اختلاف في الصياغة يؤجج خلافاً أفغانياً حول مصير المحتجزين

دوريات أمنية أفغانية على الطريق الرئيسية خارج ولاية هلمند أمس (إ.ب.أ)
دوريات أمنية أفغانية على الطريق الرئيسية خارج ولاية هلمند أمس (إ.ب.أ)
TT

اختلاف في الصياغة يؤجج خلافاً أفغانياً حول مصير المحتجزين

دوريات أمنية أفغانية على الطريق الرئيسية خارج ولاية هلمند أمس (إ.ب.أ)
دوريات أمنية أفغانية على الطريق الرئيسية خارج ولاية هلمند أمس (إ.ب.أ)

قالت مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة ساهمت في تأجيج الخلاف بين حركة «طالبان» والحكومة الأفغانية بشأن إطلاق سراح السجناء عندما استخدمت صياغة مختلفة في الوثائق التي اتفقت عليها مع كل طرف. وينص الاتفاق بين الولايات المتحدة و«طالبان» على أن تطلق الحكومة الأفغانية سراح ما يصل إلى 5 آلاف من السجناء المنتمين للحركة بحلول 10 مارس (آذار) الحالي، في حين لا يلزم الإعلان بين واشنطن والحكومة الأفغانية حكومة كابل إلا بالمشاركة في المحادثات الجارية بوساطة أميركية لاستطلاع «إمكانية حدوث هذا».
ويمثل هذا الخلاف عقبة جديدة أمام محادثات سلام من المقرر أن تبدأ في 10 مارس الحالي بين «طالبان» ووفد من كابل لم يُعلن بعد عن أسماء المشاركين فيه، وذلك بموجب اتفاق بين الولايات المتحدة و«طالبان» بشأن سحب القوات الأميركية من أفغانستان وقّعه الطرفان يوم السبت الماضي. وقالت «طالبان» أول من أمس إنها لن تشارك في محادثات سلام مع الحكومة قبل أن تطلق حكومة الرئيس أشرف غني سراح نحو 5 آلاف من المعتقلين العسكريين والسياسيين. وقال غني يوم الأحد إن الأمر لا يمكن أن يكون شرطاً مسبقاً لمحادثات السلام، وإنه يتعين ترتيب ذلك عبر المفاوضات. وأضاف: «ليس من سلطة الولايات المتحدة أن تقرر؛ ما هي إلا وسيط». ووصفت مصادر مطلعة على الأمر ما حدث بأنه عقبة كبيرة محتملة أمام المحادثات وربما أمام تحقق رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سحب قواته من أفغانستان. وقال مسؤول أميركي كبير على دراية بالأمر: «لا بد من أن يكون هناك حل وسط». وسئل مصدر مطلع ثانٍ عن هذه المسألة، فقال: «إنها مشكلة بالقطع». وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه: «أنا متفهم موقف غني. إنها وسيلة ضغطه في المفاوضات. ودخول الولايات المتحدة في المفاوضات دون وسيلة ضغطه حتى قبل أن تجلس إلى طاولة التفاوض، أظن أنه أمر مزعج». وموقف الحكومة الأفغانية يدعمه فيما يبدو إعلان مشترك بين الرئيس غني ووزير الدفاع الأميركي مارك إسبر صدر في كابل قبل فترة وجيزة من توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة و«طالبان» في العاصمة القطرية الدوحة. وجاء في ذلك البيان أن الحكومة الأفغانية ستشارك في «نقاش بوساطة أميركية مع ممثلين لـ(طالبان) بشأن بناء الثقة، ويشمل النقاش استطلاع إمكانية إطلاق سراح عدد كبير من السجناء لدى الجانبين». وعلى النقيض من ذلك، يلزم اتفاق الولايات المتحدة و«طالبان» على ما يبدو كابل بإطلاق سراح ما يصل إلى 5 آلاف سجين رغم أن حكومة غني كانت مستبعدة من المفاوضات مع «طالبان» التي قادها زلماي خليل زاد مبعوث الولايات المتحدة الخاص لأفغانستان.
وجاء في الوثيقة: «سيتم الإفراج عما يصل إلى 5 آلاف سجين من (طالبان) في أفغانستان، في حين تطلق الحركة ما يصل إلى ألف محتجز» ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب للتعقيب.
إلى ذلك، وضعت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أول من أمس خطط الانسحاب الأولي للقوات الأميركية من أفغانستان، لكنها تقول إنه من غير المرجح أن ينعدم العنف في البلاد حتى بعد أن وقّعت الولايات المتحدة و«طالبان» اتفاق سلام.
ووقعت الولايات المتحدة الاتفاق يوم السبت في خطوة تم التهليل لها بوصفها سبيلاً نحو انسحاب كامل للقوات الأجنبية من أفغانستان، ونهاية لحرب مستمرة منذ 18 عاماً في الدولة التي تعاني من ويلات العنف. ومع ذلك وصف بعض المراقبين الاتفاق بأنه مغامرة في مجال السياسة الخارجية الأميركية من شأنها أن تعطي «طالبان» الشرعية الدولية. وقالت «طالبان» إنه من الممكن الآن استئناف العمليات ضد قوات الحكومة الأفغانية، وإنها لن تشارك في المحادثات بين الأفغان إلا بعد أن تفرج الحكومة عن نحو 5 آلاف من سجنائها. وفي إيجاز صحافي؛ حدد وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الإطار الزمني لانسحاب القوات الأميركية. وقال إنه فوض قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر اتخاذ قرار بدء الانسحاب الأولي الذي سيتم في غضون 10 أيام.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».