين: شاركنا القدر الأكبر من بيانات كوفيد-19 مع مختلف الدول

قالت الصين إنها شاركت القدر الأكبر من البيانات ونتائج الأبحاث الخاصة بكوفيد-19 مع مختلف الدول وأضافت أن العمل على تتبع أصول فيروس كورونا يجب أن يتم في دول أخرى

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أعلام تحمل اسم شركة «بيونتيك» خارج مقرها بمدينة ماينتس الألمانية (د.ب.أ)

«بيونتيك» تتوصل إلى تسويتين بشأن حقوق ملكية لقاح «كوفيد»

قالت شركة «بيونتيك»، الجمعة، إنها عقدت اتفاقيتيْ تسوية منفصلتين مع معاهد الصحة الوطنية الأميركية وجامعة بنسلفانيا بشأن دفع رسوم حقوق ملكية للقاح «كوفيد».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم تراجعت أعداد الوفيات من جراء الإصابة بفيروس كورونا على نحو مطرد (أ.ف.ب)

الصحة العالمية تعلن عن حدوث تراجع مطرد في وفيات كورونا

بعد مرور نحو خمس سنوات على ظهور فيروس كورونا، تراجعت أعداد الوفيات من جراء الإصابة بهذا الفيروس على نحو مطرد، وذلك حسبما أعلنته منظمة الصحة العالمية في جنيف.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

نتنياهو: سنتذكّر دائماً دور الرئيس كارتر في اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

نتنياهو: سنتذكّر دائماً دور الرئيس كارتر في اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، بدور الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في إحلال السلام بين إسرائيل ومصر، خصوصاً أنه مهندس اتفاقات كامب ديفيد التي تمّ توقيعها في عام 1978.

وغداة وفاة كارتر عن 100 عام، كتب نتنياهو على حسابه على منصة «إكس»: «سنتذكر على الدوام دور الرئيس كارتر في أول اتفاق سلام عربي - إسرائيلي وقّعه رئيس الوزراء مناحيم بيغن والرئيس المصري أنور السادات، وهو اتفاق لا يزال قائماً منذ نحو نصف قرن، ويمنح الأمل للأجيال المقبلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».