فودين نجم صاعد قادر على تعويض سيلفا في مانشستر سيتي

أظهر نضجاً كبيراً في مباراة نهائي كأس الرابطة ومتعطش للعب دور مهم في تشكيلة غوارديولا

فودين يحتفل بجائزة أفضل لاعب بنهائي كأس الرابطة مع مدربه غوارديولا (إ.ب.أ)
فودين يحتفل بجائزة أفضل لاعب بنهائي كأس الرابطة مع مدربه غوارديولا (إ.ب.أ)
TT

فودين نجم صاعد قادر على تعويض سيلفا في مانشستر سيتي

فودين يحتفل بجائزة أفضل لاعب بنهائي كأس الرابطة مع مدربه غوارديولا (إ.ب.أ)
فودين يحتفل بجائزة أفضل لاعب بنهائي كأس الرابطة مع مدربه غوارديولا (إ.ب.أ)

هل باستطاعة أي شخص أن يحل محل رجل اشتهر باسم ميرلين نسبة إلى البطل الأسطوري المعروف؟... قدّم فيل فودين إجابته الخاصة عن هذا السؤال، في استاد ويمبلي من خلال السحر الذي نثره عبر أرجاء الملعب في ليلة تتويج فريقه مانشستر سيتي بكأس الرابطة الإنجليزية على حساب أستون فيلا.
الحقيقة أنه يجري النظر إلى اللاعب البالغ 19 عاماً منذ فترة طويلة باعتباره الخليفة المنتظر للنجم الإسباني ديفيد سيلفا، الذي من المقرر أن يرحل عن صفوف مانشستر سيتي هذا الصيف بعد 10 أعوام قضاها في تقديم حيل سحرية عبر وسط الملعب. إلا أن صعود فودين ليحل محله كان دوماً حلماً يراود الجماهير التي كانت تتوق لأن يشغل واحد من أبناء النادي هذا المركز. أما ترشيح فودين لهذا الأمر فجاء من جانب المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا. جدير بالذكر، أن غوارديولا سبق وأن صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي قائلاً «سيرحل ديفيد هذا الموسم، ولن نشتري لاعباً جديداً في هذا المركز؛ لأن لدينا فيل. لو لم نكن نؤمن بقدراته كنا سنتوجه للسوق لضم لاعب يحل محله، لكننا لا نرى ما يستدعي ذلك بفضل وجود فيل معنا».
ومع ذلك، يتسم موسم انتقالات اللاعبين بتقلبات بالغة قد تجعل غوارديولا عاجزاً عن غلق الباب نهائياً أمام إمكانية إضافة موهبة جديدة إلى صفوف فريقه خلال الصيف المقبل، بمعنى أن الوضع الراهن قد يتغير. ومع هذا، تظل الحقيقة أن التشجيع الذي قدمه غوارديولا لفودين أمد اللاعب بحافز وإلهام قويين.
من جهته، قال فودين «عندما يقول المدرب مثل هذه الأشياء عنك، فإن هذا يمنحك كثيراً من الثقة والشجاعة تمكنك من المضي قدماً في اللعب وتقديم أداء جيد». وأضاف «عندما يدعمك المدرب، فإن هذا الأمر يساعدك ويدفعك نحو الأفضل. ويحاول غوارديولا دوماً من جانبه معاونتي كل يوم وأشعر بسعادة كبيرة لكوني جزءاً من هذا الفريق».
من ناحية أخرى، فإن تتوق الجماهير لمعاينة قصة نجاح لفتى محلي من الممكن أن يعمي أعينها عن حقائق قاسية، لكن السؤال المطروح بخصوص فودين، خاصة بعد مباراة نهائي كأس الرابطة، يدور حول ليس ما إذا كان سينجح وإنما بأي سرعة وأين.
جدير بالذكر، أنه من الناحية الاسمية يشارك فودين بقميص رقم 10؛ لذا كان هناك عنصر مفاجأة عندما قرر غوارديولا الدفع به أمام المهاجمين الثلاثة مباشرة. وفي واحدة من أكبر المباريات التي خاضها خلال مسيرته الكروية القصيرة، كان فودين خارج المركز. وبدا التحدي أمامه هائلاً، ربما بالنظر إلى مكانته الناشئة، وليس من المبالغة القول إن جميع الأنظار كانت متركزة عليه. والملاحظ أن حالة من الضوضاء تحيط بفودين باستمرار منذ تألقه في صفوف منتخب إنجلترا الفائز ببطولة كأس العالم تحت 17 عاماً عام 2017، وأحرز خلالها فودين لقب أفضل لاعب بالبطولة.
في الواقع، الأسلوب الذي سارع فودين في استغلاله عندما أتيحت له الفرصة كان مذهلاً، ويشي بواحدة من قصص النضج الرياضي الملهمة للغاية. واللافت أنه يخيل إلى المرء أن حالة من السكون تحيط فودين عندما يلمس الكرة ويبدأ في تحركاته الساحرة، ويوحي تعامله مع الكرة لمن يشاهده بأنه يعتبر صديقاً مقرباً لها، يستطيع ترويضها على امتداد جسده. ويتجلى هذا الأمر، على سبيل المثال، عندما وقف أحد لاعبي أستون فيلا في وجهه متحدياً؛ الأمر الذي أربكه قليلاً قبل أن يستعيد توازنه ويسرع وتيرة انطلاقته. في الواقع، غالبية اللاعبين كانوا ليسقطوا أمام مثل هذا التحدي. ويتركز مثال آخر في اللمسات البسيطة الذكية التي يضفيها بهدوء على كرة مرتفعة ليقتلها.
وكانت هناك لحظة في الشوط الثاني من نهائي كأس الرابطة استقبل خلالها فودين تمريرة أخرى عبر الملعب، دون السماح لها بأن تلمس الأرض، وانطلق بها نحو الأمام. هل يعكس هذا رغبة من جانب اللاعب في استعراض مهاراته؟ لا. في الحقيقة الانطباع العام كان أن هذا لاعب ناشئ يستمتع بلعب الكرة، وبداخله حرص شديد لأن يظهر أمام الجميع ما يمكنه عمله. إن نقاء اللمسة الأولى ما يميز اللاعبين الصفوة عن غيرهم، واللافت في فودين أن لمسته الأولى للكرة بها مسحة من الجمال والروعة. بوجه عام، يظهر فودين قدراً كبيراً من المرونة التكتيكية، لا بد أن غوارديولا يشعر بتقدير بالغ تجاهها.
من جانبه، قال البلجيكي كيفين دي بروين زميل فودين في سيتي الأسبوع الماضي «لاعبو مانشستر سيتي لا يدركون حقاً المهام التي ستعين علينا فعلها حتى تبدأ المباراة». من ناحيته، يرغب غوارديولا من لاعبيه أن يفسروا الأدوار الموكلة إليهم ويستجيبوا لموجات المد والجزر داخل الملعب. وقد فعل فودين الذي صاغ فرصة الهدف الأول لزميله المهاجم سيرجيو أغويرو في المباراة التي انتهت بفوزه بنتيجة 2 – 1، هذا الأمر تماماً.
من جهته، قال فودين «إنه أمر جديد عليّ أن ألعب في ذلك المركز على الجناح الأيمن، لكنني استمتعت بالأمر لأنني أحظى بوقت طويل في التعامل مع الكرة ومساحة واسعة لإنجاز أشياء. ودائماً يكون من المفيد عندما يكون المرء قادراً على اللعب في الكثير من المراكز وأعتقد أنني قدمت أداءً لا بأس به في ذلك المركز».
في الواقع، عادة ما يخشى أي صحافي إغداق الإشادة على لاعب ناشئ، لكن في بعض الأحيان مثل هذه الحالة، يبدو الأمر حتمياً ويصعب تجاهله. ومن المؤكد أن المدير الفني للمنتخب غاريث ساوثغيت سيتعرض لضغوط شديدة كي يضم فودين إلى تشكيلته.
بيد أن المشكلة التي تواجه ساوثغيت في هذا الصدد تتجاوز الحرج الذي يشعر به نتيجة وفرة المواهب الناشئة المتاحة أمامه في مركز لاعب خط الوسط المهاجم (ميسون ماونت، وجيمس ماديسون، وديلي ألي، وجاك غريليش، وروبين لوفتس تشيك)، وتتعلق كذلك بما إذا كان باستطاعته اختيار لاعب لم يكمل حتى الآن 90 دقيقة في إطار بطولة الدوري الممتاز هذا الموسم، وفعل هذا مرة واحدة خلال مشواره الكروي.
من ناحيته، قال فودين «أتمنى المشاركة مع المنتخب، لكن يبدو هذا أمراً صعباً بالنظر إلى اللاعبين الذين تحظى بهم التشكيلة. آمل أن يكون غاريث قد تابع المباراة التي خضناها أمام أستون فيلا، وأن يكون أدائي قد راق له. كل ما بمقدوري عمله هو إظهار ما يمكنني فعله في كل مرة أشارك فيها وأنتظر لأرى إلى أين سيحملني ذلك. ومع أننا لم نتحدث كثيراً، فإن غاريث قد قال بضع مرات أنه يراقبني عن قرب».
من ناحية أخرى، يبدو أن فودين لديه القدرة على جعل الآخرين يشعرون بأنهم متقدمون للغاية في العمر، فقد قال في رده عن سؤال حول أول ذكرى مرتبطة في ذهنه باستاد ويمبلي «أتذكر المباراة التي كانت أمام ويغان عندما تعرضنا للهزيمة بنتيجة 1 - 0 بنهائي بطولة كأس الاتحاد عام 2013».
وبعد نهائي كأس الرابطة نشر فودين صورة له وهو يحتفل بالهدف الافتتاحي الذي أحرزه أغويرو، وكتب عليه إنه كان في سن الـ11 عندما ساعد أغويرو مانشستر سيتي في الفوز بأول بطولة دوري ممتاز في تاريخهم عام 2012.
أما هذه الأيام، فيتحدث فودين عن شعور بالانتماء. وقال «عندما انضممت إلى الفريق الأول لمانشستر سيتي للمرة الأولى واجهت صعوبة كبيرة في التأقلم مع السرعة والقوة البدنية من حولي وكنت أشعر بإحباط بالغ بعض الأحيان، لكن بعد مرور بضعة أشهر بدأت في التكيف مع الأمر وشعرت حينها بارتياح».
الآن، بإمكان فودين الاستمتاع بفوزه بلقب أفضل لاعب في مباراة نهائي كأس عن أدائه الرائع في ويمبلي، لكن تنتظره مواجهات حامية الوطيس قادمة. وتبدو هالة الإثارة المحيطة بفودين قوية، أما هو فيبدو على أتم استعداد لتأجيجها أكثر فأكثر.


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.