مانشستر سيتي... نهاية عصر أم بداية عهد جديد؟

مستقبل النادي يتوقف على استئناف قرار «اليويفا» بحرمانه من المشاركة الأوروبية وبقاء نجومه الكبار

مواصلة حصد البطولات المحلية هل يدفع نجوم سيتي إلى البقاء؟
مواصلة حصد البطولات المحلية هل يدفع نجوم سيتي إلى البقاء؟
TT

مانشستر سيتي... نهاية عصر أم بداية عهد جديد؟

مواصلة حصد البطولات المحلية هل يدفع نجوم سيتي إلى البقاء؟
مواصلة حصد البطولات المحلية هل يدفع نجوم سيتي إلى البقاء؟

نجح مانشستر سيتي في تعزيز صورته وسمعته بشكل مذهل حول العالم خلال السنوات القليلة الماضية. وتسيطر مجموعة مانشستر سيتي على عدد من الأندية في أميركا الشمالية والجنوبية وفي آسيا وأستراليا وغيرها، وأصبحت مدينة مانشستر مركزاً لهذه الإمبراطورية العالمية، فيما يمكن أن يراه البعض شكلاً من أشكال «اليوتوبيا» في عالم كرة القدم، إن جاز التعبير. وفي الوقت الحالي، يمتلك مانشستر سيتي أفضل مدير فني في العالم، وهو الإسباني جوسيب غوارديولا، كما يفوز الفريق بعدد من البطولات كل عام، كان آخرها حصد كأس رابطة المحترفين الأحد الماضي للمرة الثالثة على التوالي، علاوة على أن ملعب التدريب رائع للغاية. وبعدما كان يُنظر إلى مانشستر سيتي على أنه مكان جذاب لأي لاعب في عالم كرة القدم، أصبحت تثار العديد من التساؤلات بشأن هذا النادي الآن!
ويمكن القول إنه سيكون هناك بعض اللاعبين الذين لا يهتمون كثيراً بمسألة غياب النادي عن المشاركة في البطولات الأوروبية، وسيستغلون هذا الوقت الصعب من أجل إظهار التكاتف والروح الجماعية. لكن بالنسبة للاعبين الآخرين، قد ينتهي حلم اللعب في دوري أبطال أوروبا إذا لم يحدث تغيير حقيقي خلال الفترة المقبلة.
لقد مر أكثر من عام على انتقال إرلينغ براوت هالاند من نادي مولده النرويجي إلى ريد بول سالزبورغ النمساوي، والآن يحطم اللاعب النرويجي الشاب كل الأرقام القياسية في دوري أبطال أوروبا مع ناديه الجديد بوروسيا دورتموند الألماني. في الحقيقة، يعد هالاند مثالاً حياً على السرعة التي يمكن للاعبين من خلالها ترسيخ أقدامهم في عالم الساحرة المستديرة، والانتقال في غضون أشهر قليلة من اللعب في نادٍ متواضع في النرويج إلى اللعب في أعلى المستويات مع أحد الأندية البارزة في الدوريات الخمسة الكبرى، والانضمام لمنتخب بلاده، والتألق على المستوى الدولي. ويؤكد هذا على أن الوقت يمر بسرعة كبيرة في عالم كرة القدم، وأنه في غضون عامين يمكن بناء أو تدمير سمعة لاعب أو نادٍ.
وحتى اللاعبين الذين وصلوا الآن إلى قمة مستواهم الكروي قد يجدون مسيرتهم على وشك النهاية في غضون عامين، ولنضرب مثلاً على ذلك بالنجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، الذي سيصل إلى عامه الثاني والثلاثين من عمره خلال الصيف المقبل، وإذا لم يفز بدوري أبطال أوروبا بحلول عام 2022 فسيكون من الصعب للغاية عليه تحقيق هذه الحلم. وسيكمل الجناح الإنجليزي كايل ووكر الثلاثين من عمره هذا الصيف، كما سيصل كل من إلكاي غوندوغان وكيفين دي بروين إلى التاسعة والعشرين من عمرهما. وعلاوة على ذلك، احتفل النجم الجزائري رياض محرز بعيد ميلاده التاسع والعشرين الجمعة الماضي.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: أي من هؤلاء اللاعبين سيرغب في تضييع السنوات الأخيرة من مسيرته الكروية بينما يمكنه الرحيل بسهولة عن مانشستر سيتي والانتقال إلى ناد آخر يحاول معه تحقيق أهداف جديدة؟ وما الذي سيدفع هؤلاء اللاعبين للبقاء مع مانشستر سيتي بعيدا عن مفهوم الولاء. صحيح أنه يجب الإشادة باللاعبين الذين لديهم ولاء لأنديتهم، لكن بالنسبة للاعبي مانشستر سيتي من الصعب أن يشعروا بهذا الولاء تجاه النادي الذي خذلهم وانتهك قوانين اللعب المالي النظيف، وبالتالي تعرض لعقوبة الحرمان من المشاركة في البطولات الأوروبية خلال العامين القادمين.
وقد تقدم مانشستر سيتي باستئناف ضد هذا القرار، وربما يصدر قرار في هذا الشأن قبل بداية فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. لكن من مصلحة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (الويفا) أن يشارك مانشستر سيتي في بطولة دوري أبطال أوروبا، لأن الهدف من هذه المسابقة هو أن تضم أفضل وأقوى الأندية في القارة. ومن المؤكد أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لن يغامر بإضعاف منافسات البطولة التي ينظمها ما لم يشعر بأنه ليس أمامه خيار آخر.
