السلطان قابوس يوجه خطابا لشعبه ويؤكد تحقيقه نتائج صحية متقدمة

رئيس مجلس الشورى لـ : لا يوجد قلق على مستقبل عمان

السلطان قابوس كما بدا من مشفاه في ألمانيا وهو يلقي كلمته بمناسبة العيد 44 لعمان (وكالة الأنباء العمانية)
السلطان قابوس كما بدا من مشفاه في ألمانيا وهو يلقي كلمته بمناسبة العيد 44 لعمان (وكالة الأنباء العمانية)
TT

السلطان قابوس يوجه خطابا لشعبه ويؤكد تحقيقه نتائج صحية متقدمة

السلطان قابوس كما بدا من مشفاه في ألمانيا وهو يلقي كلمته بمناسبة العيد 44 لعمان (وكالة الأنباء العمانية)
السلطان قابوس كما بدا من مشفاه في ألمانيا وهو يلقي كلمته بمناسبة العيد 44 لعمان (وكالة الأنباء العمانية)

وجه السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، أمس خطابا إلى شعبه من مشفاه في ألمانيا حيث يتلقى العلاج منذ أربعة أشهر، طمأنهم فيه على صحته، في مناسبة اليوم الوطني التي يغيب عنها السلطان لأول مرة منذ الاحتفال بها عام 1970.
وقطع السلطان التكهنات بشأن حضوره إلى مسقط للمشاركة في احتفالات بلاده بعيدها الوطني، وأكد في خطاب متلفز بقاءه في ألمانيا لاستكمال العلاج الذي يحرز تقدما، وقال إنه حقق نتائج صحية عالية، وهو «ما يتطلب منا متابعتها حسب البرنامج الطبي خلال الفترة المقبلة».
وتزامنا مع الخطاب أظهر التلفزيون المحلي نشاطا للسلطان تمثل في استقبال أعضاء من الأسرة الحاكمة، ونقلت وكالة الأنباء العمانية أن السلطان قابوس استقبل في مسكنه في ألمانيا كلا من فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وشهاب بن طارق آل سعيد مستشار السلطان، بحضور خالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني. وقالت الوكالة إنهما «تشرفا بالاطمئنان على صحة جلالته».
وترك خطاب السلطان ارتياحا ملموسا في الشارع العماني، وخرج آلاف العمانيين للشوارع ابتهاجا.
ويواصل السلطان قابوس علاجه في ألمانيا منذ أربعة أشهر. وقطعا للتكهنات، قال السلطان قابوس في خطابه إنه لن يتمكن من حضور احتفالات السلطنة بمناسبة الذكرى الـ44 لليوم الوطني العماني الذي يصادف 18 نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام، وهي أيضا يصادف مناسبة عيد ميلاد السلطان. وقال في خطاب متلفز «إنه لمن دواعي سرورنا أن نحييكم وبلدنا العزيز في هذه الأيام المباركة على مشارف الذكرى الرابعة والأربعين لمسيرة نهضته الظافرة التي تسير وفق الثوابت التي أرسينا دعائمها منذ اليوم الأول لها، وإننا لنحمد الله عز وجل ونشكره ونثني عليه على ما يسر لنا من رشد وصلاح للأخذ بهذه المسيرة نحو دولة عصرية راسخة الأركان ماضية بكل عزيمة نحو مستقبل مشرق واعد من التطور والنماء». وأضاف «يسرنا أن نوجه إليكم جميعا التهنئة بهذه المناسبة السعيدة التي شاءت الإرادة الإلهية أن تتزامن هذا العام ونحن خارج الوطن العزيز للأسباب التي تعلمونها والتي ولله الفضل أن هيأ لنا من النتائج الجيدة ما يتطلب منا متابعتها حسب البرنامج الطبي خلال الفترة المقبلة».
كما وجه التحية للقوات المسلحة «بكل قطاعاتها في جميع ثغور الوطن العزيز على دورها الوطني الجليل الذي يلقى منا كل التقدير على الدوام، مؤكدين سعينا المستمر بعون الله في مدها بكل ما هو ضروري من المعدات للقيام بأداء واجبها ورسالتها النبيلة في حماية تراب الوطن والذود عن مكتسباته».
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال الشيخ خالد بن هلال بن ناصر المعولي، رئيس مجلس الشورى العماني، إن الكلمة التي ألقاها السلطان قابوس بن سعيد من مشفاه في ألمانيا «كانت مبعث ارتياح كل عُماني وكل شخص يعيش على أرض السلطنة». وأضاف المعولي «يتلمس جميع العمانيين الرغبة الصادقة للسلطان قابوس في بناء بلادهم، كواحة للسلام في الداخل رغم الظروف الصعبة التي مرت بها في السبعينات الميلادية من القرن الماضي، والتي عبرها الجميع بجهود السلطان وحمله شعار عفا الله عما سلف»، وأضاف «عمل السلطان على ترسيخ مبادئ السلام وتقريب وجهات النظر وعدم انتهاج أي سياسة تسيء لأي دولة جارة أو صديقة». وختم تصريحه بالقول «لقد كان الشعب العماني ينتظر بفارغ الصبر إطلالة السلطان قابوس بعد مدة علاج طويلة قضاها في الخارج، وأعطت هذه الإطلالة ارتياحا كبيرا على الرغم من أنها المرة الأولى التي يحتفل فيها السلطان بهذا العيد وهو غائب عن البلاد». وردا على سؤال عن وجود أي قلق بشأن المستقبل السياسي للسلطنة، قال رئيس مجلس الشورى «النظام الأساسي أوضح كل الجوانب المتعلقة بمستقبل البلاد، والسلطان أوضح كل الجوانب المتعقلة بهذا المستقبل».
النائب توفيق اللواتي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «إن الشعب العماني كان يترقب منذ فترة أي أخبار عن صحة جلالة السلطان، وكان الديوان السلطاني ينقل للشعب باستمرار تحيات السلطان وتأكيد التحسن في صحة السلطان وتعافيه وأنه لا يزال يخضع لبعض العلاج». وأضاف «جاء الخطاب بالصوت والصورة مع استقبال السلطان لرجال الأسرة الحاكمة، مما أعطى انطباعا مريحا ومطمئنا على صحة السلطان، ودحض الافتراءات التي تسوقها بعض وسائل الإعلام». وأضاف اللواتي «لقد خرج العديد من أفراد الشعب بعد إطلالة السلطان إلى الشوارع يعربون عن ابتهاجهم بسلامته وذلك في مسيرات عفوية، وهي احتفالات تذكرنا باحتفالات البلاد عام 1970 حين وصل السلطان إلى مسقط بعد تسلمه زمام الحكم». وقال اللواتي «رغم ما يشهده العالم العربي من اضطرابات فقد حافظت سلطنة عمان على مكتسباتها وعلى تماسكها ووحدتها، وتوطدت أكثر علاقة الشعب بالسلطان الذي يدينون إليه بجهوده لتحديث البلاد ونهضتها».



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 22 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 22 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 22 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي قد أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.