المغرب: مباريات من دون جمهور... وإلغاء أنشطة

تسجيل ثاني إصابة بالبلاد قادمة من إيطاليا «حالتها حرجة»

TT

المغرب: مباريات من دون جمهور... وإلغاء أنشطة

قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، أمس، إن «الحالة الوبائية بالمغرب في وضعية عادية، وفي نفس مستوى أغلب دول العالم، لأننا بلد مفتوح، لكننا في المقابل مستعدون للتعامل مع أي تطور».
وطمأن العثماني المغاربة بشأن انتشار فيروس «كورونا»، وقال إن «بلادنا إلى حد الساعة محمية، ولم تسجل سوى حالتين قدمتا من الخارج، وتوجدان حالياً في المستشفى وتحت الرعاية الصحية». في غضون ذلك، أعلن العثماني عن اتّخاذ تدابير وقائية عبر إلغاء عدد من المظاهرات الرياضية، وتفادي أي تجمعات كبيرة منعاً لانتشار هذا الفيروس. وأوضح العثماني، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن هناك سيناريوهات محددة للتعامل مع أي مستجد وفق المعايير الدولية لـ«منظمة الصحة العالمية»، التي يوجد تعامل وتعاون مستمران مع خبرائها للقيام برد الفعل المناسب عند تسجيل أي طارئ.
واعتبر العثماني أن القرارات تُتخذ حسب مستجدات الوضعية الوبائية، من قبيل منع عدد من المظاهرات أو تأجيلها، وذلك في إطار منسجم مع الوضعية الحالية، لمنع استيراد أو حركية الفيروس، وهذاما تقوم به جميع دول العالم، غير أنه في حال تحسن الوضعية إقليمياً ودولياً، يضيف العثماني: «ستعود الأمور إلى ما كانت عليه في وضعها الطبيعي».
من جانب آخر، حذر العثماني من الترويج للأخبار المزيفة بشأن فيروس «كورونا»، وتأسّف لزيادة انتشار نسبة هذه الأخبار، سواء مكتوبة أو على شكل وصلات إعلانية أو فيديوهات، وقال إن «كثيراً منها يضرّ باستقرار المجتمع وبأمن المواطنين ويخلق جواً من الذعر بلا سبب»، مشيراً إلى أن الجهات المختصة لا تتوقف عن تكذيب هذه الأخبار، وأن هناك مسؤولية مشتركة في مواجهتها، من خلال التوضيح المستمر ونشر المعلومات بانتظام».
وكانت وزارة الصحة المغربية قد أعلنت، أمس، أنه تم تسجيل ثاني حالة إصابة مؤكدة بفيروس «كورونا» المستجد، تم تأكيدها مخبرياً بمعهد باستور المغرب، لمواطنة مغربية، قادمة من إيطاليا، وذلك ليلة الأربعاء.
وقال محمد اليوبي، مدير الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة المغربية، إن الحالة الصحية للمواطنة التي تأكدت إصابتها «حرجة»، وهي الحالة الثانية التي تفد على المغرب من إيطاليا.
في السياق ذاته، يعقد أعضاء لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، اليوم (الجمعة)، اجتماعاً لمناقشة موضوع «تداعيات انتشار وباء (كورونا)، وسبل محاصرته، والإجـراءات الوقائية والتدابير الاحترازية التي اتخذتهــا الحكومة لمواجهتـه، وكذا الاستعدادات العملية للتعامل مع أي حالة محتملة»، وذلك بطلب من المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية والفريق الاشتراكي والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية وفريق الأصالة والمعاصرة وفريق التجمع الدستوري والفريق الحركي.
من جهة أخرى، قررت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض، تأجيل عقد اجتماع المجلس الوطني الذي كان مزمعاً تنظيمه، غداً (السبت)، وقالت إن القرار «يأتي على أثر ما تم نشره بوسائل الإعلام الوطنية من تطورات لمرض (كورونا) ببلدنا، ووقاية من احتمال انتشاره السريع».
