بالصور... «كورونا» يحوِّل أكثر مدن العالم ازدحاماً إلى مناطق أشباح

مبنى الكولوسيوم الأثري في روما بعد خلوه من طوابير الزوار (رويترز)
مبنى الكولوسيوم الأثري في روما بعد خلوه من طوابير الزوار (رويترز)
TT

بالصور... «كورونا» يحوِّل أكثر مدن العالم ازدحاماً إلى مناطق أشباح

مبنى الكولوسيوم الأثري في روما بعد خلوه من طوابير الزوار (رويترز)
مبنى الكولوسيوم الأثري في روما بعد خلوه من طوابير الزوار (رويترز)

تسبب فيروس «كورونا» المستجد في تحويل أكثر مدن العالم ازدحاماً إلى مدن أشباح؛ حيث أصبحت أكثر المناطق جذباً للسياح بؤراً هادئة مهجورة.
ونشرت صحيفة «تلغراف» البريطانية تقريراً عن أهم هذه المدن، وكيف تأثرت بـ«كورونا».

روما

تعاني إيطاليا من أكبر تفشٍّ لفيروس «كورونا» في أوروبا؛ حيث سجلت أكثر من 2500 حالة إصابة حتى أمس (الثلاثاء)، بما في ذلك 79 حالة وفاة.
وكانت شوارع روما المزدحمة هادئة للغاية هذا الأسبوع؛ خصوصاً المنطقة المحيطة بمبنى الكولوسيوم الأثري، وهو أحد أكثر مناطق الجذب شعبية في المدينة.

وقد بدا هذا المبنى خالياً من طوابير الزوار المعتادة التي كان يشتهر بها.

وتأثرت أيضاً ساحة نافونا التي تعتبر واحدة من أهم المعالم السياحية في روما، بـ«كورونا»؛ حيث كانت هادئة ومهجورة بشكل مخيف هذا الأسبوع.


مدينة البندقية

أثر تفشي فيروس «كورونا» في شمال إيطاليا على نظام الصحة العامة، لدرجة أن المسؤولين يسعون إلى إرجاع الأطباء المتقاعدين إلى العمل، وتسريع مواعيد التخرج لطلاب التمريض.
وقد اشتهرت البندقية بازدحامها الشديد بالسياح؛ حيث يصل إليها حوالي 30 مليون سائح كل عام.
ومن أشهر الأماكن التي تتم زيارتها في المدينة، هي ساحة سان ماركو وجزيرة مورانو، اللتان أظهرت الصور الحديثة خلوهما الكبير من الزوار في الوقت الحالي.


ميلانو

تضم المدينة كثيراً من الوجهات السياحية والمباني التاريخية التي تكتظ عادة بالسياح، إلا أنها تحولت إلى مدينة أشباح هذا الأسبوع؛ خصوصاً مع قيام السلطات بإلغاء كثير من المناسبات والفعاليات بها، بعد تفشي الفيروس.
وأظهرت صور نشرتها وكالات الأنباء في الأيام القليلة الماضية، خلو شوارع المدينة ومطاعمها ومعالمها السياحية من الأشخاص.


باريس

تم إغلاق متحف «اللوفر» الذي يستقطب حوالي 10 ملايين سائح سنوياً، خلال الأسبوع الماضي، وذلك بعد إضراب العاملين به، لخوفهم من الإصابة بـ«كورونا»، قبل إقرار السلطات إعادة افتتاحه الأسبوع المقبل بعد طمأنة العاملين.

وكانت فرنسا أعلنت السبت إلغاء كل التجمعات المغلقة التي تزيد عن خمسة آلاف شخص. وألغي معرض للكتاب في باريس كان مقرراً أن يعقد بين يومي 20 و23 مارس (آذار).
وارتفع عدد حالات الإصابة بالفيروس في فرنسا إلى 204 حالات، بينما وصل عدد حالات الوفاة إلى 4 حالات.

تايلاند

شهدت العاصمة التايلاندية بانكوك التي تستقبل حوالي 22.7 مليون زائر كل عام، هدوءاً ملحوظاً هذا الأسبوع.
وكان «القصر الكبير» (Grand Palace) والمعابد المحيطة به على رأس قائمة المعالم الجاذبة للسياح بالمدينة، إلا أن هذه المناطق أصبحت أكثر هدوءاً من المعتاد.


وأظهرت الصور الحديثة خلو وسائل النقل العام في بانكوك بشكل كبير على عكس المعتاد.

وتظهر الصور أيضاً عدداً قليلاً جداً من السياح في مدينة باتايا السياحية المليئة بالفنادق ومراكز التسوق والمطاعم، بينما بدا متنزه باتايا المائي مهجوراً.

اليابان

في هذه الفترة من كل عام، تشهد اليابان توافداً كبيراً للسياح، مع قرب موسم تفتح أزهار الكرز؛ لكن هذا العام تقلصت الحشود بشكل كبير، وأصبحت أقنعة الوجه أكثر انتشاراً من أي وقت مضى.

وتظهر هذه الصورة مدينة كيوتو قبل اندلاع الفيروس:

أما الآن، فهي تكافح لجذب السياح.

ولم تعد محطة قطار طوكيو تشهد الزحام المعتاد؛ بل أصبح عدد مرتاديها قليلاً جداً.

وتم خلال عطلة نهاية الأسبوع خوض مباريات البيسبول في الملاعب التي تحتشد عادة بالجماهير من دون حضور جماهيري في جميع أنحاء اليابان، بعدما قرر اتحاد البيسبول الياباني خوض جميع المباريات المتبقية في الموسم، وعددها 72، من دون جماهير.

كما أقيم سباق خيول شهير في طوكيو دون حضور المتفرجين.

«ديزني لاند»

أغلقت مدينة ملاهي «ديزني لاند» التابعة لشركة «والت ديزني» في مختلف أنحاء آسيا مؤقتاً، في محاولة لاحتواء الفيروس.
وعلى سبيل المثال، كانت ملاهي «ديزني لاند» الموجودة بشنغهاي تبدو بهذا الشكل قبل انتشار الفيروس:

ولكن بعد انتشاره، أصبحت خالية تماماً بعد إغلاق أبوابها.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».