تراجع الطلب الداخلي على المواد الأولية في تونس

TT

تراجع الطلب الداخلي على المواد الأولية في تونس

كشف البنك المركزي التونسي عن انخفاض الطلب الداخلي على المواد الأولية والمواد نصف المصنعة في تونس، بنسب قياسية، خلال السنة الماضية، وأكد أن الطلب انخفض بنسبة قاربت 266 في المائة في بعض قطاعات الإنتاج، واستبعد أن يكون هذا التراجع ناجماً عن القيود الحكومية التي اتخذتها تونس ضد 220 مادة مستوردة من الخارج، في إطار سياستها للحد من نزيف العملة الصعبة، والتحكم في العجز التجاري الإجمالي.
ورجح المصدر ذاته أن يكون تراجع الطلب على المنتجات المختلفة وراءه ركود على مستوى الاستثمار المحلي والأجنبي، مما يجعل تأثيره قوياً على نسبة النمو الاقتصادي الذي لم يتجاوز خلال السنة الماضية حدود 1 في المائة.
وأقرت تونس خلال شهر أبريل (نيسان) 2017 قانوناً جديداً محفزاً على الاستثمار، ومكنت رؤوس الأموال المحلية والأجنبية من حزمة من الامتيازات الجبائية، غير أن النتائج لم تعكس حرص السلطات التونسية على تهيئة مناخ استثماري جديد، وكانت دون المأمول.
وفي تفاصيل تراجع الطلب الداخلي على المواد الأولية، أورد «المركزي» التونسي مؤشرات تؤكد انخفاض الطلب على مواد التجهيز بنسبة 112 في المائة، وبذلك انخفضت الاعتمادات المالية التي وجهتها الشركات لتوريد المواد الأولية ونصف المصنعة من الخارج، لتبلغ 738 مليون دولار، بعد أن كانت في مستوى 1.22 مليار دولار، وهو ما يعني تراجعاً بنسبة قاربت 40 في المائة.
ومن نتائج هذا الوضع الاقتصادي المتذبذب، أن سجل القطاع الصناعي انخفاضاً على مستوى الاستثمارات، وعرف تراجعاً خلال السنة الماضية بنسبة 17 في المائة، ولم تتجاوز تلك الاستثمارات حدود ثلاثة مليارات دينار تونسي (نحو مليون دولار)، مقابل 3.6 مليار دينار خلال سنة 2018، وهو ما كان له انعكاسات سلبية على نسبة النمو الاقتصادي المسجلة في تونس.
وكان مروان العباسي محافظ البنك المركزي التونسي، قد أشار إلى أن ضعف الاستثمار بصنفيه الخاص والمباشر في تونس يعود إلى عدة عوامل، من بينها أسباب ظرفية تعود إلى تأثير صعوبة الظرف الاقتصادي على إيرادات المتعاملين الاقتصاديين، وإلى حالة الترقب الاقتصادي، وعدم اتخاذ قرارات حاسمة بتوجيه الاستثمارات إلى السوق التونسية، وارتفاع نسب الفوائد البنكية، علاوة على ضعف نسب الادخار المحلي نتيجة تآكل المقدرة الشرائية.
وأوصى البنك بضرورة تحسين مناخ الأعمال، بهدف استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوفير فرص العمل، وتخفيض نسبة التداين الخارجي. ودعا إلى الإسراع خلال الفترة المقبلة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية، من أجل عودة الاستثمار إلى نسقه العادي، وهي نقطة كانت محل تذكير صندوق النقد الدولي للسلطات التونسية، إذ من بين تلك الإصلاحات كان الصندوق قد طالب بتخفيض الدعم الحكومي وتوجيهه إلى الفئات الاجتماعية التي تستحقه، وإصلاح المنظومة البنكية، وإعادة هيكلة المؤسسات الحكومية، والتحكم في كتلة الأجور الممنوحة لموظفي القطع العام، وتخفيضها من 15 إلى 12 في المائة فقط.
وفي نهاية الشهر الماضي، توقع البنك المركزي التونسي تراجع معدل التضخم في البلاد إلى مستوى 5.3 في المائة، خلال السنة الحالية، مقارنة من 6.7 في المائة السنة الماضية؛ مشيراً إلى تواصل تراجع نسق ارتفاع الأسعار. وبلغ معدل التضخم ذروته ببلوغه 7.3 في المائة سنة 2018.
ولفت «المركزي» التونسي إلى أن تضخم أسعار المواد الغذائية الطازجة سيشهد منحى تنازلياً تدريجياً من 8.3 في المائة سنة 2019 إلى 6 في المائة فقط سنة 2020، ثم 5 في المائة في 2021. وينتظر أن يسهم الدعم التدريجي للإنتاج وغياب الضغوطات المهمة على مستوى الطلب، في انخفاض مكون الأسعار عند الاستهلاك، وهو ما سينعكس إيجابياً على نسبة التضخم المسجلة في تونس.
وسجل الاقتصاد التونسي تحسناً في أداء بعض القطاعات والأنشطة الاقتصادية، على غرار القطاعين السياحي والفلاحي، علاوة على التحكم في الواردات، وقد أسهم بشكل جيد في السيطرة على التضخم الذي مثَّل إحدى أهم عقبات التنمية أمام الحكومات المتعاقبة.
وأفاد مروان العباسي محافظ البنك المركزي، بأن السياسة النقدية الحالية التي اعتمدت على الترفيع في نسبة الفائدة للحد من التضخم، قد أعطت ثمارها، وسط توقعات بمزيد من السيطرة على التضخم «لتحسين القدرة الشرائية للتونسيين». وتوقع تراجع المؤشر المرجعي لقياس التضخم الضمني خلال الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2020، ليبلغ 5.9 في المائة مقابل 6.5 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة المنقضية. وسيعزز تراجع نسبة التضخم، التحسن الأخير لسعر صرف الدينار التونسي، والآفاق المعتدلة على الطلب، وكذلك المساهمة المهمة لتراجع سعر زيت الزيتون في الأسواق المحلية.
وكان البنك المركزي قد أكد على تدني نسبة الادخار المحلي في تونس، من معدل 21 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي قبل سنة 2010، إلى 8.2 في المائة حالياً، ويعزى ذلك أساساً إلى تدهور القدرة الشرائية للتونسيين بصفة عامة، وتدهور وضع المؤسسات نتيجة انهيار قيمة الدينار التونسي، وارتفاع نسبة التضخم الذي تطغى عليه - وفق عدد من الخبراء - صيغة «التضخم المستورد».