كما أعلن المغرب عن اتخاذ تدابير وقائية عبر إلغاء عدد من المظاهرات الرياضية، وتفادي أي تجمعات كبيرة لمنع انتشار «كورونا». والتزاماً بهذه الإجراءات، قررت الحكومة المغربية منع تنظيم جميع المظاهرات التي يشارك فيها أشخاص قادمون من الخارج، بما فيها المحاضرات واللقاءات الثقافية والرياضية كيفما كان نوعها، وذلك ابتداء من أمس (الخميس)، حتى نهاية مارس (آذار) الحالي.
وأفادت وزارة الثقافة والشباب والرياضة، في دورية وجهتها إلى المديرين المركزيين للوزارة، ورؤساء الجامعات الرياضية، ورئيس اللجنة الوطنية الأولمبية، أن المنع يأتي تنفيذاً للقرارات الحكومية ذات الصبغة الاستعجالية لمواجهة الوضع الاستثنائي المتعلق بتفشي فيروس «كورونا» (كوفيد 19)، على التراب المغربي.
وأشارت الدورية إلى منع جميع المظاهرات التي يشارك فيها 1000 شخص فما فوق، من المقيمين في التراب المغربي، في حالة إقامتها في أماكن مغلقة أو محددة، مع منع كل المهرجانات باستثناء المواسم.
وأشار المصدر ذاته إلى إمكانية إقامة اللقاءات الرياضية الوطنية، وكذا اللقاءات بين الفرق الرياضية الوطنية، ونظيرتها الأجنبية، شرط أن يتم ذلك من دون الجمهور.
وطالب المسؤولين الإقليميين والجهويين للوزارة بعقد لقاءات مع المعنيين بالموضوع، لإخبارهم بمضمون هذه الدورية، والرجوع للولاة والعمال (المحافظين)، في حالة وجود أي مستجد، وإخبار ديوان وزير الثقافة والرياضة بشكل مباشر وعاجل.
في غضون ذلك، قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إجراء جميع المباريات في مختلف المسابقات الكروية بجميع فئاتها من دون جمهور، اعتباراً من أول من أمس (الأربعاء).
ودعت الجامعة عبر موقعها الرسمي كلاً من العصبة الوطنية الاحترافية الوطنية لكرة القدم، والعصبة الوطنية لكرة القدم هواة، والعصبة الوطنية لكرة القدم المتنوعة، والعصبة الوطنية كرة القدم النسوية، والعصب الجهوية، التقيد بهذا القرار.
وأوضحت الجامعة أن هذا القرار يأتي في إطار حرصها على سلامة أسرة كرة القدم من لاعبين ومدربين ومسيرين وجماهير.
وأعلن الاتحاد الدولي لرياضة «الجودو»، عن إلغاء منافسات الجائزة الدولية الكبرى في الجودو، التي كان من المقرر تنظيمها في الرباط ما بين 13 و15 من شهر مارس (آذار) الحالي، بعد توصلها بإشعار من قبل الحكومة المغربية.
وقدّم «اتحاد الجودو» اعتذاره لكل الأبطال والبطلات المشاركين في المظاهرة الدولية الأخيرة، التي تعتبر محطة مهمة في سباق الترشح إلى دورة الألعاب الأولمبية «طوكيو 2020».
من جانبها، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لرياضة الدراجات، هي الأخرى عن إلغاء طواف المغرب الذي كان من المقرّر تنظيمه بين 9 و18 أبريل (نيسان) المقبل، للأسباب ذاتها المتعلقة بمخاوف انتشار فيروس «كورونا» المستجد.
وكانت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات قد قررت إلغاء تنظيم الدورة الـ15 للمعرض للدولي للفلاحة بالمغرب الذي كان مرتقباً تنظيمها من 14 إلى 19 أبريل المقبل بمكناس، في إطار تدابير السلامة المتعلقة بوباء (كوفيد - 19) التي توصي بالحد من المظاهرات الكبرى والتجمعات الحاشدة.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.