ومن وجهة نظري، أرى أن هناك العديد من الأسباب التي تجعل أي لاعب في مانشستر سيتي يرغب في الرحيل. فما الذي يجعل لاعباً فاز بجميع الألقاب المحلية مع مانشستر سيتي وكان يحلم بأن يحصل على لقب دوري أبطال أوروبا يضيع عامين من مسيرته الكروية هباء؟ وسوف ينتهي الحظر المفروض على مانشستر سيتي بحلول عام 2022، وهو العام الذي سيقام فيه كأس العالم. صحيح أن هناك بعض اللاعبين في مانشستر سيتي لا يشعرون بالقلق مطلقاً بشأن مكانهم في التشكيلة الأساسية لمنتخبات بلادهم، لكن من المؤكد أن هناك لاعبين آخرين يدركون جيداً أن اللعب بشكل جيد في دوري أبطال أوروبا يمكن أن يرجح كفة لاعب على لاعب آخر لا يشارك في هذه البطولة الأقوى في القارة العجوز. ومن وجهة نظر كروية خالصة، هناك أسباب قوية للغاية تجعل العديد من لاعبي مانشستر سيتي يفكرون في الرحيل عن النادي.
ورغم أن الظروف كانت مختلفة تماماً بالنسبة لي، لكن جزءاً من قرار انتقالي إلى يوفنتوس الإيطالي كان نابعاً من رغبتي في أن أكون جزءاً من نادٍ ينافس في دوري أبطال أوروبا. لقد كان من المهم بالنسبة لي أن أفوز بألقاب محلية، لكن بعد ذلك كان هدفي هو القيام بشيء مميز في أقوى بطولة في أوروبا. وعندما بات واضحاً أننا لن نتمكن من المشاركة في دوري أبطال أوروبا، فقد أثر ذلك حقاً على رغبتي في البقاء. لقد فزت بلقبي الدوري والكأس على المستوى المحلي، وشعرت بأن المهمة لن يتم إنجازها إلا بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
ومن المؤكد أن كل لاعب من لاعبي مانشستر سيتي في الوقت الحالي يرغب في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا أكثر من أي شيء آخر، خاصة أن الفريق قد فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين متتاليتين، كما فاز بعض اللاعبين بلقب الدوري تحت قيادة مانويل بيليغريني وروبرتو مانشيني، وفازوا بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولم يعد أمام النادي سوى الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا. ولا يمكنك أن تقضي سنوات طويلة في بث الطموح داخل نفوس كل لاعب من لاعبي الفريق، ثم يكون من السهل أن ينتهي كل شيء بين عشية وضحاها! وبالنسبة لكل لاعب من لاعبي الفريق، فإن الموسم الذي يمر بدون الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا هو موسم للنسيان، كما أن بعض هؤلاء اللاعبين ليس لديهم وقت يمكن إهداره أو تضييعه!
ويبدو أن غوارديولا قد قرر البقاء، وهناك بعض اللاعبين الذين يشعرون بالولاء له وسوف يستمرون مع الفريق، لكن العامين المقبلين سيكونان صعبين للغاية على أي عاشق لكرة القدم اعتاد رؤية مانشستر سيتي وهو يلعب بشكل قوي ويستحوذ على الكرات معظم فترات المباريات التي يخوضها. إن التصور المأخوذ عن النادي بصفته ناديا من أندية القمة يتولى تدريبه مدير فني من الصفوة ويدفع رواتب عالية للاعبين بارزين وينافس على أقوى بطولة في أوروبا سوف يتراجع بشدة، وهو الأمر الذي سيلقي بظلاله على اللاعبين الموجودين بالفعل في النادي واللاعبين الذين يرغب النادي في ضمهم!
أتوقع أن تكون هناك رغبة لدى بعض اللاعبين في الرحيل، وهو الأمر الذي سيؤثر على قوة الفريق، الذي يحتاج إلى التدعيم بصفقات جديدة، فمن الواضح أن النادي في أشد الحاجة للتعاقد مع مدافع جيد قادر على تحسين الخط الخلفي للفريق، الذي يعاني بشكل واضح خلال الموسم الجاري، لكن كم لاعبا من اللاعبين البارزين يريد الانضمام إلى ناد لا يشارك في بطولة دوري أبطال أوروبا؟ إن أي لاعب يبرز على الساحة الكروية يكون محط اهتمام الأندية الستة الكبرى في إنجلترا. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، كان مانشستر سيتي وليفربول هما الوجهتان الأكثر جاذبية للاعبين، لكن الأمر سيتغير وسينظر اللاعبون لمانشستر سيتي بنظرتهم الحالية نفسها لآرسنال أو مانشستر يونايتد، أو أي فريق كبير يمر بفترات صعبة.
ومن المؤكد أن لاعبي مانشستر سيتي يخططون لما يمكن القيام به في أسوأ الظروف. وبغض النظر عما سيحدث خلال الصيف المقبل، فإن الطموح الكبير والمشترك بين جميع اللاعبين يتمثل في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا خلال الموسم الحالي. ويبدو من الغريب أن مانشستر سيتي ما زال في وضع يؤهله للفوز بلقب البطولة التي يُزعم أنه انتهك قواعدها، لكن في حال فاز مانشستر سيتي بلقب دوري أبطال أوروبا خلال الموسم الحالي، فإن ذلك سيكون الاحتفال الأمثل لما يمكن أن يكون نهاية عصر وبداية عصر جديد في هذا النادي.


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.