«سانتوس» الأسترالية تغلق محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال

محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال في الإقليم الشمالي بأستراليا (إكس)
محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال في الإقليم الشمالي بأستراليا (إكس)
TT

«سانتوس» الأسترالية تغلق محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال

محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال في الإقليم الشمالي بأستراليا (إكس)
محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال في الإقليم الشمالي بأستراليا (إكس)

أعلنت شركة «سانتوس» الأسترالية، الثلاثاء، أنها أغلقت مؤقتاً محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى توقف الصادرات من سلسلة التوريد التي تم استئنافها مؤخراً، في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطاً بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

يأتي هذا التوقف في وقت تتعرض فيه صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا وآسيا لضغوط، في أعقاب اضطرابات الشحنات من قطر، بعد إعلانها «القوة القاهرة»، نتيجة استمرار حرب إيران.

وتعد أستراليا واحدة من أكبر مصدِّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، ومورِّداً رئيسياً للمشترين الآسيويين.

وانخفضت أسهم ثاني أكبر منتج للنفط والغاز في البلاد بنسبة 2.6 في المائة، لتصل إلى 7.84 دولار أسترالي، مسجلة أضعف إغلاق لها منذ 18 مارس (آذار)، متخلفة عن مؤشر الطاقة الفرعي الأوسع نطاقاً الذي انخفض بنسبة 0.4 في المائة.

وأعلنت شركة «سانتوس» أن التوقف مرتبط بأعمال استبدال المعدات في سفينة الإنتاج العائمة «بي دبليو أوبال» في مشروع «باروسا» للغاز والمكثفات البحرية، والذي يغذي محطة «داروين».

وقال متحدث باسم الشركة، إن التوقف كان مخططاً له ومرتبطاً بأنشطة التشغيل التجريبي، ولكنه لم يحدد مدة توقف المحطة.

ومع ذلك، أشارت الشركة إلى أن استئناف عمليات محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال قد يستغرق «عدة أسابيع»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «أستراليان فاينانشال ريفيو».

وقال المتحدث الرسمي: «نحن في المراحل النهائية من تشغيل مشروع (باروسا) للغاز الطبيعي المسال لتنظيف النظام قبل استئناف التشغيل بكامل طاقته».

وكانت شركة «داروين» للغاز الطبيعي المسال قد استأنفت صادراتها في وقت سابق من هذا العام، بعد تأخر بدء تشغيل «باروسا» الذي واجه مشكلات فنية، من بينها مشكلات في مانع تسرب الضاغط أثرت على استقرار الإنتاج.

وفي تقريرها الإنتاجي الفصلي، ذكرت شركة «سانتوس» أنها تتوقع أن يتراوح إجمالي الإنتاج بين 101 و111 مليون برميل من المكافئ النفطي لعام 2026، ومن المتوقع أن يساهم مشروع «باروسا» بنحو 19 مليون برميل من المكافئ النفطي.

وتدير سانتوس مشروع «باروسا» بحصة 50 في المائة، إلى جانب شركة «إس كي إي آند إس» الكورية الجنوبية التي تمتلك 37.5 في المائة، وشركة «جيرا» اليابانية التي تمتلك 12.5 في المائة.


إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

مدينة جدة (واس)
مدينة جدة (واس)
TT

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

مدينة جدة (واس)
مدينة جدة (واس)

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، عن إعادة جدولة الاجتماع الدولي حول التعاون والنمو الذي كان من المقرر عقده خلال 22 و23 أبريل (نيسان) 2026 في مدينة جدة بالسعودية.

وأوضحت الوزارة أنّ هذا القرار يأتي بناءً على رغبة المنتدى في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة، وبما يضمن انعقاد الاجتماع في توقيت يحقق الأثر المنشود، مشيرة إلى أنّ المملكة كانت وما زالت على أتم الاستعداد لاستضافة الاجتماع الدولي في مدينة جدة، مستندة إلى ما تمتلكه من خبرة وكفاءة تنظيمية عالية في استضافة الفعاليات الدولية الكبرى، وما رسخته خلال السنوات الأخيرة من مكانة متقدمة كونها منصة عالمية للحوار، بما في ذلك النجاح الذي تحقق في استضافة الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة الرياض عام 2024. وتتطلع الوزارة إلى عقد الاجتماع الدولي في موعد سيُعلن عنه لاحقاً.

وصرح المنتدى الاقتصادي العالمي بأنّ الاجتماع الدولي حول التعاون والنمو يمثّل منصة رئيسة لتعزيز الحوار العالمي البنّاء، وأنّه بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، قرر المنتدى إعادة جدولة الاجتماع، وذلك بهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة منه، وتعزيز أثره العالمي.


كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

في أعقاب تداعيات الحرب الإيرانية، واصلت الأسهم الأميركية الحفاظ على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية الأخرى، غير أن هذه القوة النسبية قد لا تكفي لحمايتها من تراجعات أكثر حدة إذا استمر النزاع في منطقة الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الضربات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة 4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 9 في المائة، وانخفض مؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من 12 في المائة، في حين هبط صندوق «آي شيرز» للأسهم خارج الولايات المتحدة بأكثر من 8 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في مجموعة «بي إن سي» للخدمات المالية، يونغ-يو ما: «يمكن للولايات المتحدة امتصاص آثار اقتصادية أكثر مما يمكن أن تتحمله أجزاء أخرى من العالم، لذلك أتوقع أن تتفوق على الآخرين». لكنه حذّر من أن «التفوق حتى الآن يعني أنها ما زالت متراجعة، لذا فإن الأمر لا يزال مؤلماً».

وعادت الأسهم عموماً إلى الارتفاع يوم الاثنين، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى وجود محادثات منتجة مع إيران، مما يبرز الحساسية القصوى للأسواق تجاه التطورات في الشرق الأوسط.

ويشير المستثمرون إلى عدة عوامل تدعم الأسهم الأميركية، أهمها أن المناطق الأخرى تُعدّ أكثر عرضة لصدمات أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب.

وأدى التحول نحو اقتصاد أكثر اعتماداً على الخدمات بعيداً عن التصنيع، إلى جانب تنوع مصادر الطاقة، إلى جعل الاقتصاد الأميركي أقل اعتماداً على النفط، الذي ارتفع سعره بأكثر من 30 في المائة منذ بداية الأزمة. وقالت رئيسة قسم السياسات والاستراتيجية الجيوسياسية في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات، مونيكا غيرا: «مقارنة بعام 1980، يحتاج الإنتاج الآن إلى 70 في المائة أقل من النفط لإنتاج الناتج المحلي الإجمالي نفسه».

شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بعد إعلان قرار الفائدة في بورصة نيويورك (رويترز)

وعلى صعيد الإمدادات، تُعدّ الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم وصافي مصدر له. وفي حين يمر نحو خُمس إنتاج النفط العالمي عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة السفن فيه، فإن 4 إلى 8 في المائة فقط من النفط الأميركي يمر عبر المضيق، وفق تقرير معهد «بلاك روك» للاستثمار.

وقال كبير استراتيجيي الأسواق العالمية في معهد «ويلز فارغو للاستثمار»، سكوت رين: «من ناحية الإمدادات، نحن أكثر عزلاً مما قد تكون عليه الدول المتقدمة الأخرى. هناك مخاوف من أن الإمدادات لن تكون متاحة لبعض هذه الدول الأخرى لأن معظمها يأتي من الخليج العربي».

الوزن الكبير لقطاع التكنولوجيا وقوة الدولار

عامل آخر هو التركيز الأكبر لأسهم التكنولوجيا في مؤشرات الأسهم الأميركية، التي تُعدّ أقل تأثراً بالصدمات الاقتصادية؛ فقد انخفض قطاع التكنولوجيا في «ستاندرد آند بورز 500» بأقل من 2 في المائة منذ بدء الحرب، وهو ما يمثل نحو ثلث المؤشر، مقارنةً بـ16.5 في المائة فقط في صندوق «آي شيرز إيه سي دبليو إكس» للأسهم خارج الولايات المتحدة.

وقال يونغ-يو ما: «نموذج أعمال قطاع التكنولوجيا ككل لن يتأثر بشكل كبير بتقلبات أسعار النفط».

كما تدعم قوة الدولار الأميركي الأسهم المحلية؛ إذ ارتفع بنحو 1.5 في المائة مقابل سلة من العملات منذ بدء الأزمة. وقال الرئيس التنفيذي للاستثمار في «مانوليف إنفستمنت مانجمنت»، نيت ثوف: «تم التعرف على الدولار الأميركي مبكراً بوصفه أحد الرابحين في هذا الصراع، وقد قلّلنا التعرض للأسهم غير المقوّمة بالدولار لحماية أنفسنا من سيناريوهات التراجع».

على الأقل مؤقتاً، عكس الأداء الأفضل للأسهم الأميركية الاتجاه السابق الذي شهد تفوق الأسهم الدولية منذ بداية 2025.

امرأة تمشي تحت المطر في وول ستريت بنيويورك (أرشيفية - رويترز)

وقال كبير استراتيجيي المحافظ في «ناتيكس إنفستمنت» لإدارة الحلول، جاك جاناسيويتش: «هناك الكثير من الأموال التي تراكمت في تداولات أوروبا، مما يجعلها معرضة لإعادة التقييم. بالنسبة لي، الولايات المتحدة تعد نوعاً من الملاذ الآمن، ولهذا ربما تتفوق».

نهاية الحرب قد تعيد بريق الأسهم الدولية

يخشى المستثمرون أن البيئة السوقية السابقة قد تعود إذا انتهت الحرب بسرعة، ما قد يعيد قوة الأسهم الدولية.

قبل النزاع، كان كبير استراتيجيي الأسواق في «شبكة الكومنولث المالية»، كريس فاسيانو، يرى أن أسهم بعض الدول الأوروبية جذابة بسبب تقييماتها المغرية وتحسن توقعات الأرباح. ويُتداول مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 15 مرة لأرباح الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل نحو 21 مرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وقال فاسيانو: «إذا حصلنا على حل خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، فإنني أرغب في الاحتفاظ بالأسهم الدولية، وأعتقد أن ذلك سيعود لتكون فئة أصول جيدة للملكية. لكنها حالة متغيرة جداً».

وأضاف كبير الاستراتيجيين العالميين في «نيد ديفيس ريسيرش»، تيم هايز، أن التقييمات الأعلى قد تجعل السوق الأميركية أكثر عرضة للخطر إذا استمرت الحرب لفترة أطول وارتفعت مخاطر الركود التضخمي؛ مزيج من التضخم العالي وتباطؤ النمو الاقتصادي الذي قد يكون ساماً للأسعار.

ووفقاً لمراجعة التعليقات الأخيرة للشركات من قِبل استراتيجيي «آر بي سي كابيتال ماركتس»: «قدمت الشركات إلى المستثمرين أسباباً إضافية لرؤية الولايات المتحدة بصفتها دولة معزولة نسبياً، ونعتقد أن هذه الطمأنة أسهمت أيضاً في مرونة سوق الأسهم الأميركية».

وأضافت «آر بي سي»، في مذكرة بحثية: «تميل الشركات إلى الاعتقاد أن النزاع قصير الأمد يمكن التعامل معه، لكن هناك العديد من الأسئلة المفتوحة إذا استمر لفترة طويلة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended