بيت لحم خالية بعد إعلان حالة الطوارئ

بيت لحم خالية بعد إعلان حالة الطوارئ

السبت - 12 رجب 1441 هـ - 07 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15075]
بيت لحم: «الشرق الأوسط»

خلت شوارع مدينة بيت لحم تقريباً من المارة، أمس، في حين نظم أفراد الشرطة الفلسطينية الذين وضعوا كمامات وقائية دوريات بالمدينة، مهد المسيح، التي تأثرت بشدة بحالة الطوارئ التي أُعلنت بسبب فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19).

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس حالة الطوارئ التي ستستمر 30 يوماً في الضفة الغربية المحتلة أول من أمس (الخميس)، بعد اكتشاف 7 حالات إصابة بالفيروس في بيت لحم، بين عمال الفنادق الذين يعتقد أن سائحين أجانب نقلوا لهم المرض. وفي أجزاء أخرى من الضفة الغربية، أقامت قوات الأمن الفلسطينية نقاط تفتيش ومنعت بعض الأجانب من الدخول.

وسيظهر الأثر الكامل للأمر بإغلاق المدارس والجامعات وإلغاء حجوزات السائحين الأجانب في الفنادق بعد العطلة الأسبوعية، التي تشهد إغلاق معظم المكاتب.

وإلى الجنوب من القدس، تم إغلاق البوابة في نقطة التفتيش الإسرائيلية الرئيسية المؤدية إلى بيت لحم، وفق وكالة «رويترز»، حيث تم منع دخول حافلات السائحين.

ودخل بعض الزائرين من أماكن أخرى، لكنهم وجدوا كنيسة المهد، أهم مكان في المدينة، مغلقة. وقال السائح الهولندي ليوناردو كايرولي وهو يقف في ميدان المزود المهجور: «أمر محزن، لأننا في الحقيقة كنا نريد الزيارة وأن نرى المدينة».

وعندما رأى الأب عيسى ثلجية أسرة كايرولي المحبطة، خرج إليهم وقال إن الكنيسة تم تعقيمها ويرجح أن تفتح أبوابها من جديد في غضون 14 يوماً، كما نقلت عنه «رويترز». وتواجه شركات كثيرة خسائر فادحة لأن 1.5 مليون سائح يزورون بيت لحم سنوياً. وقال نبيل جقمان، وهو صاحب متجر هدايا: «نحن أمام كارثة اقتصادية لكن يجب أن نعتني بصحتنا». وعلى مقربة منه، كان مطعم علاء سلامة للفلافل خالياً من المترددين. وقال سلامة: «طوال الوقت نحن على استعداد للوضع السياسي مثل الحرب في غزة أو بعض الاشتباكات في نقاط التفتيش أو عند الجدار (العازل بين إسرائيل والضفة الغربية)، إلا هذا الشيء». وأضاف: «هو شيء جديد علينا». وأغلقت السلطات نحو 30 مسجداً وألغت المؤتمرات وأغلقت الحدائق العامة في مختلف أنحاء الضفة الغربية. وقال رئيس الوزراء محمد إشتية، إن التنقلات بين مناطق الضفة الغربية يجب أن تكون للضرورة القصوى.

وبمقتضى اتفاقات مؤقتة، تمارس السلطة الفلسطينية حكماً ذاتياً محدوداً في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل. ورصدت إسرائيل 15 حالة إصابة بالفيروس بها. وأدى صلاة الجمعة أمس، في المسجد الأقصى عدد أقل من المعتاد، لكن مراقبين قالوا إن هناك أسباباً أخرى لذلك؛ منها الأمطار الغزيرة وإغلاق نقاط التفتيش بجانب المخاوف الصحية. وفي أماكن أخرى في الضفة الغربية، شهدت بلدات مثل أريحا ردّ الأجانب عند نقاط التفتيش، حيث عبّر بعضهم عن شعور بالضيق.

وقال طالب من جنوب آسيا: «لا أشعر بالأمان. إذا خرجت يصيح الناس قائلين (كورونا)، أو يتبعني بعض الناس لمدة 5 دقائق وهم يلتقطون الصور لي».

ولم يتم الإبلاغ بحالات إصابة في قطاع غزة الذي تديره حماس. ومع ذلك، قالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة التي تساعد الفلسطينيين، إنها ستغلق المدارس التابعة لها في القطاع وعددها 274 مدرسة لتقييم الموقف.

كما قالت الجامعات والكليات في القطاع وعددها 8 إنها ستغلق أبوابها لمدة شهر تطبيقاً لقرار الرئيس الفلسطيني.


فلسطين شؤون فلسطينية داخلية فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة